الجمعة، 15 مايو، 2015

معجزة الإسراء والمعراج من منظور علمي




أ.د/ كارم السيد غنيم

أدمج أينشتين المكان والزمان في نظرية النسبية الخاصة عام 1905م، وأعلن أنه "ليس لنا أن نتحدث عن الزمان دون المكان، ولا عن المكان دون الزمان، وما دام كل شيء يتحرك فلا بد أن يحمل زمنه معه، وكلما تحرك الشيء أسرع فإن زمنه سينكمش بالنسبة لما حوله من أزمنة مرتبطة بحركات أخرى أبطأ منه".
ولقد تحققت ظاهرة انكماش الزمن علميًّا في معامل الفيزياء، حيث لوحظ أن الجسيمات الذرية atomic particles تطول أعمارها في نظر راصدها، إذا ما تحركت بسرعة قريبة من سرعة الضوء.
وعلى سبيل المثال، يزداد نصف العمر لجسيم البيون (نصف العمر هو الزمن اللازم لينحل هذا الجسيم إشعاعيًّا حتى يصل إلى نصف كميته) في الساعة المعملية الأرضية إلى سبعة أمثال قيمته المعروفة إذا تحرك بسرعة قدرها 99% من سرعة الضوء.
وطبقًا لنظرية أينشتين، فإننا إذا تخيلنا أن صاروخًا اقتربت سرعته من سرعة الضوء اقترابًا شديدًا، فإنه يقطع رحلة تستغرق خمسين ألف سنة (حسب الساعة الأرضية) في يوم واحد فقط (بالنسبة لطاقم الصاروخ)!! وإذا فكرت في زيارة أطراف الكون فإنك ستعود إلى الكرة الأرضية لتجد أجيالاً أخرى وتغيرات كبيرة حدثت على هذا الكوكب الذي سيكون قد مر عليه حينئذ آلاف أو ملايين أو بلايين السنين بحساب أهل الأرض الذين لم يخوضوا معك هذه الرحلة المذهلة، وذلك إذا كنت قد تحركت في رحلتك بسرعة قريبة من سرعة الضوء...!!
وخلاصة القول: إن الزمن ينكمش مع ازدياد السرعة، وتزداد السرعة مع ازدياد القدرة على ذلك.
هكذا أصبح من المقنع للماديين أن السرعة والزمن والقدرة أشياء مترابطة، ولكن إذا كان هناك مخلوق أقوى من الإنسان (ينتمي إلى غير الجنس البشري، كأن يكون من الجن أو من الملائكة)، فإنه يتحرك بقوانين أخرى غير قوانين الإنسان، فيقطع المسافات ويعبر الحواجز، وأشياء أخرى كثيرة لا يتخيلها الإنسان الذي يسكن كوكبه الأرضي.
وطبقًا للنظرية النسبية أيضًا، فإنه إذا وجد كائن يسير بسرعة أكبر من سرعة الضوء، فإن المسافات تنطوي أمامه وينمحي الزمن في قطعه هذه المسافات.
وبالرغم من أن سرعة الضوء في الفراغ (أو الهواء) هي أعلى سرعة معروفة حتى الآن، فإن العلم الحديث لا ينكر وجود سرعة أكبر من سرعة الضوء في الفراغ، وإن لم يصل إليها حتى الآن، رغم سريان دقائق بيتا (B - particles) في الماء بسرعة أكبر من سرعة الضوء فيه؛ لأن هذه الدقائق اخترقت حاجز الضوء في الماء فقط وليس في الهواء أو الفراغ، فتسببت في صدور إشعاع يدعى إشعاع كيرنكوف..!!

لماذا نتدارس معجزة الإسراء والمعراج ؟

لقد أوردنا هذا العرض العلمي لكي نقرِّب للناس فهم إحدى المعجزات الحسية التي جرت لرسول الله محمد بن عبد الله ، إنها "معجزة الإسراء والمعراج". ولسنا نسعى من وراء هذا العرض وما يليه من إيضاحات أن نثبت صدق هذه المعجزة، وإنما نريد فقط أن نقرِّب فهمها للذين يستبعدون حدوثها من غير المسلمين.
وهذه المعجزة من الصنف الذي لم يجره الله بقصد التحدي (أي: تحدي البشر)، وأعجب ما في هذه المعجزة (بشقيها) أنها غيب من جملة الغيوب التي يجب على المسلم أن يصدق بها ويثق فيها مطلقًا.
وهذه المعجزة إذا ناقشناها، فإنما نناقشها لإثبات استحالة وقوعها لبشر عادي، بكل المقاييس العلمية، أو حتى بتطبيق الفروض أو النظريات... وإلاَّ لانتفت صفتها كمعجزة، ولأمكن للإنسان العادي أن يحققها عن طريق استخدامه لأية طاقات أو سبل يخترعها العلم بمرور الزمن.
والكلام في المعجزات الحسية لرسول الله لا يجب أن نسرف فيه، بل لا يجب أن نعول على هذه المعجزات كثيرًا في الإقناع برسالة الرسول ؛ لأنها معجزات وقعت وانقضت، وقد نهى رسول الله ذاته عن التعلق بهذه المعجزات المادية، وأمرنا بالانتباه إلى معجزة واحدة باقية على مر الزمان، هي القرآن الكريم، الذي تنكشف وجوه الإعجاز فيه كلما تقادم الزمن وتوالت الأجيال، وكل جيل يكشف عن وجه أو وجوه فيه لم يكن قد كشفها الجيل السابق... فقد حدث في زمن الرسول أن انكسفت الشمس عندما مات إبراهيم بن رسول الله، فقال الناس: لقد انكسفت الشمس لموت إبراهيم. فقال لهم الرسول: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته".
تشتمل "معجزة الإسراء والمعراج" ضمن ما تشتمل السرعة الخارقة والقدرة المذهلة التي انتقل بها رسول الله في الشق الأول من المعجزة، وهو "الرحلة الأرضية"، من المسجد الحرام بمكة (في الجزيرة العربية) إلى المسجد الأقصى بالقدس (في فلسطين)، ثم السرعة والقدرة اللتان لا يستطيع الإنسان -مهما أوتي من علوم وتكنولوجيا- أن يحددهما، وذلك في الشق الثاني من المعجزة وهو "الرحلة العلوية"، أي: الصعود من حيث انتهت الرحلة الأرضية إلى الأعلى في رحلة سماوية اخترق الرسول بها طبقات الجو كلها، وعبر أرجاء الكون إلى سماء لا ولن يستطيع الإنسان أن يصل إلى تحديد أي شيء فيها، ولن يعرف عنها أي شيء سوى ما أخبره به القرآن الكريم.

رحلة الإسراء.. الرحلة الأرضية في عالم الملك

يقول الله سبحانه: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1]. {سبحان} أي: تنزه الله في قوله عن كل قول، وتنزه الله في فعله عن كل فعل، وتنزه الله في صفاته عن كل صفات. {الذي أسرى} أي: الذي أكرم رسوله بالمسير والانتقال ليلاً. {بعبده} أي: بمخلوقه الإنسان الذي اختاره لهذه المهمة العظمى، وهي مهمة هداية البشر جميعًا.
ولم يقل الله سبحانه: "بخليله" أو "بحبيبه" أو "بنبيه"، وإنما قال: {بعبده}، وفي هذا ملحظ مهم هو أن الرسول حقق مقام العبودية الخالصة لله سبحانه، فكان حقًّا "العبد الكامل" أو "الإنسان الكامل"، ولأن المطلب الأول للإسلام هو تحقيق العبودية الخالصة لله سبحانه. {ليلاً}، وفي هذا دلالة على أن الإسراء كان في جزء من الليل ولم يستغرق الليل كله، وكان الليل هو وقت الرحلتين؛ لأنه أحب أوقات الخلوة، وكان وقت الصلاة المفضل لدى رسول الله ، بل كان هو وقت الصلاة قبل أن تفرض الصلاة بالهيئة والأوقات المعروفة عليها، وكان الإسراء ليلاً ليكون أيضًا أبلغ للمؤمن في الإيمان بالغيب.
وأما قوله تعالى: {من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} فتفسيره: أن انتقال الرسول في رحلته الأرضية كان بين مسجدين، أولهما: المسجد الحرام بمكة في أرض الجزيرة العربية، وهو أحب بيوت الله في الأرض، والصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة في غيره من المساجد. وثانيهما: هو المسجد الأقصى بأرض فلسطين، مهد الأنبياء والرسل، وقد كان القبلة الأولى للمسلمين قبل أن يأتيهم الأمر بالتحول شطر المسجد الحرام الذي هو قبلتهم منذ ذلك الوقت إلى آخر الزمان.. والمسجد الأقصى من أفضل مساجد الأرض جميعًا، والصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة في غيره من المساجد. {الذي باركنا حوله} أي: الذي أفضنا عليه وعلى ما حوله بالبركات، دنيوية ومعنوية. {لنريه من آياتنا} أي: بعض الآيات الدالة على قدرة الله وعظمته، وليس كل الآيات.

هل حدثت المعجزة بالروح أو بالجسد أو بهما معا ؟

قد يقول قائل: إن رحلة الإسراء (ومن باب أولى: رحلة المعراج) حدثت لرسول الله منامًا، أي: رؤيا منامية، يعني بروحه دون جسده. ونحن نقول لهذا القائل: إن الرحلة الأرضية، وكذلك الرحلة العلوية، حدثتا معًا بالروح والجسد معًا، والأدلة الدامغة على ذلك كثيرة، وأقربها إلينا كلمات القرآن التي أوردناها سابقًا، فلم يقل الله: (سبحان الذي أسرى بروح عبده)، وإنما قال: {سبحان الذي أسرى بعبده}، أي: روحًا وجسدًا.. وهكذا يكون الإنسان (العبد) بشقيه الروح والجسد.
وهنا أيضا دليل دامغ آخر يكمن في لفظة {سبحان} التي افتتحت بها الآية، بل السورة كلها، وهي تعني: يتنزه الله عن الشبيه والند والنصير، ويتنزه الله عن العجز والضعف. إذن تأتي هذه اللفظة للأمور العظيمة، وتأتي في مقدمة آية أو سورة لكي تهيئ القارئ، أو السامع، إلى أنه سيقرأ أو سيسمع أمرًا عجيبًا وغريبًا وعظيمًا في نفس الوقت، وذلك إذا قاسه بمقاييسه البشرية، ولكنه هين وعادى وميسور بالنسبة لإله الكون وخالقه ومدبره وخالق نواميسه وقوانينه وقادر على خرق أي ناموس في أي وقت، وتنفيذ ما تشاء إرادته، جلت قدرته وتعالت عظمته.
وبدراسة الجو العام لحال المسلمين، والدعوة الإسلامية عموما في ذلك الوقت، نعرف أن هذه المعجزة حدثت لغرض مهم -إضافةً إلى أغراض أخرى- هو تمحيص قلوب المؤمنين بالرسول ؛ ليثبت قوي الإيمان ويظهر ضعيف الإيمان، وينكشف أمره، وخصوصًا أن الله سبحانه يُعِدّ المسلمين لحدث عظيم بعد عام واحد هو الهجرة الكبرى من مكة إلى المدينة؛ لتأسيس أعظم مجتمع إسلامي عرفته البشرية على الكرة الأرضية.
فالماديون (قديمًا وحديثًا) يقيسون كل شيء بالطول والعرض والعمق، بما لديهم من مقاييس معروفة، ويزنون كل شيء بأثقال متفق عليها فيما بينهم، فإذا صادفوا غير ذلك في حياتهم، حجمًا أو وزنًا، أنكروه ورفضوه. وهكذا أنكر الماديون "معجزة الإسراء والمعراج" جملة وتفصيلاً؛ لأنها لا تخضع لقوانينهم وموازينهم.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الذين أفرطوا في الجانب الروحي وترهبنوا، اختلفوا فيما بينهم حول كون المعجزة تمت بالروح فقط، أو بالجسد فقط، أو بهما معًا؟ وقد رددنا على هؤلاء وأولئك، وأثبتنا أن المعجزة تمت للرسول بالروح والجسد معًا؛ لأنهما إن حدثتا له بالروح فقط ما استحقت أن تكون معجزة، فالرؤيا الصادقة تحدث للصالحين من غير الأنبياء والرسل، والإنسان العادي يرى في منامه كل شيء لا يستطيع أن يبلغه في صحوه، فهو في منامه يطير ويتجول في أماكن بعيدة ومناطق فسيحة، ويحصل على آمال وينال مطالب في أحلامه فقط.

