اسم الكتاب : أمريكا والعالم في التاريخ الحديث والمعاصر
المؤلف : الدكتور / رأفت غنيمي الشيخ
الناشر : عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية
الطبعة : الأولى لسنة 2006م
عدد الصفحات : 347 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
الخميس، 9 يناير 2014
الواضح في أصول الفقه للمبتدئين - مع أسئلة وتمرينات للأشقر - نسخة مصورة PDF برابط مباشر
اسم الكتاب : الواضح في أصول الفقه للمبتدئين - مع أسئلة وتمرينات
المؤلف : دكتور / محمد سليمان عبد الله الأشقر
الناشر : دار النفائس & ودار السلام
الطبعة : الثانية لدار السلام لسنة 2004م
عدد الصفحات : 316 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
عن الكتاب :
هذا مختصر في أصول الفقه، يقدمه المؤلف للناشئة المسلمة، كمدخل ميسر لدراسة أصول الفقه الإسلامي؛ لم يرد به الاستقصاء، وإنما قصد به تعريف الطلاب بمصطلحات هذا العلم وأفكاره الرئيسية التي يحتاجون إليها في حياتهم الخاصة ودراساتهم الفقهية. وزيادة في توضيح مبادئ أصول التفقه ذيل المؤلف أبحاث كتابه بمسائل للمناقشة، تعين المبتدئ على مزيد من التفهم والتفكير والتدبر، وتمرينات يتمرس بها الطالب على تطبيق قواعد هذا العلم على أدلة الأحكام.
صفحة التحميل على أرشيف :
رابط التحميل المباشر :
رابط تحميل مباشر اخر :
أمريكا والعالم في التاريخ الحديث والمعاصر لرأفت غنيمي - نسخة مصورة PDF برابط مباشر
عن الكتاب :
تحدث الكتاب عن التاريخ الأمريكى بدءا من العثور على الأمريكيتين، يدرسه حتى يصل به إلى مرحلة الدولة الأمريكية، وهو على الرغم من قصر عمره( فهو يتعدى مئتي عام ولكن تلك المئتين لا تعنى عمرا له وزن فى حياة الشعوب) إلا أنه حافل بالصراعات والتحولات والعزلة والانفتاح فيدرس علاقة الدولة الأمريكية بالقارةالأوروبية وأيضا تحولها من العزلة والسلبية التى أحاطت بها إلى الإيجابية النسبية نحول العالم العربى وقضايا مثل القضية الفلسطينية - السورية - اللبنانية كما يتناول ايضا بالدراسة العلاقات المصرية الأمريكية وبهذا يكون تتناول أوربا ولاشرق الأوسط والدول الآسيوية مثل إيران وتركيا وغيرهم... فهو حقا يتحدث عن .. أمريكا والعالم.
محاور الكتاب:
الباب1- بداية التاريخ الأمريكي الحديث:
الفصل1- الكشوف الجغرافية وتكوين المستعمرات.
الفصل2- نشأة دولة الولايات المتحدة الأمريكية ودول أمريكا اللاتينية.
الباب2- العلاقات الأمريكية الأوروبية:
الفصل3- مبدأ منرو وأوروبا.
الفصل4- الولايات المتحدة والحربان العالميتان.
الباب3- العلاقات العربية الأمريكية:
الفصل5- القضايا العامة في العلاقات الأمريكية العربية.
الفصل6- الولايات المتحدة الأمريكية والأقطار العربية.
الباب4- العلاقات الأمريكية الآسيوية:
الفصل8- العلاقات الأمريكية مع دول الشرق الأقصى.
الفصل9- العلاقات الأمريكية مع دول جنوب آسيا.
الفصل10- العلاقات الأمريكية مع دول غرب ووسط آسيا.
صفحة تحميل الكتاب على أرشيف :
رابط التحميل المباشر :
رابط اخر مباشر :
رابط اخر على الميديا فاير :
الأربعاء، 8 يناير 2014
العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام للعلامة مصطفى باحو - نسخة مصورة PDF برابط مباشر
اسم الكتاب : العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام
المؤلف : مصطفى باحو
الناشر : المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع
الطبعة : الأولى لسنة 2012م
عدد الصفحات : 400 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
عن الكتاب :
من الكتابات الهامة التي تصدت للفكر العلماني في العالم العربي، وفضحت كثير من رموزه من خلال كتاباتهم وأرائهم هو كتاب: "العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام" لفضيلة الشيخ "مصطفى باحو"، والكتاب هو الإصدار الثاني ضمن سلسلة "بحوث في العلمانية" للمؤلف نفسه، وفي المقدمة يجيب المؤلف على تساؤل: هل يمكن للمسلم المحافظة على دينه في ظل العلمانية؟ حيث يقول: إذا كان يمكن للمسيحي المحافظة على دينه في ظل العلمانية؛ لأن المسيحية مجموعة وصايا وآداب تمارس داخل الكنيسة، فإن الإسلام بتشريعاته المتعددة والمتداخلة والشاملة لكافة مناحي الحياة يستحيل تطبيقه في ظل نظام علماني.
فالعلمانية تؤطر المجتمع وتوجهه بطريقة لا تمكن المسلم من ممارسة دينه في جو مطمئن. فلا يستطيع المسلم أكل الحلال وفق مفهوم الشريعة؛ لأن الشريعة كما ترى العلمانية لا دخل لها في التحليل والتحريم، فذبح الحيوان هو طقوس دينية لا تلزم العلمانية، وتحريم الخنزير والميسر والربا فروض دينية لا ترى فيها العلمانية إلا كوابح دينية يجب تجاوزها وإلغاؤها، وبالتالي فلن يجد المسلم أين يضع ماله ولا حلالا يأكله، وتبيح العلمانية للمرأة كشف مفاتنها وعورتها، وتبيح لها ممارسة الفاحشة برغبتها، فيتعرض المسلم للتحريش والإغواء والفتنة.
