الأربعاء، 20 يناير، 2016

شيخ الأزهر : الهجوم على الأزهر من خطة العبث بالمنطقة ، والأزهر لا يعرف التطرف



الكويت - الحسيني البجلاتي:

قدم الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب، أمس، محاضرة في مسجد الدولة الكبير في الكويت عن مواجهة التطرف والعنف، تتناول طبيعة المنهج الأزهري في التربية والتعليم وتكوين نفسيات وعقليات طلابه، وصياغتها صياغة وسطية يستحيل استقطابها في براثن التطرف، ونادي بأن يكون هناك تعليم مشابه للتعليم الأزهري حتى نضمن القاعدة العريضة من جيل الشباب في العالمين العربي والإسلامي، مؤكداً أن التطرف استغل الخلفية الفكرية والثقافية الضعيفة عند الشباب واستطاع أن يغزوها
ورأى الطيب أن الهجوم على الأزهر الشريف ضمن خطة العبث بالمنطقة «لأن الأزهر قوة ناعمة كبيرة جداً للمسلمين وللعالم العربي والإسلامي، وبما أن المطلوب هو العبث بالمنطقة والعبث بمصر فإن الأزهر الشريف هو أحد مداخل العبث بالمنطقة
وعن رأيه في دعوات التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير قال: «أنا ضد أي عمل يؤدي إلى إسالة قطرة واحدة من دم أي مصري، فإذا كان أي تجمع أو مظاهرة سوف يؤدي إلى مواجهة ثم اقتتال ثم إسالة للدماء، فيجب رفضه ومنعه».
 ورفض الطيب الربط بين الإرهاب والأزهر، وقال: «على مدار 1060 عاماً لم يتخرج من الأزهر قائد واحد من قادة الفكر الإرهابي، جميعهم تخرجوا من جامعات أخرى». وتابع: «مناهجنا لا يمكن أن تخرج متطرفاً». وأضاف: إن الأديان السماوية ليست إلّا رسالة سلام إلى البشر، وعلينا أن نعلم جميعا أن الإسلام لا يبيح للمسلمين أن يشهروا السلاح، إلا في حالة واحدة هي دفع العدوان عن النفس والأرض والوطن، والأزهر الشريف بذل ولا يزال يبذل جهوداً كبيرة من أجل نشر السلام والمحبة والصورة الحقيقية لديننا الحنيف

وعن سبل مواجهة الأفكار المتطرفة، أكد أن الإرهاب لم يعد يقتصر على منطقتنا العربية بل تعداها إلى العالم كله، ما يستوجب مواجهته مواجهة شاملة، ليست أمنية فحسب، بل لابد من العمل على حماية الشباب من خطر التطرف، وعلينا أن ننتبه جميعاً إلى أن تنظيم «داعش» الإرهابي تمدد في السابق في الشرق الأوسط إلا أنه يطل اليوم برأسه في أماكن كثيرة، لذلك، لابد أن تكون هناك إرادة عالمية جادة للتصدي لهذا الوباء المدمر، ولابد من المصارحة في تحليل الأسباب التي أدت إلى ظهور وتمدد التنظيم الإرهابي، فهناك سياسات كبرى مشبوهة تقف وراء التنظيم المتطرف وتدعمه بالقوة وبالمال.
وأكد أن الصراعات في المنطقة متعددة ولا يمكن حصرها في سبب واحد، فطابع المصالح الخاصة طغى كثيرا عليها، مبيناً أن الجماعات المسلحة، أياً كان اسمها وأيا كانت اللافتة التي ترفعها، لا تعبر عن روح الإسلام وصحيح الدين، ونظراً لأن منطقتنا العربية تمر الآن ومنذ خمس سنوات بظروف غاية في الصعوبة وفقدان السلام، لذلك فقد ساهمت في إنشاء مجلس حكماء المسلمين لنشر السلام في العالم وذلك إلى جانب دورنا في الأزهر الشريف في هذا الشأن .

محاضرات مكتوبة في علم النحو والصرف 20 محاضرة من كتاب شرح قطر الندى ، وكتاب شذا العرف



المحاضره الأولى

تعريف الفاعل: هو أسم  صريح أو مؤول به أسند إليه فعل أو مؤول به مقدم عليه بالأصالة واقعا به أو قائما به
مثال :"ضرب زيدٌ عمراُ"
زيد: (اسم اسند إليه فعل واقع منه هذا الفعل هو(ضرب)    فالاسم : زيد يُسمى مسند إليه .والفعل: ضرب يُسمى مسند
مثالعَلِم َ زيدٌ
العلم : معنى يقول في (ذات زيد_ يعني في نفس زيد) وهو ليس كالضرب يقع منه وهذا هو معنى (قائما به ) كما جاء في التعريف
- قال ابن هشام في التعريف ( أسم الصريح )
مثال : تبارك الله
الله: أسم صريح , فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة
معنى (مؤول به ) أي مثل  المصدر المنسبك من أن المصدرية وما دخلت عليه .
كقوله تعالى :( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم )
قوله (أن تخشع ) تؤول أن والفعل المضارع تخشع إلى مصدر وهو (الخشوع ) ويكون هذا المصدر هو الفاعل
معنى (أسند إليه فعل ) أي أسند إلى الفاعل فعل . مثل" تبارك الله " تبارك /فعل صريح أسند الى
معنى قوله (أو  مؤول به ) أي مؤول بالفعل ومأخذ منه .
مثل قوله تعالى : {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه}.
ألوانه: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة . وعامله الذي رفعه هو كلمة (مختلف ) وهي ليست فعل .
بل هي أسم فاعل مؤول من الفعل ,أي بمنزلة الفعل (تختلف)
واحترز أبن هشام في هذا التعريف من الأشياء الآتية :
1_ احترز بقوله (مقدم عليه بالأصالة ) من المبتدأ الذي يأتي بعده الفعل
مثال : زيدٌ قامَ
فزيد: ليس فاعل لأن الفعل المسند إليه ليس مقدما عليه بل مؤخرا عنه .
الأعراب : زيد : مبتدأ مرفوع .
قام : فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.
و على هذا فقول ابن هشام في التعريف مقدم عليه أي ( الفعل ـ العامل ـ مقدم على الفاعل)احترز من نحو زيدٌ في قولك(زيدٌ قام )
2_خرج بقوله (بالأصالة ) مثال:قائم ٌ زيد
قائم:" مسند إلى زيد " وهو مقدم عليه لكن تقديمه ليس بالأصالة لأنه خبر وهو في نية التأخير .
الأعراب"زيد" مبتدأ مؤخر (لأن الفاعل لا يتقدم على عامله).على الأرجح
قائم : خبر مقدم (تقديمه هنا ليس بالأصالة لأن حقه التأخير في الأصل).
3_خرج بقوله (واقعاَ منه) مثال : ضُرِبَ زَيدٌ.
فإن الاسم المرفوع المسند إليه الفعل وهو (زيدٌ) لم يقع منه الفعل ولكنه واقع عليه .(فزيد) نائب فاعل وليس فاعل.
مثّل ابن هشام في متن القطر بقوله :- قام زيدُ.   - مات عمرٌو.
والحكمة من هذا التمثيل ليعلم أنه ليس معنى كون الاسم فاعلاَ أن مسماه أحدث شيئا.
ففي المثال الأول: قام زيدُ.  ، الفاعل أحدث شيئأ .
وفي المثال الثاني: مات عمرٌو ، الفاعل لم يحدث شيئا "فعمرو" لم يفعل الموت بنفسه ولم يقع منه وإنما وقع عليه .
فالعبرة في  الإسناد
أحكام الفاعل :
1_ أن لا يتأخر عامله عنه .يجب أن يتآخر الفاعل عن العامل ويجب أن يتقدم العامل عليه .
سواء كان عامله فعلا أو اسما يقوم مقام الفعل . مثال : قام أخواك.    ولا يجوز: أخواك قام .  
الصحيح (أخواك قاما)  
الاعراب:    
أخواك :مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى
قاما :فعل ماضي والألف فاعل والجملة( قاما)في محل رفع خبر المبتدأ.
المحاضرة الثانية
بقية أحكام الفاعل :
2- لأ يلحق عامله علامة تثنية ولا جمع  فلا يحوز لك أن تقول:- نجحا الطالبان  - نجحوا الطلاب -نجحن الطالبات .
لكن  الصحيح أن تقول :
نجح الطلاب - نجح الطالبان - نجحت - الطالبات .
يقول ابن هشام : من العرب من يلحق هذه العلامات بالعامل سواء كان فعلآ أو غيره (علامات التثنية والجمع)
مثل قوله صلى الله عليه وسلم :" يتعاقبون فيكم ملائكة  بالليل وملائكة بالنهار ".
يتعاقبون : فعل مضارع مرفوع علامة رفعه ثبوت النون .
ففي الحديث مرفوعان هما ( الواو في يتعاقبون _ وملائكة )
لو جاء به على الأكثر لقال " يتعاقب فيكم  ملائكة بالليل وملائكة بالنهار".
قال الرسول صلى الله عليه وسلم "أو مخرجيَ هم" .لحقته علامة جمع .
والأصل : أو مخرجوي .قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء.
قال تعالى:{وأسروا النجوى الذين ظلموا}- { ثم عموا وصموا كثير منهم} كل هذه نصوص لحق الفعل فيها علامة الجمع
* يقول بعضهم أن هذه العلامات هي أحرف دالة على الجمع أو التثنية لا محل لها من الإعراب .مثل : ( الواو في (يتعاقبون)  والفاعل الملائكة  و (الياء في أو مخرجي )الفاعل هي (هم)
* منهم من يعربه إعرابات أخرى فيجعل (يتعاقبون فيكم ) خبر مقدم .وملائكة مبتدأ مؤخر .
* ومنهم من يجعل الواو فاعل والملائكة بدل منه.
*والأكثر إفراد عامل الفاعل وعدم إلحاقه علامة التثنية والجمع سواء كان العامل فعلا أم اسما .
مثال قامت هند _ نجحت فاطمة
تكون علامة التأنيث متحركة إذا كان العامل وصفا .
مثال : ( زيد قائمة أمه )- ( زيد ناجحة أخته). هذه تاء التأنيث المتحركة لأنها لحقت اسما
ولحاق تاء التأنيث إما أن يكون جائزا وإما واجبا .
يكون جائز في أربع مســـأ ئل: .
1- أن يكون مؤنث ( الفاعل المؤنث ) اسما ظاهرا مجازي التأنيث .
مثال الشمس _ الحقيبة .
يجوزلك أن تقول طلعت الشمسً _ وطلع الشمس .( وتأنيث الفعل مع الفاعل المجازي اذا كان اسم ظاهر هو الأرجح
قال تعالى :{قد جاءتكم موعظة }
موعظة : فاعل مؤنث  وأنث الفعل لأجلها فقيل : جاءتكم.
وقال تعالى :{ قد جاءكم بينة من ربكم }
بينة: مؤنثة ولكن لم يؤنث الفعل فقال : جاءكم .لأنها اسم ظاهر مجازي التأنيث
2- أن يكون الفاعل المؤنث اسما ظاهرا حقيقي التأنيث مفصولاَ عن عاملة بغير "إلا"
مثال حضر القاضي امرأة _ حضر المحاضرة طالبة ُ .حكم تأنيث أو تذكير العامل (الفعل) : جائز
"ولكن تأنيث العامل هنا  أفصح " (حضرت القاضي امرأة -  حضرت المحاضرة طالبة)
السبب: لأن الفاعل مؤنث حقيقي ظاهر مفصول عن الفعل .
3- أن يكون العامل (نعم) أو (بئس)
مثال :نعمتِ المرأة هند    _ ونعم المرأة هند
4- أن يكون الفاعل جمعا
مثال "جاء الزيود"   جمع تكسير لزيد ويجوز أن تقول : "جاءت الزيود "
مثال: "جاءت الهنود"  _" جاء الهنود"
فمن أنث فعلى معنى الجماعة  ؛ومن ذكر فعلى معنى الجمع .أما جمعا التصحيح فإنه يحكم لهما بحكم مفرديهما .
مثال: "جاءت الهندات" _ وتقول : "جاءت هند"
 مثال : "جاء الزيدون"  بغير التاء_ وتقول :"جاء زيد" .

يجب تـأنيث العامل لكون فاعله مؤنثا في مسألتين (حالتين ) هما:
1- أن يكون الفاعل مؤنثا تأنيثا حقيقا غير مفصول عن العامل ولا واقعا بعد (نعم) أو (بئس)
مثال: قال تعالى :{إذا قالت امرأة عمران }
امرأة :اسم  مؤنث حقيقي التأنيث .
2-أن يكون الفاعل ضميرا متصلا  .يعود على مؤنث حقيقي أو مجازي
مثال : "الشمس طلعت" _ "هند نجحت"
ولا يجوز قول "الشمس طلع" بل يجب تأنيث العامل اذا كان الفاعل ضمير متصل  
ترتيب جملة الفاعل:
الفعل والفاعل حقهما أن يتصلا فلا يفصلهما شيء , وحق المفعول أن يأتي بعدهما إن احتاج الفعل للمفعول لأن الفعل قد يكون قاصرا فلا يحتاج إلى مفعول وإن كان متعديا يحتاج إلى المفعول .
مثال:   قال تعالى: { وورث سليمان داود}
 ورث : فعل ماض (العامل)                 سليمان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره     
  داود :مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة
قد يتأخر الفاعل عن المفعول ومن ذلك أن المفعول يتوسط بين الفعل والفاعل .
تأخر الفاعل عن المفعول على قسمين . 1- جائز    2- واجب
مثال: الجائز : قوله تعالى : { ولقد جاء آل فرعون النذر}
جاء : فعل ماض
آل : مفعول به مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف
فرعون: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمية.
النذر : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة. ( ويجوز في غير القرآن أن نقول "جاء النذر آل فرعون")
يجب تأخير الفاعل عن المفعول : إذا كان في الفعل ضمير يعود على المفعول .
قال تعالى : { وإذا ابتلى إبراهيم ربهُ }
ابتلى : فعل ماض           إبراهيم : مفعول به  منصوب وعلامة نصبه الفتحة
رب: فاعل مرفوع وعلامة رفعة الضمة وهو مضاف . والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه .
فلو جعلنا ترتيب الجملة على الأصل :(ابتلى ربه إبراهيم) . لوقعنا في محظور وهو عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة هذا غير جائز.
متى يجب الأصل في الترتيب؟
1- إذا خفي الأعراب فخشي اللبس ولم يعرف المفعول من الفاعل .فيجب تقديم الفاعل على المفعول وتأخير المفعول
مثال :" ضرب موسى عيسى ".
فهنا يحب أن يكون موسى فاعلا وعيسى مفعولا به  منصوب وعلامة نصبه الفتحة"على الترتيب"
أما إذا وجدت قرينه فإنه يجوز تقديم المفعول به على الفاعل . سواء كانت ( قرينه معنوية) أو ( قرينة لفظية)
مثال: القرنية المعنوية  : ( 1- أرضعت الصغرى الكبرى         2- أكل الكمثرى موسى ).
مثال : القرينة اللفظية   : 1- ضربت موسى سلمى .            





المحاضرة الثالثة
فاعل نعم و بئس و ما يجب فيه
يجب أن يكون الفاعل  أحد هذه الأشياء:
1- أن يكون أسما معرفا بـ (ال) كقوله تعالى :{نعم العبد}
نعم : فعل ماض جامد مبني على الفتح
العبد: فاعل مرفوع وغلامه رفعة الضمة .( وجاء فاعل نعم هنا  اسما معرفا بـ "أل")
2- أن يكون فاعله مضافا لما فيه (أل)  كما قال تعالى:{ولنعم دار المتقين}
نعم :فعل ماض مبني على الفتح
دار : فاعل مرفوع وعلامة رفعة الضمة وهو مضاف .
المتقين: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم .
مثال :قال تعالى :{ فلبئس مثوى الكافرين }
بئس: فعل ماض مبني على الفتح
مثوى : فاعل مرفوع وعلامة رفعة الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر وهو مضاف .
المتكبرين : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم .
3- أن يكون الفاعل ضميرا مستترا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز
مثال :قال تعالى: {بئس للظالمين بدلآ}
بئس: فعل ماضي مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أي بئس البدل للظالمين بدلا)
للظالمين: جار ومجرور .          بدلا : تمييز منصوب .
اذا استوفت "نعم "و"بئس"فاعلها الظاهر أو فاعلها المضمر وتمييزه جيء بالمخصوص بالمدح أو الذم
كمثال: "نعم الرجلُ زيد".   أو  مثال:" نعم رجلاً زيدُ"
نعم : فعل ماض
الرجل : فاعل نعم مرفوع وعلامة رفعه الضمة ؛وجملة (نعم الرجل) في محل رفع خبر مقدم .
زيد: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة. "وهو المخصوص بالمدح"

باب نائب الفاعل.
أغراض حذف بالفاعل:  
1- الجهل بالفاعل : إذا لم تكن تعرف الفاعل فتحذفه وتبينه للمجهول .
مثال:" سُرِقَ المتاعُ"  -"سُرِقَ الجهاز"  -"سُرِقَ الهاتف النقال"
سرق: فعل ماض مبني على الفتح مبني للمجهول .
المتاع: نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعة الضمة.
وقد يؤتي بالمبني للمجهول على صيغة الفعل الماضي فتقول : "رُوِيَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم" .
وقد يؤتي بالمبني للمجهول على صيغة الفعل المضارع .فتقول : يُروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
يروى: فعل مضارع مبني للمجهول ؛ والفاعل محذوف للجهل به.
2-أن يكون الغرض من حذفه لفظيا .أي تكون هناك فائدة  لفظيه من حذفه ؛
مثل المحافظة على نغمة السجع  كقول : من طابت سريرته حمدت سيرته.
3- قد يكون الحذف لأمر معنوي
كقوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا  فانشزوا }
قِيل : فعل ماض مبني على الفتح وهو مبني للمجهول والفاعل محذوف لا يتعلق فائدة بذكره.
مثال :قال الشاعر:       وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن             بأعجلهم إذا أجشع القوم  أعجل.
مدت: فعل ماض مبني للمجهول.
الأيدي : نائب فاعل .             ( حذف فاعله لعدم وجود فائدة لذكره).
ما ينوب عن الفاعل:
1- المفعول به : أحق من يقوم مقام الفاعل .
وعند نيابته عن الفاعل يأخذ أحكامه من ( الرفع – لا يستغنى عنه - يجب تأخيره عن الفعل - يؤنث الفعل إن كان هو مؤنث ) كمثال :"إن مدت الأيدي "  "ضربت هند"
2- الظرف     3- الجار والمجرور   4- المصدر
مثال : "سير فرسخ" .        "ظرف مكان"
سير: فعل ماض مبني على الفتح (مبني للمجهول)        فرسخ : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة (ظرف مكان) 
مثال: "صيم رمضان"        " ظرف زمان"
صِيم : فعل ماض مبني على الفتح (مبني للمجهول)   رمضان :نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة (ظرف زمان)   
مثال: "مُرَّ بزيــــــــد"        "جار ومجرور"مُرَّ: فعل ماض مبني على الفتح (مبني للمجهول) 
 بزيد:الباء حرف جر وزيد :اسم مجرور "بزيد"الجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل
مثال: "جلس جلوس الأستاذ". "مصــــــدر"
جُلس: فعل ماض مبني على الفتح (مبني للمجهول)   
جلوس : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة (مصدر) وهو مضاف      الأستاذ: مضاف إليه
لنيابة الظرف والجار والمجرور والمصدر عن الفاعل شروط ثلاثة وهي:
1- أن يكون الظرف والمصدر مختصا  ( بمعنى له وصف يحدده )
فلا يصح أن تقول : "ضُرب ضربٌ " (هذاغير مختص) عام
ولكن لو قلت" ضُرب ضربٌ شديدٌ " فهذه الصورة جائزة"
ولا يصح أن تقول:" صيم زمن" (هذا غير مختص) عام
ولو قلت: "صِيم زمنٌ  طويلٌ"       (فهذا جائز) لأنك خصصت الظرف بالوصف
2- أن يكون الظرف والمصدر متصرفان (بمعنى غير ملازم للنصب على الظرفية أو المصدرية)
مثال"سبحان الله" .سبحان : منصوب على المصدرية دائما . فلا يجوز أن تقول (سبحانُ الله ) على أنها نائب فاعل
إذا : منصوب على الظرفية دائما فلا يجوز أن تنوب عن الفاعل . فلا يجوز أن تقول :" يجاء إذا جاء زيد"
3-أن لا يكون المفعول به موجودا  ( لأنه أحق بالإنابة عند وجوده)
فلا تقول"ضرب اليوم زيداً" هذا غير جائز لأنك تجعل الظرف (اليوم ) نائبا عن الفاعل مع وجود المفعول به
والصواب أن تقول : " ضرب اليوم زيدٌ "  لأن زيدٌ هو نائب الفاعل .
وهذا الشرط يدخل فيه الجار والمجرور لأن الشرطين السابقين لا يدخل فيهما الجار والمجرور.فإذا وجد فعل مبني للمجهول وبعده جار ومجرور ومفعول به فإنه يجب إنابة المفعول به .ولا يجوز إنابة الجار و المجرور.
فلا يصح أن تقول : "يجزى زيداً بما كسب"   والصواب أن تقول:"يجزى زيدٌ بما كسب" ينوب زيد عن الفاعل
التغيرات التي تحدث للفعل بعد بنائه للمجهول :
1-  يضم أوله سواء كان ماضيا أم مضارعا.
2- يكسر ماقبل آخر الفعل الماضي ؛ ويفتح ماقبل آخر الفعل المضارع .
تقول : ضَرَبَ _    الماضي (ضُرِبَ)  والمضارع ( يُضْرَبُ)
3_ إذا كان الفعل مبدوء بتاء زائدة ضم أوله وثانيه .وإذا كان مبدوء بهمزة وصل ضم أوله وثالثه .
تقول في تَعَلَمْتُ:"تُعُلِّمَت المسألةُ" (بضم التاء والعين)  _  وتقول في انطلق "اُنْطُلِقَ" (بضم الهمزة والطاء)
كقوله تعالى :{فمن اضطُرَّ } ( بضم الهمزة والطاء)
إذا كان الفعل الماضي ثلاثي معتل الوسط يجوز فيه ثلاث لغات :
أ- كسر ماقبل الألف وقلب الألف ياء " وهذه أفصح اللغات "
مثال :( قال _ قيل) و (باع _ بيع )
ب- إشمام الكسر شيئا من الضم  تنبيها على الأصل" هي لغة فصيحة"
ج – إخلاص ضم أوله فيجب قلب الألف واواً  "قليلة "
مثال : ( باع _ بُوعَ )



       المحاضرة الرابعة .
باب الاشتغال .
ماهو ضابط الاشتعال؟ .
ج- ضابطه أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل عامل في ضميره . يعني في ضمير ذلك الاسم المتقدم ويكون ذلك الفعل بحيث لو فرغ من ذلك المعمول وسلط على الاسم المتقدم لنصبه .
مثال : " زيدا أكرمته "
هنا تقدم اسم وهو (زيدا ) وتأخر عنه فعل وهو (أكرمته ) وهذا الفعل عامل في الضمير . العائد على الاسم
فلو أزلنا الضمير وسلطنا هذا العامل  (أكرم) على الاسم المتقدم لنصبه.
الإعراب : زيدا : مفعول به مقدم للفعل (أكرمته).
مثال : "زيدا مررت به" . الضمير هنا مجرور بالباء إلا أنه في موضع نصب للفعل ( مررت)
مثال"زيدا ضربت أخاه".
الفعل اشتغل باسم عامل في ضمير الاسم المتقدم .  فالعامل هو الفعل (ضرب) عمل في (الأخ) نصبا على المفعولية ؛  والأخ  عمل في ضمير ذلك الاسم المتقدم جرا بالإضافة .
يجوز في هذا الاسم المتقدم وجهان الأعراب :
1- الوجه الأول :الرفع على الابتداء وتكون الجملة بعده جملة خبرية في محل رفع .
2- الوجه الثاني : ينصب الاسم المتقدم بفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور.وتكون الجمله بعد هذا الاسم مفسرة لا محل لها من الأعراب
التقدير : " زيدا أكرمته"  نقدر " أكرمت زيدا أكرمته" الفعل محذوف وجوبا .
التقدير :" زيداً أكرمته" . جملة مفسرة لا محل لها من الإعراب .
التقدير : "جاوزت زيداً مررت به ". جملة مفسرة .
فتأتي بفعل من معنى مررت يصل إلى المفعول به ( لأن مررت لازم لا يصل للمفعول به بنفسه )
في قولنا : "زيدا ضربت أخاه "    التقدير : "أهنت زيدا ضربت أخاه".
الاسم المتقدم له خمس حالات:
1- تارة يترجح نصبه   2- تارة يجب نصبه  3-  تارة يترجح رفعة  4 - تارة يجب رفعه   5- تارة يحب فيه الوجهان .
1- متى يترجح النصب ؟    _ يترجح نصبه في مســـــآلتين :
* المسألة الأولى : أن يكون الفعل الذي تأخر عن الأسم المتقدم فعل طلب . والمقصود بالطلب : الأمر والنهي والدعاء .
مثال: زيداً أكرمه (أمر) هنا يترجح النصب _ مثال : زيداً لاتهنه (نهي) _ مثال: اللهم عبدك ارحمه ( الدعاء )
- لماذا يترجح هنا النصب على الرفع ؟
 لأنه يلزم مع الرفع الأخبار بالجملة الطلبية " وهو خلاف القياس " ومع ذلك فهو جائز ولذلك يترجح النصب ولا يجب .
فيجوز أن نقول : "زيداً أضربه" _ و  "زيداً لاتهنه "    و   " اللهم عبدك أرحمه"
ويجوز في ( زيداً) الرفع على الابتداء فتقول (زيد) وتكون الجملة الطلبية بعده في محل رفع خبر ( وهذا مرجوح) .
أما الراجح فهو ( زيداً أكرمه ) ويكون .  زيداً : مفعولا به لفعل محذوف تقديره : "أكرم زيداً أكرمه" .
وكذلك في " زيداً لا تهنه" .
*المسألة الثانية : أن يكون الاسم مقترنا بعاطف مسبوق بجملة فعليه .
مثال : " قامَ زيدٌ وعمراً أكرمتُهُ" .
" عمرا " هو اسم مقدم على الفعل المشغول وهو "أكرمته" و "عمراً" مقترن بحرف العطف الواو وهذا العاطف مسبوق بجملة فعلية وهي قولك: "قام زيد"
هنا يترجح نصب ( عمراً) لماذاً؟
- لأنك لو قدرت ( عمراً ) مفعولا به لفعل محذوف تقديره : ( وأكرمت عمراً أكرمته) .يحصل بذلك تناسب فتعطف جملة فعلية وهي ( وأكرمتُ عمراً أكرمته) على جملة فعليه وهي ( قام زيد) .ولكن لو جعلت الاسم مقدم ( عمرو) مرفوع للزم أن تعطف جمله اسميه على جملة فعلية  ،فيحصل الاختلاف ؛ والتناسب أولى . لهذا يرجح النصب .
2- وجوب النصب . متى يجب نصب الاسم المقدم؟ .
*إذا قدم على الاسم أداه خاصة بالفعل لا تدخل إلا على الأفعال .
- ما الأدوات التى لا تدخل إلا على الأفعال ؟
* مثل أداة الشرط وأدوات التحضيض.
مثال : "إن زيداً رأيته فأكرمه" .
"إن" حرف شرط لاتدخل إلا على الأفعال .
فلو جعلت  (زيد) مرفوعا بالابتداء للزم منه  دخول أداة الشرط على الأسماء وهذا لا يجوز .
إذا لابد أن نعربه مفعولا به لفعل محذوف تقديره ( إن رأيت زيداً رأيته فأكرمه )
مثال: أداة العرض والتحضيض .نقول: "هلا زيداً أكرمته".
زيداً : يحب أن يكون مفعولا به لفعل محذوف والتقدير ( هلا أكرمت زيداً أكرمته)
ومثل: ذلك قول لشاعر.:   لا تجزعي إن منفساً أهلكته          فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي .
منفساً : هو الاسم المشغول عنه وهنا يجب بفعل محذوف وجوباً .
والتقدير ( إن أهلكت منفساً أهلكته) .
3-وجوب الرفع -  متى يحب الرفع ؟
* إذا سبق الاسم المتقدم بأداة لاتدخل إلا على الأسماء ،أي مختصة بالدخول على الأسماء أو على الجملة الاسمية .
مثال: "إذا" الفجائية تقول"خرجت فإذا زيد يضربه عمرو" .
زيد: اسم متقدم .                      يضربه : فعل متأخر  وقد عمل في ضميره.
لا يصح أن نجعل زيد مفعولا به . لفعل محذوف .لماذا؟ .* لان "إذا" الفجائية لا تدخل على الأفعال إنما تدخل على الأسماء .و "إذا" الفجائية غير إذا الزمانية و إذا الشرطية .
ولذلك يجب هنا رفع زيد على أنه مبتدأ و الجملة بعده في محل رفع خبر
4- أن يستوى فيه الرفع والنصب :
أ- الرفع على الابتداء .  ب-  النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف .
 ضابط هذه  الحالة:أن يتقدم على الاسم عاطف مسبوق بجملة فعلية مخبر بها عن أسم قبلها .
مثال : "زيد قام أبوه وعمراً أكرمته".
زيد: مبتدأ  وخبره جملة ( قام أبوه )
فجملة ( زيد قام أبوه ) تسمى جمله كبرى لأنها جمله اسمية في طيها جملة فعلية .
والاسم متقدم (عمرا) ويجوز فيه وجهان :
1-  رفع على أنه مبتدأ ومابعده (أكرمته) جمله في محل رفع خبر.
وبذلك تكون قد عطفت جملة أسميه على جملة أسميه وهي ( وعمرا أكرمته) و ( زيد قام أبوه ) .
2-(عمراً) منصوب بفعل محذوف على أنه مفعول به والتقدير : أكرمته عمراً أكرمته.
وبذلك تكون عطفت جملة فعلية على جملة فعلية وهي ( أكرمته عمراً) على ( قام أبوه )
فيكون قد حصل التناسب في العطف رفعت أو نصبت.
5- ترجح الرفع على النصب : - متى يترجح الرفع على النصب ؟
* يترجح الرفع فيما عدا المسائل الأربعة السابق ذكرها .
مثال:" زيد ضربته."   يترجح هنا رفع (زيد) لأنه هو الأصل
فإذا لم يأت في الجملة ما يوجب الرفع أو يوجب النصب أو يرجح  النصب أو يجعلهما مستويين فنقول : الراجح الرفع لأنه الأصل .
مثال : " زيد أكرمته"
الإعراب :.   زيد : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
أكرمتهأكرم : فعل ماض . والتاء ضمير متصل في محل رفع ؛ والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
وجملة( أكرمته) في محل رفع خبر( زيد ).
قال تعالى : {جنات عدن يدخلونها } . أجمع القراء السبعة على رفع ( جنات).
الإعراب : جنات: مبتدأ مرفوع وهو المضاف .                عدن: مضاف إليه .
يدخلونها: جملة في محل رفع خبر المبتدأ ." وهنا يترجح الرفع "
وقرء شاذاً بالنصب { جنات عدن يدخلونها} ولكنه مرجوح .
الأعراب :
جنات : مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره ( يدخلون جناتِ يدخلونها )


المحاضرة الخامسة
 باب التنازع  أو "الإعمال"
- ما ضابطة ؟
 ضابطه : أن يتقدم عاملان أو أكثر ويتأخر معمول أو أكثر.
فنجد أن العوامل المتقدمة تتنازع حول المعمول المتأخر كل واحد يريد أن ينصبه  أو يرفعه - أو يجره .
مثال : {آتوني افرغ عليه قطرا }
قطراً : معمول ؛ مفعولا به منصوب والذي نصبه عاملان هما "آتوني " و" أفرغ "
" فآتوني"  يطلبه مفعولاً ؛ و(افرغ ) يطلبه مفعولاً ؛ فكل منهما يتنازعان عليه  هذا المعمول هو" قطرا".
قد يتنازعان العاملان أكثر من معمول :
مثال :" ضرب وأكرم زيد عمراً" .
الفعل "ضرب" والفعل " أكرم " عاملان - و"زيد" و"عمراً" معمولان .وهذان العاملان كل واحد منهما يريد معمولاً .
فـ "ضرب" يطلب " زيد" فاعلاً له ؛ و " أكرم " يطلبه فاعلاً له .
و"ضرب " يطلب "عمراً" مفعولاًبه له ؛ و"أكرم " يطلبه مفعولاًبه  له . ( وهذا هو التنازع ) .
قد يتنازع أكثر من عاملين معمولاً واحداً .
مثال :" كما صليت وباركتُ  وترحمت على إبراهيم ".
فالأفعال : "صليت " و " باركت" و"ترحمت" كلها عوامل تطلب معمولاً واحداً وهو الجار والمجرور ( على إبراهيم ) .
قد يتنازع أكثر من عاملين أكثر من معمول :
مثال: قوله صلى الله عليه وسلم { تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين}.
دبر: معمول وهو مفعول فيه ظرف .        ثلاثاً وثلاثين: معمولاً لأنه مفعول مطلق .
هذان المعمولان يتنازعهما ثلاثة عوامل . وهي ( تسبحون)و (تحمدون) و(تكبرون ) .
إذا عرفت وتقرر عندك كل ماسبق فيه التنازع فلك أن تسأل .
- مالذي أُعمل ؟ وما الذي أهمل ؟ وماذا أفعل ؟
* نقول : لا خلاف في جواز إعمال أي عاملين .
ولكن الخلاف في :  ما الذي يختار ليكون عاملاً ؟ وما الذي يهمل؟
* المسألة خلافية بين المدرستين :
1- الكوفيون :  يعملون الفعل الأول لسبقه
2- البصريون :  يعملون الفعل الثاني لقربه.
مثال : قال تعالى :{ آتوني أفرغ عليه قطراً }
-الكوفيون يقولون :"قطراً" مفعولاً به " لآتوني " لأنه السابق وهو أحق به .
-البصريون  يقولون: " قطراً" مفعولاً به " لأفرغ " لأنه الأقرب .
إذا عملنا الأول على رأي الكوفيين __ فما نفعل بالثاني؟ .
* نقول " تضمر في الثاني كل ما يحتاج إليه من رفع أو منصوب أو مجرور .
مثال:" قام وقعد أخواك "
قام : فعل ماض .
أخواك :فاعل الفعل ( قام) مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى وهي المضاف والكاف مضاف إليه .
قعد : فعل ماض ؛ والفاعل ضمير مستتر تقديره ( هما) يعود على أخواك .
- إذا عملت الأول تقول : "قام وضربتهما أخواك" .
قام : فعل ماض مبني على الفتح .   
 أخواك : فاعل الفعل ( قام ) مرفوع وعلامة رفعه الألف لانه مثنى وهي مضاف والكاف مضاف اليه .
ضربتهما : فعل ماض ؛ والتاء فاعل ؛ وهما مفعولاً به .
مثال :" قام ومررتُ بهما أخواك" ,
قام : فعل ماض .
أخواك : فاعل
تجعل (مررت بهما ) ضميراً وهو ( هما) فالضمير وإن عاد على متأخر لفظاً لأنه عاد على( أخواك ) إلا أن رتبته التقديم لأنه فاعل .
إن أعملت الفعل الثاني على رأي البصريين :
إذا أحتاج الأول مرفوع أضمرته .
مثال : : "قاما وقعد أخواك" .-       و تقول  " قام وقعدا أخواك"
قاما : فعل ماض ؛ والألف ألف الاثنين في حالة رفع الفاعل .
قعد: فعل ماض .              أخواك : فاعل الفعل (قعد) وهو العامل الثاني الذي أعملته
- لو أحتاج العامل الأول الذي أهملته إلى منصوب أو مخفوض فما العمل ؟
*إذا أحتاج إلى منصوب أو مخفوض ( مجرور) فـإنك تحذفه .
مثال :" ضربت ُ وضربني أخواك" .
فأعملت الفعل الثاني  "ضربني " في المعمول " أخواك "وهنا تحذف المفعول به من الفعل الأو ل الذي أهملته .
 " ضربت" فتصير الكلام ( ضربت أخويك ) و( ضربني أخواك ) .
فيه متنازعان وعامل واحد والمتنازع  الأول يطلبه  مفعولاً والثاني يطلبه فاعلاً .
مثال : "مررت ُ ومرَ بي أخواك" .
أعملت الفعل الثاني وهو( مرَ). فتحذف من الأول الضمير المجرور ولا يجوز ذكره .
والتقدير :( مررت بهما)
فلا يجوز أن نقول : ضربتهما وضربني أخواك .
ولا نقول: "مررت بهما ومرَ بي أخواك" .
السبب : لأنه يلزم عود الضمير على متـأخر لفظاً ورتبة وهذا لا يجوز.

بـــــــــــاب المفعول .
المفعول منصوب دائما.
السبب/ أن الفاعل لا يكون إلا واحداً والرفع ثقيل .
والمفعول يكون واحداً أو أكثر و النصب خفيف
ولكن هذه تعليلات فجعلوا الثقيل الذي هو الرفع للقليل وهو الفـــــــــاعل . وجعلوا الخفيف للكثير وهو المفعول .
المفاعيل خمســــــه : 
1-  مفعول به     2- المفعول فيه     3- المفعول معه    4-  المفعول لأجله     5- المفعول المطلق
أمثلة المفاعيل: .
1- المفعول به : مثال" ضربت زيداً " و " أكرمت محمداً "
2- المفعول المطلق : مثال : "ضربت ضرباً"  ونلاحظ أن المفعول المطلق من لفظ الفعل .
3-  المفعول فيه : هو ظرف زمان أو ظرف مكان . مثال :" صمت يوم الخميس"  - "جلست أمامك" .
يوم : ظرف زمان منصوب على ظرفية.؛ مفعول فيه منصوب وعلامة نصبة الفتحة . أمامك : ظرف مكان
4-  المفعول له : يسمى المفعول لأجله : مثال : "قمت إجلالاً لك " و " قمت إجلالاً للأستاذ "
إجلالاَ : مفعول له أو مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
5- مفعول معه : مثال " سرت والنيل "
النيل : مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
خلافات في تعداد المفاعيل .
1- بعض النحويين يدخل المفاعيل  مع بعض ؛ فالزجاج يدخل المفعول معه المفعول به .
ويقول إنه ليس باباَ مستقلاً ولكنه من قبيل المفعول به .
2- الكوفيون . ينقصون منها المفعول له فيجعلونه من باب المفعول المطلق .
3- السيرافي يعترف بهذه المفاعيل ولكنه زاد عليها مفعولاً سادساً .يسميه المفعول منه .
مثل له  بقاله تعالى :{ وأختار موسى قومه سبعين رجلاً }
قومه: مفعول منه منصوب وعلامة نصبه الفتحة ( عند السيرافي ) .
4- الجوهري : يدخل المستثنى في أبواب المفاعيل ويجعله مفعولاَ سادساً .



المحاضــــــــــرة الســـــــــــــــادسة
المفعول بة :
 هو ما وقع عليه فعل الفاعل ؛ وهو من أشهر المفعولات  وأظهرها.
مثال : "أكرمت محمداً" .       محمداً : وقع عليه الإكرام ؛ وأنا وقع مني الإكرام .
استشكل ابن الحافظ تعريف المفعول به وهو. ما وقع عليه فعل الفاعل .
لأنك تقول: . "ما ضربت زيداً " و"لا تضرب زيداً"
فهنا لم يقع الضرب . أجاب بأن المراد بالوقوع هو : تعلقه بما لا يعقل إلا به .
المقصود أن المفعول به هو مايقع عليه الفعل وليس المراد أن يقع الشيء بالفعل و الحقيقة لأن الفعل قد يكون منفياَ ولكن المراد أنه من متعلقات هذا الفعل وأنه لا يفهم إلا بتعلقه به .
ذكر ابن هشام أن من أنواع المفعول به ( المنادي) لأنك تقول:" يا عبد الله" . كأنك قلت :"أدعو عبد الله " فحذف الفعل وأنيب (يـــــا) منابه
أدعو: فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا            عبد: مفعول به            الله : مضاف إليه ..
متى ينصب المنادى؟ .
ينصب المنادى لفظا في ثلاث مسائل هي :
1- المســألة الأولى : أن يكون المنادى مضافاً وفي هذه الحالة يجب نصبه .
مثال : "يا عبد الله ".
يـا : حرف نداء .   عبد: منادى منصوب وعلانة نصبه الفتحة وهو مضاف .    الله : مضاف إليه مجرور .
مثال :" يا رسول الله "
يـــــا: حرف نداء        رسول : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة  وهو مضاف .
الله : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة
مثال :قال الشاعر:     ألا يا عباد الله قلبي متيم                بــأحسن من صلّى  وأقبحهم بعلاً
الشاهد: قوله : " يا عباد الله "       يا: حرف نداء      عباد : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف
الله : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة
2-  المســــألة الثانية : أن يكون المنادى  شبيها بالمضاف يجب نصبه .
المراد بشبيه المضاف هو . *ما اتصل به شيء  من تمام معناه وهذا الشيء إما أن يكون اسما مرفوعاً بالمنادى
مثال "يا محموداً  فعله" .
يـــــــــا: حرف نداء    محموداَ : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة . فعله : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمه
مثال "يا حسناً وجهه "     "يا طيبا قلبه"
يــا : حرف نداء لا محل له من الإعراب       حسناً : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
وجهه: فاعل بـ (حسناً) مرفوع وعلامة رفعه الضمه وهو مضاف .والهاء في محل جر مضاف إليه .
مثال "يا جميلاً فعله" .
يـــــا : حرف نداء لا محل له من الإعراب       جميلا: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
فعله : فاعل بــ( جميلا) مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف والهاء في محل جر مضاف إليه .
مثال : "يا كثـــــــيراً بره "
يـــــا: حرف نداء لا محل له من الإعراب        كثيراً : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة
بره:  فاعل لـ (كثيراً ) مرفوع وعلامة رفعه الضمه وهو مضاف والهاء في محل جر بالإضافة .
*قد يكون الاسم الذي من تمام معنى المنادى منصوباً  
مثال :" يا طالعاّ جبلاً"
 يـــــا: حرف نداء لا محل له من الإعراب      طالعاً : منادى منصوب وعلامة نصبيه الفتحة  وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت.                                        جبلاً : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
 *قد يكون الاسم الذي من تمام معناه  المنادى مخفوض بخافض ( مجروراً به )
مثال "يا رفيقاً بالعباد"
يــــا: حرف نداء         رفيقا : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة .   
بالعباد: جار ومجرور متعلق بـ ( رفيقاً) وهو تمام معنى رفيق

* قد يكون الاسم الذي من تمام معنى المنادى معطوفاً عليه قبل النداء .
مثال :" يا ثلاثة وثلاثين ".
يا: حرف نداء       ثلاثة : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة .  الواو : حرف عطف  ثلاثين : معطوف على ثلاثة .
3- المســـأله الثالثة :يكون المنادى نكره غير مقصود ويجب نصبه .
ونقول :  المنادى منصوب لفظا لأنه منصوب محلاً لأن محل الأصل مفعول به
- متى ينصب المنادى في اللفظ وفي المحل ؟
- ينصب في اللفظ وفي المحل في المسائل السابقه وهي .
1- إذا كان مضافاً    2- إذا كان شبيها بالمضاف     3- إذا كان نكره مقصودة .
مثال "يا رجلاً خذ بيدي" 
يا: حرف نداء                  رجلا: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
خذ : فعل أمر مبني على السكون ؛ والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت .
بيدي : جار ومجرور متعلق بـ (خذ)
مثال :قال الشاعر:        يا راكباً إما عرضت فبلغا               نداماي  من نجران  أن لا تلاقيا
يا: حرف نداء                   راكبا : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة لأنه نكره غير مقصودة.
بناء المنادى .
- متى يستحق  المنادى البناء .؟
- يستحق  المنادى البناء لأمرين هما :
1- إفراده ،ومعنى إفراده ألا يكون مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف.
2- تعريفه .ومعنى تعريفه  أن يكون مراداً به معنى معين سواء كان معرفه فبل النداء أو بعده
فإذا وجد في الاسم هذين الأمرين( الإفراد والتعريف) استحق أن يبنى على ما يرفع به
مثال "يا محمدُ"
يــــــــــا: حرف نداء                 محمد: منادى مبني على الضم في محل نصب لأنه مفعول به .
مثال "يا زيدان" _" يا محمدان"
يا: حرف نداء
محمدان : منادى مبني على الألف مثنى ( والمثنى يرفع في حال الإعراب بالألف ويبنى في حال البناء على الألف )
مثال :  "يا محمدون "
يا: حرف نداء              محمدون : منادى مبني على الواو ( لأنه يرفع بالواو )
قال تعالى : { يا نوح قد جادلتنا }
يـــــا: حرف نداء
نوح: منادى مبني على الضم لأنه مفرد ؛ وهو ليس  مضافاً ولا شبيه بالمضاف ولأنه معرفة قبل النداء وبعده .
مثال : قال تعالى : { يا جبال أوبي معه}
يــا: حرف نداء                       جبال: منادى مبني على الضم .
يستحق المنادى البناء أيضا إذا كان نكره مقصودة .
مثال"يا رجل اتق الله".
يا: حرف نداء        رجل :منادى مبنى على الضم لأنه نكره مقصودة
المنادى المضاف لياء المتكلم .
إذا كان المنادى مضافاً لياء المتكلم فإنه يكون فيه ست لغات هي.
* اللغة الأولى : إثبات ياء المتكلم ساكنة. مثل يا غلامي _يا أستاذي
 مثال :قال تعالى:{يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون}
يــــا: حرف نداء
عباد: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره (حرف الدال) منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة لياء المتكلم . وعباد مضاف وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .
* اللغة الثانية: حذف الياء الساكنة وإبقاء الكسر دليلاً عليها.
مثال  : يا غلام ِ _ يا أستاذِ
قال تعالى{يا عبادِ فاتقون } بكسر الدال نفس الإعراب السابق .
* اللغة الثالثة : ضم الحرف الذي كان مكسورا لأجل الياء " وهي  لغة ضعيفة "
كقولهم : "يـــــا أمُّ لا تفعلي " بالضم    وقرئ   قال تعالى{ قال ربُّ احكم بالحق}
"رب" أصلها ربي حذفت ياء المتكلم وبقيت الكسرة دليلاً عليها
أما اللغة الثالثة يضم الحرف الذي كان مكسوراً .فبدل أن نقول :"يا غلاميِ" . نقول:" يا غلامُ "
قال تعالى{ قال ربِّ احكم بالحق}
رب:منادى منصوب وعلامة نصبة الفتحة ( وهو مضاف ) المقدرة منع من ظهروها الأشتغال .بحركة مناسبة لياء المتكلم المنقلبة ضمة .
* اللغه الرابعة :. إثبات ياء المتكلم مفتوحة .   مثل : "يا غلامِيَ "
مثال :قال تعالى{قل يا عباديَ الذين أمنوا وأسرفوا على أنفسهم }
يا: حرف نداء
عبادي: " منادى ( مضاف) منصوب وعلامة نصبة الفتحة المقدرة  منع من ظهورها اشتغال المحل
بحركة مناسبة لياء المتكلم وهو مضاف وياء المتكلم ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه .
* اللغة الخامسة: قلب الكسرة التي قبل ياء المفتوحة فتحة ثم تنقلب ياء التكلم ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .
مثال :" يا غلاما "_" يا أستاذا" .
 مثال :قال تعالى : {يا حسرةً على العباد} -  {يا حسرتا على ما فرطت في  جنب الله } - { يا أسفا على يوسف }
ففي قوله تعالى :{ يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله }قلبت الكسرة فتحه ثم تنقلب الياء ألفا لتحركها وانفتاح ماقبلها .
يا : حرف نداء
حسرتا: منادى منصوب وعلامة نصبة الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة لياء المتكلم المنقلبة هنا ألفا .
* اللغة السادسة : نحذف الألف مع إبقاء الفتحة دليلاً عليها .
مثال : "يا غلامَ"
ومثله قول الشاعر :
ولست براجع ما فات منى                  بلهفَ ولا بليت ولا لو أنِّي.

المحـــــــــــــاضرة الســـــــــــابعة

حكم المنادى إذا كان (أبا) أو (أما) مضافين إلى ياء التكلم :
إذا كان المنادى المضاف إلى ياء المتكلم كلمة (أبا أو أما) جاز فيه عشر لغات ؛ الست لغات المذكورة سابقاً ويزاد عليها أربع لغات هي: .
* اللغة السابعة : إبدال الياء تاء مكسورة
مثال قال تعالى : {يا أبتِ}  وهذا فيه نوع من الترفق والتقرب إليه .
* اللغة الثامنة : إبدال ياء المتكلم تاء مفتوحة
مثال: قوله تعالى:{ يا أبت لا تعبد الشيطان }
أبت :منادى منصوب وعلامة نصبة الفتحة المقدرة على أخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة لياء المتكلم التي انقلبت فتحة
*اللغة التاسعة:قلبت ياء المتكلم تاء وزيادة ألف بعد التاء .
تقول : يا أبتا_ يا أمتا . " " وهذه قراءة شاذة "
وقد وردت هذه اللغة في الشعر
يــا أبتا أرقني القذان                     فالنوم لا تطعمه العينان
يــا أبتا لا تزل عندنا                     فإنا نخاف بأن تخترم .
* اللغة العاشرة : قلبت ياء المتكلم تاء وبعدها ياء .
تقول: "يا أبتي" _ "يا أمتي" .
وهاتان اللغتان الأخيرتان وهي (يا أبتا) و(يا أمتا) و(يا أبتي) و( يا أمتي)
لغتان قبيحتان والأخيرة وهي قلب الياء تاء وزيادة بعدها أقبح من التي قبلها
.وينبغي أن لا تجوز إلا في ضرورة الشعر
أحكام المنادى المضاف إلى مضاف إلى ياء المتكلم .
مثال :" يا غلام غلامي" .
إذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى ياء المتكلم ؛ فلا يجوز فيه إلا لغتين .
 1-إثبات الياء مفتوحة .   2- إثبات الياء ساكنة .
تقول : يا غلام غلاميَ _ أو يا غلام غلاميْ
يا: حرف نداء       غلام : منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف
غلامي:مضاف إليه مجرور وعلامة جرة الكسرة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة لياء المتكلم . وغلام مضاف وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه.
 أما إذا كان المضاف إلى مضاف إلى ياء المتكلم (ابن أم ) أو ( ابن عم ) فيجوز فيهما أربع لغات هي :
*اللغة الأولى : فتح الميم وكسرها .
مثال :قال تعالى : {قال ابن أمَّ إن القوم استضعفوني }
وقال تعالى :{ قال يا ابن أمَ لا تأخذ  بلحيتي ولا برأسي }
هاتان اللغتان هما الأولى والثانية .
*اللغة الثالثة :  إثبات الياء .
مثال : يا ابن أمي _ يا ابن عمي
قال الشاعر :          يا ابن أمي ويا شقيق نفسي     أنت خلفتني لدهر شديد .
يـــــا : حرف نداء
ابن : منادى منصوب وعلامة نصبة الفتحة وهو مضاف .
أمي :  مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتعال
المحل بحركة مناسبة لياء المتكلم وهذه الكسرة التي تحت الميم لأجل ياء التكلم
و(أم ) مضاف و( ياء التكلم ) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه .
* اللغة الرابعة: قلب الياء ألفا . تقول :" يا ابن عما" _" يا ابن أما "
قال الشاعر :        يا ابنة عما لا تلومي واهجعي                فليس يخلو منك يوما مضجعي
يا: حرف نداء      ابنة : منادى  منصوب وعلامة نصبة الفتحة وهو مضاف .
عما: مضاف اليه مجرور وعلامة جرة الكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم  المنقلبة ألفا .
عم: مضاف ؛ وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر .
وهاتان الأخيرتان قليلتان في الاستعمال .
والكثير هو أثبات حذف الياء وإبقاء الميم مفتوحة أو مكسورة .
فتقول : "يا ابن أم" _ "يا ابن عم" .  بكسرة فقط
 أما إذا كان المنادى المضاف إلى مضاف إلى ياء المتكلم غير (ابن أم ) و( ابن عم)
فلا يجوز فيه إلا لغتان :
 *اللغة الأولى : إثبات الياء المفتوحة .
* اللغة الثانية : إثبات الياء الساكنة .
تقول : "يا غلام غلاميَ"_ "يا غلامي"

                                     