ما هو البراق ؟

بعد أن تمت الرحلتان وعاد رسول الله إلى موطنه وبيته بمكة، حكى للناس ما حدث، وكان ضمن ما قاله: إن "براقًا" جاءه وأمر أن يركبه. وهذا البراق هو الوسيلة التي نقلته في رحلته الأرضية من مكة إلى القدس. فما هو البراق يا ترى؟
أفاد أهل الاختصاص في اللغة العربية بأن البراق دابة أصغر من البغل وأكبر من الحمار، وقال بعض شراح أحاديث الرسول : إن البراق مشتق من البريق، ولونه أبيض، أو هو من "البراق"، وسمي كذلك لشدة لمعانه وصفائه وتلألئه أو توهجه. فلا ضير، إذن، أن نقترح بأن يكون البراق هو البرق الذي حمل الرسول وسار بسرعة الضوء من مكة إلى القدس في الذهاب والإياب. وتبقى المعجزة في استعمال هذه الظاهرة الطبيعية كامنة في حماية الرسول من آثارها المدمرة، والوقاية من أضرارها.
وقبل أن نغادر الرحلة الأرضية (وهي الشق الأول من معجزة الإسراء والمعراج) وننتقل إلى الرحلة العلوية السماوية، نود القول بأن الذين يستبعدون حدوث الإسراء (ناهيك عن المعراج) عليهم أن يبحثوا في الأحداث السابقة لتاريخ هذه المعجزة، ليقرءوا من مصادر موثوقة (وأقواها بالطبع هو كتاب الله المجيد القرآن الكريم) عددًا من الأحداث أو الحوادث كانتقال عرش بلقيس من مملكة سبأ باليمن (جنوب الجزيرة العربية) إلى حيث كان يقيم رسول الله سليمان في الشام (شرق البحر المتوسط).
وموجز هذه الحادثة هو أن سليمان أرسل إلى بلقيس (مملكة سبأ) رسالة يعرض فيها عليها الإيمان بالله وحده لا شريك له في الخلق والملك والتدبير، وبعد مداولات بينها وبين وزرائها (أو شعبها) استقر رأيها أن تسلم لله رب العالمين. فاتجهت إلى بلاد الشام قاصدة سليمان، وقبل أن تقترب من هذه البلاد أعد سليمان صرحًا عظيمًا لاستقبالها، ثم أراد أن يريها شيئًا من دلائل عظمة قدرة الله، فقرر أن يأتي بعرشها (من اليمن) لتجلس هي على هذا الصرح الذي أعده لها.
فتفقد سليمان قدرات من حضر مجلسه (جنًّا وإنسًا) وإمكاناتهم في إتمام هذه المهمة، فقال له عفريت من الجن: أنا آتيك به -من اليمن إلى الشام- قبل أن تقوم من مقامك. وقال آخر -آتاه الله العلم والقدرة من لدنه-: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك!! وبالفعل، جاء هذا الذي آتاه الله العلم والقدرة بعرش بلقيس في زمنٍ لم يتعد طرفة عين، ولا يعرف لأحد حتى الآن كيف تم تنفيذ هذه المعجزة الخارقة. ومن نافلة القول: إن سليمان بن داود كان هو وأبوه نبيين أنعم الله عليهما بإنعامات كثيرة، وكان سليمان يأتي الخوارق كثيرًا، ويحمد الله في كل مرة أن سخر له الكون، وأخضع له الظواهر الطبيعية وخرق النواميس الكونية.

المعراج.. الرحلة العلوية السماوية في عالم الملكوت

إن الكون الذي يستطيع الإنسان أن يبصر بعض أطرافه كون فسيح ضخم، بالرغم من أنه بكل ما يحتوي لا يمثل سوى السماء الأولى فقط، فلا نعلم ولا يعلم أحد مهما أوتي من العلم -إلا أن يكون نبيًّا أو رسولاً يتلقى الوحي- عن غير هذه السماء شيئًا، سواء كانت السماء الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو... إلخ.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن فكرة الإله الذي يحتل مكانًا محددًا من الكون فكرة لا تتفق مع العقل الصحيح أو المنطق القويم، بل ربما نعتبر -نحن أهل الكوكب الأرضي- أناسًا في سماء أخرى بالنسبة لمخلوقات غيرنا تعيش في كوكب أو مكان لا نعلمه نحن في مجرتنا أو في مجرة أخرى من مجرات الكون الفسيح...!! إذن فالخالق العظيم، أي: الله الواحد المالك المدبر، له قوة مطلقة ولا يستطيع أحد أن يحدد له سبحانه مكانًا أو زمانًا، بل هو سبحانه موجود قبل أن يكون هنالك زمان أو مكان.
وقديمًا ذهب الناس إلى أن ما يرونه فوق رءوسهم عبارة عن سموات تسكنها الملائكة، ولكن العلم الحديث توصل إلى أن هذا ما هو إلا ظاهرة ضوئية تحدث في جو الأرض نتيجة لتشتت وتناثر ضوء الشمس الأزرق بوفرة فيه... وتوصل العلم الحديث بعد الخروج من الغلاف الجوي والتجول في الفضاء الكوني، أن الأرض ما هي إلا كوكب موجود في مجموعة تابعة للشمس، ولا يزيد سمك غلاف هذا الكوكب 1000 كيلو متر، بما فيه تلك "القبة الزرقاء" التي ظنها الناس قديمًا مسكن الملائكة، ولكنها ظاهرة ضوئية تحدث في طبقة من الغلاف الجوي للأرض لا يزيد سمكها عن 200 كيلو متر.
والأمر الثالث هو أن تحول المادة إلى طاقة، ثم عودة الطاقة إلى المادة، هو أمر معلوم الآن بالكشوف العلمية الحديثة، وهو وإن كان أمرًا نظريًّا، فإنه مستحيل التنفيذ عمليًّا. إذن، فإذا قلنا بتحول جسد الرسول -وهو مادة- إلى ضوء -وهو طاقة- أو ما هو أعلى من الضوء، حتى يخترق آفاق الكون وما بعد الكون في ساعات قليلة بحسابنا البشري، فإننا بذلك نكون قد قدمنا اقتراحًا لتقريب مفهوم الحدث، وإن كنا لا نجزم بما نقترحه.
ولعل مما يدل على قصر مدة الرحلة بجانبيها -الإسراء والمعراج- هو ما رواه الرسول بعد عودته لأم هانئ -ابنة عمه- وما رواه لكل الناس بعد ذلك، ومن هذه الرواية أنه صلى العشاء مع أصحابه، ثم عاد وظهر وقت الفجر فصلى الفجر معهم...!!
هذا مدخل ندخل منه إلى موضوع "المعراج"، وهو الصعود (أو آلة الصعود) من سطح الأرض إلى طبقات الجو العليا، إلى حيث الاختراق والنفاذ من أقطار الأرض وغيرها من الكواكب والنجوم، إلى حيث لا يعلم الإنسان حتى الآن.
ولكننا نرى من الأفضل أن نعجل بقراءة آيات المعراج الواردة في القرآن الكريم، وهي الآيات التي لم تذكر "المعراج" صراحة، بل يفهم منها: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى{ [النجم: 1-18].
هكذا بدأت سورة "النجم "بالحديث عن معراج النبي ، أي المعجزة العظيمة التي حدثت لرسول الله تكريمًا له، وقد رأى فيها عجائب صنع الله وغرائب خلقه في ملكوته العظيم الذي لا يحده حد. ولقد اقتضت حكمة الله أن يكون أول ألفاظ السورة جرم سماوي، أي: "النجم"، وهو إحدى الآيات الكونية التي خلقها الله، والله سبحانه يقسم بسقوط النجم أو أفوله أو انفجاره أو احتراقه، وهو قسم بشيء عظيم إذا فكر فيه الناس.
وجاءت الآية الثانية لتؤكد لأهل مكة وقت تنزل القرآن بين ظهرانيهم أن رسول الله (أي: المبعوث فيهم) لم يضل ولم يختل ولم يزل؛ لأنه رسول مختار من قبل الله سبحانه، فلا بد أن ينطق الصدق ويقول الحق ويخبر بما رأى ويحكي ما سمع، ويبلغ ما أمر أن يبلغه..
كيف يضل وكيف يزل وهو الأمين على القرآن -كتاب الله- إلى الناس جميعًا؟! إنه الوحي الذي يوحيه الله إلى رسوله ، حيث كان يأتيه جبريل -عظيم الملائكة– به، ويقرئه إياه. وجبريل هذا هو ذو قوة شديدة، وذو حسن ونضارة، وقد (استوى)، أي: ظهر على صورته الحقيقية لرسول الله محمد بن عبد الله في (الأفق الأعلى)، فاقتربا وكادا أن يتلامسا، ولكن جبريل فارق الرسول عند موضع لا تتعداه الملائكة، وقال له: إذا تقدمتَ -أي: يا محمد- اخترقتَ، وإذا تقدمتُ -أي: أنا- احترقتُ. وبعد عبور هذا الموضع تجلَّى الله لرسوله محمد بالإنعامات والتجليات والفيوضات، وأوحى إليه وحيًا مباشرًا، وكانت الصلاة المعروفة لنا هي ما أوحى الله به.
ولقد أقسم الله على أن ما يحدث به رسوله بعد عودته من هذه الرحلة هو الحق والصدق وليس بالكذب؛ لأنه لم يكذب قط طوال حياته... ولقد رأى رسول الله الآيات الكبرى لعظمة الله وقدرته المطلقة.
وعلى الرغم من أن "الإسراء" و"المعراج" حدثا في نفس الليلة (ليلة السابع والعشرين من شهر رجب قبل الهجرة بعام واحد)، فإن موضعي ورودهما في القرآن الكريم لم يترادفا، بل ذكر الإسراء أولاً (في سورة الإسراء)، وتأخر الحديث عن المعراج إلى سورة النجم التي وضعت بعد سورة الإسراء (في ترتيب سور القرآن). وقد تكون الحكمة في هذا هي جعل الإسراء (وهو الرحلة الأرضية) مقدمة للإخبار بالمعراج، وهي الرحلة العلوية التي ذهل الناس عندما أخبروا بها، فارتد عن الإسلام وقتها ضعاف الإيمان، بينما ظل على الإيمان أقوياؤه.
والمكذبون بهذا الحدث -قديمًا وحديثًا- لا عقل مدركًا واعيًا لهم؛ لأنهم لو قرءوا التاريخ لعرفوا أن أحداثًا قبل هذه الحادثة وقعت، منها مثلاً حادثة نقل عرش بلقيس من اليمن إلى الشام في ملمح البصر، التي أشرنا إليها سابقًا. فكيف بهم يكذبون رحلة الإسراء..؟! ولو أنهم قرءوا التاريخ لعرفوا أن أحداثًا قبل هذه الحادثة وقعت، منها مثلاً: رفع إدريس إلى السماء، ورفع إلياس إلى السماء، ورفع عيسى بن مريم إلى السماء... وكلها أحداث قبل رفع رسول الله محمد بن عبد الله إلى السموات العُلا، ولكنه عاد بعد الرفع ولم يمكث كما حدث لهؤلاء الأنبياء والرسل... عاد ليكمل رسالته وينشر الهدى والحق والعدل في ربوع الكرة الأرضية.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هؤلاء المكذبين بـ"الإسراء والمعراج "لو أنهم قرءوا التاريخ لعلموا أن الأنبياء والرسل جرت على أيديهم المعجزات وخوارق العادات، وأوقف الله لهم القوانين الطبيعية والسنن الكونية، ليكون هذا وذاك أدلة على صدق دعواهم للناس. والأمثلة في هذا الشأن كثيرة، منها النار التي ألقى فيها إبراهيم توقفت فيها خاصية الإحراق، وكانت بردًا، بل وكانت أيضًا (سلامًا)، أي: أمانًا... وانفلاق البحر لموسى حتى ظهرت اليابسة، وعبر موسى وقومه فرارًا من بطش فرعون مصر الجبار الآثم... وانقلاب (تحول) عصا موسى إلى ثعبان ضخم ابتلع حبال وعِصيّ السحرة فأخزاهم الله، وعلى التوّ ثابوا إلى رشدهم وتحولوا إلى الإيمان واتباع موسى ... وتسخير الظواهر الطبيعية لسليمان وكذلك الجن والدواب والحيوانات والطيور... وإحياء الموتى على يدي عيسى ، وإخراج الطير من الطين على يديه أيضًا... كل هذه وتلك معجزات وخوارق أجراها الله لأنبيائه ورسله؛ ليصدقهم الناس ويتبعوا الهدى الذي جاءوا به.

