‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم المقالات المتنوعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم المقالات المتنوعة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 16 يناير 2015

الغرب والإساءة لرسول الإسلام




د. على الجمادي
بتصرف كبير من مكتبة المنارة الأزهرية


عادة الكثير من الدول الأوربية وغيرها عندما يريدون تمرير قانون من القوانين ، يقومون بافتعال أزمة من الأزمات ، ومثال هذا ما حدث في فرنسا ، فرنسا تريد أن تقر بعض القوانين الخاصة بالمهاجرين ، ويشارك ساركوزي في هذا أيضا ليؤكد للجميع أنه على صواب فيما كان يفعله بالمسلمين ، وبالتالي يقومون بانتخابه في الانتخابات الرئاسية القادمة ، وحقد الغرب على الإسلام والمسلمين ليس بالأمر الجديد ، ورعاية الغرب للإرهاب أيضا ليس بالأمر الجديد ، فهم يصنعون الإرهاب ويحمونه ، ويدافعون عن أصحابه ثم يلصقون تهم الإرهاب بالمسلمين ، الغرب يتكلمون عن حقوق الإنسان وينتهكون حقوق الإنسان ، ففي الوقت الذي ينادون فيه بحرية الاعتقاد يضيقون على المسلمين في إظهار شعائرهم ، وفي ارتداء المرأة لملابسها الشرعية التي تحفظها وتصونها ، في الوقت الذي ينادون فيه بكرامة الشعوب يقتلون شعوبا بدون ذنب ، وينصرون الديكتاتورية في الشرق والغرب ، عندما ينادون بحرية المرأة ، يبيحون لها الزنى والتبرج والسفور وشرب الخمر ويجعلونها سلعة تباع وتشترى ، ويأكلون عن طريق عرضها وجسدها في إعلاناتهم التجارية ، وأفلامهم الفاضحة ، ويشوهون الإنسانية باختلاط الأنساب وبأطفال غير شرعيين يخرجون لا يجدون لهما أبا ولا أما فيتجهون مباشرة للإنتقام من المجتمع ،قاموا قديما بالحروب الصليبية على المسلمين باسم دينهم فلم يكونوا من الإرهابيين ، الان إن أخطأ فرد من أفراد أمة الإسلام اتهموا الإسلام ورسول الإسلام ، ولا يعرفون بأن مع المحن منح ، هم لا يعرفون أنهم بسبهم للإسلام ورسول الإسلام  بهذا يسدون للمسلمين خدمات كثيرة ، فهم يوقظون المسلمين من سباتهم ، ويؤكدون حقدهم وبغضهم للمسلمين ... ، يهدمون كلامهم عن الحريات واحترام الاخر ... ، ألا ليت قومي يعلمون .
إن العاقل لا يستسلم للأوضاع السيئة ولا يرضخ للأحداث الأليمة، بل يحسن به أن ينظر نظرة أخرى مغايرة لما ينظر إليه أكثر المسلمين ، وهي النظرة الإيجابية لهذا الحدث (رغم سوئه وبشاعته) أو الفوائد التي تعود على هذه الأمة من هذا الحدث، ولعل من بين تلك الفوائد ما يلي:

إحياء الأمة الإسلامية من مواتها، وإيقاظها من نومها، وتحريك عوامل الغيرة على دينها في نفوسها. يقول شيخ الإسلام بن تيمية (مجموع الفتاوى 28 / 58 ‎smile emoticon‎ "ومن سنة الله أنه إذا أراد إظهار دينه أقام من يعارضه فيُحق الحقَّ بكلماته ويقذفُ بالحقِّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق"،} يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ{ [ الصف: 8 ].

وصدق الشيخ الغزالي عندما قال: "إن الطحالب العائمة لا تُوقف السفن الماخرة".

زيادة أعداد المسلمين الداخلين في الإسلام، ولك أن تعرف أن في بلد كفرنسا يدخل فيه - بعد إثارة مثل هذه الأزمات - (40) فرنسيًا كل يوم في الأزمة السابقة ، ولك أن تتوقع عدد من سيقرأ في سيرته صلى الله عليه وسلم ، وعدد من سيدخلون في الإسلام بعد معرفتهم للإسلام الحق.

إقبال المسلمين على قراءة سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم-، والاطلاع على سننه وتطبيقها في مجال حياتهم.

طباعة أكثر من(17.000) سبعة عشر ألف كتاب منذ الأزمة الأولى وحتى الآن، تتحدث عن سيرته - صلى الله عليه وسلم-، ومنها ما تُرجم إلى لغات عديدة، ولايزال هناك القائمون على النشر والتوزيع للتعريف بالإسلام .

زيادة محبة النبي - صلى الله عليه وسلم-في قلوب المسلمين، مصداقًا لما رواه البخاري عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم-قال: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ".

إيجابية المسلمين في تعاملهم مع الحدث، وتفعيلهم سلاح المقاطعة للبضائع الفرنسية وغيرها من البلدان، التي تتجرأ على سب النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهو ما عبّر عن خطورته بعض الدانماركيين عندما قام أحدهم بسبه صلى الله عليه وسلم بالرسوم المسيئة ،بقولهم: "ما بنيناه في أربعين سنة خسرناه في أسبوع واحد ".

تحقيق الولاء للمؤمنين والبراءة من أعداء الدين، الذين يعادوننا ويسبون الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم- ويدنسون كتابه.

التعرف على العداوة التي يكنها كثير من اليهود والنصارى تجاه المسلمين، يقول الله تعالى: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران: الآية: 118].

ولا نريد مما ذكرناه آنفاً تخدير الأمة أو الدعوة إلى رضاها بالأمر الواقع، أو أن يقول السطحيون من أبنائها ندعهم يسبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم- طالما أن الأمر سيعود علينا بمثل هذه الفوائد، لا، إذْ لابد أن يُظهر المسلم اعتزازه بدينه ورسوله وكتابه، ويعلم أن هذا من مكر الله تعالى لنا ومكره سبحانه بهم، فهم يريدون أمرًا والله تعالى يريد أمرًا آخر }ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين{ [الأنفال: 30]، وليعلم العالم كله أن مثل هذه الأمور بمثابة خطوط حمراء عندنا، لا نقبل بها، ولا نرضى عنها، ومن رجع إليها رجعنا إلى معاداته ومقاطعته، مصداقًا لقول الله تعالى في القرآن الكريم : }وإن عدتم عدنا{ [الإسراء:8]..
واجباتنـــــا..

وهذه بعض الواجبات العملية التي تساعدنا في الذود عن نبينا صلى الله عليه وسلم

1-الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في حياتنا كلها: الخاصة والعامة، الأسرية والمجتمعية، الفردية والجماعية.

2- إحياء سنته وتطبيقها في واقع الحياة، والحرص على تعليمها لمن لا يعلم بالحكمة والموعظة الحسنة.

3- الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ومناصرته وحمايته من كل أذى يراد به أو نقص ينسب إليه، كما قال تعالى: }(لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه) [الفتح : 9] .

4- تخصيص درس كل أسبوع عن السيرة النبوية تجتمع عليه الأسرة كلها.

5- تشجيع الأبناء على حفظ أذكار وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم- وخاصة ما يتعلق منها بالجوانب الحياتية مع متابعة تطبيق ذلك، والتشجيع عليه بالمسابقات والجوائز وغيرها.

6- ممارسة الدعوة إلى الله تعالى، وذلك لنستشعر مقدار البذل والتضحية التي قدمها النبي - صلى الله عليه وسلم- من أجل توصيل هذا الدين إلينا جميعًا.

7- تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى عامة الناس حول سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم-، والدعوة إلى التمسك بما صح عنه بأسلوب بسيط واضح.

8- الاهتمام بالدفاع الإلكتروني، عبر ‌إنشاء مواقع ومنتديات وتخصيص نوافذ في المواقع القائمة تهتم بسيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم- وتبرز رسالته العالمية، مع ضرورة ترجمة ذلك إلى كل لغات العالم.

9- طباعة مجموعات من الأشرطة والـ CD والـDVD باللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات، وتوزيعها على المراكز الغربية وأماكن تجمعات الأوروبيين للتعريف بالإسلام ونبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم.

10- الدعوة لإنشاء مشروعات كثيرة ووقفيات كبيرة للتعريف بالإسلام ونبي الإسلام، وذلك في كل دولة من الدول الإسلامية، يستفاد من ريعها في إنشاء مراكز متخصصة في البلدان الأوروبية، مع توظيف دعاة متخصصين في الدعوة والفكر ليتولوا قيادة هذه المؤسسات.

11- مقاطعة البضائع الفرنسية مقاطعة حقيقية وفعالة ومستمرة وتلقينهم درسًا اقتصاديًا قاسيًا وطويلاً، ثم ليصبح ذلك درسًا لكل من تسول له نفسه الإساءة لمقدساتنا وشعائرنا.

إقامة ندوات وحلقات نقاشية في فرنسا والعواصم الأوروبية وغيرها، والاستفادة من الغربيين الذين أسلموا في توصيل الجانب الحضاري المشرق في الإسلام إلى أقوامهم، مما يسهم في رسم صورة مغايرة عن الإسلام في أذهان الغربيين:(عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم ) [الممتحنة: 7].

12- البعد عن دعوات العنصرية أو الطائفية، أو السباب والشتائم، أو القيام بأية أعمال تخالف القوانين ويكون من شأنها استفزاز المجتمع الغربي وقيامه بردود أفعال عدائية تجاه المسلمين الأوروبيين: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم) [الأنعام: 108] ؛ لأن المسلم غايته شريفة ووسيلته شريفة أيضًا، وإنما نستثمر كل الوسائل السلمية والقانونية للتأكيد على حقوقنا المشروعة.

من أهم ما يجب أن يقوم به المسلم التقي النقي ، أن يعمل على إيقاظ الضمائر واستنفار الهمم عند المسلمين ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يسبه الكثيرون في بلاد المسلمين للأسف الشديد ، وهناك حمالات شرسة على الإسلام في وسائل الإعلام العربية ، وتلاميذ المستشرقين في بلاد المسلمين لا يترددون ولا يتوقفون ولو لثواني معددودة عن التشكيك في الدين الإسلامي ، وفي معتقدات المسلمين ، ولديهم الوسائل والإمكانيات ، ويقفون في خندق واحد مع من يحاربون الإسلام من خارج بلاد المسلمين ، أخوة الإسلام ، لم يتجرأ هؤلاء على الإسلام إلا بسبب ضعف المسلمين ، وقلة علم المسلمين ووعيهم بدينهم ، فاعتبروا ياأولي الألباب

الخميس، 8 يناير 2015

الجنس والإلحاد .. والفوضى الخلاقة






بقلم :  د. محمد داود 

المجتمع المسلم يتعرض لحرب جديدة .. أخطر من كل الحروب العسكرية ، إنها حرب الأفكار والثقافات ، وما يصاحبها من حروب نفسية من نشر الشائعات الكاذبة المغرضة ، ومحاولة تشويه الرموز الفكرية والعلمية ، وهدم الأسوة والقدوة بتشويه القادة ، وكل ذلك يهدف إلى تحويل المجتمع المسلم إلى نسيج مهلهل ... مستسلم ، وإن كانت الحروب العسكرية التي يقوم بها الغرب ضد العرب والمسلمين تدفع المجتمعات إلى الفقر وتدميرها ، ويكون الفقر مقدمة تمهد لفرض السياسات والأفكار بعد ذلك ...
إن الحروب الفكرية الممنهجة هي الية تدمير الإنسان معنويا وصناعة الهزائم النفسية .

  • ليس عبثا ولا سدى أن يدعم انتشار الأفلام الجنسية والمخدرات في بلاد المسلمين .. ففي اخر الإحصائيات في 2013م تم رصد أكثر من 2 مليون موقع لتداول المسائل الجنسية وإشاعتها ، وعشرات القنوات ومئات المواقع التي تشكك في القران ونبي القران وسنته .. وفي كل ماهو إسلامي .. إنهم يخترقون القلب بالشهوات والعقل بالشبهات .
  • ليس عبثا إعلان وزير الخارجية الأمريكي عن مشروعهم " الفوضى الخلاقة " .. عفوا " الفوضى الهدامة " .. واستخدموا كل أنواع الحروب لتحقيقها ، ثم أرسلوا موجة عاتية من الحروب الفكرية .. منها موجة الإلحاد .. يقابل كل هذه الحروب والهجمات الخارجية واقع داخلي مرير مليء بالسلبيات التي ساعدت على ظهور الإلحاد ، ومن أهم هذه السلبيات :
1-     الطرح المشوه للدين .. بين الإفراط والغلو والتشدد . والتفريط والتساهل ، وتحول المرجعية في الدين إلى الشهرة بدلا من التخصص والكفاءة .. وأسهم الإعلام في ذلك من خلال تقديم من لايحق له أن يتصدر العلم والفتوى ، وظهر في بعض القنوات الخاصة الاعتبار التجاري الذي يهدف إلى الربح على حساب الرسالة الإعلامية .. وظهر اتجاه قوي في هذه القنوات ... ادفع وتكلم " ادفع وقووووول" . وحدث خلط بين القيمة والشهرة .

2-     الانفصام في المجتمع بين الشعارات الدينية البراقة .. والواقع المؤلم الذي نعيشه جميعا ألما ومعاناة .. فالمجتمعات العربية على قمة قوائم الفساد في العالم .. وأصبح الفساد قانونيا " يعني يتم باساءة استخدام القانون لصالح الفساد " .. حتى صار في كثير من مؤسسات المجتمع ..اتجاه " ادفع وخالف " .

3-     افتقاد الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة في كثير من الكبار "بالمعنى الاجتماعي " والوجهاء والمسئولين والعلماء وطغت النرجيسية والأنانية والطمع ، ونسي هؤلاء رسالتهم ومسئوليتهم .. بعيدا عن جلال الإيمان وربانية المؤمن .

4-     السقوط العلمي للمجتمعات الإسلامية والعربية أمام الحضارة الغربية ، فليس للمسلمين حضور على الخريطة العلمية العالمية . ولا إسهام في صنع الحضارة  وإنما هم في موقع الاستهلاك الحضاري .. ومن هنا شاعت أكذوبة " أن الإسلام ضد العلم " و " أن الإسلام سبب التأخر " .. إلخ ، وترتب على ذلك سحب الصراع الذي كان بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر في أوربا على  الإسلام وفي إطار هذه الفتن والثقافات المضادة الوافدة .. اتسعت مساحة الأسئلة وتجاوزت السؤال : ماذا أفعل ؟ لتصل إلى السؤال : لماذا أفعل ؟ !!! وما كان من المسلمات في الماضي " المقدسات وأمور الغيب " أصبح الان موضع نقاش .. ويستلزم هذا أن يتسع الصدر لكل الاسئلة .. وأن نبين بالعلم والعقل الإجابات المقنعة لهذه الأسئلة الجديدة .

5 - ولا يخفى على وعي عاقل بصير بأن التقنية الحديثة يستخدمها الاخر في إتقان صناعة الزيف في حياتنا ، وتسهم عمليات التزوير اللغوي في ذلك .. فالتحرش الجنسي تحرر جنسي وحرية شخصية !!! ، والأجساد العارية جمال إنساني !!! ، والجرأة على تأويل نصوص القران بغير علم تحت عنوان : الفكر حرية !!! ، وبحجة مواجهة التشدد والتطرف يُباح الإنحلال والتسيب !!! ، ونحن الشرق الأوسط ولسنا الشرق العربي أو الإسلامي !!! إلخ .
 وعندي في هذا الصدد رؤية في مواجهة الإلحاد .. تتمثل في عدد من النقاط التالية :

* إدخال مناهج التفكير العلمي في المدارس والجامعات ، مع بيان موقف الاسلام من العقل والعلم ، وكيف أن الايمان في الاسلام يقوم على العلم ،  والعقل هو أساس التكليف في الاسلام ، وهو المخاطب بايات القران ، وأن العلم في الاسلام ضرورة حضارية .

* تحويل لغة الدعوة من الخطاب النقلي التلقيني إلى الخطاب العلمي الذي يقنع ويؤسس لإيمان راسخ على علم .
* بيان منهج القران في الرد العلمي على الافتراءات والشبهات ، واتساع الصدر والفكر لاستيعاب الاسئلة الجديدة عن الإله وعن المقدسات التي كانت من المسلمات قبل ذلك دون نقاش .

* إحياء المنهج العلمي في الحوار .. وعدم التعجل في تكفير الاخر ووصفه بالأوصاف السلبية ، وإنما يكون الحوار في بيان الحقائق .. بالأدلة العقلية والعلمية ، فالإسلام لا يخشى النقد .. والأزمة تتولد حين يكون حامل لواء الباطل أذكى من حامل لواء الحق .

* ملء الفراغ لدى الشباب حتى نخرجهم من حالة الاغتراب السياسي والاجتماعي والعلمي الذي هم فيه !

* إنقاذ التعليم من الحالة الكارثية التي وصل إليها التعليم في مصر .. لأنه معلوم لدى العلماء .. والخبراء .. أن التعليم هو البداية الصحيحة ... والأساس لكل إصلاح ، وحين يكون التعليم بخير ... يكون الوطن بخير ... وحين يتخلف التعليم يكون الوطن كله في أزمة ...!!!
فالتعليم هو سفينة الإنقاذ .

  • وحين يعود الأزهر إلى دوره .. ويكون التناغم وليس التضاد أو الصراع بين المؤسسات الثقافية وبين المؤسسات التعليمية وبين المؤسسات الدينية سوف يكون الإنقاذ الحقيقي ..
  • وينبغي أن ندرك دورنا في إطار الثقافات المعاصرة وفي الزمن الذي نعيشه .. والفائز حقا والمنتصر حقا من يدرك دوره ... والله المستعان .

الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

دعوى محاصرة الإرهاب للدكتور محمد شامه




دعوى محاصرة الإرهاب

تعرض العالم العربي والإسلامي بعد الحادي عشر من سبتمبر لضربات موجعة ، أصابته في القلب ، فشلت حركته ، وأفقدته توازنه ، فضاعت منه معالم الطريق للدفاع عن نفسه ، أو تخفيف مايوجه إليه من لطمات ، وتصحيح مايرمى به من اتهامات ، ذلك أن الموجة العالية ، والرياح الشديدة ، فضلا عن أنها صادفت مجتمعات وهنت عزيمتها ، وخارت قواها من جراء ما فعل بها أبناؤها من ارتكاب حماقات لا لزوم لها ، واعتناق مباديء لا يعرفها الإسلام ، بل تنكرها النصوص المقدسة ، ويشجبها العلماء الراسخون في العلم .
اتخذ الغرب تللك الخرافات سببا ووسيلة للنيل من الإسلام والمسلمين ، فشن حربا شعواء ضد العالم الإسلامي ، بدأت بأفغانستان ، ثم أردفتها بالعراق ، ثم الان سوريا ، وليبيا ، وتتجه إلى اليمن ومصر ، ولاندري على من يأتي الدور بعد ذلك ، ولم يكتف بهذه الهجمة المسلحة ، بل صاحبتها دعوات وإملاءات للعالم الإسلامي ، بل أوامر - مدعومة بالتلويح بالدبابات والطائرات - بتنفيذ إصلاحات في جميع المجالات الحياتية : سياسية ، واقتصادية ، واجتماعية ، وثقافية ...إلخ ، تطلب القوة العظمى الوحيدة في العالم من حكومات العالم الإسلامي أن تطبق النظام الديمقراطي الغربي ، بما فيه من حرية الكلمة ، وحقوق الإنسان ، والنهوض بالمرأة ، وخصخصة الاقتصاد ، واعتماد وتقوية حرية التجارة والصناعة وتوابعهما ، حتى أنهم يحاولون حملنا على مباركة الحرية الجنسية ، بما فيها من نظام زواج المثليين .
ويرون ان تنفيذ هذه المطالب يساعد على محاصرة الإرهاب ومكافحته ، نرى ذلك كله ونسمعه ونقرأه في المنتج الثقافي الغربي , إذ لا تفتأ وسائل الإعلام من نشر المقالات والتحقيقات والمقابلات المرئية والمسموعة والمقروءة التي تصب في هذا الإطار ..... حتى أصبحت قضية الإصلاح والتغيير في العالم الإسلامي تكاد تكون هي الموضوع الرئيس في الساحة الثقافية الفكرية ، وليت الأمر وقف عند هذا الحد ، بل تجاوزه إلى المطالبة بتغيير هويتنا وكياننا الثقافي والديني ، وذلك بالإيحاء - أو الامر غير المباشر - بتغيير مناهج التعليم في مدارسنا وجامعاتنا ، معللين ذلك بأن المنهج الحالي يربي النشء على التعصب ورفض الغير ، بل يدعوا إلى التطرف والإرهاب ، ومما يؤسف له أن بعض المثقفين والمفكرين في العالم الإسلامي تجاوبوا مع هذه النغمة ، فانضموا إلى المطالبين بتغيير المناهج الدينية ، والبعض الاخر غلف توجهه الفكري بغلاف رقيق ، كي يبدو مستقلا عن هذه الدعوة ، ويوحي بأن ما يطالب به هو رغبة ذاتية في التطوير ومسايرة العصر ، ومن ذلك ما شاع في الأوساط الثقافية بما يسمى " تطوير الخطاب الديني " إذ من يرفع هذا الشعار يحاول أن يدفع عن نفسه تهمة مسايرة الاتجاه الغربي ، ليبدو مدافعا عن الإسلام ، ومدعيا أنه - من واقع الحرص على تقوية الدعوة الإسلامية حتى تساير العصر - ينادي بتطوير الخطاب .
هذا هو ما ترمي إليه القوة الكونية الوحيدة - والتي نصبت نفسها حامية الحمى - في العالم ، لأنها ترى أن مباديء الإسلام تغرس في نفوس المسلمين كراهية الاخر ، وتدفعهم إلى عدم قبوله ، ومحاولة تدميره ، ولم يقف الأمر عند الرغبة في التغيير ، بل وصل إلى أسلوب الإملاء مشفوعا بالتهديد بالسلاح ، وقد اتخذ الغرب خطوات عملية لتنفيذ ذلك فوزعوا الأدوار عليهم ، حيث اتفقوا في اجتماع مجموعة الثمانية على أن تقوم كل دولة بتنفيذ ما يطلب منها تغيير في القطر الذي عينته المجموعة لها من الأقطار الإسلاميةوالعربية .
وهذا يذكرنا بما حدث في معاهدة سايكس بيكو في القرن الماضي ، حيث قسمت تركة الخلافة الإسلامية على الدول الأوربية التي انتصرت في الحرب العالمية الأولى ، لم يحرك أحد من العالم الإسلامي ساكنا إزاء هذا التوزيع في القرن الحادي والعشرين ، بل ساد الصمت والكتمان على هذه الأخبار ربوع أقطارنا ، إذ لم نسمع صوتا واحدا يعلق على هذا الاتفاق ، بل لم يجرؤ أحد على نشره في أي وسيلة من وسائلنا الإعلامية ، الغارقة في نشر وإذاعة ما يساعد على تدمير شبابنا ، بدل أن يبينوا ما ينسج حولهم من شباك ، وما يرسم لهم من خرائط ثقافية تقضي على هويتهم ، وتمحو كيانهم ، وتطمس معالم دينهم .
يجب على المسلمين أن يتمسكوا بمبادئهم ، فيحفظوا دينهم ، ويحموا هويتهم من التاكل والتحلل وسط التيارات المتدفقة من الغرب ، وحتى وإن أدى ذلك إلى بذل كل ما لديهم من قوة ، واستخدام كل ما تحت أيديهم من أسلحة : سياسية واقتصادية وتجارية ..و .. و.. إلخ ، فإن اقتضى الأمر في اخر المطاف إلى حشد الجيوش فلا يتراجعوا ....وإلا ذابت هويتهم ، واندثرت عقيدتهم ، وضاعت ثرواتهم ، فلا يملكون إلا الركوع أمام أعدائهم ، يلتقطون ما يرمونه تحت أقدامهم من فتات ، ويفتشون في صناديق نفاياتهم عن بقايا طعام يسدون به رمقهم ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول : " يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها " قالوا : أمن قلة نحن يومئذ يارسول الله ! قال : لا ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابة منكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن " قلنا : وما الوهن يارسول الله ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت " مسند الإمام أحمد ، ومصنف ابن أبي شيبة ، ومسند الشاميين ، ومسند الطيالسي ، والمعجم الكبير.