                                               المحاضرة الثامنة

أحكام تابع المنادى :
 إذا كان المنادى اسماَ مفرداَ أو نكرة مقصودة فيبنى على الضم .
وتابعة إ ما أن يكون نعتاَ (صفة) أو تأكيداَ أو نسقا وهذا التابع فيه الألف واللام .
أذا كان  النعت أو التوكيد أو عطف النسق مفرداَ أو مضافاً وفيه الألف واللام وجاز فيه ما يلي من حيث إعرابه:
1- الرفع على لفظ المنادى والنصب على محله .
مثال :" يا زيد الظريفُ أو الظريفَ"
يا : حرف نداء                   زيد : منادى مبنى على الضم في محل نصب .
الظريفُ أو الظريفَ : بالرفع على الإتباع للفظ  يا ( زيد) لأنه هنا مبني على الضم فتتبع (الظريف)هنا على اللفظ فيكون نعت لــ (زيد) مرفوع وعلامة رفعة الضمه . ويجوز الإتباع على محل  ( زيد ) فيكون منصوب  وعلامة نصبه الفتحة
مثال في النعت ( التأكيد) :"يا تميمُ أجمعونَ" .
ويجوز أن تقول بالإتباع على النصب : "يا تميم أجمعين "
 يا: حر نداء                                  تميم : منادى مبنى على الضم في محل نصب .
أجمعون أو أجمعين : توكيد لـ ( تميم  صفة مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم )
( أجمعين) تبعه على المحل فتكون توكيد منصوب وعلامة نصبه الياء . لأنه ملحق بجمع المذكر السالم
مثال : عطف النسق :" يا زيد الضحاكُ " و"والضحاكَ "
يا: حرف نداء                   زيد: منادى مبنى على الضم لأنه علم مفرد في محل نصب .
الواو : حرف عطف .         الضحاك: هو أسم معطوف على (زيد) مرفوع اتباعاً للفظ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
أو اسم معطوف على (زيد) منصوب مراعاة لمحل (زيد)
مثال :قال الشاعر :" يا حكمُ الوارثُ عن عبدِ الملك" .
يا : حرف نداء                            حكم : منادى مبنى على الضم لأنه علم مفرد في محل نصب
الوارثُ أو الوارثَ : 1- نعت مرفوع تبعاً للفظ المنادى   أو  نعت منصوب تبعاً لمحل المنادى .
مثال :قال الشاعر :      فما كعب ابن مامة  وابن أروى                    بــأجود منك يا عمر الجوادا
الشاهد: / قوله  " جواداً "
عمر: منادى مبنى على الضم  لأنه علم مفرد في محل نصب .
الجوادا : نعت منصوب إتباعا لمحل منادى .
ويجوز فيه ( الرفع ) فتقول : يا عمرُ الجوادُ . ولكن في هذا البيت لا يــــأتي مرفوعاً لأجل القافيـــــــة.
مثال : قال الشاعر:     ألا يا زيد والضحاك سيرا               فقد جاوزتما خمر الطريق
الشاهد / قوله:    ألا يا زيد والضحاك .
ألا: أداة استفتاح وتنبيه ,                  يا: حرف نداء          زيد: منادى مبنى على الضم في محل نصب .
الضحاكُ أو الضحاكَ : اسم معطوف عطف نسق مقترن بــ (أل ) غير مضاف .
وهو المعطوف على المنادى  المبنى بالضم أم النصب فمراعاة لمحل المنادى  وأم الرفع فمراعاة للفظه .
مثال : قال تعالى : { يا جبالُ أوبِي معه والطيرَ } وجاءت في قراءتان { الطيرُ}
يـــــا: حرف نداء         جبال: منادى مبنى على الضم في محل نصب .
الطيرَ : الواو حرف عطف و( الطير) معطوف على  جبال منصوب وعلامة نصبه الفتحة مراعاة لمحل جبال .
الطيرُ : معطوف مرفوع مراعاة للفظ جبال .
إذا كان تابع المنادى مضاف فيه ( أل) يجوز فيه الوجهان السابقان اللذان في المفرد :
1-  الرفع مراعاة للفظ المنادى .     2- النصب مراعاة لمحل المنادى
مثال :" يا زيدُ الحسنُ الوجهِ ". - الحسن يجوز فيه : 1- الرفع مراعاة للفظ المنادى .  2- نصب مراعاة لمحلف المنادى
يا: حرف نداء                        زيدُ: منادى مبنى على الضم في محل نصب .
الحسنُ : صفه لزيد مرفوعة وعلامة رفعها الضمة وهو مضاف .   الوجهِ : مضاف إليه مجرور وعلامة جرة الكسرة .ولو قلنا :" يا زيدُ الحسنَ الوجهِ" .                    يا: حرف نداء      زيد: منادى مبنى على الضم في محل نصب الحسن: صفه  لــ (زيد) منصوب وعلامة نصبة الفتحة وهي مضاف
الوجه : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
مثال :        قال الشاعر: يا صاحِ يا ذا  الضامرُ العنسِ             والرحل ذي الأنُساع  والحِلسِ.
يا: حرف نداء
صاح : منادى  مرخم   أصلها ( صاحبي ) مبنى على ضم الحرف المحذوف للترخيم  وهو الباء .في محل نصب .
يا: حرف نداء .
ذا: اسم أشارة مبنى على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بسكون البناء الأصلي .في محل نصب .
الضامرُ أو الضامرَ : نعت لـ (ذا) 1- مرفوع تبعا  للفظ المنادى المقدر.  2- منصوب تبعا لمحل المنادى  وهو المضاف
العنس : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
- إن كان تابع "المنادى" من هذه الأشياء مضافا وليس فيه الألف واللام فما الحكم ؟؟
* إذا كان التابع  مضافا وليس فيه الألف واللام  تعين  نصبه على المحل .
مثال : "يا زيد صاحب عمرو"      -     "يا زيد أبا عبد الله ".        -      " يا تميم كلكم" _ "يا تميم كلهم "
"يا زيد و أبا عبد الله "         -              قال تعالى " قل اللهم فاطر السموات والأرض "
في جميع الأمثله السابقة جاء المنادى مضافا وليس فيه الألف واللام
مثال "يا زيد صاحب عمرو"
يا : حرف نداء                                   زيد : منادى مبنى على الضم في محل نصب .
صاحب : صفة لـ ( زيد) منصوب وعلامة نصبة الفتحة وهو مضاف .            عمرو : مضاف إليه
مثال :" يا زيد أبا عبد الله"
يــــا : حرف نداء            زيد : منادى مبنى على الضم في محل نصب .
أبا : بدل من ( زيد) منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف .
عبد الله : ( عبد) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة         و( عبد ) مضـــــاف .
الله : مضاف إليه مجرور وعلامة جرة الكسرة .
مثال :" يا تميم كلكم "
يـــــا: حرف نداء           تميم : منادى مبنى على الضم في محل نصب .
كلكم : ( كل ) توكيد معنوي لـ ( تميم ) منصوب مراعاة لمحل المنادى وعلامة نصبة الفتحة .
وهو مضاف والكاف في محل جر بالإضافة .
مثال : "يا تميم كلهم ".
 يـــــا: حرف نداء           تميم : منادى مبنى على الضم في محل نصب .
كلهم : ( كل ) توكيد معنوي لـ ( تميم ) منصوب مراعاة لمحل المنادى وعلامة نصبة الفتحة .
وهو مضاف والهاء  في محل جر بالإضافة .
  مثال :" يا زيد و أبا عبد الله" .
يا: حرف نداء                         زيد : منادى                الواو:  حرف عطف
أبا :معطوف على زيد مراعاة لمحله منصوب وعلامة نصبه الألف .لأنه من الأسماء الستة  وهو مضاف .
عبد الله :عبد مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة و( عبد) مضاف .(الله) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة
مثال :قال تعالى :{ قل اللهم فاطر السماوات والأرض }
قل : فعل أمر مبنى على السكون .
اللهم : أصلها ( يا الله ) فحذفت الياء وعوض عنها بالميم في آخر المنادى فصارت ( اللهم )
(الله) منادى مبنى على الضم و (الميم ) زائدة عوضاً  عن حرف النداء
فاطر : صفه للفظ الجلالة منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخرة وهو مضاف .
السموات : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
والأرض : الواو حرف عطف ؛ الأرض معطوف مجرور وعلامة جره الكسرة .
إذا كان التابع نعتا لأيٍّ في ( يا أيها ) تعين رفعه على اللفظ ..
مثال :قال تعالى : { يا أيها الناس أعبدوا ربكم}    -     { يا أيها الناس اتقوا الله }
يا: حرف نداء             أيها : ( أي ) منادى مبني على الضم ؛ والهاء للتنبيه لا محل له  من الأعراب .
الناس : صفه : لـــ ( أي ) مرفوع وعلامة رفعة الضمة مراعاة اللفظ (أيَ)
قال تعالى : { يا أيها الناس }                قال تعالى : {يا أيها النبي اتق الله }
"الناس" و"النبي " صفه لــ ( أي ) يرفع مراعاة للفظ (أي َ) وهذا الإعراب الصناعي لمثل هذه النصوص.
                                      المحاضـــــــــــــرة التـــــــــــــــــــاسعة
تابع المنادى
متى يجب رفعة؟
* يجب رفع تابع المنادى إذا كان نعتاً لـــ (أيَ)
إذا كــــان المنادى مبنياً على الضم وكــــان التابع بدلاً أو نسقاً بغير الألف واللام فــــــــإن التــــابع يعطي ما يستحقه كــــأن لو كـــان منادى مستقل وهذا أيضا هو حكم البدل والنسق لو كــــــان المنادى معربـــــــاً..
مثال :" يا سعيد أبــا عبد الله" .
يــــا: حرف نداء .             سعيد: منادى مبني على الضم في محل نصب .
أبــــا: بدل من ( سعيد) منصوب وعلامة نصبه الألف وهو مضاف .
عبد الله : (عبد) مضاف ؛ و( الله) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة
 حكم  المنـــــــــــادى المفرد  إذا تكــــرر مضافاً ...
إذا تكرر المنادى المفرد وكــــان مضافاً  نحو.   "يا زيد  زيــد اليعملات" 
فحينئذ يجوز لك في الأول وجهان :
1- الوجه الأول : الضــــــــــم " وذلك على تقديره منادى مفرداً "   "يازيد" ويكون الثاني  أما منادى سقط منه حرف النداء  وإما مفعولاً بتقدير (أعنى)  فإذا قلنا
مثــــال:  يا زيدُ  زيــدَ اليعملات  الذبل                    تطاول الليل عليك فـــأنزل .
يـــــا : حرف نــــــداء ..
زيدُ: الأول ؛ منادى مبني على الضم في محل نصب
زيدَ : الثانية يجوز فيه وجهان:
1_ إما أن تجعلها منادى منصوب وعلامة نصبة الفتحة وهو مضاف
2_ أن يكون مفعولا به  لفعل محذوف تقديره  ( أعني زيداً )  وزيد مضاف .
 واليعملات:  مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
2- الوجه الثاني: في إعراب ( زيد) الأول : الفتح على أي تقدير .على أن الأصل : "يا زيد اليعملات زيد اليعملات "
اختلف النحاة في الحذف في المثال السابق .
1- قال سيبويه : حذف اليعملات من الاسم الثاني لدلالة الأول عليه  فصارت :" يا زيد اليعملات زيد "
ثم أقحم  ( زيد) بين المضاف والمضاف إليه .
2- قال المبرد: حذف ( اليعملات ) من أول لدلالة الثاني عليه
كل من القولين فيه تخريج على وجه ضعيف ؛ أما قول سيبويه ففيه الفصل  بين المتضايفين وهما كالكلمة الواحدة.
وأما قول المبرد ففيه حذف من الأول لدلالة الثاني عليه وهو قليل والكثير عكسه.

                                  بـــــــــــــــــاب الترخـــــــــــيم

له صلة قوية بباب النداء لأنه لا يحصل في الغالب إلا في المنادى فمن أحكام المنادى الترخيم .
- ما معنى الترخيم ؟  هو حذف آخر المنادى تخفيفاً .
شروط الترخيم .
شرط أن يكون الاسم معرفة ؛ ثم يلاحظ فيه ما يلي :
1-  إن كان مختوما بالتاء لم يشترط فيه علمية ( أي يكون علماً ) ولا زيادة عن ثلاثة  أحرف .
مثال .."ثُبَةٍ "  فتقول :" يا ثُبَ "
مثال "عائشة"  فتقول "يا عائش" .
2- أن لم يكن مختوماً بالتاء (المنادى المراد ترخيمه) فله ثلاثة  شروط وهي :
 الشرط الأول : أن يكون مبنيا على الضم
 الشرط الثاني : أن يكون علماً
 الشرط الثالث : أن يكون متجاوزاً ثلاثة أحرف
مثال : حَارِث _ وجَعْفَر _؛ تقول عند الترخيم  : " يا حارِ" _ يا جَعْفَ

ملاحظة :
1- بناء على هذه الشروط لا يحوز الترخيم في نحو  "يا عبد الله ".
السبب / لأنه ليس مبنيا على الضم بل هو منصوب لأنه منادى مضاف
2- لا يجوز ترخيم المركب مزجياً . في نحو " شاب قرناها"
السبب/ لأنهما ليسا مبنيين على الضم .
3- لا يجوز الترخيم في نحو إنسان مقصوداَ به معين .
فإذا قلت : "يا إنسان أنقذني ".فلا يجوز الترخيم لأنه ليس علماً وإنما هو نكرة مقصوداً .
مثال : "يا رجل" _ تنادي به إنسان تقصده .
لا يجوز ترخيم المنادى في هذه الحالة وإن كان مبنياً على الضم
السبب/ لأنه ليس علما بل نكرة مقصودة
4- لا يجوز الترخيم في نحو  ( زيد_ وعمرو)
السبب/ لأن هذه الأسماء غير زائدة على ثلاثة أحرف .
1_ والترخيم يجوز فيه قطع النظر عن المحذوف فتجعل الباقي . اسماً برأسه فتضمه ؛
2_ ويجوز ألا تقطع النظر عن المحذوف بل تجعله مقدراً فتبقى عل ما كان عليه
والأسلوب الأول يسمى أسلوب من لا ينتظر .     والأسلوب الثاني : يسمى أسلوب من ينتظر.
الاسم المرخم  فيه لغتان:
1- اللغة  الأولى : لغة من لا ينتظر الحرف المحذوف وعندئذ يجعل المنادى  المرخم . كــــأنه منادى مستقل وكــأنه لم يحذف منه شيئاً فيعطيه حكمه  فتقول ( يا جعفُ) فتبنيه على الضم    وتقول : ( يا حارُ) فتبنيه على الضم .
2- اللغة الثانية : لغة من ينتظر أي يبقى الحرف  الذي كان قبل الحرف المحذوف على حركته قبل الحذف .
فتقول "يا حَارِ" و "يا جَعفَ"   و " يا مالِ " في مالك .
تقول : في لغة من ينتظر " يا منص" وأصلا الحركة الموجودة على الحرف هي الضمة فيجوز لك أن تقدرها
على لغة من  ينتظر ويجوز لك أن تقدرها على لغة من لاينتظر
تقول : في "هرقل " . "يا هرقْ"  ويجوز لك أن تقول " يا هرقُ "
وقد وردت قراءة في " يا مال " في قولة تعالى : {ونادوا يا مالُ ليقضي علينا ربك}
في لغة من لا ينتظر "يا جعفُ "  " يا مالُ"  "يا هرقُ"  هذه الضمة ليست الضمة التي  كان موجودة قبل حذف الحرف الأخير من المنادى لكنهما ضمه  مجتلبة .
 من الذي يحذف لأجل الترخيم . ؟
 المحذوف من أجل الترخيم على ثلاثة أقسام هي :
1-القسم الأول : أن يكون المحذوف حرفا واحدا ؛ مثال :" يا مال"
2- القسم الثاني : أن يكون المحذوف حرفين " وهذا القسم لابد أن تجتمع فيه "
.أربعة أقسام هي:                      _______________________________المحاضرة العاشرة
1- الشرط الأول: أن يكون ما قبل الحرف الأخير زائداً
2- الشرط الثاني: أن يكون معتلاً
3- الشرط الثالث: أن يكون ساكناً
4- الشرط الرابع: أن يكون قبله ثلاثة أحرف فما فوقها .
مثال : سلمان _ ومنصور_ ومسكين_    تقول : يا سلمُ _ يا منصُ _ يا مسكُ
قال الشاعر : "      يا مَرْوُ إن مطيتي محبوسة       ترجو الحِبَاءَ وربها لم ييأسِ
الشاهد / قول :" يا مرو"  حيث حذف الحرفين الأخريين من كلمة "مروان" .
السبب/ لأن الشروط الأربعة تحققت فيها .
قال الشاعر : "يا مرو إن مطيتي محبوسة" .
يا : حرف نداء           مرو: منادى مرخم مبني على الضم في محل نصب " وهو هنا على لغة من لا ينتظر "
مثال :قال الشاعر:    قفي فانظري يا أسمُ هل تعرفينه؟     أهذا المغيري الذي كان يذكر ؟,
الشاهد / قوله : (يا أسم) حيث رخم كلمة ( أسماء) وحذف الحرفين الأخيرين.
وذلك لتوافر الشروط الأربعة.  1- فالحرف الذي قبل الأخير وهو حرف زائد    2- هو حرف علة .  3- الحرف ساكن والألف ساكنة دائما        4- هو مسبوق بثلاثة أحرف . "اسم" : منادى مبني على الضم في محل نصب
* يجب الأقتصار على حذف الحرف الأخير في نحو كلمة ( مختار) .
السبب/ لأن الحرف المعتل وهو الألف أصلي ؛ لأن الأصل ( مختيِرٌ) فأبدلت الياء ألفاً . . فالألف هنا منقلبة عن حرف أصلي وهو الياء ومادة الكلمة هي ( الخاء والياء والراء) .
*  لو كان ما قبل الحرف الأخير حرفاً صحيحاً .في نحو : "دُلامِصٍ" علماً . لا يجوز حذف الحرفين الأخيرين .
* لا يجوز حذف الحرفين الأخيرين في ( سعيد وعماد وثمود) لأن الحرف المعتل  لم يسبق بثلاثة أحرف .
*لا يجوز حذف الحرفين الأخيرين من كلمة ( هَبَيَّخٍ _ قَنَوَّرٍ) لو سميت بهما أي جعلتهما علماً .
السبب/ لأن حرف العلة متحركاً  واشترطنا أن يكون حرف العلة ساكناً .
3- القسم الثالث : أن يكون المحذوف كلمة برأسها وذلك في المركب  كيباً مزجياً .
مثال : "معدي كرب" . _ "حضر موت"    تقول:  " يا حضرُ " و " يا تر
 معديُ"
المراد بالمزج : هو الجمع بين كلمتين ويمزجان بحيث يكونان كلمة واحدة .

                                      بـــــــــــــــــاب المستغاث به

تعريفة : هو كل اسم نودي ليخلص من شدة أو يعين على دفع مشقة .
أحكامه :
- الحكم الأول : المستغاث به لا يستعمل له من حروف النداء إلا ( يا) خاصة
- الحكم الثاني : الغالب استعماله مجروراً بلام مفتوحة
_كقولنا :" يا لله" فلفظ الجلالة مستغاث به استعملنا معه الحرف ( يا) من أحرف النداء وجعلناه مجروراً بلام مفتوحة.
وابن جني : يقول : إن الجار والمجرور متعلق بحرف النداء الياء .
وقيل :* إنه جعل الجار والمجرور متعلق بحرف النداء لأن فيه معنى الفعل (أدعو)
 *وعند ابن عصفور وابن الصائغ أن الجار والمجرور متعلق بالفعل المحذوف .
* وقال ابن خروف الجار والمجرور حرف جر زائد فلا يتعلق بشيء
- الحكم الثالث : الغالب ذكر المستغاث له بعدة مجرور بلام مكسورة دائماً على الأصل .
مثال : " يا لله للمسلمين "
المسلمين : مستغاث له فيكون مذكوراً بعد مستغاث به مجرور بلام مكسورة .
أما المستغاث به فيكون مجروراً بلام مفتوحة .
قال الشاعر :     تكنفني الوشاة فأزعجوني              فيا لله للواشي المطاع .
الشاهد/ قوله : " فيا لله للواشي "  حيث ذكر المستغاث له بعد المستغاث به وجاء مجروراً بلام مكسورة
* إذا عطفت على المستغاث به مستغاثا به آخر فما الحكم؟
ج_ إن أعدت "يا" مع المعطوف فتحت اللام .
قال الشاعر :   يا لقومي ويا لأمثال قومي              لأناس عتوهم في ازدياد .
الشاهد / قوله "يا لقومي و يا لأمثال قومي "
حيث تكرر حرف النداء ( يا) وفتحت لام المستغاث به  ( لأمثال )
 يا : حرف نداء وهنا معنى جديد للياء وهو النداء مع المستغاث بة .
لقومي : اللم حرف جر ( قوم) مجرور باللام وعلامة جره الكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم و( قوم) مضاف وياء المتكلم مضاف إليه في محل جر والجار والمجرور متعلق بـــ (يــــا) عند ابن جني لأنها حرف من حروف المعاني أشرب معنى الفعل ومتعلق بالفعل المحذوف الذي دلت علية ( الياء) عند ابن الصائغ وابن عصفور ؛ وهذا الفعل الذي تدل عليه (يا) هو (أدعو) وهو يتعدى بنفسه . تقول ( أدعوك وأدعو نفسي )
- كيف تعدى الفعل في هذا الباب باللام؟هذا الفعل تضمن معنى التجأ أو أعجب أو نحوهما وهذه الأفعال تتعدى باللام كما هو ظاهر في مثال : "ويا لأمثال قومي"           ويا : الواو عاطفة "يا" حرف نداء واستغاثة    لأمثال : اللام جارة أمثال:مجرورة باللام والجار والمجرور متعلق بـ "يا"         قومي : مضاف وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه.
إذا عطفت على المستغاث به مستغاثا به آخر ولم تعد "يا" فما الحكم ؟    تكسر لام المعطوف .
مثال : قال الشاعر :         يبكي كناء بعيد الدار مغترب     يا للكهول وللشبان للعجب
 المستغاث به هو "الكهول"وقد عطفت عليه مستغاث به آخر وهو "الشبان" ولكنه لم يعد "يا" فحينئذ يكسر لام المعطوف
فيقول : "يا للكهول والشبان للعجب"             للعجب : مستغاث له.
المحاضرة الحادية عشر
المستغاث به واستعمالاته أخرى له :
المستغاث به له استعلامان آخران غير الاستعمال السابق .
2ـ الاستعمال الثاني : أن تلحق آخر المستغاث به ألفاً وحينئذ لا تلحقه اللام المفتوحة في أوله .
فتقول :" يا عمرَاَ لما أصاب المسلمين ".
قال الشاعر :          يا يزيداَ لآملٍ نيل عزّ                           وغِنَى بعدَ فاقة وهوانٍ .
الشاهد / قوله : "يا يزيدَا " فقد ألحق المستغاث به هنا وهو ( يزيد ) ألحق به الألف في آخره ولم يدخل عليه اللام المفتوحة في أوله .
يا : حرف نداء واستغاثة
يزيد : منادى مستغاث به مبني على ضم مقدر في آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة مناسبة للألف المأتي بها . وهو في محل نصب .
لآمل : جار ومجرور متعلق بفعل محذوف أي : أدعوك لأملٍ .
3ـ الاستعمال الثالث : للمستغاث به ألا تدخل عليه اللام من أوله ولا تلحقه الألف في آخره وحينئذ يجري عليه حكم المنادى كأنه منادى تماماً .ومع ذلك هو مستغاث به .
فتقول : يا زيدُ لعمروٍ .   بضم زيدُ .
وتقول : يا عبدَ الله لزيد . بنصب ( عبدَ الله )
قال الشاعر :      ألا يا قومُ للعجبِ العجيبِ               وللغفلاتِ تعرضُ للأريبِ
هنا استعمل المستغاث به فلم يدخل عليه اللام من أوله ولم يلحقه ألفاً في آخره فأجرى عليه حكم المنادى فبناه على الضم في قوله ( ألا يا قومُ )
ألا : حرف استفتاح لا محل له من الإعراب .
يا : حرف نداء واستغاثة .
قوم : منادى مستغاث به منصوب بفتحة مقدر على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المأتي بها من أجل مناسبة ياء المتكلم المحذوفة اكتفاء بكسر ما قبلها.
هناك رواية أخرى فيما يظهر ( ألا يا قومِ للعجب العجيب ) .
يعني يكون من قبيل المنادى المضاف ، ويكون منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة لياء المتكلم المحذوفة .
للعجب : جار ومجرور متعلق بفعل محذوف والتقدير : أدعوكم للعجب .
العجيب : صفة للعجب .
وللغفلات : الواو وحرف عطف ، ( الغفلات ) جار ومجرور معطوف على الجار والمجرور السابق .
تعرض : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة .
للأريب : جار ومجرور
الشاهد : قوله : ( يا قوم ) حيث استعمل المستغاث به استعمال منادى فلم يلحق به اللام في أوله ولا الألف في آخره
 (( وهذا الاستعمال أقل الاستعمالات الثلاثة ))

                                                       باب الندبة
- ما المقصود بالمندوب ؟
- المندوب هو المنادى المتفجع عليه أو المتوجع منه .
المندوب نوعان :
1ـ إما متفجع عليه كالميت .
2ـ وإما متوجع منه . كأي عضو من أعضاء الإنسان .مثال "وا رأساهُ" " وا بطناه"
مثال : المتفجع عليه قول الشاعر يرثي عمر بن عبد العزيز .
حُملت أمراً عظيماً فاصطبرت له                وقمت فيه بأمر الله يا عمراَ .
الشاهد / قوله : " يا عمراَ "
فإنه يدل على أن المندوب متفجع عليه وأنت تراه قد استعمله بـ ( يا ) التي تستعمل في النداء .
السبب / لأن هناك أمناً من التباسه بالمنادى المحض .ولأنه مقام الرثاء كما ونرى أنه زاد في آخره ألفا ،ولم يزد هاء.
مثال : المتوجع منه قال المتنبي :       وا حرَّ قلباه ممن قلبه شبم                 ومن بجسمي وحالي عنده سقم
" وا حر قلباه " أراد أن يقول " وا حر قلبي ".
هذا أصل التركيب بياء المتكلم ويلحق به ألف الندبة وكان حقه أن يقول :  "وا حر قلبياه" فيفتح ياء المتكلم ،إلا أنه حذف الياء وكأنه حذفها ساكنة للتخلص من التقاء الساكنين الياء  والألف بعدها وهذه الهاء هي هاء السكت وقد ألحقها في الوصل وهذه ضرورة أخرى .
 وقوله "وا حر قلباه ممن قلبه شبم" .
وا : حرف نداء وندبة مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
حر : منادى مندوب منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف .
قلباه : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، والألف للدلالة على الندبة ، و(الهاء ) للسكت وزيادتها في الوصل خطأ .( لكن يغتفر للضرورة الشعريه)
ممن : جار ومجرور لأن ( مِنْ ) حرف جر ، و ( مَنْ ) اسم موصول بمعنى ( الذي ) في محل جر .
أحكام المندوب :
أنه لا يستعمل فيه من حروف النداء إلا حرفان :
1ـ الحرف الغالب استعماله مع المندوب هو ( وا ) وهي أيضاً مختصة بالندبة .
2ـ يستعمل معه ( يا ) إذا أُمن اللبس بالمنادى .
حكم المندوب كحكم المنادى .
تقول : " يا زيدُ " منادى مفرد منادى يبنى على الضم .
وتقول : ( وا عبدَاللهِ ) . هنا منادى مضاف ينصب لفظاً .
ولك أن تلحقه ألفاً في آخره .
فتقول : ( وازيدَا ) و ( واعمرَا ) 
ولك إلحاق الهاء عند الوقف .
فتقول ( وازيداه ـ واعمراه ) .
ويجوز في الحركة هذه الهاء "هاء السكت هنا  " .
1ـ يجوز ضمها تشبيهاً بهاء الضمير .
2ـ ويجوز كسرها على أصل ألتقاء الساكنين .
 اعراب :"وا زيداه "  مبني على ضم مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة مناسبة الألف المزيده هنا

المفعول المطلق

تعريفه : عرفه ابن هشام : بأنه مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه .
مثال : ما تسلط عليه عامل من لفظه :{ وكلم الله موسى تكليما}
تكليما :مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبة الفتحة وهو مصدر "كلم" تكليما وهو فضلة لأنه لو سقط من الكلام لم يؤثر  
كلم : مفعول ماضي مبني على الفتح .
الله : فاعل مرفوع بالضمة .
موسى : مفعول به منصوب وعلامة نصبة الفتحة المقدرة .
تكليما : مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبة الفتحة .قد تسلط عليه عامل من لفظه وهو "كلم"
قال الشاعر : تألى ابن أوس حلفة ليردني                 إلى نسوة كأنهن مفائِدُ
اللغة هنا : "تألى " حلف قسم   والمفعول المطلق : "حلفة "  والعامل فيه "تألى "
فالعامل فيه من معناه وليس من "لفظة" .
مثال : "قعدت ُ جلوساً " .
جلوسا ً :مصدر، مفعول مطلق منصوب والعامل فيه "قعدت " وهو من معناه وليس من لفظه .
محترزات التعريف : احترز بذكر الفضلة عن نحو قولك "كلامك كلام حسن" ومن قول العرب "جد جده " فـ كلام الثاني "وجده" مصدران سلط عليهما عامل من لفظهما وهو الفعل في المثال الثاني ،والمبتدأ في المثال الأول.


ـ ما ينوب عن المصدر في كونه مفعولا ً مطلقا ً :
ينوب عن المصدر في النصب على المفعول المطلق عدة أشياء :
1ـ " كل ـ وبعض" تنصب على أنها مفعول مطلق نيابة عن المصدر .
ولكن يشترط فيهما ( كل ـ وبعض ) أن يكونا مضافين إلى المصدر .
مثال :قال تعالى :{فلا تميلوا كل الميل}    .
كل : مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف .
الميل : مضاف إليه " وهو مصدر "
مثال : قال تعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل }   
بعض : مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف . والعامل فيه "تقول"
الأقاويل : مضاف إليه " وهو مصدر " .
2ـ العدد .
 كما قال تعالى :{ فاجلدوهم ثمانين جلدة }
ثمانين : مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الياء .
جلدة : تمييز منصوب .
2ـ أسماء الآلات .
مثال :" ضربته سوطا ً أو عصا أو مقرعة" .
"سوطا ً وعصا ومقرعة" : مفعول مطلق منصوب على أنه نائب عن المصدر .

المحاضرة الثانية عشر
المفعول له
يُسمى المفعول لأجله . ويعرفه ابن هشام : بأنه كل مصدر مُعلل لحدث مشارك له في الزمان والفاعل .
مثال : قال تعالى : {يجعلون أصابعهم في أذانهم من الصواعق حذر الموت}
حذر : مصدر منصوب ذكر علة لجعل الأصابع في الآذان .
1ـ الحذر مع جعل الأصابع في الآذان مشتركان في الزمان زمن الحذر وزمن جعل الأصابع في الآذان واحد.
2ـ يشتركان أيضا ً في الفاعل , فاعل جعل الأصابع في الآذان وفاعل الحذر واحد .
س / ماذا لو تخلف شرط من هذه الشروط فيما الحكم ؟
ج / لو فقد شرطا ً من هذه الشروط فإنه يجب جر المفعول لأجله (المعلل) بلام التعليل .
بل يجوز جره بأي حرف من حروف الجر الدالة على التعليل وهي : (اللام - من ـ وفي ـ والباء )
1ـ مثال ما فقد المصدرية : قوله تعالى : { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا}
فان المخاطبين هنا هم العلة في الخلق وجر ضميرهم باللام لأنه يس مصدر
ويمثلهم في الآية ( الكاف ) ( لكم ) بمعنى ( لأجلكم ) .
س / لماذا جر المعلل باللام ؟  لأنها ليس مصدرا ً .
مثال :قال الشاعر :  ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة ٍ        كفاني - ولم أطلب -  قليلٌ من المال ِ
الشاهد / قوله : " لأدنى " فإن اللام الداخلة على أدنى دالة على التعليل . ولكن لا يُقال إن هذا مفعول لأجله .
السبب / لأن الشرط أن يكون مصدرا ً , وهنا أدنى ليس مصدر وإنما هو اسم تفضيل
ولذلك يجب جره بأحد حروف التعليل وهو اللام هنا .
2ـ مثال ما فقد اتحاد الزمان :
 قال الشاعر :"فجئت وقد نضت لنوم ثبابها              لدى الستر إلا لبسة المتفضل" .  
جئت : فعل وفاعل والواو واو الحال .               قد : حرف تحقيق .
نضت : فعل ماضي والتاء علامة التأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره ( هي ) والجملة في محل نصب الحال.
لنوم : جار ومجرور متعلق بـ ( نض )
ثيابها : مفعول به لـ ( نض ) و ( ثياب )  مضاف وضمير الغائب مضاف إليه مجرور .
الشاهد / قوله : " لنوم "
لأنه علة لخلع الثياب , لذلك يجب جر العلة باللام .
السبب / لاختلاف الزمانان
3-مثال ما فقد اتحاد الفاعل :
قول الشاعر :      " وإني لتعروني لذكراك هزة             كما انتفض العصفور بلله القطر "
الشاهد / قوله : " تعروني لذكراك "
الذكرى علة لعرو الرجل هذه الهزة .
فهنا اختلف الفاعل  صحيح إن الذكر علة لعرو الهزة .
وأيضا ً الزمن واحد لكن اختلف الفاعل , ففاعل العرو هو الهزة .
وفاعل الهزة هو المتكلم . فلما اختلف الفاعل وجب جر المعلل بـ ( اللام )
مثال :قال تعالى : {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون }
لتركبوها :جيء بها هنا مقرونة باللام لاختلاف الفاعل  ،ففاعل الخلق هو الله جل جلاله وفاعل الركوب هم بنو آدم
وزينة :منصوب لأن فاعل الخلق والتزيين هو الله جل جلاله.