أغراض وأهداف الإسراء والمعراج

ونحن إذ نتحدث في "المعراج"، فإننا لم نجد فيما توصل إليه الإنسان في زماننا الحالي اكتشافًا أو اختراعًا يستدل به على تقريب فهم هذا الحدث الجلل لغير المسلمين، اللهم إلا تحول المادة إلى طاقة وبالعكس، ولكننا نكرر القول بأنه إذا كان كلٌّ من الإسراء والمعراج معجزة، فهي ليست للتحدي، ولكنها وقعت لأهداف وأغراض، نوجز أبرزها فيما يلي:
1- توالت على رسول الله قبيل حادثة الإسراء والمعراج النكبات، فإلى جانب ما كان يلاقيه من عنت وعذاب الكفار له وتصديهم لدعوته وإنزال الأذى والضرر به وبمن تبعوه من أهل مكة بالجزيرة العربية، فَقَد نصيرًا وظهيرًا له هو عمه أبو طالب، وكذلك فَقَد إنسانة عزيزة جدًّا عليه هي زوجته خديجة التي كانت له السند والعون على تحمل الصعاب والمشقات في سبيل تبليغ دعوته السامية، فكلاهما مات في غضون أيام قبيل حادثة الإسراء والمعراج؛ ولذا سمي هذا العام "عام الحزن". ومن هنا كان إنعام الله على عبده ورسوله محمد بهذه المعجزة العظيمة تطييبًا لخاطره، وتسرية له عن أحزانه وآلامه... ثم ليشهد فيها من عجائب المخلوقات وغرائب المشاهد ما تدق خفاياها عن القلوب والأفهام.
2- ولما كان الإسراء -وكذلك المعراج- خرقًا لأمور طبيعية ألفها الناس، فقد كانوا يذهبون من مكة إلى الشام في شهر ويعودون في شهر، لكنه -أي: رسول الله- ذهب وعاد وعرج به إلى السموات العلا، وكل هذا وذاك في أقل من ثلثي ليلة واحدة... فكان هذا شيئًا مذهلاً، أي أنه كان امتحانًا واختبارًا للناس جميعًا، وخاصة الذين آمنوا بالرسالة الجديدة، فصدق أقوياء الإيمان وكذّب ضعاف الإيمان وارتد بعضهم عن إسلامهم. وهكذا تكون صفوف المسلمين نظيفة، ويكون المسلمون الذين يُعِدهم الله للهجرة أشخاصًا أتقياء أنقياء أقوياء، لهم عزائم متينة وإرادة صلبة؛ لأن الهجرة تحتاج أن تتوفر لديهم هذه الصفات.
3- كان ضمن ما ورد على لسان رسول الله أنه حينما وصل إلى بيت المقدس التف حوله جميع الأنبياء والرسل، واصطفوا وقدموه للإمامة، وصلى بهم... وإن هذا ليعد احتفالاً بميراث النبوة الذي انتقل إلى خاتم الأنبياء والرسل، وهو محمد بن عبد الله، وانتقل بذلك من ذرية إسحاق إلى ذرية إسماعيل أبي العرب. ويعد هذا أيضًا دليلاً واضحًا على عالمية الرسالة الإسلامية، وأن الإسلام هو الدين الشامل المحتوي لكل الشرائع والعقائد السماوية السابقة؛ ولذا فهو خاتم الرسالات التي أنزلها الله إلى البشر لهدايتهم. وإضافة إلى هذا وذاك، فإن اجتماع الرسول بكل الأنبياء والرسل وصلاته بهم دليل على أن كافة الشرائع السماوية جاءت من أجل تحقيق هدف واحد، هو عبادة الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا أحدًا.
4- لقد كان الصعود من بيت المقدس ولم يكن من مكة، ذا دلالات، إحداها الأمر بنشر الإسلام وتوسعة إطاره؛ وذلك لأنه الدين الخاتم الشامل الجامع الذي ارتضاه الله للناس كافة على اختلاف أجناسهم وألوانهم وشعوبهم ولغاتهم.. وفيه أيضًا أمر ضمني بنبذ الخلاف فيما بين المسلمين، بل الأمر بتوحدهم واجتماع مصالحهم.
5- يعتبر فرض الصلاة -بهيئتها المعروفة وعددها وأوقاتها اليومية المعروفة- على المسلمين في رحلة المعراج دليلاً على أن الصلاة صلة بين العبد وربه، وهي معراجه الذي يعرج عليه إلى الله I بروحه، وأنها الوقت الذي يناجي العبد فيه ربه، ويبث إليه ما يرنو إليه. فالصلاة إذن عماد الدين، ومن تركها وأهملها فكأنه هدم دينه وأضاعه.. وهذه الصلاة بهيئتها الحركية أفضل الحركات لمصالح الجسد الصحية، إضافة إلى معطياتها النفسية والروحية.
وختاما؛ فإننا لا نستطيع إحصاء ما للإسراء والمعراج من فضائل وفوائد، وإنما سقنا ما أفاء الله به علينا وعرضناه بإيجاز، ولا بد من التأكيد مرة أخرى على أن معجزة "الإسراء والمعراج" معجزة لم يتحد الله بها البشر؛ لأن البشر لن يفكروا مطلقًا في الإتيان بمثلها، أو بما يشابهها، مهما بلغت قواهم وارتقت عقولهم وتطورت مخترعاتهم، وإنما هي معجزة لاختبار قوة العقيدة وتمحيص قلوب المؤمنين، فمن كان إيمانه قويمًا صدّق، ومن كان غير ذلك كذّب أو استكثر حدوث ما حدث... هذا، والله ولي التوفيق.
أ.د/ كارم السيد غنيم[1]
المصدر: موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.