ولا يسمح في ظل النظام العلماني للمسلم منع ابنته من الاختلاط والتبرج، بل والعري التام، واتخاذ صديق لها تدخله معها منزل والدها المسلم، والويل للأب المسلم المسكين إن اعترض، فقوانين العلمانية صارمة في ردعه وتركه عبرة لأمثاله. وللابن في ظل العلمانية اتخاذ الخليلات، ومشاهدة أفلام الإباحة في منزل والده، الذي هو ملزم بالنفقة عليه. وليس أمام المسلم إلا طاعة المبادئ العلمانية والانصياع لها. فكيف يقال إن حرية التدين مكفولة في ظل العلمانية؟.
ثم يتناول المؤلف مظاهر محاربة العلمانية للتدين، قائلا: يلجأ العلمانيون إلى تأسيس خطاب خداعي تمويهي مخاتل ومراوغ لموقفه من الدين، فيخفى ذئبيته تحت ستار الحمل الوديع، وقد يتمسح بعضهم بالدين، وربما يعلن أنه مسلم يسره ما يسرنا ويحزنه ما يحزننا، ويتظاهر بالحرص على إبعاد الدين عن مجال السياسة، لكي لا يتلوث -وهو الطاهر النقي- بحممها الملتهبة وتقلباتها المتناقضة، محاولا تجميل صورته وتلميعها، ويناور لعله يرضى قارئه المسلم.
ورغم محاولة بعض العلمانيين إظهار أنفسهم أنهم ليسوا ضد الدين، وأنهم يقفون منه موقفا محايدا، إلا أنه بالتأمل في تصرفاتهم وأطروحاتهم يتبين أنهم يقفون منه موقف المعاند والمحارب له، ولا يعدو الأمر أن يكون مرحلة من مراحل التحذير والمواجهة. بل لا يعدو الأمر أن يكون شراكا خداعيا يتمترس به الخطاب العلماني بقصد التمويه والمخاتلة من باب ذر الرماد في العيون. مؤكدا أن العلمانية ليست فقط ضد الدين، ولكنها أسوأ من ذلك، إنها تسعى إلى أن تحل محله، وتعمل على إقصائه عن واقع الحياة، وتحويله إلى نوع من الفولكلور.
وينقل المؤلف عدد من تصريحات العلمانيين في كتابتهم بعدم تصديقهم للإسلام ونقدهم لها، حيث يقول أحد رموز العلمانية في العالم العربي "سيد القمني": إن شرط العلمانية هو السماح بالنقد الموضوعي دون حدود ولا سقوف حمراء، لذلك أفهم أن تكون مسلما أو مسيحيا وأن تكون أيضا علمانيا، أي أنك لا تفرض دينك على غيرك، وتقبل نقد دينك لأنه لا دليل على صدقه. إن من يزعم العلمانية وينزعج من نقد دينه هو منافق يرتد عند أول ناصية ويبيعنا جميعا عند أول موقف.
وأما الإسلام عند المفكر الجزائري محمد أركون فهو عبارة عن سلسلة من التلاعبات والاستخدامات الاستغلالية، حيث يقول في كتابه "نقد العقل المسلم" : "نحن نعلم أن كلمة إسلام هي كليا وبدون أيّ تردد أو حصر عبارة عن سلسلة من التركيبات المصطنعة والتلاعبات والاستخدامات الاستغلالية التي يقوم بها البشر (الإنسان) بصفتهم فاعلين حاسمين وشبه حصريين للتاريخ الأرضي المحسوس".
كما يعتبر أن الإسلام متعصب ويحتكر الحقيقة، حيث يضيف: "ثم يزداد الطين بلة فيما يخص الإسلام، فهو يزيد إلى هذه العاهة المشتركة مع الدينين الآخرين، أقصد عاهة التعصب واحتكار الحقيقة الإلهية المطلقة، عاهة أخرى إذ يرفض مناهج ونتائج علوم الإنسان والمجتمع بحجة أنها ولدت في الغرب ومن أجل الغرب فقط ... ثم إن الإسلام يذهب إلى أبعد من ذلك في نسيان العقل والتشكيك به ثم رفضه في نهاية المطاف".
ويطالب العلمانيون بتفكيك كل العقائد والثوابت الإسلامية والإطاحة بها، حيث يقول صادق جلال العظم في كتاب نقد الفكر الديني: الإسلام يتعارض مع العلم ومع المعرفة العلمية قلبا وقالبا، روحا ونصا. وهما على طرفي نقيض"، والدين من وجهة نظره بديل خيالي عن العلم.
ويبين أركون موقف العلمانية من الدين قائلا: أما الموقف العلماني فيتميز بإحداث القطيعة الجذرية مع كل ما يشرط الموقف الديني ويتحكم به. وهو يفترض - متسرعا- أن فرضية الله أو وجود الله ليست ضرورية من أجل العيش، وبالتالي فالوحي يشكل بالنسبة له ظاهرة أو معطى، مثله في ذلك مثل أيّ معطى آخر، ويمكننا أن ندرسه كمؤرخين وكعلماء اجتماع. ولكن لا يمكننا التقيد به.
والعلمانيون لا يكتفون بمجرد رفض الدين والإسلام، بل يتجاوزن ذلك إلى السخرية والتكذيب والتشكيك بالعقائد، وكتابات سيد القمني وغيره مليئة بمثل هذا.
ويوضح المؤلف موقف العلمانيين من العقائد الإسلامية، ومن القرآن والنبوة والعبادات والمعاملات الإسلامية. مؤكدا أنهم لا يؤمنون بالدين جملة وتفصيلا وينكرونه جملة وتفصيلا.
ويفرد المؤلف فصلا كاملا بعنوان: "وشهد شاهد من أهلها" وهو من أهم فصول الكتاب، ويتناول فيه شهادات العلمانيين بعضهم على بعض:
العلماني صنيعة الغرب: وينقل عن أحد رموز ومفكري العلمانية في العالم العربي "علي حرب" في كتابه "الممنوع والممتنع" ، قوله: المثقف العربي هو صنيعة الغرب بمعنى من المعاني.. وهكذا فإن المثقف العربي الحداثي يقع في المطب، أي أنه يلعب اللعبة التي يفرضها عليه الغرب".
ويقول: "ولذا فهو (أي: المثقف العربي الحداثي العلماني) إذ يجابه الغرب مدافعا عن هويته، فإنه يتحدث غالبا بلغة الغرب، ويستعير وجهه أو يضرب بيده، أعني يستخدم أدواته، ولكنه لا يفيد في النهاية من هذا الغرب ما يبني به قوته ويفرض حقيقته ويصنع عالميته، وإنما يأخذ منه ما يعيد به إنتاج عزلته وهشاشته وضيق أفقه".
العلمانية فقدت مصداقيتها: يقول "علي حرب" في كتابه "نقد النص": إن مقولات التنوير والتقدم والتحديث والعلمانية لم تؤت ثمارها، بل هي فقدت مصداقيتها وغدت مجرد أسماء يتعلق بها الدعاة المحدثون كما يتعلق المؤمن باسم ربه. ، وزاد: خاصة وأن هذا الخطاب فقد مصداقيته بعد أن أمست المقولات التي يطرحها مجرد أسماء بلا مسمى، بل شعارات خادعة ترجمت إلى مضاداتها: فالوحدة تترجم فرقة، والعلمانية أصولية، والعقلانية خرافة، والعلم جهالة، أليست هذه محصلة الأدلوجة التقدمية التحديثية على ما ترجمت في المجتمعات العربية. ويقول في كتابه "أوهام النخبة": ولا مبالغة في القول بأن المثقفين العرب دعاة الحرية والثورة والوحدة والتقدم والاشتراكية والعلمانية كانوا قليلي الجدوى في مجريات الأحداث والأفكار، فتاريخ تعاملهم مع قضاياهم ومع الواقع يشهد على فشلهم وهامشيتهم. إنهم مارسوا أدوارهم التحريرية أو التنويرية بعقلية سحرية وبآليات طقوسية. إن علاقة المثقف بالواقع حيث جُربت أفكاره كانت علاقة سلبية عقيمة، بل مدمرة في معظم الأحيان.
دفاع العلمانيين عن أنظمة دكتاتورية: يقول "علي حرب": إن أكثر المثقفين العرب قام نضالهم بوجه من وجوهه على الدفاع عن أنظمة ودول كان هاجسها نفي أو تصفية أمثالهم أو زملائهم. ولهذا لا أفتئت على الحقيقة عندما أقول: إن المثقف العربي أعني به المثقف التقدمي الطليعي كان -وربما لا يزال- يرى بعين واحدة، وأما المثقف اللبناني وأعني به بالطبع من انخرط في مشاريع التغيير والتحرير، فقد كان أعمى لأنه كان يطالب بالحرية حيث ينعم بها، ويؤكد وجودها حيث تنعدم. فالعلماني بحسب علي حرب: إما أعمى وإما أعور، والحق ما شهدت به الأعداء.
مشاريع العلمانيين أسطورية ووهمية: تحت فقرة أسطورة التحرير الكبير بين علي حرب أن مشاريع العلمانيين الكبار كأركون ذات مزاعم أسطورية سحرية، وأن الزعم بامتلاك مشروع لتحديث عالم متعدد كالعالم الإسلامي أو تراث ضخم كالتراث العربي، وهم من أوهام الماورائية، إنهم أسيروا وَهْم القطيعة الجذرية، وَهْم المراجعة الشاملة، وهم التحرير الكبير، وهم القبض على الحقيقة الساطعة... وذكر أن كل واحد منهم يرى مشروعه هو الأكثر شمولية وجذرية، والأكثر قابلية للتحقيق، وكلها أوهام زرعتها في العقول الحداثة والأنوار وعقيدة التقدم. وذكر أن المثقف تحول إلى مناضل فاشل، وأن الأفكار تحولت إلى مجرد هوامات أو تهويمات إيديولوجية لا علاقة لها بما يجري على أرض الواقع.
الخطابات العلمانية محكومة بسلف: ينطلق معظم العلمانيين في قراءاتهم وخطاباتهم من منظور سلفي مسبق، فعوض أن يكون سلفهم هو النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والصحابة والتابعون فسلفهم ماركس ولينين.، فحسب تركي علي الربيعو فالعلماني مثل صادق جلال العظم، وطيب تيزيني، وعزيز العظمة، وناصر حامد أبي زيد وآخرين ينطلقون في تحليلاتهم من قاعدة ماركسية متخشبة، ترى أن الحق المطلق فيما أبدعه ماركس في المادية الجدلية التاريخية والصراع الطبقي، وكل الفلسفات في نظرها هي فلسفات رجعية تستخدمها الطبقة البورجوازية للسيطرة على الطبقات المسحوقة. فكل ماركسي عندما يحلل الأوضاع والأفكار ينطلق من هذه العقيدة المطلقة التي تدعي العصمة لتحليلات الماركسية وتعد بجنة الفردوس على هذه الأرض لا في مكان آخر.
وأكد الجابري في الخطاب العربي المعاصر أن الخطاب العربي المعاصر بتفرعاته العديدة هو خطاب محكوم بسلف، والمطلوب هو تحريره من ربقة السلف الإيديولوجي.
ويقول "عبد الله العروي" في كتابه "الإيديولوجية العربية المعاصرة": وراء كل نبي من أنبيائنا الجدد، يختفي جبريل يهمس له بإجاباته ونداءاته، لوثر وراء محمد عبده، ومونتسكيو وراء لطفي السيد، وسبنسر وراء سلامة موسى.