دب الضعف في قلوبنا ، فارتعدت فرائصنا مما فعلته القوة العظمى الوحيدة في العالم ، وخارت قوانا من فرط الهلع الذي أصابنا ، عندما رأينا ما حدث لإخواننا في أفغانستان والعراق ، فلم نحرك ساكنا ، ولم ننبذ ببنت شفة إعتراضا - مجرد اعتراض - على هذا الاعتداء ، ووقفنا مذعورين مما سيحل بنا عندما يجيء دورنا ، فشُلت إرادتنا ، وتعطلت حواسنا ، فأصبحنا جثة هامدة ، خرجت من الحياة ، وودعت الوجود ، وتنتظر من يواريها التراب .

من كتاب " لا لتطوير الخطاب الديني " 
للدكتور/ محمد شامة ، بتغيير يسير جدا 

 
اسم الكتاب : لا لتطوير الخطاب الديني

المؤلف : الدكتور/ محمد  شامة

الناشر : مكتبة وهبة

الطبعة : الأولى

سنة النشر :
1426 هجريا - 2005م





روابط التحميل 


صفحة التحميل على أرشيف : اضغط هنا


رابط التحميل المباشر : اضغط هنا
 
 
رابط التحميل على الميديا فاير : اضغط هنا
 

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

ما هو الإسلام الذي يجب أن أدين لله به ؟ بقلم دكتور / وائل بكري






كتب : دكتور وائل بكري 


ما هو الإسلام الذي يجب أن أدين لله به ؟ 

مقال واجب القراءة والنشر ، وواجب أن يصل لكل مسلم ومسلمة على وجه الأرض .

 أولاً / أسباب المقال :

 ترديد كثير من المسلمين في كثير من بلاد الإسلام عبارات خطيرة مثل : ما دخل الدين في السياسة - لا سياسية في الدين ولا دين في السياسة - دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله - إحنا كلنا مسلمين وموحدين - هؤلا ء يتاجرون بالدين - وغيرها من عبارات غاية في الخطورة على قائلها .

ثانياً / دوافع المقال :

  1- تنفيذاً للعهد وعملاً بالميثاق الذي أخذه الله على الدعاة والعلماء (لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) .

 2- حب الخير للمسلمين والخوف عليهم والنصح لهم .

 3- براءة للذمة وإقامة للحجة وبياناً للحق ( معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون).

 ثالثاً / أساس الانطلاق :

 1- عالمية الإسلام ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ) ، ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
 2- خاتمية الرسالة فلا دين غير الإسلام ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين) ، وقال صلى الله عليه وسلم ( لا نبي بعدي)

 رابعاً / أساس الموضوع وصلبه :

 تأسيس وتوضيح في البداية : لا أتحدث هنا عن إسلام السلفيين ولا الإخوان ولا الصوفية ولا الشيعة ولا إسلام العلمانيين واللبراليين ولا غيرهم أياً كانوا . إنما أتحدث هنا عن الإسلام الذي جاء به محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام من عند رب العزة سبحانه وتعالى والذي يمثله القرآن والسنة .

 بعد ذلك نأتي للإجابة على السؤال : ما هو الإسلام الذي يجب أن يدين به كل مسلم ومسلمة لله تعالى ؟ 

* الإسلام الذي يجب أن ندين به جميعاً لله تعالى هو إسلام شامل كامل : عقيدة وشريعة ، دين ودولة ، عبادات ومعاملات . عقيدة بينك وبين ربك تشمل في مجملها الإقرار له بالتوحيد والبراءة من الشرك . وشريعة تحكم حياتك على وفق منهج الله عزوجل . دين فيه صلاة وصيام وسائر العبادات . ودولة فيها مؤسسات محكومة كلها بما أنزل الله . عبادات تقربك من الله ... ومعاملات بينك وبين الناس لابد أن تكون مضبوطة بشريعة الله .

 * الإسلام الذي ينبغي أن ندين لله به يقوم على ( رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ) .

 رضيت بالله رباً : خالقاً رازقاً مدبراً آمراً ناهياً ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) . وبالإسلام ديناً أي شريعة حاكمة لكل صغيرة وكبيرة في الحياة . وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً : أي رضيت بما أنزل عليه منهجاً وطريقة للحياة ورضيت به قدوة وأسوة حسنة .

 * الإسلام الذي ينبغي أن نعلمه يكون في المسجد خطباً ودروساً ووعظاً وتعليماً ، وفي ذات الوقت يكون في البيت والمدرسة والمصنع والمتجر وأماكن العمل وساحات المحاكم وقصور الرئاسة يكون في كل هذا منهجاً مطبقاً منفذاً .

 * الإسلام الشامل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي جعله في الليل مصلياً خاشعاً باكياً ، فإذا طلع النهار كان هو ذاته رئيس الدولة ، وقاضياً يفصل في الخصومات والمنازعات ، وقائداً للجيوش والغزوات ، يدير الحروب ويضع الخطط ، ويسيطر على الجبهات . يخاطب الرؤساء والملوك على مستوى العالم يدعوهم لدينه . يفعل كل هذا ... فإذا رجع إلى بيته كان خير الناس لأهله زوجه وولده ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) . فإذا تعامل مع جيرانه فهو ينطلق من قوله ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) . فإذا خرج للتعامل مع الناس بيعاً وشراءً وزواجاً وطلاقاً وغيرها فأحسن الناس معاملة ، فهو الصادق الأمين ، لا كذب ولا غش ولا خيانة ولا تدليساً ، وإنما الطهر في أسمى صوره والنبل في أبهى حلله . فإذا شاركه في الوطن من ليسوا على دينه جعل بينه وبينهم العهود والمواثيق التي تضمن الحياة الكريمة للفريقين ، والتزم بذلك التزاماً تاماً دون أدنى تفريط في دينه ، فإذا نقضوا العهد والميثاق كان العقاب رادعاً والجزاء وفاقاً . و إذا حارب أعدائه فشجاعته منقطعة النظير ودهائه لا يعرف له مثيل ، يريهم البأس والقوة حتى يردهم خائبين أو مهزومين صاغرين . ينطلق في كل هذا من عقيدته وشريعته .

* الإسلام الذي ينبغي أن نفهمه ونعتقده هو الذي ينظم جميع حياتنا وفق منهجه السماوي في جميع مراحلها ، طفلاً وشاباً وكهلاً ، رجلاً و امرأة ، متزوجاً وعزباً ، حاكماً ومحكوماً ، رئيساً ومرؤوساً .

* الإسلام الذي ينبغي أن نعتقده هو الاستسلام التام بالتحاكم إلى الشريعة في كل شئون الحياة والرضا المطلق بحكمها ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم خرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) .

 ** هذا هو الإسلام أيها المسلمون : إسلام التشييد والبناء والاستخلاف في الأرض بالخير ، إسلام العلم والتقدم والمعرفة ، إسلام يدعو العالم كله إليه والدخول فيه ، إسلام الأخلاق الفاضلة في قمتها والآداب الكريمة في روعتها ، إسلام الإيمان والعمل الصالح ، إسلام العزة التى لا تقبل الذل ، والكرامة التي لا تقبل المهانة ، والرفعة التى لا ترضى بالانحطاط ، والشهامة التى لا تلتفت إلى الدنايا ، يريد لاتباعه أن يكون سادة لا عبيداً ، قادة لا مقودين .

 * الإسلام الذي يسعد بتطبيقه تطبيقاً صحيحاً المسلمون وغير المسلمين فيعيشوا في كنفه أجمل حياة وأسعدها .

 * إسلامنا أسعد العالم قروناً من الزمان يوم أن كان قوياً فتياً .

 * الإسلام الذي ينبغي أن يعتقده كل مسلم ومسلمة يشمل كل جوانب الحياة وينظمها أحسن وأبدع ما يكون التنظيم والإبداع ، فقط لأنه من لدن حكيم حميد .

 * إسلامنا لديه كل وسائل التقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) ، ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) .

 أخيراً / أيها المسلمون : الإسلام كلٌ لا يقبل أن يتجزأ بحال من الأحوال ، فإما إسلام كامل وإما لا إسلام .

* إسلامنا يشمل : الظاهر والباطن ، والسر والعلانية ، والغيب والشهادة ، والمظهر والجوهر ، والحركة والسكون ، والخلوة والجلوة ، والظهور والخفاء ، والبيت والشارع ، والبروالبحر ، ويشمل كل نواحي الحياة .

الاثنين، 12 أغسطس 2013

مبادرة الخروج من الأزمة المصرية الراهنة بطريقة مختلفة

http://static.oujdacity.net/thumbs/r800/data/Image/egypte/egypte_3.jpg

كتب : طه كمال خضر الأزهري

مصر التي مدحها الله عزوجل في كتابه ، ومدح شعبها نبي الإسلام وخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ، والتي تمثل الدرع الواقي للأمة العربية والإسلامية ، تحتاج منا جميعا في هذا الوقت المشاركة الإيجابية للنهوض بها والخروج بها إلى بر الأمان ، ولا يخفى على أحد أن مصر تمر اليوم بأصعب الظروف والأزمات ، لهذا تحتاج منا جميعا الإخلاص من أجل إنقاذها والرقي بها ، ولكن كيف هذا ؟؟

يمكننا أن نقدم مبادرة خالية من أي مصلحة شخصية أو حزبية للخروج من هذه الأزمة والتي لابد وأن يفكر فيها كل عاقل راشد لبيب .