الاثنين، 27 أبريل، 2015

التثليث في الفكر الديني وموقف الإسلام منه رسالة دكتوراه للباحث خالد كمال خضر السيد



 بفضل الله وكرمه 

مناقشة رسالة العالمية (الدكتوراة ) بعنوان " التثليث في الفكر الديني وموقف الإسلام منه "

المقدمة من أخي الحبيب الدكتور / خالد كمال خضر السيد


بجامعة الأزهر الشريف بكلية أصول الدين بالقاهرة


يوم الثلاثاء القادم 28 - 4 - 2015م في تمام الساعة العاشرة إن شاء الله


والحمد لله تمت المناقشة ، وحصل الباحث على درجة الدكتوراه بدرجة " إمتياز مع مرتبة الشرف "

السبت، 4 أبريل، 2015

كتاب الاسلام والجنس لفتحي يكنPDF برابط مباشر



اسم الكتاب : الاسلام والجنس PDF 
 
المؤلف : العلامة / فتحي يكن 


الناشر : مؤسسة الرسالة 


الطبعة : الثانية لسنة 1975م


عن الكتاب :


من الكتب المهمة التي تحدثت عن الثورة الجنسية وأثرها على الفرد والمجتمع ، مع بيان الأسباب والنتائج والحلول وهذه بعض الموضوعات التي وردت في هذا الكتاب القيم :
التصور عنوان التصرف
الثورة الجنسية أسبابها ونتائجها
الأخلاق والجنس
فلسفة الأخلاق في الاسلام
النظرية الجنسية في الاسلام
الطريق الفطري للاشباع الجنسي
العلاقة الجنسية بين الزوجين
قدسية العلاقات الزوجية
الاسلام والانحرافات الجنسية
الاسلام يحذر من الزنا
مضار الزنا الصحية
مضار الزنا الاجتماعية
الاسلام يحذر من اللواط
العقوبة في الاسلام وسيلة تربية
لمحة عن عقوبات الجرائم الجنسية
عقوبة الزنا . عقوبة اللواط . عقوبة السحاق . عقوبة وطء البهائم
الاباحة الجنسية وأثرها على المجتمعات البشرية
قواعد وقائية
وغيرها من الموضوعات


رابط التحميل المباشر : اضغط هنا

الأحد، 22 مارس، 2015

نتيجة مسابقة وزارة التربية والتعليم 30000 معلم دون عناء على رابط واحد مباشر



بعد إعتماد وزير التربية والتعليم لنتيجة المسابقة ، والتي كان اعتمادها الأصلي على مجموع درجات الإمتحانات التي أقامتها الوزارة ، مع وضع التقدير العام في الاعتبار بعد مجموع الدرجات !!! ، وهذا مخالف للقانون ، غير أن وزير التربية والتعليم الذي أعلن عن المسابقة لم ير بعينه ما كان يحدث في لجان الإمتحانات من غش وإتصالات ، هذا بجانب أن كل ممتحن كان يأتي بمعلم متخصص ليساعده في الإمتحان دون إعتراض من أحد من المراقبين على ما يحدث ، وبهذا حصل الكثيرون على درجات عالية دون وجه حق ، وأخذوا حق غيرهم في الفوز بالمسابقة ، هذا غير أن وزير التربية والتعليم كان لا يرى على مواقع التواصل الامتحانات المسربة من داخل اللجان !!!!!

نهاية الأمر : علق الكثير من الشباب امالهم على هذه المسابقة ، والتي لم تعتبر لحال هؤلاء الخريجين ، وحاجاتهم الملحة للتعيين أو التعاقد في أي وظيفة .


رابط الدخول على نتيجة المسابقة مباشرة : اضغط هنا

السبت، 21 مارس، 2015

تنبيه لزوار المكتبة

السادة الكرام زوار المكتبة تابعونا على صفحة الفيس للمكتبة حيث هناك عطل نحاول بفضل الله جاهدين أن نصلحه فتابعونا على الرابط التالي على الفيس بوك :

https://www.facebook.com/pages/%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A9/218517171510897?fref=nf

الثلاثاء، 24 فبراير، 2015

كتاب Hard Choices - الخيارات الصعبة -لهيلاري كلينتون PDF بروابط مباشرة



اسم الكتاب : Hard Choices - الخيارات الصعبة -
المؤلف :
هيلاري كلينتون

عدد الصفحات : 2526 صفحة


روابط التحميل 
 
صفحة التحميل على أرشيف : اضغط هنا

رابط التحميل المباشر : اضغط هنا

رابط التحميل على الميديا فاير : اضغط هنا


عن الكتاب :

 
هذا ملخص للكتاب
تسليم أوراق الماضي وإعلان خطط المستقبل


جاءت «خيارات هيلاري الصعبة» في 6 أقسام تناولت الكثير من القضايا الداخلية والخارجية، لكنها لم تكشف أسرارًا أو تكتب آراءً قد تخلق عداوات مع سياسي أو دولة إذا وصلت للرئاسة.