المفعول فيه :
هو الظرف سواء أكان ظرف زمان أو ظرف مكان .
تعريفه كل اسم زمان أو مكان سلط عليه عامل على معنى  "في".
مثال: كقولك: "صمت يوم الخميس"  "  جلست أمامك"  كأنك قلت : " صمت في يوم الخميس"  " جلست في  أمامك" 
س / ما الذي ينصب من الظرف ؟
قال تعالى :{إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا}
" يوما ً " ليس ظرف
السبب : لأنه ليس على معنى في , فليس المعنى أنهم يخافون في يوم القيامة في ذلك اليوم وإنما يخافونه الآن .
قال تعالى : {الله أعلم حيث يجعل رسالته}
" حيث " ليس من الظروف .
لأنها وإن كانت مكانا ً إلا أن الله جل جلاله يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة فيه .
فلهذا يعرب " حيث " مفعولا ً به ولا يعرب مفعولا ً فيه .
عامل "حيث" هنا ليس "أعلم" المذكور وانما مقدر دل عليه "أعلم" المذكور
وليس من الظروف أيضا أن تنكحوهن من قوله تعالى {وترغبون أن تنكحوهن}
السبب /لأنه وإن كان على معنى" في" لكنه ليس زمانا ولا مكانا .
س/ ما الذي ينتصب من الظروف على أنه مفعول فيه ؟
ج / جميع أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية لا فرق في ذلك بين المختص منها والمعدود والمبهم .
س / ماذا نقصد بالمختص من ظروف الزمان ؟
ج / 1 ـ نقصد به ما يصلح أن يقع جوابا ً لـ ( متى ) مثل : "يوم الخميس "
2ـ نقصد بالمعدود ما يصلح أن يقع جوابا ً لـ ( كم ) مثل : "الأسبوع ـ الشهر ـ الحول ".
3ـ نقصد بالمبهم مالا يقع جوابا ً لشيء منها أي لـ ( متى ) أو لـ ( كم ) . مثل :" الحين ـ  الوقت" .
أما أسماء المكان فلا ينتصب منها على الظرفية إلا ما كان مبهما ً .
س/ ما المبهم من أسماء المكان ؟
ج / المبهم من أسماء المكان ثلاثة أنواع :
1ـ النوع الأول : أسماء الجهات الست وهي : ( فوق ـ تحت ـ أعلى ـ أسفل ـ اليمين ـ الشمال ) و ( ذات اليمين ـ ذات الشمال ـ الوراء ـ الأمام )
مثال :قال تعالى : {وفوق كل ذي علم عليم}
فوق :مفعول فيه
مثال قال تعالى : { قد جعل ربك تحتك سريا}
تحت : مفعول فيه منصوب .
مثال :قال تعالى : {والركب أسفل منكم}
أسفل : مفعول فيه .
مثال :قال تعالى : {وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين}
ذات اليمين  : مفعول فيه .
مثال :قال تعالى : {وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال }
ذات الشمال : مفعول فيه
مثال :قال تعالى : {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا }
وراءهم : مفعول فيه .
يلحق بأسماء الجهات وما أشبهها في شدة الإبهام والاحتياج إلى ما يبين معناها مثل : ( عند ) و ( لدى ) فإنها تنصب أيضا على الظرفية لأن فيها إبهاما  مثل إبهام أسماء الجهات.
تقول : "جلست عند زيد" .  "جلست لدى زيد ".
2ـ النوع الثاني : من أنواع أسماء المكان المبهمة أسماء مقادير المساحات مثل: ( الميل و الفرسخ والبريد ) .
فهذه أيضا ً تنتصب على الظرفية .
3ـ النوع الثالث : من أسماء المكان المبهمة ما كان مصوغا ً من مصدر عامله مثل( جلست مجلسَ زيد) .
ولا يصح قول : "ذهبت مجلس زيد" ـ أو" جلست مذهب عمرو" .
لاختلاف مصدر اسم المكان ومصدر عامله .
قال تعالى : {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا }
مقاعد : مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة . وهو مشتق من العقود الذي هو مصدر لعامله وهو نقعد .


المحاضرة الثالثة عشر
المفعول معه :
يعرفه ابن هشام بأنه : اسم فضلة . والفضلة هو ما يمكن الاستغناء عنه في الكلام ويستقيم الكلام لو حذفته .
تعريف المفعول معه : اسم فضلة بعد واو أريد بها التنصيص على المعية مسبوقة بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه .
يخرج بهذا التعريف ما يأتي :
1ـ  خرج بذكر "الاسم"الفعل المنصوب بعد الواو في قولك :" لا تأكل السمك وتشرب اللبن " .
وهذا ليس من المفعول معه لأنه ليس اسماً .
مثال : "لا تنه عن خلق وتأتي مثله ". ليس من المفعول معه لكونه ليس اسماً .
 الجملة الحالية مثل :" جاء زيد والشمس طالعة "
فإنه وإن كان المعنى "جاء زيد مع طلوع الشمس" إلا أن الواقع بعد الواو هنا ليس اسماً وإنما جملة اسمية .
2ـ خرج بذكر الفضلة ما بعد الواو في مثل :" اشترك زيد و عمرو " فإنه عمدة .
السبب / لأن الفعل لا يستغني عنه لأن الاشتراك لا يتأتى إلا بين اثنين وكذلك التخاصم في مثل ( تخاصم زيد ومحمد ) .
3ـ خرج بذكر الواو ما بعد ( مع ) مثال : "جاءني زيد مع محمد" .
4ـ خرج ما بعد الباء . مثال : "بعتك الدار بأثاثها" .
5ـ خرج بذكر إرادة التنصيص على المعية . مثال :" جاء زيد وعمرو " . إذا أريد مجرد العطف يعني لم ترد المعية إنما أردت مجرد العطف .
هذه الواو لا بد أن تكون مسبوقة بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه .
مثال : "سرتُ والنيل" . " النيل " اسم فضلة مسبوق بواو هذه الواو أريد بها التنصيص على المعية وهي مسبوقة بفعل  "سرتُ " والواو واو المعية .
النيل : مفعول معه منصوب وعلامة نصبة الفتحة الظاهرة على آخره .
مثال :قال تعالى : {فأجمعوا أمركم وشركاءكم}
أجمعوا : هو الفعل الذي سبق الواو التي أريد بها التنصيص على المعية وبعدها اسم ينصب على المفعول معه .
فأجمعوا : فعل أمر مبني على حذف النون و ( الواو ) فاعل .
أمركم : مفعول به وهو مضاف و ( الكاف ) في محل جر مضاف إليه .
وشركاءكم : ( الواو ) واو المعية و ( شركاء ) مفعول معه منصوب وعلامة نصبة الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف ( والكاف ) في محل جر مضاف إليه . والميم علامة الجمع .
مثال :"أنا  سائر والنيل" .
سائر : فيها معنى الفعل وحروفه ( سار )
سائر : اسم فاعل يعمل عمل فعله .
الإعراب :
أنا : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .                 سائر : خبر مرفوع وعلامة رفعة الضمة .
والنيل : ( الواو ) واو المعية ، ( النيل ) مفعول معه منصوب وعلامة نصبة الفتحة .
اذا تخلف شرط من الشروط السابقة لم يجز نصب الاسم الواقع بعد الواو على المعية .
مثال :" كل رجل وضيعته" .
"وضيعته" الواو وإن كانت للمعية وقد وقع بعدها اسم فضلة إلا أنه لا يجوز أن ينتصب ما بعد الواو على أنه مفعول معه
السبب : لأن الواو غير مسبوقة بفعل أو ما فيه معناه وحروفه .وعلى هذا فإنه يجب رفع الاسم الواقع بعد الواو .لأنك لم تذكر فعلا قبل الواو ولم تذكر ما فيه معنى الفعل
لا يجوز أن تقول : ( هذا لك وأباك )
لأن اسم الإشارة وإن كان فيه معنى الفعل وهو ( أشير ) لكن ليس فيه حروفه .

                                                         المحاضرة الرابعة عشر
أحوال الاسم الواقع بعد الواو له حالات :
1ـ الحالة الأولى : أنه يجب نصبه على المفعولية .وذلك إذا كان العطف ممتنعاً لمانع معنوي أو صناعي .
* المانع المعنوي : كقولك  "لا تنه عن القبيح وإتيانه "
فهنا لا يمكن أن تريد بالواو العطف إنما تريد التنصيص على المعية .
لان المعنى الذي تريده "لا تنه عن القبيح مع إتيانه" .
* المانع الصناعي : كقولك : ( قمتُ وزيداً )
فإن ( زيداً ) يجب أن يكون منصوباً على المفعول معه ولا يجوز العطف .
معنى صناعي : أي يتمتع من جهة الصناعية النحوية والقواعد الإعرابية
وسبب عدم جواز العطف هو :* لأنه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد التوكيد بضمير منفصل .
فلا يجوز العطف هنا إلا بعد أن تقول :
مثال : "قمتُ أنا وزيد" .
مثال:قال تعالى :{لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين}
آباؤكم : معطوف على الضمير المتصل بضمير منفصل ( أنتم ) .
أيضاً مما يمتنع العطف فيه لأجل الصناعة النحوية قولك : ( مررتُ بك وزيداً )
السبب : *لأنه لا يجوز العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار .
مثال :قال تعالى :{وعليها وعلى الفلك تحملون}
وعلى هذا لو أردت العطف في قولك ( مررتُ بك وزيداً )
فلا بد أن تقول : "مررتُ بك وبزيدٍ ".
ملاحظة : في المسألتان : 1- لايجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد التوكيد بضمير منفصل .
2- لايجوز العطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض  (هاتان المسألتان خلافيتان  منهم من يشترط ومن النحويين من لم يشترط ولذلك قال المؤلف على الاصح فيهما فعلى قول ابن هشام الامثلة مبنية على ترجيحه وهناك من العلماء من يجيز العطف على الضمير المرفوع المتصل بدون توكيده بضمير منفصل  وهذا خلاف راجح
2- الحالة الثانية : أن يترجح المفعول معه على العطف .
مثال : "كن أنت وزيداً كالأخ ".
لماذا  ترجح النصب على المفعولية على العطف ؟
ذلك لأنك لو عطفت "زيدا" على الضمير في "كن" لزم أن يكون زيد مأمورا ، وأنت لا تريد أن تأمره ، وإنما تريد أن تأمر مخاطبك بأن يكون معه كالأخ.
قال الشاعر :      " فكونوا أنتم وبني أبيكم             مكان الكليتين من الطحالِ"                       
الشاهد : قوله " كونوا أنتم وبني "
فكونوا : فعل أمر ناقص مبنى على حذف النون ، وواو الجماعة في ( كونوا ) اسم مبني على السكون في محل رفع .
أنتم : ضمير منفصل مؤكد للضمير المتصل الذي هو ( الواو )
وبني : "الواو " واو المعية ، بني مفعول معه منصوب بالياء لأنه من الأسماء الستة .
أبيكم : " أبي " مضاف و ( الكاف ) في محل جر مضاف إليه .
ويستفاد من التمثيل بـ"كن أنت وزيداً كالأخ " أن ما بعد المفعول معه يكون على حسب ما قبله فقط، لا على حسبهما وإلا لقلت كالأخوين ،هذا هو الصحيح. وممن نص عليه ابن كيسان ،والسماع والقياس يقتضيانه ،وعن الأخفش إجازة مطابقتهما قياساً على العطف ،وليس بالقويِّ
3- الحالة الثالثة : أن يترجح العطف ويضعف المفعول معه .
س/ متى يكون ذلك ؟    ج/  إذا أمكن العطف بغير ضعف في  اللفظ ، ولا ضعف في المعنى .
مثال : "قام زيدٌ و عمرٌو" .
لأن العطف هنا هو الأصل ولا مضعف له فيترجح.
س/ ما حكم الاسم الواقع بعد الواو في النصوص الآتية /
1ـ "قام زيد و عمرو" .
الواو حرف عطف .
عمرو : معطوف على زيد فيكون مرفوعاً مثله . ويجوز أيضاً هذا الاسم  فتقول "قام ريد و عمراً" فتكون ( الواو ) في حال الرفع للعطف . وفي حال النصب للمعية . وما بعدها مفعول معه منصوب وعلامة نصبة الفتحة ( والراجح هنا الرفع )
2ـ "كن أنت ومحمداً كالأخ" .
إن محمداً هنا يترجح فيه النصب على المفعول معه.
يجوز فيه وجهان  : الرفع والنصب .
في الرفع تكون الواو عاطفة ويكون (( محمداً )) معطوفاً على الضمير المستتر في ( كن ) ويجوز النصب وتكون الواو للمعية .
محمداً : مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة ولكن لا بد أن تقول أن النصب هنا يترجح على العطف .
3ـ" نجحتُ و محمداً ".
يجب النصب على أنه مفعول معه .
السبب/ لأنه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد توكيده بضمير منفصل .