أولا : نقول : هناك من لا يعترف بثورة 30 يونيو ويرى أنها انتكاسة للشعب المصري ، وهذا بسبب أن الجيش أصبح في المشهد السياسي ، وعودة الإعتقالات مرة أخرى ، وعودة الإعلام الظالم المتحيز لفرقة دون فرقة ، وعودة محبي المناصب والمصالح الشخصية على حساب الوطن مرة أخرى ، وعودة مباحث أمن الدولة بقوة للإعتقالات وقمع الحريات ، وعودة سياسة مبارك من جديد وانقسام الشعب المصري بعد هذه الثورة ، كل هذا وغيره يجعل الكثير من الشعب المصري يُنكر هذه الثورة ، على النقيض تماما ثورة 25 يناير التي لاقت ترحيبا من كل الشعب المصري بلا إستثناء حتى أتباع النظام البائد " الحزب الوطني " فرح بهذه الثورة لأنهم كانوا يرون أن مصر تسقط ولا سبيل لوقوفها إلا بثورة شعبية مثل ثورة 25 يناير .

ثانيا : هناك من يُؤيد ثورة 30 يونيو ويقول هذه عودة للحكم الرشيد حيث الإنضباط والقضاء على الخارجين عن القانون ، وتحويل مصر إلى دولة منتجه بدلا من الصراعات المتتالية التي تعصف بها بين الحين والاخر ، ومن يؤيد ثورة 30 يونيو لا يرى مانعا أبدا من فض أي إعتصامات أو مظاهرات بالقوة حتى وإن قتل نصف المعتصمين أو كلهم فلا مانع عندهم لضمان عيش الاخرين عيشة هنية كريمة ، هذه وجهة نظرهم ، وعليه فهم دائما ينادون بفض إعتصام رابعة العدوية والنهضة حتى وإن استلزم الأمر قتل كل من في الميادين على حد قولهم ويقولون " موت 2 مليون أفضل من موت 90 مليون " والمؤيدون لهذه الثورة كثيرون جدا وعلى رأسهم الإعلام ووزارة الداخلية ومجلس الوزراء بالإجماع على رأسهم الببلاوي .


ثالثا : هناك من لا يعترف لا بالإخوان وعودة رئيسهم ، ولا بثورة 30 يونيو التي أعادت حكما ديكتاتوريا ، ويرفضون عودة مرسي ، ويرفضون حكم السيسي وعدلي والبرادعي ووزارة الببلاوي ، ويكرهون ما يسمونه بحركة " تمرد " ، وهذه الرؤيا ربما تجمع أغلبية الشعب المصري .


ومن هنا كان على الجميع أن يضع في اعتقاده هذه الإنقسامات الثلاثة قبل تقديم أية مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة ، ولكن للأسف الشديد من يقدموا المبادرات إما أنهم يميلون لحكم العسكر أو أنهم يميلون لعودة مرسي ، والجميع نسى وتناسى أن هناك من يريد ألا يعود مرسي وألا يحكم العسكر ويرفض الإثنين معا .

وعليه نقدم مبادرة ربما يرضها البعض ويرفضها البعض ، ولكن هي مشاركة مني ومساهمة في الخروج من الأزمة الراهنة دون سفك دماء الأبرياء ودون إعتقال المزيد من أبناء الوطن مهما كانت توجهاتهم . وسُبل الخروج من الأزمة في نظري تتمثل فيما يلي :

1- على الجيش التخلي عن السلطة الفعلية للبلاد ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع كما سبق وذكرت في مقال قبل هذا ، ولكن هناك من يعتقد أن الجيش لا يتدخل في السلطة وأنه قد سلم السلطة لحكومة إنتقالية وهذا خطأ فادح بالتأكيد ، فمن يرى مجريات الأمور يعلم علم اليقين أن الحاكم الفعلي للدولة هو السيسي وليس عدلي منصور ، ولا يستطيع عدلي منصور أن يخطو خطوة إلا بإذن مسبق من السيسي والجيش ، وتقوم الحكومة الإنتقالية بما يمليه عليهم السيسي بالحرف الواحد ، حتى في مقابلة من يفد إلى مصر يتصدر السيسي المشهد ، حتى إنه من أعجب العجب أن نرى رئيسا للدفاع يطلب من الشعب النزول للشارع لتفويضه في محاربة الإرهاب على حد قوله ، فأنا أرى أن هذا خلطا للأوراق وتلبيسا على الشعب المصري ، ونخلص إلى أن الجيش عليه أن يكون على مسافة واحدة من الجميع ولا يقحم نفسه في المشهد السياسي ويتصدره دائما ، فالجيش المصري ليس لطائفة من الشعب دون أخرى بل الجيش المصري لكل المصريين وما قام الجيش المصري إلا بأيدي جميع المصريين ، والجيش عليه ألا يتحيز لثورة دون ثورة ولا لفرقة دون فرقة ، حتى لا تتعرض مصر لحرب بين الشعب والجيش ونسأل الله عزوجل ألا يحدث هذا أبدا لأنه من وجهة نظري من المستحيل .

2- على الحكومة المؤقتة أن تتنازل عن مناصبها وأن تسلم السلطة للشعب مرة أخرى والشعب يختار مايريد أن يختاره ، وإذا أراد الشعب حكومة إنتقالية فلتكن من إختياره هو بتوافق بين جميع أبناء الشعب لا أن تكون حكومة من فرض بعض القوى السياسية على الشعب فليس هناك فصيل أو فصائل تستطيع أن تتكلم وتختار باسم جميع الشعب المصري ، وعلى ماسبق فإن حكومة عدلي منصور والبرادعي والببلاوي حكومة غير صالحة لأنها ليست من إختيار جميع الشعب المصري ، ولأن هذه الحكومة المؤقتة بلا استثناء تتميز بالإنحيازية ، وتفرق بين أبناء الشعب المصري ، وتدعوا للديكتاتورية ، وعودة قمع الحريات ، وفتح المعتقلات دون داع لذلك .


3- أن يعلم من بميدان رابعة أو ميدان النهضة أن مرسي لن يعود بما يفعلونه أبدا مهما كلف الأمر حتى وإن سمحت الحكومة بعودته فالشعب سيرفض ، ولكن عودة مرسي مرهونة باختيار الشعب ككل وبانتخابات رئاسية من جديد ، أو عن طريق إستفتاء شعبي لا يشرف عليه القضاء بل يُشرف عليه العلماء الأجلاء من سائر الجامعات المصرية ، لثقتنا بهم ولأنهم يمثلون حقيقة نبض الشارع المصري ، ولا نريد القضاة مشرفين على انتخابات أو إستفتاءات لأنهم فقدوا المصداقية لا سيما لتحيزهم لطرف من الشعب على حساب اخر ، وبسبب مهرجان البراءة لجميع القتلة واكلي لحوم الشعب . وعليه فلا عودة لمرسي إلا بإختيار شعبي كشرعية كبرى لا يعارضها أحد ، ويكون هذا في إطار قانوني لا بعرض قوى الحشد والمواجهات .

4- نطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ، وعدم تلفيق التهم لهم ، فمن المعروف أننا سنبدأ صفحة بيضاء لا بد وأن تكون خالية من أي خطوط سوداء ، ولا ننسى أن التاريخ يسجل هذا لمصر .

6- مشاركة جميع القوى السياسية والشعبية في إعادة بناء الدولة وفي دخول الإنتخابات دون إقصاء أي فصيل من الفصائل مهما حدث ، وأن ننسى جميعا كل الأجندات الخاصة التي يحتفظ بها كل واحد منا ، حتى وإن وصل الأمر أن نُدخل الحزب الوطني في الإنتخابات فلا مانع لأنها مصالحة شاملة لجميع القوى والعفو عما سلف .

7- على المعتصمين برابعة العداوية وميدان النهضة ممارسة التظاهر والإعتصام كما يريدون شريطة السلمية وعدم تعطيل مصالح الناس ومن يخالف هذا فإنه يُشهد الجميع على أنه لا يريد لمصر الخير أبدا ، كل هذا في إطار المبادرة والمصالحة الشاملة .

8- على الإعلام المصري والذي لابد وأن أعترف كمصري أننا لا نملك إعلاما نفتخر به للأسف الشديد ، فعلى الإعلام المصري أن يبتعد عن شحن الأجواء ، وعليه أن يدعوا دائما للتوافق لا للفرقة والتشاحن .

9- على جميع القوى السياسية مشاركة الشباب فيما يقومون به فإن الشباب هم الذين يقومون بالثورات وليس من العقل في شيء أن نُقصي الشباب هكذا ، فالشباب هم حاملي لواء الأمة المصرية ويستطيعون إن شاء الله إخراج مصر من هذه الأزمة بسلام .

10 - حتى لا أطيل هذه وجهة نظري السريعة لمعالجة الأزمة الراهنة في مصر ، ونسأل الله أن يحفظ مصر و شعبها وسائر بلاد المسلمين ، وأن ينقذ بلدنا مصر وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين والبحرين واليمن والجزائر والمغرب وسائر بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم امين يارب العالمين ، واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

مكانة الزواج في الاسلام - والتشريعات الإسلامية لحماية الحياة الزوجية



 كتب : طه كمال خضر الأزهري 

إن الناظر للواقع الذي نعيشه اليوم ، يرى كثيرا من الأمور التي تؤدي بالشباب والفتيات للبعد عن الصحيح والحلال إلى السقيم والحرام ، فنجد شباب اليوم وفتيات اليوم يعيشون في قصص وهمية محرمة يعتقدون أن هذا هو الحب ، وأن السعادة لا تكون إلا في مثل هذا الحب الزائف المحرم ، وهم في هذا يتأثرون بما في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية بقصص الحب الزائفة ، فكيف تكون هناك علاقة بين رجل وإمرأة خارج نطاق الشرع الإسلامي ؟؟ كيف يسمح شاب عفيف لنفسه أن يرتبط بفتاة رضيت لنفسها أن ترتبط به خارج إطار الزواج !! هذا إن دل فإنما يدل على عدم عفتها وعلى سوء أخلاقها ، وعلى بلادة الإحساس عندها ، فالمرأة والفتاة التي رضيت لنفسها أن تكلم شابا في هاتف أو تقابله في مكان معين وتتبادل معه الكلام المصطنع فيما يسمونه حب ، وهذا في الأصل خارج نطاق الشرع والعرف والفطرة ،هذه المرأة أو الفتاة أقل ما توصف به أنها غير عفيفة ، وأنها لا تصلح أن تكون زوجة تحافظ على زوجها ، وعلى أسرتها ، ولا تصلح لتربية أجيال تصلح في المجتمع ولا تفسد فيه .
  وكذلك نعجب لكثيرات من فتيات المسلمين اللاتي يقبلن لأنفسهن أن يقعن في شباك شباب يخدعهن باسم الحب المحرم ، فكيف بالله عليكن تقبلن لأنفسكن علاقة محرمة مثل هذه العلاقات !! فعلى الأخوات الفضليات أن يعلمن أن الشاب الذي يرضى لنفسه بإقامة علاقة محرمة مع فتاة ويحدثها هاتفيا أو عن طريق المقابلات أو غيره ، أن هذا الشاب لا خلق له ، ولم يتربى تربية إسلامية صحيحة ، بل لا يصلح أن يكون يوما ما زوجا صالحا لفتاة تزوجها مطلقا ، إلا إن تاب إلى الله من أخلاقه الذميمة ، فكيف تقبلين لنفسك أن تقيمي علاقة محرمة مع شاب لا تربطك به علاقة زواج !!! .

شباب الأمة وفتيات الأمة الاسلامية ، إن مثل هذه العلاقات المحرمة لها أضرار وخيمة على الفرد والمجتمع منها :

- معصية الله عزوجل ، والخروج عن نطاق الشرع الحكيم الذي حرم مثل هذه العلاقات .

- منها فساد الأفراد من شباب وفتيات وتعلق قلوبهن بعد الزواج بمن أقمن معه علاقات محرمة ، مما يؤدي إلى فساد الحياة الزوجية ، وعدم الإحساس بالسعادة ، وقد تتعدى الحد إلى الخيانة الزوجية أعاذنا الله وإياكم منها .

- منها نشر الفاحشة في المجتمع ، والبعد عن الطريق الصحيح وهو الزواج الاسلامي الذي يقوم أول مايقوم على الحب والمودة بين طرفين يسعيان إلى تعمير الأرض ونشر الخير والأخلاق فيها ، وكما هو معلوم أن الأسرة نواة المجتمع فإن صلحت صلح المجتمع ، وإن فسدت فسد المجتمع .

- منها نشر الخيانة بين الشباب والفتيات المقبلين على الزواج ، فكلا منهما قد لا يثق في الاخر بسبب نشر مثل هذه العلاقات المحرمة وشيوعها في المجتمع .
ونفور الشباب من الزواج لعدم ثقتهم في فتاة مهما ظهرت أمامهم أنها على خلق ودين ، فيقولون في أنفسهم ربما يقمن علاقة في سر مع أحد ، أو ربما هي تحاول الظهور بمظهر الأخلاق على خلاف حقيقتها .

هناك الكثير والكثير من المفاسد التي تتعلق بإقامة علاقات محرمة بين الشباب والفتيات أعظمها : معصية الله عزوجل ، وتعلق القلب بالمحرم ، وفتنة القلب بالمفاسد ، وانتشار الفاحشة في المجتمع .

ولما كان الامر كذلك ، وانخدع كثير من الشباب وكثيرات من الفتيات بالحب المحرم الزائف ، وجدنا من الواجب علينا عرض سريع لمكانة الحياة الزوجية والزواج في الاسلام ، وبعض التشريعات الإسلامية لحماية هذه الحياة الزوجية التي تمثل الطريق الصحيح لكل من أراد الحب الصحيح والسعادة الكاملة ، وإكمال شطر دينه ، والأجر الجزيل في الدنيا والاخرة ، والله أسأل أن يحفظ شبابنا وأخواتنا ، وبناتنا ، وأمهاتنا ، وزوجاتنا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، اللهم امين .

خصائص النظرة الإسلامية للأسرة

لأن الإسلام دين سماوي نزل من عند الله تعالى الذي خلق الناس وهو الأعلم بطبيعتهم وبما يصلح لهم كما قال الله تعالى : { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } فإنه ينظر إلى الرجل والمرأة نظرة عميقة ومستقره لا تجاري الرغبات التلقائية لدي دعاة العدالة بإراحة ضمائرهم المثقلة بإرث تاريخي من الشعور بالذنب تجاه المرأة التي كثيرا ما ظلمت في غالب العصور والأقطار عن طريق دعوتها إلى المساواة غير المدروسة بين الجنسين كما أنه لا يغير مواقفه ونظرته تبعا لتغير مواقف المفكرين وعلماء النفس والاجتماع التي تتبدل بدورها مع تبدل الظروف الاجتماعية وكمية الركام التاريخي حول هذه القضية وتجارب الشعوب المختلفة فيها والزاوية التي ينظر المجتمع منها إلى هذا الموضوع بحيثياته المختلفة .

فعمق النظرة الإسلامية يتجلى في الاحتراف الصريح الواثق بوجود خصائص عامة مشتركة بين الرجل والمرأة وأيضًا بوجود فروقات أصلية خلت معهما وظلت معهما وظلت جزء من تكوينهما لتهيئ كلًّا منهما إلى الوظيفة التي يسره الله تعالى للقيام بها « النساء شقائق الرجال » حديث من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يعلن فيه بوضوح أن المرأة والرجل يشتركان في الحقوق والواجبات التي تشتمل عليها الأحكام الإسلامية ما لم ينص بوضوح على تخصيص أحدهما بحكم معين ، ويقول سبحانه وتعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

وانطلاقا من هذا الإدراك الواثق لطبيعة الرجل والمرأة أوجب الإسلام على الرجل القادر أن ينفق على نفسه وعلى من يعوله من النساء والأولاد ولم يوجب ذلك على المرأة حتى وإن كانت غنية وقادرة بل ترك لهما ذلك إن شاءت فعلته وإن شاءت امتنعت عنه وفي العبادات شرع للمرأة أن لا تصلي في حالة الحيض والنفاس ولم يوجب عليها أن تقضي هذه العبادة بعد أن تتطهر لما في ذلك من المشقة عليها والإرهاق لها بينما أوجب على الرجل العاقل الواعي أن يؤدي الصلاة مهما كانت حالته وثبات النظرة الإسلامية إلى الجنسين يتمثل في أنها لم ولن تكون في يوم من الأيام ردة فعل لرأي مجتمع معين أو سلوك مجتمع آخر أو فكرة مفكر من هنا أو هناك بل هي نظرة منطلقة من المعرفة الدقيقة بطبيعة كل من الرجل والمرأة وما يناسبها في أحوالها المختلفة .

مكانة الزواج

ويمكن التعبير عن النظرة الإسلامية إلى الأسرة التي تقوم أساسا على الرجل والمرأة ضمن البنود التالية : -


الزواج في الإسلام شركة : -


لهذه الشركة عضوان مؤسسان ( الرجل والمرأة ) لأن الرجل هو صاحب الخطوة التأسيسية الأولى ولأنه صاحب النفسية الأقل تقلبًا وانفعالا . وللشركة دستور واضح وبنود محددة تقوم في مجملها على الحب والمودة ثم تتعرض في تفاصيلها لجميع جوانب الحياة الأسرية . ثم إن الإسلام يدعو كل من يستطيع تأسيس هذه الشركة إلى المبادرة بتأسيسها ويعده التيسير الكثير والرزق الوفير إذا التزم في إقامتها ببنود الدستور الأسري الإسلامي ،

ففي صحيح مسلم « أن أسماء بنت يزيد الأنصارية أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت : - بأبي وأمي أنت يا رسول الله : أنا وافدة النساء إليك . إن الله عز وجل بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك إنا معشر النساء محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم وحاملات أولادكم ، وأنتم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل . وإن أحدكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم ، أفنشارككم في الأجر والخير ؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه ثم قال : هل سمعتم مسألة امرأة قط أحسن في مسألتها في أمر دينها من هذه ؟
فقالوا يا رسول الله : ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا . فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها فقال : افهمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته وابتغائها موافقته يعدل ذلك كله . فانصرفت المرأة وهي تهلل حتى وصلت إلى نساء قومها من العرب وعرضت عليهن ما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرحن وآمن جميعا » والزواج هو العقد والميثاق الذي على أساسه تقوم رابطة الأسرة ويلتقي الرجل والمرأة ليكونا هذه المؤسسة الاجتماعية الخطيرة الشأن وقد اعتبر الإسلام هذه العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على الرحمة والمودة : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً }
وجعل هدفها السكن وتحقيق السعادة : { لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا }{ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا }{ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ } كما أنه أقامها على التراضي والاختيار الحر : { فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ }{ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ }{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا } كما أنه جعل إدارة شأنها واتخاذ القرار داخلها أمرا يتم بالتداول والتشاور بين الزوجين : { وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ } ونجد القرآن في جزئية من جزيئات الشئون الأسرية هي فطام الرضيع فيوليها اهتماما ويحض على أن تتم بالتشاور والتراضي : { فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا }

التشريعات الإسلامية لحماية الحياة الزوجية

وحتى لا يحدث تلاعب بهذه العلاقة تروح ضحية الأسرة بما فيها من أولاد لهم الحق في أن يوفر لهم جو مناسب يتنفسون فيه السعادة ويتربون بدون ضجيج وإزعاج جعل للرجل الحق في الطلاق مرتين فإن طلق الثالثة سد أمامه هذا الطريق وحرمت عليه المرأة حتى تتزوج غيره : { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } وحث الإسلام على استمرار هذه الرابطة وكره قطعها من غير مبرر وشرع لذلك جملة تشريعات :


أولا / حث كل واحد من الزوجين على إحسان العلاقة بالآخر والقيام بواجبه تجاهه مما يقلل فرص الشقاق ويزرع الحب والمودة في قلب كل واحد منهما تجاه الآخر .


ثانيا / حث على صبر كل واحد من الزوجين على ما يلاقيه من الآخر ما دام ذلك ممكنا وما دام سبيلا لاستمرار هذه العلاقة بشكل مقبول وأثار في نفوس الأزواج الرغبة في دوام هذه الرابطة بفتحه نافذة المستقبل الواعد الزاهر الذي قد يترتب على هذه العلاقة { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا }


ثالثا / شرع العدة بعد الطلاق وهي فترة يحق للزوج فيها مراجعة زوجته بدون عقد جديد ، فعسى أن تحن نفسه إلى مراجعة زوجته وتحركه ذكرى الأيام الخوالي والذكريات السعيدة إلى ذلك كما أنه قد يكتشف أسبابا للبقاء مع زوجته تفوق تلك التي من أجلها قطع هذا العلاقة .

رابعا / كما شرع التحكيم وهو أن تتدخل أسرتا الزوجين إذا توترت العلاقة بينهما فيبعثون حكما من أهله وحكما من أهلها لدراسة أسباب الشقاق والبحث عن سبل لتجاوزها لإعادة سفينة الأسرة إلى بر الأمان { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا } فبهذه كلها حافظ الإسلام على الأسرة ، بالإضافة إلى ما ينشره في مجتمعه من حرص على الفضيلة وابتعاد عن الممارسات الضارة كالأكاذيب والشائعات والعلاقات المشبوهة التي غالبا ما تكون سببا في دمار البيوت وخراب العلاقات الاجتماعية وذلك من أجل تحقيق المقاصد التي يعلقها الإسلام على الأسرة والمهام الاجتماعية الجسيمة التي ينوط بها والتي منها . :


1 / إنجاب الذرية من أجل أن تستمر الحياة الإنسانية على هذا الكوكب ، فاستمرار الحياة متوقف على الإنجاب ولكن هذا الإنجاب لا بد أن يتم وفق نظام وذلك عن طريق الأسرة التي تربي الذرية وتتعهدها حتى تهيأ لمهام المحافظة على الجيل القادم . وقد اعتبر الإسلام إنجاب الذرية من نعم الله وآياته التي يستحق بها الشكر { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً } كما اعتبر الذرية والمال زينة الحياة { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } وكان من دعاء الرسل أن يهبهم الله الذرية الصالحة ، فهذا إبراهيم عليه السلام يقول { رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ }
وهذا زكريا عليه السلام يقول رب هب لي من لدنك وليا وعباد الرحمن يحدثنا القرآن أن من دعائهم { رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } فاستمرار الحياة الإنسانية على الأرض مقصد من مقاصد الإسلام ولا يتم ذلك على الوجه الأكمل إلا بقيام الأسرة .