العلمانية تقوم على إقصاء الآخر ونفيه: يقول الربيعو عن تحليلات المثقفين العرب: هي تحليلات تقوم على نفي الآخر وإقصائه، إنها ثقافة إقصاء لما نتخلص منها بعد. فالإسلاميون عموما تكفيريون ورجعيون ولا فائدة منهم إلا بإقصائهم، بهذا يكشف التنويري العربي عن انحيازه المسبق وعن شعاراته الجوفاء التي تحيلنا إلى نتيجة أن هناك ديمقراطية لم يمل المثقف من رفعها كشعار، ولكن بدون ديمقراطيين. مؤكدا أن العنف سمة عامة لكل الحركات الإيديولوجية وليس خاصا بالإسلاميين. وواصفا الخطاب الحداثي بأنه يمتاز بـ نظرة نخبوية واستعلائية تهدف إلى إقصاء الجماهير العريضة عن المشاركة في الحياة السياسية، بحجة من تخلفها التاريخي الذي يرد-هذه المرة- إلى وجود عنصر أبدي يتمثل في سيادة الغيبي، وأنه يخفي رغبته في ممارسة السلطة أو التعاون مع السلطة الحاكمة للوصول إلى الهدف المتمثل بالحجر على الآخر أو نفيه وتشريده أو سحله عنوة تحت سلاسل دبابات النظم الحاكمة.
العلمانيون سلطويون مصلحيون استبداديون: يقول علي حرب في كتابه "أوهام النخبة": المثقف يزعم بأنه يعمل على مقارعة السلطة السياسية، فيما هو يعمل على منافستها على المشروعية، وهو يدعي القيام بتنوير الناس وتحريرهم، فيما العلاقات بين المثقفين ليست تنويرية ولا تحررية، بل هي علاقات سلطوية صراعية سعيا وراء النفوذ أو بحثا عن الأفضلية أو تطلعا إلى الهيمنة والسيطرة، وأخيرا فالمثقف يدعي التجرد والنزاهة والانسلاخ دفاعا عن قضية الأمة ومصالح الناس، فيما هو يمارس مهنته ويدافع عن مصلحته أو يلعب لعبته ويجرب فكرته، إنه يدعوك إلى التحرر من سلطة رأس المال، في حين هو يراكم رأسماله ويثبت سلطته.
ووصفهم بأنهم يزدادون توحشا وظلامية، وأنهم مارسوا علاقتهم مع الحرية على نحو استبدادي، مما أثبت جهلهم بأمر السلطة نفسها.
الخطاب العلماني يتستر خلف شعارات لتحقيق أهدافه: يقول "علي حرب" عن المثقف الحداثي: يتكلم على أشكال التسلط أو على آليات التلاعب بالحقيقة، أعني أنه يخفي حقيقته وسلطته، ويتستر على فعله وأثره، ويتناسى مخاتلته وألاعيبه، وهكذا فالمثقف يعلن انحيازه إلى المقهورين في مواجهة سلطة القهر، فيما هو يشكل سلطته ويمارس سيطرته، أو يعلن أن شاغله هو كشف الحقائق فيما هو يصنع حقيقته عبر نصه وخطابه، أو هو يحدثنا عن حلمه بمجتمع تنويري تحريري قائم على المساواة، فيما هو يمارس نخبويته، ويحجب إرادته في التفرد والتمايز. إن المثقف يقدم نفسه عادة بوصفه صاحب رسالة، وليس صاحب غاية خاصة أو منفعة مباشرة، فهو يعلن بأنه لا يبتغي سلطة، وإنما يدافع عن القيم والمقدسات. وهنا وجه الخداع والمخاتلة. فمهنة المثقف هي مهنة قوامها أن تخفي حقيقتها، أي: كونها تشكل مهنة ومصلحة أو تعمل على تشكيل سلطة خاصة.
العلمانيون العرب مقلدون مستنسخون: أخذ "كمال عبد اللطيف" في كتابه " التفكير في العلمانية" على أصحابه أن كتاباتهم تتضمن كثيرا من الحماسة الإيديولوجية وقليلا من النظر النقدي، أو ما سماه عملية النسخ والاستعادة.
ويؤكد علي حرب أنه لا يوجد علماني واحد أنتج فكرا ذا أهمية حول المجتمع العربي والبشري، وقال: إننا لا نجد مثقفا عربيا واحدا نجح في الكلام بصورة جديدة غنية أو فريدة. لم نجد مفكرا عربيا واحدا قدم لنا اليوم عملا فكريا فذا حول السلطة، وأكد أنهم عاجزون عن الابتكار، فهم مقلدون تابعون.
صفات العلمانيين: وصف علي حرب النخب العلمانية في كتبه "أوهام النخبة" و" الممنوع والممتنع" بما يلي:
- النرجسية.
- يتعاملون على نحو نخبوي واصطفائي.
- منعزلون عن الناس الذين يدعون قيادتهم.
- غارقون في أوهامهم، أسيرو أفكارهم.
- طالبوا بالحرية لكي يمارسوا الاستبداد.
- مشكلتهم مع أفكارهم لا في مكان آخر.
- يتعاملون مع العلمانية بعقلية لاهوتية ومارسوا العقلانية بصورة خرافية.
- تحول العلمانيون إلى مجرد باعة للأوهام.
- يتعامل الحداثي مع ذاته بوصفه صاحب مهمة نبوية رسولية.
- وقال: فكم من مطالب بالحرية تعاطى مع هذا الشعار بصورة امبريالية! وكم من ساع إلى تحقيق العقلانية يجعلنا نترحم على السلفية!.