يبدأ القسم الأول بلقاء هيلاري مع أوباما بعد خسارتها التصويت الداخلي للحزب الديمقراطي على بطاقة الترشح للانتخابات الرئاسية، وشغلها منصب وزيرة الخارجية في فريق أوباما بعد فوزه بالانتخابات.

وتحدث القسم الثاني عن آسيا والقضايا التي واجهتها أمريكا في الصين وبورما،
والثالث عن الحرب في أفغانستان وباكستان، والعمليات العسكرية ومحاولات إنهاء الوجود الأمريكي في بلد «طالبان»،
والرابع عن علاقات أمريكا مع دول أوروبا وروسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا، وأبرز أحداث أوكرانيا والقرم.

القسم الخامس: انتفاضة

أما القسم الخامس فكان الأكثر إثارة والأقرب إلى القارئ العربي؛ خصصته هيلاري لأحداث «الربيع العربي» والثورات في تونس ومصر وليبيا واليمن، وسياسة أمريكا تجاه الاقتتال في سوريا، وأسرار السياسة الإيرانية، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتوصل إلى هدنة بين الجانبين العام الماضي.

تقول هيلاري: «أن تدعو إلى إجراء إصلاحات في الشرق الأوسط فهو أمرٌ يشبه أن تضرب رأسك بالحائط.»

لكن الثورات العربية بدأت بعد أيام قليلة من زيارتها للمنطقة لتلقي خطابًا في قطر، واستمرت علاقتها بمفاوضات هنا ومؤتمرات هناك مع أنظمة وحكومات سقطت أو كانت تواجه اضطرابات عديدة.

عن مصر حكت هيلاري رواية الثورة من وجهة نظرها، وعن تعاملاتها مع الرئيس المخلوع مبارك، والمشير السابق طنطاوي، والرئيس المعزول محمد مرسي، الذي انتقدت سياساته تجاه القضاء والعملية الديمقراطية، وأثنت على التزامه وحفاظه على معاهدة «كامب ديفيد» وتعاونه أثناء مفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل.

لكنها اندهشت من رؤية مرسي لتنظيم القاعدة وتأثيره على مصر. تقول هيلاري: «سألته: ماذا ستفعل لمنع القاعدة والمتطرفين الآخرين من ضرب الاستقرار في مصر وخاصةً سيناء؟ فكان رده: «ولماذا يفعلون ذلك؟ لدينا حكومة إسلامية الآن»، كان توقّع التضامن من الإرهابيين أمرًا شديد السذاجة أو صادم الدهاء».

وأثناء مراجعة بنود اتفاق الهدنة، الذي كان مرسي حريصًا على التدقيق فيه سطرًا سطرًا، انتفض مرسي وقال: «لا أقبل بذلك.» فردت عليه هيلاري: «لكنكم اقترحتم هذا في واحدة من المسودات الأولى.» فقال مرسي: «حقًا فعلنا؟ حسنًا.»

لكن هيلاري ليست متفائلة بشأن مصر؛ تقول: «لا تبدو آفاق الديمقراطية المصرية مشرقة. السيسي مرشحٌ للرئاسة مع معارضة رمزية، ويبدو أنه سيتبع القالب الكلاسيكي لرجال الشرق الأوسط الأقوياء.»

القسم السادس: برنامج انتخابي؟

جاء عنوان القسم السادس والأخير من الكتاب «المستقبل الذي نريد» بمثابة مسودة برنامج انتخابي يطرح رؤية هيلاري لمستقبل أمريكا والتزاماتها تجاه الاحتباس الحراري، والقضاء على البطالة وتوفير الطاقة، وحقوق الإنسان والتكنولوجيا وغير ذلك من الأمور.

كتبت هيلاري مذكراتها بطريقة مُتقنة وشائقة – «خيارات صعبة» هو كتابها الخامس – لكنه يبدو موجهًا أكثر إلى المصوّت لا القارئ، وإلى صناع السياسة والدبلوماسيين في العالم لتزيح السيدة الأولى السابقة من على عاتقها إخفاقات الماضي (مثل إقرارها بخطأ تأييد غزو العراق في 2003) وتستثمر نجاحاته في مستقبلها السياسي الذي يدخل محطته الأخيرة.

السبت، 17 يناير، 2015

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد صلى الله عليه وسلم (ط. المجلس الأعلى)12مجلدا محققا PDF بروابط مباشرة





اسم الكتاب: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد صلى الله عليه وسلم (ط. المجلس الأعلى)

المؤلف: محمد بن يوسف الصالحي الشامي

 المحقق: مصطفى عبد الواحد - عبد المعز عبد الحميد الجزار وآخرون

الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة

سنة النشر: 1418 - 1997

عدد المجلدات: 12 مجلدا

نبذة عن الكتاب: يعتبر الكتاب من أكبر وأوسع الكتب في السيرة النبوية ، وتم فهرسة الكتاب إلى أكثر من 5500 عنوان رئيسي وفرعي


روابط التحميل 

صفحة التحميل على أرشيف : اضغط هنا

صفحة أخرى للوقفية على أرشيف : اضغط هنا



رابط واحد لجميع المجلدات على الميديا فاير : اضغط هنا


رابط واحد لجميع المجلدات على الفور شيرد : اضغط هنا 

الجمعة، 16 يناير، 2015

وامحمداه إن شانئك هو الأبتر لسيد العفاني 4 مجلدات PDF بروابط مباشرة




اسم الكتاب: وامحمداه إن شانئك هو الأبتر

المؤلف: سيد بن حسين العفاني

الناشر: دار العفاني

سنة النشر: 1427 - 2006

عدد المجلدات: 4 مجلدات

 رقم الطبعة: الأولى

الحجم (بالميجا): 42

 نبذة عن الكتاب: - سلسلة شراب النسيم مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم


روابط التحميل 
 
صفحة التحميل على أرشيف : اضغط هنا


روابط التحميل المباشرة :



رابط واحد على الميديا فاير : اضغط هنا


رابط واحد على الفور شيرد : اضغط هنا
 
       