2 / تنظيم الطاقة الجنسية : فقد ركب الله سبحانه في الإنسان الطاقة الجنسية التي بها استمرار الحياة وهذه الطاقة لا يسعى الإسلام إلى كبتها أو مشاكستها وإنما يسعى إلى تصريفها بطريق منظم لا تنتج عنه مخاطر على المجتمع وهذا الطريق هو تكوين الأسرة .

3 / تقاسم أعباء الحياة والمشاركة في تكاليفها : فالإنسان بمفرده ضعيف عن حمل هذه الأعباء فإذا شعر بوجود من يقوم معه بحمل هذه الأعباء ويقاسمه مسرات وأحزان الحياة دفعه ذلك إلى مزيد من التضحية والبذل والصبر على تجاوز الصعوبات وتذليل العقبات .


4 / تربية الأجيال الجديدة التي تخلف الجيل السابق وتحمل أمانة الاستخلاف لمن بعدها وتزويد الحياة بعناصر الإعمار والبناء فالتربية القديمة التي ينشأ فيها الجيل الجديد قوي العزيمة راسخ الإيمان سليم البنية أبي النفس عالي الهمة ضرورية لأخذ مهام الاستخلاف بقوة وهي لا تتم على الوجه المطلوب إلا في ظل حياة أسرية سعيدة يشعر فيها الأبوان بالمسئولية المشتركة عن الأبناء ويؤدي كل منهما الواجب الذي عليه .
ومن هنا أكد الإسلام على الوالدين أن يقوما بواجب الرعاية والتربية نحو الأبناء وجعل كل منهما راعيا ومسئولا عن رعيته .


5 / حفظ النسب فالإسلام يسعى إلى تقوية الروابط الاجتماعية وتوثيقها حتى يتم الانسجام داخل المجتمع ويكتسب قوة داخلية وحصانة ضد عوامل الهدم كما يحرص الإسلام على تحديد المسؤوليات الاجتماعية كمسؤوليات التربية والرعاية والقيام على مصالح الأبناء ، فإنه يرفض أن يتهرب الأب من هذه المسؤوليات وتبقى الأمم وحدها هي الضحية ومن هنا حرص على حفظ النسب حتى يتجنب المجتمع الكوارث الاجتماعية التي عادة ما تنشأ عن فوضى العلاقات الجنسية .

نسأل الله عزوجل أن ينفعنا وإياكم وجميع المسلمين اللهم امين

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

ضغوط الحياة - أسبابها - واثارها - وعلاجها دينيا ونفسيا وبشريا




إعداد : طه كمال خضر الأزهري 
 
 تتسارع في عصرنا هذا أحداث الحياة حتى إن بعض الناس لم يعد في استطاعته أن يساير متطلبات وحاجات الزمن الذي يعيشه، الأمر الذي جعله يخضع لـ«ضغوط الحياة» ويستجيب للعديد من مظاهر الاضطرابات النفسية المختلفة، من قلق وخوف واكتئاب وفي النهاية قد ينتحر ليتخلص من تلك الضغوط وهذا ما نقرأه ونشاهده في وسائل الإعلام من حين لآخر. وآخرون يتخبطون في مواجهة الكثير من أمورهم الشخصية والعلمية والعملية والأسرية، فأصبحنا نرى ونلحظ في كل يوم الكثير من هؤلاء الضحايا الذين أقعدتهم الهموم والغموم، وأشغلتهم الوساوس، وعذبتهم الهواجس، حتى أضنت أجسامهم، وأضعفت قواهم، فأصيب كثير منهم بالأمراض العضوية المختلفة كأمراض القلب والقولون وقرحة المعدة وضيق التنفس وارتفاع الضغط.
وآخرون منهم يتلمسون العلاج بالاستعانة بالمشعوذين والدجالين تارة، والكهنة والسحرة تارة أخرى، بحثاً عن الخلاص من الوساوس القاهرة، والضغوط المتراكمة.
أو تضيع حياة البعض منهم بالانتحار والاستسلام لأوهام، معظمها نتيجةلأنماط خاطئة من التفكير السلبي.
لأجل هذا كله يحاول الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله الحسيني معالجة قضية «ضغوط الحياة» هذه القضية التي لا يكاد يسلم منها إلا من رحم ربي وخصوصاً في العصر الحاضر الذي تعقدت فيه الحياة بصورة أدت إلى زيادة الأعباء والضغوط من كل جانب، مع العلم أن الله تعالى وهب الانسان قدرات هائلة يستطيع بها مقاومة آثار هذه الضغوط أو التخفيف منها، ولكن البعض لم يحسن الاستفادة من هذه القدرات، وذلك لأسباب عدة يأتي في مقدمتها عدم الاستبصار بالطرق والوسائل المعينة على ذلك.


يقول الدكتور : أحمد كريمة 
 
 أكد علماء الدين أن الانسان في مسيرة الحياة معرض للكثير من المحن التي هي اختبار من المولي عزوجل للإنسان، فالحياة ليست كلها وردية، والدين الإسلامي يأمر الإنسان أن يقابل الخير بالشكر وأن يقابل المحن والابتلاءات بالصبر، الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية جامعة الأزهر يقول: المحن والابتلاءات من الأمور التي يتعرض لها الإنسان في حياته، والأنبياء والرسل تعرضوا لها والحق سبحانه وتعالي خاطب الرسول صلي الله عليه وسلم قائلا: "فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل"، والقرآن الكريم خاطب أهل الايمان في قول الله عز وجل "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"، والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم قال: "الإيمان نصفان صبر وشكر" فالتعامل مع المشاكل التي يتعرض لها الإنسان وكيفية التغلب عليها يحتاج للتمسك بالقيم والمبادئ والضوابط التي حملتها لنا الشريعة الإسلامية، فالإنسان يتعرض في مسيرة الحياة للكثير من المشاكل والضغوط الأسرية والشخصية التي تستحوذ علي وقته وتفكيره، وتجعله في حالة من الحزن مما ينعكس علي علاقاته بأسرته والمحيطين به، وفي هذه الحالة عليه أن يفكر ويسعي لحل تلك الخلافات. وقد اهتم الإسلام بعلاج تلك القضية، لكن مانشاهده في هذه الأيام من قيام بعض الأشخاص بالانتحار هربا من المشاكل التي تواجههم يعد انحرافا عن مبدأ الإسلام القويم في علاج الضغوط الحياتية، فالاسلام، يأمر بالعمل والأخذ بالأسباب والتوكل علي الله وعدم اليأس، والمؤكد أن ضغوط الحياة ليست دائما سلبية، لأن بعضها قد يساعد علي تفجير طاقات الانسان، ومنهج الإسلام في علاج ضغوط الحياة يعتمد علي قاعدة أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئأك، وعلاج تلك الضغوط يتمثل في الالتجاء إلي الله عز وجل والاستعانة به، فعندما يقول الإنسان "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" فإنه يستمد الحول الأكبر والقوة الأقوي من صاحب الحول والقوة الذي لولا حوله وقوته لكان الانسان عاجزا عن فعل أي شيء.
أما الدكتور مبروك عطية الاستاذ بجامعة الأزهر فيقول: النبي صلي الله عليه وسلم علمنا أن نلجأ إلي الله وقت الشدة، وعلي الانسان أن يأخذ بالاسباب ويتوكل علي الله عز وجل ولا يلتفت إلي صغائر الأمور، والمؤكد أن عدم المرونة في التعامل مع مشاكل الحياة والتفكير المستمر فيها يزيد من تلك الضغوط وينعكس بدوره علي التعامل في المنزل، فعلي الزوجة أن تدرك ذلك وتتعامل مع زوجها بما يخفف عنه تلك الضغوط حتي لا تتعقد المشاكل وتتكاثر وتؤثر علي الحياة فيما بينهما، ففي الحديث الشريف يقول الرسول صلي الله عليه وسلم، "إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فتخيروا لها طرائف الحكمة"، كما أن التحلي بالصبر عند مواجهة المشاكل حث عليه الإسلام في قول الله تعالي " فاصبر صبرا جميلا"، وعلي الإنسان أن يتذكر النعم الكثيرة التي وهبها الله عز وجل له، وأن يطمئن إلي ما عند الله، والحق سبحانه وتعالي يقول: "إن مع العسر يسرا" واليأس لن يأتي بخير وعلي الإنسان أن يدرك أن الابتلاءات قد تكون تكفيرا للذنوب أو اختبارا من الله عز وجل وعليه أن يتذكر قول الله تعالي "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" وعلي الإنسان أن يكون صادقا مع نفسه ومدركا لقدراته



وقال : محمد صالح كنعانه  : طالب علم نفس بجامعة عمان 

إ ن ضغوط الحياة وما يرافقها من توتر نفسي هي سمة العصر الذي يعيش فيه الانسان، و ذلك لان هناك كثيرا من العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، التي تسبب هذه الضغوط، و يضاف الى ذلك العوامل وأسباب تتعلق بالعمل والحياة العائلية والاسرية، ويزيد من الضغوط أيضا أمور تتعلق بالانسان نفسه من حيث المرض، حوادث السيارات، الفراق، الطلاق، الخلافات الاسرية، الفشل في الدراسة أو العمل.   كل هذه المسببات تجعل الانسان يعيش في دوامة، هي دوامة الضغط النفسي والتوتر، القلق والخوف، والامراض النفسية الأخرى، مما يبرر القول ان عصرنا هو عصر الضغوط و التوترات النفسية.     ضغوط الحياة هي مجموعة أحداث أو تغيرات داخلية أو خارجية يكون من شأنها ان تؤدي الى إثارة التوتر النفسي الحاد او المستمر أو كليهما معا.    والضغط النفسي هو حالة دينامكية يمر بها الانسان مما يجعله يواجه قيودا أو مطالب أو فرصا غير أكيدة و ذات أهمية له، لكن ما نود ان ننوه له، أن ضغوط الحياة في الكثير من الاحيان ليست سلبية بل هي ايجابية، والانسان بحاجة إليها لأنها تحفزه على النشاط والعمل، وايضا تجعل الانسان أكثر تفكيرا واهتماما بما يريد، ويساعد على المزيد من التركيز المطلوب لأداء العمل على نحو جيد، وكذلك يسر للإنسان على التعبير عن انفعالاته و مشاعره، ويجعله يشعر بمتعة عند العمل، الانجاز، الشعور بالسلام النفسي والنوم بشكل مريح عند القيام بانجاز معيّن.