المحاضرة الخامسة عشر
علم الصرف :
التقسيم الأول للاسم من حيث التجرد والزيادة .
الاسم ينقسم إلى مجرد ومزيد .
ولاسم المجرد إلى ثلاثة أقسام ، هي :
1ـ مجرد ثلاثي .                   2ـ مجرد رباعي .                 3ـ مجرد خماسي .
لكل قسم من هذه الأقسام أوزان .
1ـ أوزان الثلاثي المجرد ( المتفق عليها عشرة ) .
1ـ ( فَعْل ) بفتح الفاء وسكون العين .(فعل هي الميزان الذي نزن به الكلمات)
مثال سَهْمٌ ـ سَهْل .
2ـ ( فَعَلَ ) بفتح الفاء والعين .
مثال : بَطَلٌ ـ قَمَرٌ .
3ـ ( فَعِل ) بفتح الفاء وكسر العين.
مثال : كتف .
4ـ ( فَعُل ) بفتح الفاء وضم العين .
مثال : يَقُظ ـ وعَضُد .
5ـ فِعْل بكسر الفاء وسكون العين .
مثال : حِمْل .- ونِكْس
6ـ ( فِعَل ) بكسر الفاء وفتح العين .
مثال : عِنَب ـ زِيَم .
7ـ ( فِعِل ) بكسر الفاء والعين .(هذا الوزن قليل حتى ادعى سيبويه أنه لم يرد منه إلا إبل )
مثال : إِبِل ـ بِلِز .
8ـ ( فُعْل ) بضم الفاء وسكون العين .
مثال :  قُفْل   - حُلْو .
9ـ ( فُعَل ) بضم الفاء وفتح العين .
مثال : حُطَم ـ صُرَد .
10ـ ( فُعُل ) بضم الفاء وضم العين .
مثال ناقة سُرُح ـ عُنُق .
ما الوزنان اللذان تركناهما؟
هناك وزنان آخران تركناهما وهما :
11ـ ( فُعِل ) بضم فكسر .
مثال : دُئِل . وهذا الوزن قصد تخصيصه للفعل مبني للمجهول  مثال : ضُرِب
12ـ ( فِعُل ) بكسر فضم .
وهذا الوزن غير موجود .
السبب/ لعسر الانتقال من كسر إلى ضم .
ولكن قرئ قراءة شاذة {والسماء ذات الحِبُك}بكسر الحاء وضم الباء ، قالوا إنه من تداخل اللغتين في جزأي الكلمة لأن فيه لغتين (حُبُك)و(حِبِك) وقيل كسرة الحاء اتباعا لكسرة التاء (ذاتِ)
- ثم إن بعض هذه الأوزان قد يخفف نحو "كَتِف" يخفف باسكان العين فقط أو به مع كسر الفاء  فتقول :"كَتْف –أو كِتْف
- اذا كان ثانيه حرف حلق خفف أيضا مع هذين بكسرتين فيكون فيه أربع لغات مثل :فَخِذ – شَهِد 
ونحو عَضُد وإبِل وعُنُق يخفف بإسكان العين فيقال ( عَضْد وإبْل و عُنْق)
أوزان الاسم الرباعي المجرد ( المتفق عليها خمسة ) وهي :
1ـ ( فَعْلَل ) بفتح الأول والثالث وسكون الثاني .
مثال : جَعْفَر .
2ـ ( فِعْلِل ) بكسر الأول والثالث وسكون الثاني .
مثال : زِبْرِج  للزينة.
3ـ ( فُعْلُل ) بضم الأول والثالث وسكون الثاني .
مثال : بُرْثُن ( لمخلب الأسد )
4ـ  ( فِعَلّ ) بكسر ففتح فلام مشددة .
مثال : قِمَطْر .
قال الشاعر :        ليس بعلم ما حوى القمطر              ما العلم إلا ما حواه الصدر                
5ـ ( فِعْلَل ) بكسر فسكون ففتح .
مثال  : دِرْهَم
6ـ زاد الأخفش وزناً سادساً ولكنه مختلف فيه
(فُعْلَل )بضم فسكون ففتح
مثال :جُخْدَب
أوزان الخماسي أربعة هي :
1ـ ( فَعَلَّل ) بفتح الأول والثاني والثالث وتشديد اللام  الأولى.
مثالسَفَرْجَل .
2ـ ( فَعْلَلِل ) بفتح الأول والثالث وسكون الثاني وكسر الرابع .
مثال : جَحْمَرِشٌ .
3ـ ( فِعْلَلٌّ ) بكسر فسكون ففتح مشدد اللام الثانية
 مثال : قِرْطَعْب .
4ـ ( فُعَلِّلٌ) بضم ففتح فتشديد اللام الأولى مكسورة
مثال : قُذَعْمِلٌ
تنبيه: إن الاسم المتمكن لا تقل حروفه الأصلية عن ثلاثة ،إلا إذا دخله الحذف، كـ يد - ودم ،وعدة وسنة
أما الاسم المزيد فأوزانه كثيرة .وإذا زدنا فلا نتجاوز بالزيادة سبعة أحرف في الأسماء .
وستة أحرف في الأفعال .
المحاضرة السادسة عشر
تقسيم الاسم من حيث الجمود ولاشتقاق
ينقسم الاسم إلى جامد ومشتق .
1ـ الجامد : هو مالم يؤخذ من غيره ودل على حدث أو معنى من غير ملاحظة صفة .
 كأسماء الأجناس المحسوسة : مثال ( رجل ـ وشجر ـ وبقر )
 أسماء الأجناس المعنوية : مثال ( نصر - فهْم ـ وقيام ـ وقعود ـ وضوء- ونور ـ وزمان )
2- المشتق : هو ما أخذ من غيره ودل على ذات مع ملاحظة صفة .كـ(عالم وظريف)
ومن أسماء الأجناس المعنوية المصدرية يكون الاشتقاق.
مثال : فَهِمَ ـ من الفِهْم .
مثال نَصَرَ ـ من النصر .
ويندر الاشتقاق من أسماء الأجناس المحسوسة :
مثال : أورقت الأشجار .
مثال : أسبعت الأرض
مثال عقربت الصدغ .
مثال : نرجست الدواء .
مثال : فلفلت الطعام .
تعريف الاشتقاق : هو أخذ كلمة من أخرى مع تناسب بينهما في المعنى وتغيير في اللفظ .
مثال :عَلِمَ من العلم   ، فَهِمَ من الفَهْم
يشتق من المصدر أو من الفعل عشرة أشياء هي :
الماضي ـ والمضارع ـ والأمر ـ واسم الفاعل ـ واسم المفعول ـ والصفة المشبهة  واسم التفضيل
واسما الزمان  والمكان ـ واسم الآلة .
ويلحق بها شيئان هما : المنسوب والمصغر .
س/ أصل المشتقات هل هو المصدر أو الفعل ؟
ج/ في ذلك خلاف :
1ـ البصريون يقولون : أصل المشتقات هو المصدر لكونه بسيطا.
2ـ الكوفيون يقولون : أصل المشتقات هو الفعل  لأن المصدر يجيء بعده في التصريف.
أولاً : المصدر :
قيل : هو أصل المشتقات على رأي البصريين .
وقيل : إنه مشتق من غيره أي مشتق  من الفعل على رأي الكوفيين .
هناك مصادر للفعل الثلاثي ـ ومصادر للرباعي ـ ومصادر للخماسي .
1ـ مصادر الفعل الثلاثي /
له ثلاثة أوزان :
 1-  فَعَلَ :بفتح الفاء والعين ويكون متعديا  كـ (ضربه) ،ويكون لازما كـ( قعد)
2-  فَعِلَ : بكسر العين ،ويكون متعديا كفهم الدرس ويكون لازما كـ (رضي)
3-  فَعُلَ : بضم العين  وهذا لايكون إلا لازما
1-2-وأما فَعَلَ بالفتح ، وفَعِل بالكسر  المتعديان فقياس مصدرهما : فَعْل ،بفتح فسكون
 مثال : ضرب ضرباً ، ورَدَّ رَدَّا ،وفَهِمَ فَهْماً ، وأَمِنَ أَمْنَاً
إلا إن دل الأول على حرفه (فَعَلَ) فقياسه فِعالة بكسر أوله ،
مثال : الخياطة  والحياكة
3- أما فَعِل بكسر العين لازم ،فمصدره القياسي: فَعَل بفتحتين ،
مثال : فرح فرحاً  ، جَوِيَ جَوًى ، وشَلَّ شَلَلاً ،
إلا إن دل على حرفة أو ولاية ، فقياسه : فِعالة، بكسر الفاء ،
مثال : وَلِيَ عَليهم وِلاية
أو دل  على لون ، فقياسه ، فَعْلة، بضم فسكون
مثال : حَوِي حُوَّة   ،  وحَمِر حُمْرة
أو كان علاجا ووصفه على فاعل فقياسه : الفعول ، بضم الفاء ،
مثال : أزِف الوقت أُزُوفاً،    وقدم من السفر قُدُوماً   ، وصعِد في السلم والدرج صُعوداً
4-وأما فَعَلَ بالفتح اللازم فقياس مصدره : فُعول ، بضم الفاء ،
مثال : قعد قعوداً ، وجلس جلوساً ، نهض نهوضا ،
*ما لم تعتل عينه ،وإلا فيكون على فَعْل بفتح فسكون  كـ (سَيْرٍ) أو فِعال كـ(قيام) ، أو فِعالة كـ(نِياحة).
*وما لم يدل على امتناع ، وإلا فقياس مصدره فِعال بالكسر
مثال :  أبَى إباءً ، ونَفَرَ نِفاراً ، و جَمَحَ جِماحاً ، و أبق إباقاً .
*أو على تقلب فقياس مصدره : فعَلان ،بفتحات ،
مثال : جال جَوَلَانا   ، وغلى غَلَياناً
*أو على داء  ،فقياسه فُعال بالضم
مثال : مَشَى بطنُه مُشَاء
*أو على سير فقياسه : فَعِيل
مثال : رحل رحيلاً ، وذَمَلَ ذَمِيلاً ،
*أو على صوت فقياسه : الفُعال بالضم و الفَعيل
مثالصرَخَ صُرَاخاً ، وعَوَى الكلب عُواء ، و صَهَلَ الفرس صَهيلاً ، و نَهَقَ الحمار نَهِيقاً ، وزَأَر الأسد زَئيراً
*أو على حرفة أو ولاية فقياس مصدره فِعالة بالكسر ،
مثال : تَجَرَ تِجارة ، عَرَفَ على القوم عِرَافة ، و سَفَر بينهم سِفارة .
5- وأما فعُل بضم العين فقياس مصدره : فُعولة ،
مثال : صعُب الشيء صُعوبة ،  وعذُب الماء عُذوبة ،
وفَعالة بالفتح ،
مثال :بلُغ بَلاغة ، و فَصُحَ فَصَاحة ، و صَرُح صرَاحة .
وما جاء مخالفا لما تقدم فليس بقياسي ، وإنما هو سماعي ، يحفظ ولا يقاس عليه
فمن الأول ( فَعَلَ) : طَلَبَ طَلَباً    ،و نَبَتَ نَبَاتاً ،و كتَبَ كِتاباً ، و حَرَس حِراسة ، وحَسَب حُسْباناً، و شكر شكراً ،
و ذَكر ذِكْراً ، و كَتَمَ كِتْماناً ، و وكَذِبَ كَذِباً ، و غَلَبَ غَلَبَة ، و حَمَى حِماية ، و غَفَرَ غُفْراناً ، و عصَى عِصياناً ،
 وقَضَى قَضَاء،  وهَدَى هِدَاية ، و رَأَى رُؤية .
ومن الثاني ( فَعِل ): لَعِبَ لَعِباً ،و نَضِجَ نُضْجَا ، وكَرِه كَرَاهِية ، و سَمِنَ سِمَناً ،و قوِيَ قَوَّة ، وقَبِل قَبُولاً ،و رَحِمَ رَحْمَة
ومن الثالث ( فَعُلَ) : كَرُم كَرَما ، و عَظُم عِظَماً ، و مَجُد مَجْداً ، و حَسُنَ حُسْناً ، و حَلُم حِلْماً ، وجَمُل جَمالاً.
هذه هي أوزان مصادر الفعل الثلاثي القياسية والسماعية ، والمصدر مبني على وزن الفعل وعلى حاله من حيث التعدي واللزوم وأيضا على معناه  وهذه الاشياء ينظر إليها عند اشتقاق المصدر من الفعل .
وهذه ضوابط استقرأها العلماء فوجدوا هذه الضوابط تحكم هذه المصادر  وما عدا ذلك إن جاء شيء مخالف لما سبق أن ذكرناه فهو سماعي بمعنى نسمعه ولا نقيس عليه .


المحاضرة السابعة عشر
مصادر غير الثلاثي :
1ـ إذا كان الفعل على وزن ( فَعَّل )  بتشديد العين .
فإن مصدرة يكون على وزن ( تفعيل ) بشرط أن يكون صحيح اللام .
مثال : طهَّر تطهيراً ، و يسَّر تيسيراً ، و  كلَّم ـ تكليماً .
1ـ أما إذا كان الفعل معتل اللام فإن مصدره يكون على وزن  تفْعِلة  
بحذف ياء التفعيل  وتعويضها  بتاء في الآخر   .
مثال : زكّى  تزكِية .  ،و  ربَّى  تربية .
2ـ يندر أن يجيء مصدر الفعل الصحيح اللام على وزن تفعلة  .
مثال : جرَّب  تجربة  ، و ذكّر  تذكرة ، و بصَّر تبصِرَة ،و فَكَّر تَفْكِرة ،  و  كَمّل  تَكمِلة ، و فرَّقَ تَفْرِقة ، و كرَّمَ تكْرمة
3ـ قد يعامل مهموز اللام معاملة معتل اللام في المصدر  فيأتي على وزن ( تفعلة )
مثال :بَرَّأَ تبرئة ، و جَزَّأ  تجزئة  .    والقياس:  تبريئاً وتجزيئاً
- الفعل مهموز اللام  يندر أن يأتي على وزن ( تفعلة ) وما جاء منه على ( تفعلة ) فإنه يسمع ولا يقاس عليه .
وذهب أبو زيد أن ورود "تَفْعِيل "في كلام العرب مهموزاً أكثر من "تَفْعِلة" فيه، وظاهر عبارة سيبويه يفيد الاقتصار على ما سُمع.
2ـ إذا كان الفعل على وزن ( أَفْعَلَ ) جاء مصدرة على زن ( إِفْعَال ) اذا كان صحيح العين
مثال:  أكرم  إكراماً  ، و أحسن  إحساناً  .
أما إذا كان الفعل معتل العين فتنقل حركتها إلى الفاء ، وتقلب العين ألفا ،لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها بحسب الآن ، ثم تحذف الألف الثانية لالتقاء الساكنين ،وتعوض عنها التاء . .
مثال : أقام إقامَة  ،  و أناب إنابة  
و قد  تحذف  التاء إذا كان المصدر مضافاً يعني أضفته وأتيت بمضاف إليه
مثال : قوله تعالى { وإقام الصلاة} .
وبعضهم يحذفها مطلقاً سواء كان المصدر مضافاً أو غير مضاف فيقول : أقام إقاماً.
وقد يجئ مصدر الفعل على وزن أفعل  الصحيح العين على وزن فَعَال بفتح الفاء
مثال : أنبت نباتاً  ، و  أعطى عَطاء  .
ويسمونه حينئذٍ اسم مصدر .
3ـ إذا كان الفعل أوله همزة وصل فإن مصدرة يأتي بكسر الحرف الثالث وزيادة ألف قبل الآخر .
مثال : مصدر "انطلق - انطِلاق "و مصدر "اقتدرـ اقتدار" ومصدر " اصطفى ـ اصطفاء "ومصدر"استغفر ـ استغفار"
وبهذا يخرج نحو : اطَّاير واطَّيَّر  فمصدرها التَّفاعُل والتَّفعُّل ، لعدم قياسية همزة الوصل فيها .
و إن  كان اسْتَفْعَلَ معتل العين عُمِل في مصدره ما عُمِل  في مصدر "افْعَلَ"معتل العين  .
مثال :  استقام ـ استقامة ، و استعاذ ـ استعاذة .
4ـ إذا كان الفعل مبدوءاً بتاء زائدة فقياس مصدرة أن يضم الحرف الرابع .
مثال :  تَدَحْرَجَ ـ تَدَحْرُجاً ، و  تَشَيْطَنَ ـ تَشَيْطُنا  ، و تَجَوْرَب تَجَوْرُبا  .
أما إذا  كانت لام الفعل  ياء  فإن الحرف الرابع المضموم يكسر ليناسب الياء .
مثال : مصدر  توانَى ـ توانِياً  ، ومصدر تغالَى  - تغالِياً
5ـ إذا كان الفعل على وزن فَعْلَل  وما الحق به فقياس مصدرة أن يأتي على وزن  فَعْلَلَة  .
مثال : مصدر ( دَحرج ـ دَحْرجة  ، و زَلْزَل زَلْزَلة ، ووسْوَس وسوسة  ، و   بيطَر بيطَرة  ) .
أما إذا كان الفعل مضاعفاً فإن مصدره يجوز أن يأتي على وزن  فِعْلال  
مثال :  زَلْزَل  ـ زِلزَالاً ، و  وسوس ـ وِسواساً
أما إذا كان الفعل غير مضعف وجاء مصدرة على وزن  فِعلال فإنه يكون سماعياً ولا يقاس عليه .
مثال : سرْهَفَ ـ سِرْهَافا .
وإن فُتح أول مصدر المضاعف  فالكثير أن يراد به  اسم الفاعل وليس مصدراً .
مثال :  قوله تعالى :{من شر الوَسواس الخناس } الوَسواس : اسم فاعل وليس مصدر لأن أوله مفتوح .
6ـ إذا كان الفعل على وزن ( فَاعَل ) فقياس مصدرة أن يأتي على وزن  فِعال  بالكسر  أو  مُفَاعلة  
مثال : ( قاتل ـ قِتالاً ـ مُقاتلة ) و ( خاصم ـ خِصاماً ـ مُخاصمة ) .
وإن كانت فاؤه  ياء  وهو على وزن  فَاعَل  فإن مصدره لا يأتي على وزن  فِعال  بل يأتي على وزن ( مفاعلة ) فقط .
مثال : ياسر ـ مُياسره ، و يامَن مُيامنة   هذا هو القياس
وما جاء على غير هذين الوزنين مما ذكرت قاعدته فإنه شاذ لا يقاس عليه
مثال كَذَّب كِذَّاباً  ، قال تعالى :{وكذبوا بآياتنا كذاباً} والقياس هنا تكذيباً
مثال : تَحَمَّل تِحِمَّالا بكسر التاء والحاء وشدّ الميم  والقياس تَحَمُّلا
فائدة :
كل ما جاء على زنة تَفْعال فهو بفتح التاء ، إلا " تِبْيان ، و تِلْقاء  ، و تِنْضال "





المحاضرة الثامنة عشر
اسم المرة:
1ـ يصاغ للدلالة على المرة من الفعل الثلاثي مصدر على وزن ( فَعْلة ) بفتح فسكون .
مثال :  جلس  جَلْسَة ، و أكلَ  أكْلَة  .
وإذا كان بناء  مصدره الأصلي  بالتاء فيدل على المرة  بالوصف .
مثال : رَحِم  رَحْمة واحدة ،  و نفخ   نفخة واحدة .
2ـ اسم الهيئة :
يصاغ للدلالة على الهيئة من الفعل الثلاثي مصدر على وزن ( فِعْلة ) بكسر فسكون
مثال :       جلس  جِلْسة  ،و  في الحديث( إذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة ) .
وإذا كانت التاء في  مصدره الأصلي دُلَّ  على الهيئة بالوصف .
مثال نَشَدَ الضَّالة نِشْدة  عظيمة .
يصاغ اسم المرة من الفعل غير الثلاثي بزيادة التاء على مصدره .
مثال : انطلق انطلاقة ،
وإن كانت التاء في مصدره دَلَّ عليها بالوصف  
مثال : إقامة واحدة .
وأما اسم الهيئة فإنه لا يصاغ من غير الفعل  الثلاثي وما جاء من ذلك فشاذ  وقليل ولا يقاس عليه  .
مثال : و شذ ( خِمْرة ، و نِقْبة  ، و عِمَّة )
المصدر الميمي :
سُمي المصدر الميمي لكونه مبدوءاً بميم زائدة .
يصاغ من الفعل الثلاثي على وزن ( مَفْعَل )  بفتح الميم والعين وسكون الفاء  
مثال : مَنْصَر ، و مَضْرَب
اذا كان الفعل مثالا صحيح اللام تحذف فاؤه في المضارع ويأتي المصدر الميمي منه على وزن مَفْعِل ،بكسر العين
مثال : وعد مَوعِد  ، و وضع مَوضِع
وما جاء على غير هذه الأوزان فإنه يعد شاذا يسمع ولا يقاس عليه
مثال : مَرجِع  و مَصِير ، و مَعْرِفة ، و مَقدِرة   والقياس فيها الفتح
يصاغ المصدر الميمي من الفعل غير الثلاثي على وزن اسم المفعول  كالآتي /
1ـ تأتي منه بالمضارع     2ـ نبدل حرف المضارعة ميما ً مضمومة .  3ـ نفتح ما قبل الآخر .
مثال :  أكرم  مُكْرَم   ، و عظّم مُعَظَّم  ، و أقام مُقام
اسم الفاعل :
تعريفه : هو ما اشتق من مصدر الفعل المبني للفاعل ، لمن وقع منه الفعل، أو تعلق به .
1ـ يصاغ من الفعل الثلاثي على وزن ( فاعِل ) في الغالب .
مثال :  نصر ناصر ، و  قبل قابل ، و  ضرب  ضارب ، و راق ، و طاوٍ ، و بائع .
وإذا كان فعله أجوف ( معتل الوسط ) قلبت الألف همزة .
مثال :  باع  بائع   ،  و  صام  صائم  ؛ و  قام  قائم  ، و قال قائل .
ـ أما اسم الفاعل من الفعل غير الثلاثي على  زنة مضارعه يأتي كما يلي /
1ـ نأتي بالمضارع .  2ـ نبدل حرف المضارعة ميما ً مضمومة .  3ـ نكسر ما قبل الآخر .
مثال : ( دحرج ـ يدحرج ـ مُدَحْرِج )  و ( استخرج ـ يستخرج ـ مُستخرِج ) ، و (انطلق – ينطلق –مُنْطَلِق)
وهناك الفاظ شاذه لاشأن لنا بها جاءت خارج هذا
مثل: ( أسهب فهو مُسْهَب ، وأحصن فهو مُحْصَن ، و ألفج فهو مُلْفَج) بفتح ما قبل لآخر فيها  وهذا شاذ لأن ما قبل لآخر في اسم الفاعل من الفعل غير الثلاثي ما قبل الآخر يجب أن يكون مكسوراً.
وقد جاء اسم الفاعل على وزن فاعل في غير الثلاثي وذلك إذا كان الفعل على وزن ( أفعل ) .
مثال : ( أعشب المكان فهو عاشِب ، و أورس فهو وارس ،  و أيفع الغلام فهو يافع )  .
ولا يقال في هذه مُفْعِل لا يقال مُعشب ولا مُورس ولا ُميفع


قد تحول صيغة ( فاعل ) للدلالة على الكثرة و المبالغة في الحدث إلى أوزان  خمسة مشهورة تسمى صيغ المبالغة هي:  
1ـ فَعَّال بتشديد العين ، مثال :  أكَّال ـ و شرَّاب  
2ـ مِفْعال : مثال:  مِنحار
3ـ فَعُول : مثال :  غَفُور  .
4ـ فَعِيل  : مثال : سميع  
5ـ فَعِل  بفتح الفاء وكسر العين  : مثال  :  حَذِر  
وقد سمعت ألفاظ للمبالغة غير تلك الخمسة ، منها :
1- فِعِّيل: بكسر الفاء وتشديد العين مكسورة  مثال : سِكِّير
2- مِفْعِيل: بكسر فسكون مثال مِعْطير
3- فُعُلَة: بضم ففتح ، مثال هُمَزَةَ ولُمَزة
4- فاعُول : مثال فاروق
5- فُعال : بضم الفاء وتخفيف العين أو تشديدها ، مثال : طوال و كُبار،
وقرئ بالتشديد أو التخفيف كقوله تعالى: {ومكروا مكرا كُبَّارا}   
قد يأتي أسم الفاعل مرادا ً به اسم المفعول ولكن هذا قليل .
مثال : قوله تعالى : {في عيشة راضيه} راضية : بمعنى مرضية .
قال الشاعر : دع المكارم لا ترحل لبغيتها          واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
أي : المطعوم المكسي .
كما أنه قد يأتي فعيل مرادا به فاعِل ، كقدير بمعنى قادر . وكذا فَعُول بفتح الفاء كغفور بمعنى غافر .