الغرب والإساءة لرسول الإسلام




د. على الجمادي
بتصرف كبير من مكتبة المنارة الأزهرية


عادة الكثير من الدول الأوربية وغيرها عندما يريدون تمرير قانون من القوانين ، يقومون بافتعال أزمة من الأزمات ، ومثال هذا ما حدث في فرنسا ، فرنسا تريد أن تقر بعض القوانين الخاصة بالمهاجرين ، ويشارك ساركوزي في هذا أيضا ليؤكد للجميع أنه على صواب فيما كان يفعله بالمسلمين ، وبالتالي يقومون بانتخابه في الانتخابات الرئاسية القادمة ، وحقد الغرب على الإسلام والمسلمين ليس بالأمر الجديد ، ورعاية الغرب للإرهاب أيضا ليس بالأمر الجديد ، فهم يصنعون الإرهاب ويحمونه ، ويدافعون عن أصحابه ثم يلصقون تهم الإرهاب بالمسلمين ، الغرب يتكلمون عن حقوق الإنسان وينتهكون حقوق الإنسان ، ففي الوقت الذي ينادون فيه بحرية الاعتقاد يضيقون على المسلمين في إظهار شعائرهم ، وفي ارتداء المرأة لملابسها الشرعية التي تحفظها وتصونها ، في الوقت الذي ينادون فيه بكرامة الشعوب يقتلون شعوبا بدون ذنب ، وينصرون الديكتاتورية في الشرق والغرب ، عندما ينادون بحرية المرأة ، يبيحون لها الزنى والتبرج والسفور وشرب الخمر ويجعلونها سلعة تباع وتشترى ، ويأكلون عن طريق عرضها وجسدها في إعلاناتهم التجارية ، وأفلامهم الفاضحة ، ويشوهون الإنسانية باختلاط الأنساب وبأطفال غير شرعيين يخرجون لا يجدون لهما أبا ولا أما فيتجهون مباشرة للإنتقام من المجتمع ،قاموا قديما بالحروب الصليبية على المسلمين باسم دينهم فلم يكونوا من الإرهابيين ، الان إن أخطأ فرد من أفراد أمة الإسلام اتهموا الإسلام ورسول الإسلام ، ولا يعرفون بأن مع المحن منح ، هم لا يعرفون أنهم بسبهم للإسلام ورسول الإسلام  بهذا يسدون للمسلمين خدمات كثيرة ، فهم يوقظون المسلمين من سباتهم ، ويؤكدون حقدهم وبغضهم للمسلمين ... ، يهدمون كلامهم عن الحريات واحترام الاخر ... ، ألا ليت قومي يعلمون .
إن العاقل لا يستسلم للأوضاع السيئة ولا يرضخ للأحداث الأليمة، بل يحسن به أن ينظر نظرة أخرى مغايرة لما ينظر إليه أكثر المسلمين ، وهي النظرة الإيجابية لهذا الحدث (رغم سوئه وبشاعته) أو الفوائد التي تعود على هذه الأمة من هذا الحدث، ولعل من بين تلك الفوائد ما يلي:

إحياء الأمة الإسلامية من مواتها، وإيقاظها من نومها، وتحريك عوامل الغيرة على دينها في نفوسها. يقول شيخ الإسلام بن تيمية (مجموع الفتاوى 28 / 58 ‎smile emoticon‎ "ومن سنة الله أنه إذا أراد إظهار دينه أقام من يعارضه فيُحق الحقَّ بكلماته ويقذفُ بالحقِّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق"،} يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ{ [ الصف: 8 ].

وصدق الشيخ الغزالي عندما قال: "إن الطحالب العائمة لا تُوقف السفن الماخرة".

زيادة أعداد المسلمين الداخلين في الإسلام، ولك أن تعرف أن في بلد كفرنسا يدخل فيه - بعد إثارة مثل هذه الأزمات - (40) فرنسيًا كل يوم في الأزمة السابقة ، ولك أن تتوقع عدد من سيقرأ في سيرته صلى الله عليه وسلم ، وعدد من سيدخلون في الإسلام بعد معرفتهم للإسلام الحق.

إقبال المسلمين على قراءة سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم-، والاطلاع على سننه وتطبيقها في مجال حياتهم.

طباعة أكثر من(17.000) سبعة عشر ألف كتاب منذ الأزمة الأولى وحتى الآن، تتحدث عن سيرته - صلى الله عليه وسلم-، ومنها ما تُرجم إلى لغات عديدة، ولايزال هناك القائمون على النشر والتوزيع للتعريف بالإسلام .

زيادة محبة النبي - صلى الله عليه وسلم-في قلوب المسلمين، مصداقًا لما رواه البخاري عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم-قال: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ".

إيجابية المسلمين في تعاملهم مع الحدث، وتفعيلهم سلاح المقاطعة للبضائع الفرنسية وغيرها من البلدان، التي تتجرأ على سب النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهو ما عبّر عن خطورته بعض الدانماركيين عندما قام أحدهم بسبه صلى الله عليه وسلم بالرسوم المسيئة ،بقولهم: "ما بنيناه في أربعين سنة خسرناه في أسبوع واحد ".

تحقيق الولاء للمؤمنين والبراءة من أعداء الدين، الذين يعادوننا ويسبون الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم- ويدنسون كتابه.

التعرف على العداوة التي يكنها كثير من اليهود والنصارى تجاه المسلمين، يقول الله تعالى: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران: الآية: 118].

ولا نريد مما ذكرناه آنفاً تخدير الأمة أو الدعوة إلى رضاها بالأمر الواقع، أو أن يقول السطحيون من أبنائها ندعهم يسبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم- طالما أن الأمر سيعود علينا بمثل هذه الفوائد، لا، إذْ لابد أن يُظهر المسلم اعتزازه بدينه ورسوله وكتابه، ويعلم أن هذا من مكر الله تعالى لنا ومكره سبحانه بهم، فهم يريدون أمرًا والله تعالى يريد أمرًا آخر }ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين{ [الأنفال: 30]، وليعلم العالم كله أن مثل هذه الأمور بمثابة خطوط حمراء عندنا، لا نقبل بها، ولا نرضى عنها، ومن رجع إليها رجعنا إلى معاداته ومقاطعته، مصداقًا لقول الله تعالى في القرآن الكريم : }وإن عدتم عدنا{ [الإسراء:8]..
واجباتنـــــا..

وهذه بعض الواجبات العملية التي تساعدنا في الذود عن نبينا صلى الله عليه وسلم

1-الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في حياتنا كلها: الخاصة والعامة، الأسرية والمجتمعية، الفردية والجماعية.

2- إحياء سنته وتطبيقها في واقع الحياة، والحرص على تعليمها لمن لا يعلم بالحكمة والموعظة الحسنة.

3- الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ومناصرته وحمايته من كل أذى يراد به أو نقص ينسب إليه، كما قال تعالى: }(لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه) [الفتح : 9] .

4- تخصيص درس كل أسبوع عن السيرة النبوية تجتمع عليه الأسرة كلها.

5- تشجيع الأبناء على حفظ أذكار وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم- وخاصة ما يتعلق منها بالجوانب الحياتية مع متابعة تطبيق ذلك، والتشجيع عليه بالمسابقات والجوائز وغيرها.

6- ممارسة الدعوة إلى الله تعالى، وذلك لنستشعر مقدار البذل والتضحية التي قدمها النبي - صلى الله عليه وسلم- من أجل توصيل هذا الدين إلينا جميعًا.

7- تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى عامة الناس حول سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم-، والدعوة إلى التمسك بما صح عنه بأسلوب بسيط واضح.