صفحة تحميل الكتاب على أرشيف :
رابط التحميل المباشر للكتاب :
رابط اخر على الوقفية حفظهم الله :
كتاب العقلية الليبرالية في رصف العقل ووصف النقل - نسخة مصورة PDFبرابط مباشر
اسم الكتاب : العقلية الليبرالية في رصف العقل ووصف النقل
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض
الطبعة : الأولى لسنة 2012م
عدد الصفحات : 216 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
قال المؤلف:
اللِّيبرالية فِكر عَقلي يبد أ من العقل وينتهي إليه، يتسع باتساع العقل وقوته ويضعُف بضعفه، ولا يوجد شيء يتحاكم إليه غيره في شأن الفرد وفي شأن المجتمع ونظامه. يُحاكم العقل نفسه ولا يُقاضيه أحدٌ، فهو أعلى مخلوق حاكم و أعلى مخلوق محكوم، ولكون العقل يضلّل، فإن العقاب لا يكون عليه، بل على الجسد والنفس ؛ لأنهما مَن قطع طريقه عن الوصول إلى الحق.
ويكفي لفهم عدم محدودية الفكر الليبرالي النظر إلى القناعة الباطنة التي يؤصل لها، وهي الإيمان بأنه يحق لكل أحد أن يختار لنفسه ما يُريد من دين وسلوك وفكر وقول وفعل مهما كان ذلك شاذًّا عن طبيعة البشر، وإن خالفه غيره، فلكل أحد حق متساوٍ في وجوب القبول من الآخَر.
وعلى هذا فلا يعني عدم تبني بعض الليبراليين لبعض العقائد والأفكار-التي يتبناها غيرهم- شيئًا في أصول العقائد ما داموا يعتقدون أن من خالفهم له حق الاختيار كما لهم حق الاختيار بالتمام.
صفحة التحميل على أرشيف :
رابط التحميل المباشر :
رابط اخر مباشر :
كتاب التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام للإمام محمد الغزالي - نسخة مصورة PDF برابط مباشر
اسم الكتاب : التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام
المؤلف : العلامة / محمد الغزالي
الناشر : نهضة مصر للنشر والتوزيع
طبعة مزيدة منقحة
الطبعة : السادسة لسنة 2005م
عدد الصفحات : 326 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
عن هذا الكتاب:
أمسك
الكاتب الصليبى بقلمه,وبدلا من تبرئة دينه من تهم آبائه فى أوروبا وغيرها
..دار يطعن فى الإسلام مع أهل الكتاب ويذم تاريخ المسلمين فما كان من الشيخ
محمد الغزالى إلا عقد مقارنة رائعة بين تعاليم وتعاليم وعرض صور من
التاريخين فى معاملة المخالفين فبهت الطاعنون وأقر المحايدون وذلك كله فى
هذا الكتاب القيم " التعصب بين الإسلام والمسيحية
صفحة التحميل على أرشيف :
رابط التحميل المباشر :
رابط اخر على فور شيرد :
الأحد، 22 ديسمبر 2013
التوحيد في الأناجيل الأربعة ورسائل القديسين بولس ويوحنا - نسخة مصورة PDF برابط مباشر
اسم الكتاب : التوحيد في الأناجيل الأربعة ورسائل القديسين بولس ويوحنا
المؤلف : سعد رستم
الناشر : صفحات للدراسات والنشر
عدد الصفحات : 269 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
عن الكتاب :
بقلم المؤلف :
من
المعلوم أن أحد أهم العقائد التي ترتكز عليها الديانة النصرانية، العقيدة بإلـهية
السيد المسيح (على نبينا و عليه الصلاة و السلام)، و هذه العقيدة تشكل في الواقع
أحد الاختلافات الأساسية بين النصرانية و الإسلام. فكما نعلم، يعلمنا الإسلام أن
المسيح لم يكن إلا عبداً مخلوقاً لله عز و جل و رسولا نبيا كسائر الأنبياء من قبله،
في حين تقرر العقيدة النصرانية أن المسيح هو الله تعالى نفسه، و بتعبير أكثر
تفصيلا: هو شخص الابن من الذات الإلـهية: " الواحدة المؤلفة من ثلاثة أشخاص "!
الذي تجسد و صار بشراً و جاء إلى هذا العالم بصورة إنسان مثلنا لكي يعيش بيننا ثم
يتألم و يصلب حتى تكون آلامه و دمه المسكوب على الصليب و موته وسيلة لتكفير خطيئة
البشر الأصلية التي ورثوها جميعا بالولادة عن أبيهم آدم، و يؤكد النصارى أن لا نجاة
لأحد من الخلق إلا إذا آمن بإلـهية المسيح و بكونه الله المتجسد و اعتقد بأنه صلب
و مات تكفيرا عن خطايانا.
ملاحظة : من المعلوم أن للكتاب المقدس BIBLE ترجمات مختلفة إلى اللغة العربية و قد يجد القارئ اختلافا بين ألفاظ الشواهد التي ذكرتها و ما يقابلها في النسخة التي عنده، و السبب هو اختلاف الترجمات، لذلك ينبغي التنويه هنا بأن الأصل في الشواهد التي أنقلها من الكتاب المقدس سواء من العهد القديم Old Testament أو العهد الجديد New Testament منه، أنها منقولة عن الترجمة العربية البروتستانتية، نشر دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط (بيروت 1984)، و قد اخترتها نظرا لكونها أكثر الترجمات العربية انتشارا و تداولا، رغم أنها لا تخلو أحيانا من ركاكة في اللفظ بسبب الترجمة الحرفية عن الأصل اليوناني، فإذا نقلت من أي ترجمة أخرى لغرض ما كالمقارنة أو عدم وضوح الترجمة العربية البروتستانتية، فإني أشير للترجمة المنقول عنها في الحاشية، و عادة ما أنقل في مثل هذه الحالات الاستثنائية عن الترجمة العربية الكاثوليكية الحديثة للكتاب المقدس التي قامت بها الرهبانية اليسوعية، و نشرتها دار المشرق (بيروت 1989) و هي تتميز بفصاحة التعبير و سلاسته و قربه من اللغة العربية الحديثة بالإضافة لحواشيها المفيدة و كونها ترجمة أدق و أنقى من الترجمة البروتستانتية، لكنها غير متداولة كثيرا، أو أنقل عن الترجمتين الحديثتين المراجعتين الفرنسية أو الإنجليزية للكتاب المقدس.
و قد كنت أظن ـ مثل ما يظن أغلب
المسلمين ـ أن الذي دعا و يدعو إخواننا النصارى إلى الإيمان بهذه العقيدة التي يصعب
على العقل أن يستسيغها، لا بد أن يكون نصوصا صريحة من الأقوال و الأحوال التي
تنسبها الأناجيل الرسمية للسيد المسيح
عليه السلام،
نصوص يبين المسيح لهم فيها أنه إلـههم و ربهم و معبودهم الذي جاء بنفسه إلى هذا
العالم لتخليصهم، و أن الله تعالى ثلاث آلهة و أن لا نجاة إلا بالتسليم بألوهية
المسيح و بعبادته. إلى أن وقع بيدي لأول مرة الإنجيل أو بتعبير أدق العهد الجديد
و ذلك في فرنسا عام 1979، عندما أهداه لي أحد الشباب الذي يقوم بالتبشير، فبدأت
أقرأ منه و أتأمل بشكل خاص أقوال سيدنا المسيح
عليه السلام،
فإذا بي أفاجأ بنصوص يؤكد فيها المسيح بكل صراحة بشريته و إنسانيته، كالتي يقول
فيها عن نفسه مرارا أنه ابن الإنسان أو أنه إنسان و رجل مرسل من الله، و نصوص تفيد
عبادة المسيح لله عز و جل و صلاته له و دعائه إياه، و نص يرفض فيه المسيح أن يسميه
تلميذه بالمعلم الصالح و يقول له: " لماذا
تدعوني صالحا؟ ليس أحد صالحا إلا واحدٌ و هو الله
"، و نصوص تذكر أن المسيح جاع و عطش و تعب و نام أو أن الشيطان يمتحنه
…
و غير ذلك مما يتنافى تماما مع القول بألوهية المسيح و أنه الله المتجسد، علاوة على
أنه لفت نظري أيضا أن المسيح إن سمى نفسه ابن الله فإنه اعتبر أيضا ـ في مواضع
عديدة من الإنجيل ـ كل بارٍّ متَّقٍ لله، ابناً لله. و هو كذلك إن سمَّى الله تعالى
أباه فإنه اعتبره أبانا جميعا أيضا في كثير من مواضع كلامه.....، و كانت قمة
الاندهاش عندما طالعت قول المسيح ـ في أواخر إنجيل يوحنا ـ: "
اذهبي إلى أخوتي و قولي
لهم: إني أصعد إلى أبي و أبيكم و إلـهي و إلـهكم!
"مصرحا بأن الله تعالى إلـهه.
فدفعني هذا إلى أن أبدأ من جديد
قراءة متمعنة للأناجيل، و قد أعياني البحث عبثا أن أجد عبارة واحدة صريحة لسيدنا
المسيح عليه السلام
نفسه يدعو فيها أتباعه للإيمان بألوهيته و بلزوم عبادته، أو يصرِّح فيها لهم بأنه
رب العالمين و إلـه الخلائق أجمعين المتجسد الذي انقلب بشرا، أو يصرح لهم فيها
بعقيدة التثليث التي هي الركيزة الأساسية للنصرانية، فلم أجد شيئا من ذلك، بل كل ما
وجدته كان نصوصا تعاكس ذلك تماما، أي تؤكد عبودية المسيح لله عز و جل و أنه لا
يعدو كونه نبيا خادما لله و رسولا لله تعالى متِّبعا أمره، منفِّذا مشيئته
و مبلِّغا رسالاته.
نعم لما وصلت للإنجيل الرابع قرأتُ
في افتتاحيته ـ التي هي بالطبع ليوحنا و ليست من كلام المسيح
عليه السلام
ـ عبارة توحي بتأليه المسيح، و ذلك حين قال: "
و كان الكلمة الله "
و يقصد بالكلمة المسيح، لأنه قال فيما بعد: "
و الكلمة صار جسدا "
فالنتيجة أن الله تعالى صار جسدا، تعالى الله عن ذلك.
و كذلك لدى
مطالعتي لرسائل بولس الملحقة بالأناجيل وقفت على ثلاث أو أربع عبارات يبدو فيها
لأول وهلة أنه يرفع المسيح لمصاف الإلـه، أو يصفه بأوصاف ملكوتية إلـهية....