المحاضرة التاسعة عشر
اسم المفعول :
تعريفه : هو ما اشتق من مصدر الفعل المبني للمجهول يدل على من وقع عليه فعل الفاعل .
مثال مضروب  من ضُرِب . ، و  مغلوب ـ من غُلب
أوزانه على النحو التالي :
يصاغ من الفعل الثلاثي على وزن مَفْعُول .
مثال : نصر ـ منصور .  ، وعد ـ موعود . أما : مقول ـ وموقي ـ ومطوي ـ ومبيع ـ ومرمي . فإن فيها إعلال .
إذا كان الفعل فيه إعلال يحدث فيه نقل ولا يأتي على وزن مفعول من حيث الصورة ( اللفظ )
مثال : مقول . أصله : مقوول
نقلنا حركة الحرف المعتل إلى الصحيح الساكن قبله .
مثال مبيع . أصله : مبيوع .   ، و مرمي  أصله: مرمووي  ، مطوي أصله : مطووي
ثم ألتقى عندنا ساكنان الياء والواو حذفنا الواو فصارت ( مُبيع ) ثم قلبنا الضمة كسرة لتناسب الياء . فصارت ( مبيع )
اسم المفعول من الثلاثي يأتي على وزن ( مفعول وقد يكون على وزن ( فعيل )
مثل : قتيل  بمعنى مقتول    ، و  جريح  بمعنى مجروح .
وقد يجيء مفعول مرادا به المصدر ، كقولهم : ليس لفلان مَعْقُول ، وما عنده معلوم ، أي : عَقْل وعِلم  
اسم المفعول من غير الثلاثي يكون كاسم  الفاعل  : يأتي بالمضارع ويبدل حرف المضارعة ميما ً مضمومة وتفتح ما قبل الآخر .
مثال : أكرم ـ مُكرَم .
أما ( مُختار ـ ومُعتد ـ ومُنصب ـ ومُحابّ ـ ومُتحابّ )
فإنها تصلح لأن تكون اسم فاعل وتصلح أن تكون اسم مفعول هذا بحسب التقدير وسياق الكلام هو الذي يوضح هل المراد منها اسم الفاعل أم اسم المفعول .
ولا يصاغ اسم المفعول من اللازم إلا مع الظرف أو الجار والمجرور أو المصدر بالشروط المتقدمة في المبني للمجهول
الصفة المشبهة باسم الفاعل :
هي لفظ مصوغ من مصدر الفعل اللازم للدلالة على الثبوت
 يعني ثبوت الصفة ، ويغلب بناؤها  من لازم  باب فرِح  ، ومن  باب شَرُف  
ولها أوزان غير غالبة : مثل : سيّد ـ من ساد يسود ، و مَيِّت من مات يموت  ، وشَيْخ من شاخ يشيخ
وأوزانها  الغالبة فيها  أثنا عشر وزنا :  اثنان مختصان  باب فَرِحَ  وهما :
1ـ "أفْعَل " الذي مؤنثه" فعْلاء" .
مثال : أحمر ( صفة مشبهة ) فعلها ( حَمِرَ ) ومؤنثة ( حمراء )
2ـ " فَعْلان " والذي مؤنثه ( فَعْلى ) .
مثال : عطشان . فعلها ( عَطِشَ ) ومؤنثه ( عطْشَى )
هناك أربعة أوزان مختصة بباب ( شرُف ) على وزن ( فَعُل ) وهي :
1ـ " فَعَلَ " بفتحتين .  مثال : حسَنَ ـ بَطَل .
2ـ " فُعُل " بضمتين . مثال جُنُب . وهذا الوزن قليل
3ـ " فُعَال" .بالضم ،  مثال : شُجاع ـ فُرات
4ـ " فَعَال" بالفتح والتخفيف ، . مثال : رجل جَبَان ، و امرأة حَصَان  
الأوزان الستة الباقية مشتركة بين البابين ( فرح ) و ( شرف )
1ـ" فَعْل" بفتح فسكون ،   مثال : سَبْطٍ   من سَبِط بالكسر    ،  و  ضَخْم من ضَخُم بالضم .
2ـ " فِعْل " بكسر فسكون  ،مثال صِفْر  من صَفِر بالكسر  ، و مِلْح  من مَلُح بالضم  
قال تعالى : {هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج}
3- " فُعْل" بضم فسكون ، مثال : حُرّ من حَرّ أصله حَرِر بالكسر ، و صُلْب من صَلُب بالضم
4ـ " فَعِل " بفتح فكسر  مثال : فَرِح من فرِح بالكسر   ،  و نَجِس  من نَجُس بالضم  .
5ـ  "فاعِل"   مثال :  صاحب من صَحِب بالكسر ،  و  طاهر  من طَهُر بالضم.
الفرق بينه وبين اسم الفاعل : أن هذه الصفة يراد بها الثبوت والصفة في اسم الفاعل يراد بها التجدد والحدوث .
6ـ " فَعِيل"  مثال : بخيل من بَخِل  بالكسر   ، و كريم من كَرُم بالضم .
وقد جاءت على غير ذلك ، كشَكُس بفتح فضم ، لسيء الخلُق.
يطرد قياسها من غير الثلاثي على زنة اسم الفاعل إذا أريد به الثبوت ،كمعتدِل  القامة  ، و منطَلِق اللسان
كما أنها قد تُحول في الثلاثي إلى زنة "فاعِل " إذا أريد بها التجدد والحدوث
مثال : زيد شاجِعٌ أمس    ،     و شارِف غداً     ،    و حاسِن وجهُه .


المحاضرة العشرون

تنبيهان :
 أولاً: بالتأمل في الصفات الواردة من باب ( فرِح ) يعلم أن لها ثلاثة أحوال باعتبار نسبتها لموصوفها .
1ـ منها ما يحصل و يسرعة وزواله  كالفرح والطرب .
2ـ منها ما هو موضوع على البقاء والثبوت وهو دائر بين الألوان والعيوب ، والحِلَى  .  كالحمرة والسمرة و الحُمق و العمى والغيد والهيف
3- منها ماهو في أمور تحصل وتزول ، لكنها بطيئة الزوال ، كالرِّي و العطَشَ و الجوع والشبع.
ثانيا مما تقدم يظهر أن "فعِيلا ً" يأتي مصدرا:
1-    بمعنى فاعِل  ، 2- بمعنى مفعول ، 3- صفة مشبهة
 4- بمعنى مُفاعِل  ،بضم الميم وكسر العين ، كجليس  بمعنى مُجالس  ، وسَمير بمعنى مُسامر
5- بمعنى مُفْعَل بضم الميم وفتح العين  ، كحَكيم بمعنى مُحْكم
6- بمعنى مُفْعِل ، بضم الميم وكسر العين ، كبديع بمعنى مُبْدِع .
*اذا كان فعيل بمعنى فاعِل أو مُفاعِل ، أو صفة مشبهة ، لحقته تاء التأنيث في المؤنث.
 مثال  : رَحيمة ،و شريفة ،و جليسة ،و نديمة.
*وإن كان بمعنى مفعول ، استوى فيه المذكر والمؤنث إن تبع موصوفه :
مثال : رجل جَرِيح  ، و امرأة جريح .



اسم التفضيل :
تعريفه :هو المصوغ من المصدر للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة
قياسه :
أن يأتي على وزن " أفعل " مثال:  زيد أكرم من عمرو .  و محمد أعلم من غيره .
شذّ عن هذه القاعدة ثلاثة ألفاظ أتت بغير الهمزة وهي  : ( خير ـ شدّ ـ حب ّ )
تقول : فلان خير من فلان .    و فلان شر من فلان
وجاء في الشعر ( حب ّ ) بمعنى ( أحب )
يقول الشاعر :
    " وزادني كلفا في الحب أن منعت             وحَبُّ شيء إلى الإنسان ما منعا "              
فحذف الهمزة قليل .
قال تعالى :{ سيعلمون غدا   من الكذاب الأشر  }
والأكثر في ( خير ) و ( شر ) حذف الهمزة والقليل الإتيان بها .
فقرئ في الشواذ : قوله تعالى : {سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } بفتح الهمزة والشين وتشديد الراء
وكقوله صلى الله عليه وسلم :" أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قَلَّ"
اسم التفضيل له شروط لابد أن تتوافر فيه لكي يبنى من المصدر وهي ثمان شروط  :
الأول: أن يكون له فعل فلا يصاغ مما ليس له فعل
مثال : أقْمَنُ  ، فإنهم بنوه من قمن  ، و قمين .بمعنى حقيق وجدير
مثال : أَلَصُّ  من شظاظ  بنوه من قولهم :  لِصّ
الثاني : أن يكون الفعل ثلاثيا ، فلا يصاغ اسم التفضيل من غير الثلاثي وشذ " أَخْصَرُ "
مثال :  "هذا الكلام أخصر من غيره" من اختصر المبني للمجهول وفيه شذوذ
وسمع أيضا الفاظ صيغ فيها أفعل أو اسم التفضيل من غير الثلاثي  ، ولكنه قليل ولا يقاس عليه
مثال هو أعطاهم بالدراهم  ، و أولاهم للمعروف  ، و هذا المكان أقفر من غيره .
الثالث :أن يكون الفعل متصرفا ، فخرج نحو : عَسى ،و لَيْسَ
الرابع : أن يكون حدثه قابلا للتفاوت : فخرج نحو : مات ، و فَنِي
الخامس : أن يكون تاما ، فخرجت الأفعال الناقصة ، لأنها لاتدل على الحدث مثل كان وأخواتها وظن وأخواتها
السادس : الا يكون منفيا يعني أن يكون مثبتا
السابع : ألا يكون الوصف منه على أَفْعَل الذي مؤنثه فَعْلاء ، بأن يكون دالا على لون ، أو عيب ، أو حلية  ، لأن الصيغة مشغولة بالوصف عن التفضيل . فإذا قلت مثلا : "فلان أعرج من فلان" فإنه لا يدل على أنه يراد به التفضيل ،
هنا يراد الوصف.
الثامن :  ألا يكون مبنيا للمجهول .
 اسم التفضيل من حيث اللفظ له ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن يكون مجردا من أل و الإضافة ،  حينئذ يجب أن يكون مفردا مذكرا ، وأن يؤتى بعده بمن جارة للمفضل عليه .
مثال : قوله تعالى : {ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا }  ، و زيد أفضل من خالد .
الحالة الثانية : أن يكون فيه أل ، فيجب أن يكون مطابقا لموصوفه ، وألا يؤتى معه بمن
مثال : محمد الأفضل ، و فاطمة الفضلى ،و الزيدان الأفضلان ، و الزيدون الأفضلون ، والهندات الفضليات ،أو الفضل
ولا يؤتى معه بمن إلا ضرورة وشذوذ.
الحالة الثالثة :أن يكون مضافا  ، ولاضافة إما أن تكون لنكرة و إما أن تكون لمعرفة
فإن كانت اضافته لنكرة فإنه يجب أن يكون مفردا مذكرا كما يكون مع المجرد من (أل ) و الإضافة
مثال : الزيدان أفضل رجلين ، و الزيدون أفضل رجال ، و وفاطمة أفضل امرأة
وإن كانت إضافته لمعرفة ، فإنه يجوز أن يطابق ما قبله ويجوز ألا يطابقه
مثال : "زيد أو الزيدان أفضل الرجلين" ،و الزيدون أفضل رجال  ، و   الزيدان أفضلا الرجال
وإن كانت إضافته لمعرفة ، جازة المطابقة وعدمها .
مثال : كقوله تعالى : {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها } ، {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة}
بالمطابقة في الأول ، وعدمها في الثاني .
له باعتبار المعنى ثلاث حالات أيضا :
الحالة الأولى :أن يراد به الدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها .
الحالة الثانية : أن يراد به أن شيئا زاد في صفة نفسه ، على شيء آخر في صفته ، فلا يكون بينهما وصف مشترك ،
مثال : العسل أحلى من الخل  ، و الصيف أحر من الشتاء  .
والمعنى : أن العسل زائد في حلاوته على الخل في حموضته ، والصيف زائد في حره ، على الشتاء في برده .
الحاله الثالثة : أن يراد به ثبوت الوصف لمحله ، من غير نظر إلى تفضيل ،
مثال : "الناقص والأشج أعدلا بني مروان "   ،
 وقوله تعالى : { وهو أهون عليه } ، فإنه هنا ليس به تفضيل
تنبيه :
اسم التفضيل وفعل التعجب يشتركان في شروط الصياغة ، فاسم التفضيل في شروطه مثل فعل التعجب ، فالشروط التي ذكرناها لصياغة اسم التفضيل نذكرها لصياغة فعل التعجب .

التعجب :
هو انفعال النفس عند شعورها بما خفي سببه .
صيغ التعجب :
له صيغتان قياسيتان : ما أفْعَلَه ، و أفعِلْ به
مثال ما أحسن الصدق  ، ما أقبح الكذب ، و أحسن بالصدق  ، و أقبح بالكذب  .
هذه هي صيغ التعجب القياسية ، صيغتان أما صيغه السماعية فكثيرة جدا
مثال : قوله تعالى : {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم } ،
 وقوله صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله !إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا "
وقولهم :  لله دره فارسا
وإذا أردت التفضيل أو التعجب مما لم يستوف الشروط ، فأت بصيغة مستوفيه لها ، واجعل المصدر غير المستوفي  تمييزا لاسم التفضيل ، ومعمولا لفعل التعجب .
مثال : فلان أشد استخراجا للفوائد ، و ما أشد استخراجه .

اسما الزمان والمكان
هما اسمان مصوغان لزمان وقوع الفعل أو مكانه.
يصاغان من الثلاثي على وزن "مَفْعَل " بفتح الميم والعين ، وسكون ما بينهما ، إن كان المضارع مضموم العين أو مفتوحها ، أو معتل اللام مطلقا ،
مثال : يَنْصُر مَنْصَر   ، و يَذْهَب مَذْهَب    ، و يَرْمي مَرْمَى 
*ويصاغ على وزن "مَفْعِل" بكسر العين ، إن كانت عين مضارعه مكسورة ، أو كان مثالا مطلقا  في غير معتل اللام ،
مثال : مَجلِس  من جلس يجلس   ، و مَبِيع من يبيع  ، مَوْعِدِ من  فعل مثال غير معتل اللام .
أما من غير الثلاثي فيصاغ اسما الزمان والمكان على زنة اسم مفعوله ،
مثال : مكرم ، و مُستخرَج ، و مستعان .
ومن هذا يعلم أن صيغة الزمان والمكان والمصدر الميمي واحد في غير الثلاثي ، وكذلك في بعض أوزان الثلاثي ، والتمييز بينهما بالقرائن ، فإن لم توجد قرينة ، فهو صالح للزمان ، والمكان ، والمصدر .
*يصاغ من الاسم الجامد اسم مكان على وزن " مَفْعَلة" ، بفتح فسكون ففتح ، للدلالة على كثرة الشيء في ذلك المكان ،
مثال : مأسَدَة من الأسد  ، و مَسْبَعَة  من السبع  ، و  مَبْطَخَة من البِطيخ ،  و مَقْثأة من القثاء .

اسم الآلة
هو اسم مصوغ من مصدر ثلاثي ، لما وقع الفعل بواسطته
له ثلاثة أوزان : مِفْعال ، و مِفْعَل،  و مفعلة  ، بكسر الميم فيها
مثال : مفتاح ، و منشار ، و مقراض ، و مِحْلَب ، و مِبرد ، و مِشرط .
وعلى وزن مِفْعِلة : مكنسة ، و مقرعة ، و مصفاة .
 وقيل :إن الوزن الأخير "مفعلة "فرع ما قبله "مفعل" .
وقد خرج عن القياس الفاظ ، منها :
مسعط ، و منخل ، و منصل ،و مدق  ، و مدهن ،و مكحلة ، و مخرطة  ، بضم الميم والعين في الجميع .
وقد أتى جامدا على أوزان شتى ، لا ضابط لها
مثال : الفأس ، و القدوم  ، و السكين ، وهلم جر .
وعد من هذه الآلات الكثير التي جاءت على غير مفعال ، وعلى غير مفعلة  ،وعلى غير مفعل ، ولكن نقول نحن نعتمد على الشيء القياسي الذي كثر وله ضابط وما عداه فهو شيء نسمعه ولا نقيس عليه.


ملاحظة :
المرجع في النحو هو كتاب شرح قطر الندى وبل الصدى  والمادة في المرجع من ص 203الى  ص 261
المرجع في الصرف هو كتاب شذا العرف في فن الصرف والمادة في المرجع من ص 75 الى ص 97

تم بحمد الله