 وفي المقابل، فعندما يكون شعور بفشل ما في أداء الاعمال المطلوبة على النحو المرغوب، فإننا نحاول مضاعفة الجهد لتعويض الوقت أو الخسائر التي لحقت بنا، و ندخل في حلقة مفرغة أو دائرة خبيثة من التوتر الذي يشكل في حد ذاته مزيدا من الضغط النفسي، مما يؤدي الى مضاعفة النتائج الضارة ومشكلات الضغط النفسي، وكذلك يعجل الانسان يحاول أن يجد مخرجا من حالته، فيلجأ لإغراء الحلول السهلة والسريعة، فيقبل على شرب الكحول وتناول المهدئات وأساليب الهروب من المشكلات، ولا يلجأ للحلول السليمة لمعالجة المشكلة، مما يضاعف ويزيد من حدتها

 عوامل وأسباب الضغوط الحياتية :
 للضغوط النفسية عوامل ومسببات ومصادر عدة، كما ان لها نتائج خطيرة و متعددة،  كالصداع، ضغط دم، أمراض قلب، ضيق تنفس، تناقص أو تزايد بالوزن، فقدان الشهية أو تزايدها. وعلى الناحية النفسية يؤدي ذلك الى توتر، قلق، خوف، اكتئاب، نسيان و تشتت الانتباه، قلة تركيز، تصلب التفكير و تطرفه، المبالغة وتهويل الامور. وعلى الناحية السلوكية للفرد: كثرة التغيب والتأخر عن العمل أو تركه، التعرض المتكرر للحوادث، الافراط في التدخين أو شرب الخمر أو تناول المخدرات، تعاطي مهدئات نفسية، سوء استغلال الوقت، الافراط في مشاهدة التلفاز، الميل للمشاجرة والتعارك، التهرب من المسؤوليات الحيوية كالدراسة و العمل. 
 هذه العوامل أو المصادر يمكن إجمالها بجوانب معينة، منها :

- العوامل الاجتماعية مثل:- ظروف اقتصادية صعبة، اضطراب سياسي.

- وعوامل خاصة بالعمل نحو: حجم العمل الكبير، أو مسؤولياته المرهقة، علاقات متوترة مع فريق العمل، هيكل تنظيمي جامد أو دكتاتوري.
- وعوامل يمكن ان تقع على الانسان تتعلق بأمور حياتية مثل: مشاكل عائلية، متاعب مالية، مشكلات صحية.

- وعوامل تتعلق بشخصية الفرد مثل:- شخصية الفرد فقد تكون منبسطة أو منقبضة ايجابية أو سلبية، إدراك الفرد للأمور الحيايتة، خبرات الحياة التي مر بها، وجود أو عدم وجود دعم اجتماعي يتمثل في الاسرة، والاصدقاء، اعتقادات خاطئة قد يحملها الانسان عن نفسه وعن الآخرين، مدى الايمان بالقدرة الذاتية والثقة بالنفس. 
 كل هذه العوامل والمصادر وما ينتج عنها تشكّل عمليا الدوامة التي نعيشها، وتكوِّن لنا دائما شعورًا بعدم الرضا والارتياح عن حياتنا وهي تعكس على من حولنا، إن كان على صعيد الأسرة والاصدقاء، وعدم التمتع بالحياة في جميع جوانبها، والتركيز دائما عن النواحي السلبية فيها، و تشكل عدم القدرة على الكفاءة الذاتية لدينا.

 طرق للتغلب على ضغوط الحياة :
الجميل هنا ان طرق التغلب عليها سهلة و بسيطة، ما دامت ان الدافعية في التغلب موجودة و قوية، و يمكن إجمالها في:
1. جانب الثقة بالنفس: فهو جانب شامل يتناول جميع جوانب حياة الانسان الروحية، العقلية والعاطفية، وهذا المفهوم إذا تغلغل في الحياة فسيشعره بالسعادة والرضا النفسي، ويحقق له النجاح في تلك الحياة، ومن يفقدها سيترتب عليها تحقير الذات، اللوم و الشكوى، تجنب الموقف و إبداء العجز وعدم المسؤولية
2. الجانب الروحي: على الانسان هنا ان يوجد معنًى لحياته، وان يقوي صلته بالله و يعمق وجدانه الروحي، ويكون ذلك عن طريق: التمعن في امور الدين، الصلاة، الدعاء الخالص لوجه الله.
3. الجانب العقلي: يعتمد هذا المجال على تغيير الاحاديث الذاتية، من أحاديث سلبية الى أحاديث إيجابية، فبدلا من القول "انا لا أستطيع فعل شيء ما" الى " انا أستطيع فعل شيء ما
4.  الجانب العاطفي و الانفعالي:  يعتمد التقليل بقدر الإمكان من الانفعالات والمشاعر السلبية كالعدوانية والغيرة، وتعلم طرق جديدة للتغلب على الغضب والانفعال، تعلم الانسان ان يتقبل ما لا يستطيع تغييره والا سيظل يعاني من الشعور بأنه تعيس و غاضب و ناقم (منزعج دوما)
5.  الجانب السلوكي للإنسان:- يعتمد هذا الجانب على التخطيط للمستقبل ووضع أهداف معقولة، فليس من الواقعي ان يتخلص الانسان من كل الضغوط و الأعباء في الحياة. ايضا الادارة الجيده للوقت، وإعطاء صلاحيات لمن حوله بها، و تعلم اتخاذ القرارات الرشيدة والعقلانية
6. الجانب الاجتماعي تكوين دائرة من الاصدقاء و المعارف الذين يتميزون بالود واللطف. و تجنب الاشخاص الذين يميلون الى النقد و التهكم و إثارة المنازعات. محاولة حل صراعات العمل و الأسرة و تعلم مهارات التفاوض وتبادل وجهات النظر الأخرى، و تعلم ان يقول "لا للطلبات غير المعقولة من الآخرين "
7.  الجانب الصحي:  يعتمد هذا الجانب على توسيع الاهتمامات في الحياة و مجالات المتعة البريئة كالاستماع الى الموسيقى و المطالعة و السفر. والرياضة و اللياقة البدنية، نظام غذائي متوازن و مناسب لظروف الانسان الصحية و لعمره. أخذ قسط من الراحة و قسط كافٍ من النوم. الابتعاد عن شرب الخمر و السجائر و التبغ.
  8. جانب مقاومة الغضب: كثيرا ما يتعرض الانسان لمواقف تثير غضبه. وتجعله متوترا. مقاومة ذلك الغضب عند طريق تعلم أسلوب يعبر به عن غضبه للآخرين بطريقة إيجابية غير عدوانية. التيقن ان الآخرين لا يثيرون غضبك بل تفسيرك للأحداث أو الانفعال هو الذي يجعلك غاضبا، التنفيس بممارسة الرياضة أو العمل في الحديقة.
 هذه المهارات أو الطرق للنجاة من الضغوطات ما يترتب عليها من مصاعب على الصعد المختلفة، فهي إحدى العلاجات الجذرية لهذه الضغوطات، حاول أن توظفها في حياتك اليومية و ستلاحظ التغير.

 وفي قصة رائعة من نوعها :

في يوم من الأيام كان محاضر يلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه.فرفع كأساً من الماء وسأل المستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء؟
وتراوحت الإجابات بين 50 جم إلى 500 جم
فأجاب المحاضر: لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس، فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل ممسكاً فيها هذا الكأس فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث شيء ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي، ولكن لو حملته لمدة يوم فستستدعون سيارة إسعاف. الكأس له نفس الوزن تماماً، ولكن كلما طالت مدة حملي له كلما زاد وزنه.
فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقت الذي لن نستطيع فيه المواصلة، فالأعباء سيتزايد ثقلها. فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس ونرتاح قليلا قبل أن نرفعه مرة أخرى.
فيجب علينا أن نضع أعباءنا بين الحين والآخر لنتمكن من إعادة النشاط ومواصلة حملها مرة أخرى.

فعندما تشعر بضغوط الحياة يجب أن تضع أعباء ومشاكل الحياة جانبا ولا تتأثر بها، لأنها ستكون بانتظارك غداً وتستطيع حملها.


قال الدكتور : فتحي مرعي 

الإنسان يتعرض لضغوط كثيرة منذ مولده وحتى نهاية حياته. ضغوط حياتية مثل قلة الإمكانيات المادية. أو المرض. أو الإعاقة. أو كثرة عدد أفراد الأسرة وضيق المكان. ضغوط المهنة. مشاكل أهل الزوج أو الزوجة والحماوات! مضايقات الجيران. الزحام. عدم وجود السكن المناسب فى المكان المناسب. ضغوط لا أول لها ولا أخر، تستغرق لسردها صفحات ولانأتى على نهايتها.
والضغوط تختلف من شدتها أو قسوتها أو إستمرارها، وتزايدها أو تناقصها، وعلينا أن نتحمل ما نعانيه من تلكم الضغوط، ونتعامل معها بحكمة ودون أن نفقد أعصابنا أو إتزاننا، وهناك من لايتحملون. خصوصا إذا ما تجمعت ضغوط كثيرة فى وقت واحد، ولم نكن متسلحين بالإيمان بالله واليوم الآخرإيماناً عميقاً، وليس إيماناً لفظيا أو شكليا، لأنه إذا طفح الكيل لدى واحد من هؤلاء الذين لايتسلحون بالإيمان العميق، فقد تنتهى به الضغوط إلى الإنهيار العصبى أو تسلمه إلى مالا تحمد عقباه أيا كانت هذه العقبى. ولتفادى حدوث ذلك ينبغى أن نعلم أن الضغوط الحياتية أمر مفروغ منه، إذ لايمكن تفاديها كلية، وإلا كانت الحياة الدنيا مؤقتة، وهى ليست مؤقتة ولا جنة دائمة، لأنها لا تدوم. فالأنسان يكابد منذ مولده وحتى أجله، والله خالقنا ينبئنا بذلك «لقد خلقنا الإنسان فى كبد» (البلد 4) والذى يتحمل الضغوط ويعلو عليها، ويتمسك بإيمانه بالقدر خيره وشره ـ لأن ذلك من مقومات الإيمان الحق ـ الذى يفعل ذلك يكسب دنياه ويفوز فى أخراه بجنات النعيم التى تخلو من الضغوط كافة، فهى نعيم خالص من أية شوائب ودائم بلا نهاية. إنتهى القلق. وانتهت الواجبات والتكليفات. فليس مطلوبا من أهل الجنة أداء أية واجبات على الإطلاق. لا شئ إلا أن ينعموا ويتلذذوا. ويأتنسوا بصحبة الأهل والاحباب بلا فراق. ابد الدهر. ولايسمعون فيها إلا حلو الكلام وإلقاء السلام، ولا يخدمون انفسهم بل يخدمهم الغلمان المخلدون، ولا تتراجع صحتهم ولا يعتريهم الوهن ولا المشيب، ولا تتناقص قدرتهم على الاستمتاع ـ كما يحدث فى الدنيا مع تقدم السن وإن توافرت كل الإمكانيات المادية ـ فأهل الجنة شباب أبد الدهر، ورغباتهم مجابة بلا تعب ولامشقة ولا إنتظار، ولذلك فهم متشبثون ببقائهم فى الجنة «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا. خالدين فيها لايبغون عنها حولا» (الكهف 107ـ 108)
أرأيتم؟ أن صبرنا على الضغوط الحياتية ـ مهما تعاظمت ـ مكافأته الفوز بجنات النعيم والخلود فيها إلى مالا نهاية؟ فسنوات العمر التى نعانى فيها من الضغوط معدودة ولها نهاية، ولذلك تهنئ الملائكة داخلى الجنة بصبرهم على معاناتهم فى الدنيا «سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار» (الرعد 24).
 