8- الاهتمام بالدفاع الإلكتروني، عبر ‌إنشاء مواقع ومنتديات وتخصيص نوافذ في المواقع القائمة تهتم بسيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم- وتبرز رسالته العالمية، مع ضرورة ترجمة ذلك إلى كل لغات العالم.

9- طباعة مجموعات من الأشرطة والـ CD والـDVD باللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات، وتوزيعها على المراكز الغربية وأماكن تجمعات الأوروبيين للتعريف بالإسلام ونبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم.

10- الدعوة لإنشاء مشروعات كثيرة ووقفيات كبيرة للتعريف بالإسلام ونبي الإسلام، وذلك في كل دولة من الدول الإسلامية، يستفاد من ريعها في إنشاء مراكز متخصصة في البلدان الأوروبية، مع توظيف دعاة متخصصين في الدعوة والفكر ليتولوا قيادة هذه المؤسسات.

11- مقاطعة البضائع الفرنسية مقاطعة حقيقية وفعالة ومستمرة وتلقينهم درسًا اقتصاديًا قاسيًا وطويلاً، ثم ليصبح ذلك درسًا لكل من تسول له نفسه الإساءة لمقدساتنا وشعائرنا.

إقامة ندوات وحلقات نقاشية في فرنسا والعواصم الأوروبية وغيرها، والاستفادة من الغربيين الذين أسلموا في توصيل الجانب الحضاري المشرق في الإسلام إلى أقوامهم، مما يسهم في رسم صورة مغايرة عن الإسلام في أذهان الغربيين:(عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم ) [الممتحنة: 7].

12- البعد عن دعوات العنصرية أو الطائفية، أو السباب والشتائم، أو القيام بأية أعمال تخالف القوانين ويكون من شأنها استفزاز المجتمع الغربي وقيامه بردود أفعال عدائية تجاه المسلمين الأوروبيين: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم) [الأنعام: 108] ؛ لأن المسلم غايته شريفة ووسيلته شريفة أيضًا، وإنما نستثمر كل الوسائل السلمية والقانونية للتأكيد على حقوقنا المشروعة.

من أهم ما يجب أن يقوم به المسلم التقي النقي ، أن يعمل على إيقاظ الضمائر واستنفار الهمم عند المسلمين ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يسبه الكثيرون في بلاد المسلمين للأسف الشديد ، وهناك حمالات شرسة على الإسلام في وسائل الإعلام العربية ، وتلاميذ المستشرقين في بلاد المسلمين لا يترددون ولا يتوقفون ولو لثواني معددودة عن التشكيك في الدين الإسلامي ، وفي معتقدات المسلمين ، ولديهم الوسائل والإمكانيات ، ويقفون في خندق واحد مع من يحاربون الإسلام من خارج بلاد المسلمين ، أخوة الإسلام ، لم يتجرأ هؤلاء على الإسلام إلا بسبب ضعف المسلمين ، وقلة علم المسلمين ووعيهم بدينهم ، فاعتبروا ياأولي الألباب

الخميس، 8 يناير، 2015

محمد صلى الله عليه وسلم لمصطفى محمود PDF برابط مباشر



اسم الكتاب : محمد صلى الله عليه وسلم

المؤلف : الدكتور / مصطفى محمود

الناشر: دار المعارف

الطبعة : العاشرة

عدد الصفحات : 100 صفحة


روابط التحميل 

صفحة التحميل على أرشيف : اضغط هنا

رابط التحميل المباشر : اضغط هنا

رابط التحميل على الميديا فاير : اضغط هنا

عن الكتاب :


الكتاب برهان على نبوة محمد بالإقناع العقلي وأنها ليست عظمة مجردة وأيضاً تحدث عن الروح التي بثها الرسوب صلى الله عليه وسلم في أصحابه ومسيرته,وصنعه للرجال الذين حملوا هم الدولة والدعوة بعد وفاته

مقدمة الكتاب

((كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ )) ( البقرة : 213 )هكذا بدأت الحال بالناس امة واحدة على الجهل و المادية و الكفر و عبادة اللذة العاجلة لا يؤمنون إلا بما يقع في دائرة حواسهم و لا تتجاوز اشواقهم دائرة المعدة و الغرائز ثم نزلت الكتب و الرسل فتفرق الناس بين مصدق و مكذب بين مؤمن و كافر و اختلفوا شيعا و طوائف . هكذا يروي لنا التاريخ من ادم إلى نوح إلى إبراهيم إلى يعقوب إلى اسحاق إلى اسماعيل إلى موسى و عيسى و محمد خاتم النبيين عليه الصلاة السلام .
ثم مرت قرون وقرون بالاسلام ضعف فيها شأن الاديان و استدار الزمان كهيئته الأولى يوم خلق الله السموات و الأرض و عادت الجاهلية تلف الناس في ليل مظلم هذه المرة جاهلية اشد كثافة و غلظة من الجاهلية الأولى .. هي جاهلية القرن العشرين المتنكرة في ثوب العلم المادي و غروره .. يتبجج بها ناس مشوا على تراب القمر و شيدوا ناطحات السحاب و غاصوا إلى قيعان البحر و انطلقوا إلى اقاصي الفضاء و خضروا الصحاري و زرعوا الاجنة في القوارير .. و ظنوا أن علومهم من عند أنفسهم فأخذهم الكبر و الزهو و تصوروا انه قد حان الوقت ليهزموا الموت و يبلغوا الخلود و يفرغوا من الأمر كله . كاد الناس في هذا الزمان يعودون إلى الجاهلية الأولى امة واحدة على الانكار و الكفر يبتسم الواحد منهم في سخرية إذا رأى من يصوم أو يصلي و يقول في نفسه : هذا العبيط .. لمن يصلي ؟ .. و يرى في الإيمان بالغيبيات سذاجة و غفلة و يرى الذكاء و الفطانة و العلم في رفض هذه الخزعبلات و الأساطير، في هذا العصر ظهر لون جديد من كتب السيرة يحاول فيه الكاتب أن يجرد محمدا عليه الصلاة و السلام من كل ما هو سماوي غيبي و يتصوره في غار حراء و قد اختلى بنفسه لا ليناجي ربه و إنما ليتأمل احوال البروليتاريا في قريش و يفكر كيف يستنقذهم من مظالم السادة بشريعة جديدة و قد جعل من النبي العظيم شيئا كجيفارا و من الإسلام شيئا كثورة اجتماعية و ظن بهذا انه كان علميا في استقصاء حياة محمد .. و انه باستبعاده حكاية جبريل و نزول القرآن من عند الله و اسراء النبي إلى المسجد الاقصى و عروجه إلى السموات العلا – ظن بهذا انه خدم العقيدة و رفع من شأن رسولها .. وانه كان يتكلم لغة العصر و يخاطب الكافر بلغته .. و الحقيقة انه لم يكن يخاطب الكافر بلغته بل كان يصانعه و يداهنه و يتألفه بالكذب و التزييف و ينزل بنبيه إلى درك السياسيين المغامرين و يجرده من العصمة و القداسة