فقلت في نفسي لا بد أن هذه العبارات
هي البذرة و الأساس لفكرة تأليه المسيح في النصرانية، لكني تساءلت في نفسي مستغربا:
كيف لا يتفكر إخواننا النصارى الذي يطالعون الأناجيل، فيسألون أنفسهم: هل من
المعقول أن يسكت نبيهم و معلمهم الأول المسيح
عليه السلام
عن بيان ما هو أساس الدين و ركنه الركين و شرط النجاة فيه، الذي هو ـ حسب اعتقادهم
ـ الإيمان بألوهية المسيح و بأنه الله المتجسد و بالتثليث، و تركَ بيان هذه الحقائق
الخطيرة لمن بعده؟! و متى كان من الجائز بالعقل و المنطق أن يكتم النبي أو الرسول
أساس الدين و الهدف الذي لأجله بعث و يترك بيان ذلك لمن جاؤوا بعده؟! أفلا يدل عدم
دعوة المسيح عليه السلام
نفسه لتلك العقائد أنها ليست من رسالته بل هي تفسيرات بعدية دخيلة؟ و على أي حال،
فإن فكرة تأليف كتاب يجمع أقوال المسيح
عليه السلام
التي تنص على بشرية المسيح و عبوديته لله عز و جل ـ في الأناجيل الحالية ـ بدأت
تراودني منذ ذلك الوقت و لكن صوارف الزمان حالت بيني و بين ذلك، و مضت الأعوام إلى
أن وقفت منذ أربع سنوات أثناء دراستي بالجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد
(في باكستان) على كتاب جليل لحجة الإسلام الإمام أبي حامد الغزالي (رحمه الله)
عنوانه: "الرد الجميل لإلـهية عيسى بصريح الإنجيل" يطرح نفس الفكرة التي كنت توصلت
إليها من قبل، و لكن بلغة قديمة و أسلوب فلسفي معقَّد نوعا ما بالنسبة للقارئ
المعاصر، فتجدَّدَت لديّ الرغبة في تأليف كتاب جامع في هذا الموضوع، ساعد على ذلك
ما اطلعت عليه أكثر في هذا الباب من كتاب " إظهار الحق " للعلامة رحمة الله بن خليل
الرحمن الهندي الكيرانوي العثماني (رحمه الله) و من كتاب " التوحيد و التثليث "
للشــيخ محمود جـواد البـلاغي (رحمه الله) و كذلك من أشرطة و كتيبات الداعية الجنوب
أفريقي الشهير أحمد ديدات (حفظه الله)، فبدأت أدون فعلا كلما تيسر لي من المواد في
هذا الباب، و اجتمعت لدي نصوص كثيرة من الأناجيل و من رسائل العهد الجديد تنادي
بأعلى صوتها بالتوحيد الخالص، و أن المسيح عبد الله و رسوله، و بشرٌ نبيٌّ، و تنفي
عنه الألوهية بنفيها لمستلزماتها بكل وضوح و صراحة، و نصوص أخرى كذلك تفيد في إبطال
ما يتمسك به المسيحيون من الأدلة من الأناجيل على تأليه المسيح، و خرج من كل ذلك
هذا الكتاب الجامع الذي تجده أخي القارئ بين يديك، و الذي يتألف من تمهيد و ثلاثة
فصول: أما التمهيد فيتضمن شرح عقيدة تأليه المسيح لدى مختلف الفرق النصرانية
و تطورها عبر التاريخ، و أما الفصل الأول فيتضمن ذكر النصوص الإنجيلية النافية
لإلـهية عيسى و المثبتة لعبوديته، في حين يتضمن الفصل الثاني إبطال الشبهات التي
يستند إليها المؤلهون لعيسى من الأناجيل و ذلك بواسطة نصوص الأناجيل نفسها، و الفصل
الثالث أضفته لاحقا و عرضت فيه دراسة تحقيقية لأقوال القديسين بولس و يوحنا حول
طبيعة المسيح و حقيقة علاقته بالله، حيث بيَّنت فيه أنهما، خلافا لما يظنه
الكثيرون، ما كانا يعتقدان و لا يعلمان أبدا أن المسيح هو الله ذاته، بل على العكس،
تطفح رسائلهما بعبارات تؤكد مخلوقية المسيح و عبوديته لله الآب و أن الله تعالى إله
المسيح و سيده و أن الآب متفرد لوحده بالألوهية و أن المسيح عبد الله و رسوله
الخاضع لأمره التابع لحكمه، أما تلك العبارات الثلاث أو الأربع لبولس التي
يبدو منها تأليه المسيح، فبينت أن الأمر لا يعدو ترجمة عربية خاطئة و غير دقيقة
للأصل اليوناني، تبدل فيه موضع النقطة و الفاصلة أو العطف، و هو ما أشارت إليه
الترجمات المراجعة و الدقيقة الفرنسية أو الإنجليزية الحديثة، كما بينت بشهادة
قرائن عديدة أن عبارة " الربّ " التي يطلقها بولس و سائر مؤلفي الرسائل القانونية
على المسيح لا يقصد بها الله الخالق الرازق، بل هي تعبير مجازي يقصد بها السيد
المُطاع و المعلم المرشد، كذلك فنَّدت الاستدلال بافتتاحية إنجيل يوحنا على تأليه
المسيح و بينت مقصود يوحنا الحقيقي من عباراته.
و كـنت أرغب أن ألحق الفصـول
الثـلاثة بفصل رابع أبين فيه الـعـوامل و الأسباب التي أدت إلى دخول و انتشار فكرة
التثليث و إلـهية المسيح في الكنيسة المسيحية، و المصادر الحقيقية لعقيدة التجسد
هذه (أي تجسد الله و ظهوره بشكل إنسان) و لكنني وجدت أن هذا يحتاج لكتاب مستقل،
و فعلا شرحت ذلك على أتم تفصيل في كتابي الآخر الذي سميته: "
أساطير
التجسد في الشرق الأدنى القديم و أثرها في المسيحية
" و هو ترجمة لفصلين من كتاب لبروفسور أمريكي حول هذا الموضوع، فمن أراد أن تكتمل
معرفته بالموضوع فعليه مطالعة ذلك الكتاب.
هذا ما أردت توضيحه في هذه المقدمة،
أسأل الله التوفيق و أن ينفع بهذا العمل و أن يجعله خالصا لوجهه، و ليس قصدي من
الكتاب التهجُّم على إخواننا النصارى، الذين تربطنا بهم رابطة الوطن الواحد و البلد
الواحد و المصير الواحد، بل تربطني ببعض منهم صداقةُ طفولةٍ و زمالة دراسةٍ و جيرة
حيّ و ذكريات عزيزة، أو إثارة الفتنة بالطعن في دينهم، حاشا و كلا، كيف و دينهم في
عقيدتنا دين سماوي من عند الله تعالى ربنا و ربهم، فيه أسمى و أرفع التعاليم،
و إنما الكتاب حوار هادئ أدعوهم فيه للعودة لأناجيلهم نفسها ليروا فيها عبودية
المسيح لله تعالى، فيتركوا الغلو بالمسيح، الذي قام به بعض أسلافهم في ماضي الزمن،
و يعودوا لوحدانية الله النقية الخالصة و إفراد ذاته بالإلـهية دون مشاركة أي ذات
أو شخص آخر له فيها، ذلك التوحيد الذي كان عين و لب دعوة سيدنا المسيح
عليه السلام
و ذلك عملا بقوله تعالى:
{قل
يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم أن لا نعبد إلا الله و لا نشرك
به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنَّا
مسلمون}، هذا
من جهة، و من الجهة الأخرى، الكتاب موجه أيضا للقارئ المسلم، خاصة أولئك الذين هم
عرضة لدعايات و تأثير المبشرين، ليزدادوا يقينا بصحة ما أخبر به القرآن الكريم عن
المسيح و رسالته بأنه عبدٌ رسولٌ أمرَ الناس بعبادة الله ربه و ربهم، لا أكثر. إن
أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب، و الحمد
لله رب العالمين.
سـعد رسـتم
حلب ـ محرم
الحرام ـ 1414 هـ.ق.
ملاحظة : من المعلوم أن للكتاب المقدس BIBLE ترجمات مختلفة إلى اللغة العربية و قد يجد القارئ اختلافا بين ألفاظ الشواهد التي ذكرتها و ما يقابلها في النسخة التي عنده، و السبب هو اختلاف الترجمات، لذلك ينبغي التنويه هنا بأن الأصل في الشواهد التي أنقلها من الكتاب المقدس سواء من العهد القديم Old Testament أو العهد الجديد New Testament منه، أنها منقولة عن الترجمة العربية البروتستانتية، نشر دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط (بيروت 1984)، و قد اخترتها نظرا لكونها أكثر الترجمات العربية انتشارا و تداولا، رغم أنها لا تخلو أحيانا من ركاكة في اللفظ بسبب الترجمة الحرفية عن الأصل اليوناني، فإذا نقلت من أي ترجمة أخرى لغرض ما كالمقارنة أو عدم وضوح الترجمة العربية البروتستانتية، فإني أشير للترجمة المنقول عنها في الحاشية، و عادة ما أنقل في مثل هذه الحالات الاستثنائية عن الترجمة العربية الكاثوليكية الحديثة للكتاب المقدس التي قامت بها الرهبانية اليسوعية، و نشرتها دار المشرق (بيروت 1989) و هي تتميز بفصاحة التعبير و سلاسته و قربه من اللغة العربية الحديثة بالإضافة لحواشيها المفيدة و كونها ترجمة أدق و أنقى من الترجمة البروتستانتية، لكنها غير متداولة كثيرا، أو أنقل عن الترجمتين الحديثتين المراجعتين الفرنسية أو الإنجليزية للكتاب المقدس.
رابط التحميل على أرشيف :
رابط التحميل المباشر :
رابط مباشر اخر :
رابط اخر على فور شيرد :
الفلسفة السياسية في العهد السقراطي لريمون غوش - نسخة مصورة برابط مباشر
اسم الكتاب : الفلسفة السياسية في العهد السقراطي
المؤلف : ريمون غوش
الناشر : دار الساقي
الطبعة : الأولى لسنة 2008 م
عدد الصفحات : 202 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
المؤلف : ريمون غوش
الناشر : دار الساقي
الطبعة : الأولى لسنة 2008 م
عدد الصفحات : 202 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
عن الكتاب :
إن
ما يطرحه العهد السقراطي من مقولات على قاعدة جدلية الفكر والمجتمع يؤكد
توق الشعوب، في مسارها الحضاري والعلمي والثقافي، إلى ما يلبّي حاجات
أفرادها ويعزز مؤسسات الدولة بارتكازها على القوانين العادلة والدساتير
التي توفر الاستقرار والانسجام والتوازن في المجتمع الواحد.
بنى
العهد السقراطي الدولة على القيم والأخلاق والفضيلة والحس القومي،
المقوّمات التي استقى منها الغرب الأوروبي فكره من أجل النهوض القومي.
ويتساءل
المؤلف في هذا الكتاب إلى أي حد تتطابق المبادئ الأساسية التي وضعها العهد
السقراطي مع تباشير العولمة التي تجتاح العالم، والتي تعدنا بمستقبل أفضل
للبشرية وبفردوس أرضي جديد؟ هل العودة إلى حب السلطة واللذة والمال هي
الأفضل لحكم الشعوب ولسياستها في القرن الحادي والعشرين؟ وهل تقود العولمة
إلى الحوار أم هي تغذي صدام الحضارات؟
ريمون غوش حائز
دكتوراه دولة في الفلسفة من جامعة السوربون الأولى بدرجة مشرف جداً.أستاذ
الفلسفة اليونانية والمنطق ومناهج البحث الفلسفي وعلم الجمال، وعضو في لجنة
قبول مشاريع الدكتوراه لطلاب الفلسفة، وعضو لجنة إدارة البحث العلمي في
المعهد العالي للدكتوراه، في كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في
الجامعة اللبنانية. صدر له كتابان: "الفكر الجدلي عند الغزالي" و"الفكر
الجدلي في الفكر العربي الوسيطي".
رابط التحميل على أرشيف :
رابط التحميل المباشر :
الفلسفة السياسية اليوم - أفكار - مجادلات - رهانات لكريستيان دولاكامباني - نسخة مصورة برابط مباشر
اسم الكتاب : الفلسفة السياسية اليوم - أفكار -مجادلات - رهانات
المؤلف : كريستيان دولاكامباني
ترجمة : نبيل سعد
الناشر : عين للدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية
الطبعة : الأولى لسنة 2003م
عدد الصفحات : 348 صفحة
رفع مكتبة المنارة الأزهرية
رابط التحميل على أرشيف :
رابط التحميل المباشر :
رابط اخر للقراءة :
السبت، 21 ديسمبر 2013
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)