وكتب : محمد أحمد إسماعيل 

مهارات للتغلب على ضغوط الحياة اليومية وغيرها مفيدة جدا 

ما الذي يناسبني ويغير حياتي للأفضل
تعرف على قدرات جديدة داخل نفسك
الهدف : اثراء الحياة بمهارات جديدة.

فكر بالنجاح يكون حليفك
فكر بالراحة تأتيك
نحن في الحياة كمن يزرع :
• ازرع أفكارا ايجابية تحصد نتائج ايجابية ولو بعد حين.
• ازرع افكار سلبية تحصد نتائج سلبية.
حياتي تتشكل يوميا بأفكاري - ما تفكر به هو انت

تمرين القلم:


امسك القلم – ضعه على قدمك – ارفعه – ضعه على قلبك – ارمه ...
وكذلك الألم : كما أن لديك القدرة على التخلص من القلم تستطيع ان تتخلص من الألم
نحن نحافظ على الألم أكثر وقت ممكن : ايام – أسابيع – سنوات ...
كلما جاءك الألم : اصرفه – اعمل له Delete
من قواعد مسح الألم : ان لا تتحدث به مع شخص آخر.
اذا قرأت أو سمعت عن شيء مؤلم فلا تنقل هذا الألم الى الآخرين.


معظم الناس يسألون الأسئلة الخطأ فتكون الاجابات الخاطئة.
ابدأ سؤالك بـ كيف فقط فكلمة كيف تبني – احذف كلمة لماذا من أسئلتك فهي هدامة ...
لماذا الحياة هكذا – ليش الناس متهورين في السواقة – ليش حظي تعيس ...

غير اسئلتك تتغير حياتك

انت لا تحتاج الى افكار جديدة / انما تحتاج الى اسئلة صحيحة وتجيب عليها.
انتبه لأسئلتك فإن السؤال هو الاجابة
الشعوب العربية بشكل عام حساسة .. والحساسية تنتج افتراضات غير سليمة.
لا تفترض الشيء قبل ان تتأكد منه.
ما التصرف الأمثل عندما تتعرض لموقف سلبي: المواجهة هي بداية الحل (لا تهرب ) اسأل الطرف الآخر بشكل مباشر .. تحصل على الاجابة الصحيحة التي قد لا تتضمن أيا من افتراضاتك.

الاسئلة الصحيحة


كيف يمكنني الحصول على ترقية ...
كيف يمكن ان احسن علاقاتي ...
كيف يمكن ان اطور نفسي ...
كيف يمكن أن احافظ على صحتي ... المشي مثلا.
كيف أكون سعيد ..
كيف احافظ على هدوء أعصابي في مواقف التوتر .

دائما اسأل: ما هو الشيء الذي تستطيع ان تقوم به ولا تقوم به واذا قمت به بانتظام تتغير حياتك؟
طبق هذا السؤال على أي جزء في حياتك ...
ابحث عن شيء ممكن تطبيقه
ليكن احد الاسئلة الصحيحة شعارا لأسبوعك.

تذكر : بدء السؤال بكلمة كيف - تبني ... - بدء السؤال بكلمة لماذا - تهدم ...

ضع الشيء الذي تفكر به في مكانه الصحيح
اشطب جوانب التوتر.
أي سؤال يعطيك قلق أو توتر اصرفه عنك.

اذا شعرت بالتوتر قبل النوم وانت تفكر في موعد هام أو اختبار أو ... اقنع نفسك بأن موعده ليس الآن .. ابعده عنك .. اقرأ قصار السور .. ركز فقط على التنفس .. هذه مرحلة شهيق .. هذه مرحله زفير .. موجات متعاقبة .. تابع الشهيق والزفير كلما هجمت الفكرة .. هكذا تطرد التوتر قبل النوم...

افتح باب الأسئلة الأكثر غرابة ..


اذا سألت السؤال يذهب الى اللاوعي ... يبحث في الملفات .. ربما يعطيك الاجابة في وقت آخر ... وقد يكون الجواب بعد سنوات.
لتنم على مجموعة من الأسئلة: (على سبيل المثال)
ما هو العمل الذي ان قمت به اكسب رضى والداي.
ما هو العمل الذي ان عملت به غدا يدخلني الفردوس الأعلى.
كيف أكون عنصر من عناصر نهضة الامة العربية والاسلامية.
كيف يمكنني انجاز عدد كبير من المشاريع النافعة للناس .
كيف أتحدث الانجليزية بطلاقة .
كيف استيقظ غدا وأنا سعيد.
ما الشي الذي اذا فعلته احصل على راحة البال.

كيف تتعامل مع المشاكل:


حينما تواجه مشكلة توكل على الله وقل: لها حل / أستطيع / بسيطة / واضحة/ حلول كثيرة أمامي / اتمتع في هذا التحدي / الحل سيأتي بإذن الله - كرر : سهل / واضح / بسيط.


الناجحون متفائلون:


لا تجعل السلبيات الخارجية تؤثر عليك تفاءل باستمرار
كل عقبة اما نجاحي اسميها تحدي.
انا مسئول عن تصرفاتي.
اذا حصل فشل ما قل انا اتحمل المسئولية
اعترف بفشلك فالفشل هو بداية الطريق نحو النجاح.

اجعل لك شعارا: قد يكون بيت شعر / حكمة / قول مأثور / ....
قرر: اليوم لن أتحدث الا بكلمات إيجابية.
اسأل نفسك: ما هي الفكرة التي يمكن ان ازرعها اليوم وتغير في حياتي.

تمرين التنفس 4x4x4x4


الشهيق : قم بالعد 1 – 2 – 3 – 4 (تخيل انك تستنشق القوة والطاقة والصحة والسعادة..).
احبس النفس : 1 – 2 – 3 – 4
الزفير : 1 – 2 – 3 – 4 (تخيل بأنك تطرح جميع همومك وأمراض بدنك ).
العودة الى التنفس الطبيعي بعد العد 1 – 2 – 3 - 4
حاول ان تقوم بهذا التمرين عشر مرات في اليوم على الأقل

الهاتف النقال : في الاساس وجد للأطباء والمطافي ومن هم على شاكلتهم ....
اصبح معظم الناس بهذا الهاتف أطباء أو رجال اطفاء ... (مواقف طارئة).

اجازة

أعط نفسك أجازة : كل اسبوع – كل شهر – كل سنة.
ليس صحيحا أن الذي يعمل أكثر ينتج أكثر
عمل مركز ومنظم في ساعات قليلة أفضل من العمل لساعات طويلة دونما تركيز.

جامعة الشوارع:


تستطيع ان تتعلم في الشارع أضعاف أضعاف ما تعلمته في المدرسة والجامعة
اجعل عندك ثقافة مستمرة – دورة يومية.
الوقت غنيمة ننتهز فيه الفرص.
كم ساعة تقضيها يوميا في الشارع - لنفترض ساعتين مثلا - 14 ساعة اسبوعيا – 730 ساعة خلال العام
استمع وانت في السيارة الى دورات متخصصة في علم نافع
في قاعات الانتظار استبدل ملل وتوتر الانتظار بترديد الأذكار أو قراءة شيء مفيد..
احمل في جيبك دائما ورقة وقلم أو مسجل صوت صغير وكلما جاءتك فكرة اكتبها او سجلها.

البرمجة الحسية:


نوع من الطيب شممته في الصغر وكنت تحبه ابحث عنه تجد انه يمسح بعض الآلام.
أنواع من الطعام تسبب لك ضغطا نفسيا .. ابتعد عنها.
برامج / مسلسلات / أغاني .... تعطي كآبة لا تشاهدها ، حيث انها تنساب الى عقلك اللاواعي.
الشخص السوداوي لا تناقشه كثيرا.
سورة تبارك تبرمجك على ان تعيش هاجس الموت فيكون رد فعلك التلقائي ان تقول بأعمال مفيدة للناس كما ان لمن يقرأها مساء كل يوم عهد من الله بأن لا يعذب في قبره.
تعود على أذكار الصباح والمساء فالتكرار في الأذكار برمجة أدمن عليها وستجدها وقت الحاجة.

موجات الدماغ:


بيتا 13 – 25 (الواعي)
الفا 08 – 12 (المستريح)
ثيتا 04 – 07 (النوم)
دلتا 0.5 – 03 (النوم المتخشب - الأحلام)

تزداد ذبذبات الدماغ عن 25 في حال التوتر ، ويمكن التحكم في الموجة بالتحكم في النفس وبتغيير الوضع الذي تكون عليه (الجلوس – الوضوء والصلاة).

لغة الايحاء والاسترخاء


عبارة عن كلام يصل الى اللاوعي قد يكون جيد أو غير جيد
من السنة عند زيارة المريض التلفظ بالالفاظ الايجابية :
طهور – لا بأس عليك – أسأل الله العظيم أن يشفيك ...
وعندما زار الرسول عليه السلام اعرابيا في مرضه وقال : لا بأس عليك..
قال الاعرابي : انما هي حمى تفور .. على شيخ كبير .. تورد القبور
فقال عليه السلام : هي كما أردت.

جلسة استرخاء


عند الاسترخاء اجلس الجلسة المريحة تماما ولا تشبك يديك معا او قدميك
احذف عن عناصر التوتر – اقطع الهاتف – اقطع الضوضاء – اغلق الضوء - وفر كل عناصر الراحة ..
أغمض عينيك - افتح عينيك بالخيال - تخيل ساحل بحر جميل – تخيل انك سافرت الى الكعبة – تخيل البيت المعمور تطوف به الملائكة - تخيل انه نورا منه ينزل على الكعبة – تخيل ان النور يسري في جسدك يعطيك الطاقة والقوة - تخيل انك تتخلص من آلام في جسدك – وأنها تخرج تباعا - مع الوقت تجده واقعا.
النوم مثلا الذي يقودك اليه هو التفكير بالنوم


الاستثمار الناجح:


اذا لم يستثمر المال في تنمية العقول فسيضيع الناس
تصدق على نفسك – اشترك في الدورات المختلفة واشتر الكتب والأشرطة (هذا المال سيكون لعقلي بدلا من بطني وملابسي) .
لا تفكر في تكلفة التدريب بل فكر في العائد منه.

خلاصات


نتعلم – نتغير - نتقدم
اول خطوات النجاح الاستيقاظ من النوم
البداية أهم أجزاء العمل
خطط لمستقبلك
اترك بصمتك
كن واثق الخطوات
اعرف كيف تستغل ابداعاتك
ليكن لك قلب لا يرضى بالهوان
الابداع : النظر للمألوف بطريقة غير مألوفة
الايمان: صخرة تتحطم عليها أمواج الشهوات.
اذا لم نصعد فكيف سنصل الى القمة

بث مباشر للمسجد الحرام بمكة المكرمة