الأربعاء، 20 يناير، 2016

شيخ الأزهر : الهجوم على الأزهر من خطة العبث بالمنطقة ، والأزهر لا يعرف التطرف



الكويت - الحسيني البجلاتي:

قدم الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب، أمس، محاضرة في مسجد الدولة الكبير في الكويت عن مواجهة التطرف والعنف، تتناول طبيعة المنهج الأزهري في التربية والتعليم وتكوين نفسيات وعقليات طلابه، وصياغتها صياغة وسطية يستحيل استقطابها في براثن التطرف، ونادي بأن يكون هناك تعليم مشابه للتعليم الأزهري حتى نضمن القاعدة العريضة من جيل الشباب في العالمين العربي والإسلامي، مؤكداً أن التطرف استغل الخلفية الفكرية والثقافية الضعيفة عند الشباب واستطاع أن يغزوها
ورأى الطيب أن الهجوم على الأزهر الشريف ضمن خطة العبث بالمنطقة «لأن الأزهر قوة ناعمة كبيرة جداً للمسلمين وللعالم العربي والإسلامي، وبما أن المطلوب هو العبث بالمنطقة والعبث بمصر فإن الأزهر الشريف هو أحد مداخل العبث بالمنطقة
وعن رأيه في دعوات التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير قال: «أنا ضد أي عمل يؤدي إلى إسالة قطرة واحدة من دم أي مصري، فإذا كان أي تجمع أو مظاهرة سوف يؤدي إلى مواجهة ثم اقتتال ثم إسالة للدماء، فيجب رفضه ومنعه».
 ورفض الطيب الربط بين الإرهاب والأزهر، وقال: «على مدار 1060 عاماً لم يتخرج من الأزهر قائد واحد من قادة الفكر الإرهابي، جميعهم تخرجوا من جامعات أخرى». وتابع: «مناهجنا لا يمكن أن تخرج متطرفاً». وأضاف: إن الأديان السماوية ليست إلّا رسالة سلام إلى البشر، وعلينا أن نعلم جميعا أن الإسلام لا يبيح للمسلمين أن يشهروا السلاح، إلا في حالة واحدة هي دفع العدوان عن النفس والأرض والوطن، والأزهر الشريف بذل ولا يزال يبذل جهوداً كبيرة من أجل نشر السلام والمحبة والصورة الحقيقية لديننا الحنيف

وعن سبل مواجهة الأفكار المتطرفة، أكد أن الإرهاب لم يعد يقتصر على منطقتنا العربية بل تعداها إلى العالم كله، ما يستوجب مواجهته مواجهة شاملة، ليست أمنية فحسب، بل لابد من العمل على حماية الشباب من خطر التطرف، وعلينا أن ننتبه جميعاً إلى أن تنظيم «داعش» الإرهابي تمدد في السابق في الشرق الأوسط إلا أنه يطل اليوم برأسه في أماكن كثيرة، لذلك، لابد أن تكون هناك إرادة عالمية جادة للتصدي لهذا الوباء المدمر، ولابد من المصارحة في تحليل الأسباب التي أدت إلى ظهور وتمدد التنظيم الإرهابي، فهناك سياسات كبرى مشبوهة تقف وراء التنظيم المتطرف وتدعمه بالقوة وبالمال.
وأكد أن الصراعات في المنطقة متعددة ولا يمكن حصرها في سبب واحد، فطابع المصالح الخاصة طغى كثيرا عليها، مبيناً أن الجماعات المسلحة، أياً كان اسمها وأيا كانت اللافتة التي ترفعها، لا تعبر عن روح الإسلام وصحيح الدين، ونظراً لأن منطقتنا العربية تمر الآن ومنذ خمس سنوات بظروف غاية في الصعوبة وفقدان السلام، لذلك فقد ساهمت في إنشاء مجلس حكماء المسلمين لنشر السلام في العالم وذلك إلى جانب دورنا في الأزهر الشريف في هذا الشأن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق