الجمعة، 26 نوفمبر، 2010

مصر ترفض بشدة تقرير واشنطن ، وتدعوا لعدم التدخل في شئونها


  القاهرة ترفض تقرير واشنطن للحرية الدينية

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي أمس السبت 20 نوفمبر إن التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول وضع الحريات الدينية في العالم "مرفوض من حيث المبدأ، لأنه يصدر عن جهة لا حق لها في إجراء مثل هذا التقييم".

وأضاف المتحدث في بيان له أن التقارير التي تصدرها الخارجية الأميركية "تقدم من حيث المضمون صورة غير متوازنة عن أوضاع الحريات الدينية في مصر، اتساقا مع ميلها للاعتماد إما على تقارير إعلامية أو على مصادر غير حكومية تعوزها المصداقية، دون أن تسعى لإبراز وجهة النظر الأخرى".

وأعرب زكي عن أسف بلاده لهذا التقرير، وقال "نرفض قيام دولة بتنصيب نفسها وصيا على أداء دول مستقلة ذات سيادة، دون مرجعية أو سند"، مشددا على أن "مصر معنية فقط بما يصدر عن الجهات التابعة للأمم المتحدة".

وانتقد تقرير الخارجية الأميركية حول الحريات الدينية في مصر الصادر الأربعاء الماضي بشكل خاص ما سماه "التمييز" ضد الأقباط والبهائيين في مصر.

وأشار إلى أن "المسيحيين والبهائيين يواجهون تمييزا على المستوى الفردي والجماعي، وخصوصا في الحصول على وظائف حكومية".

وأكد التقرير أن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر يتعرضون لـ"اعتقالات تعسفية وضغوط من قبل السلطة".

ورحبت الكنائس المصرية لأول مرة بالتقرير الأميركي، مؤكدة وجود "تمييز" ضد المسيحيين في مصر، وحملت الحكومة مسؤولية وجود البلد في ما سمتها "القائمة السوداء"، بسبب إهمال الانتقادات السابقة وتجاهل علاجها.

ويأتي رفض القاهرة للتقرير الأميركي بعد رفض الخارجية المصرية في بيان شديد اللهجة الخميس الماضي دعوة واشنطن إلى مراقبة دولية للانتخابات التشريعية المصرية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر الجاري.

وقالت الخارجية المصرية إن "المواقف الأخيرة للإدارة (الأميركية) تجاه الشؤون الداخلية المصرية هي أمر مرفوض بشكل قاطع من جانب مصر".

وأضاف البيان أن مصر "تعتز كل الاعتزاز بسيادتها واستقلال إرادتها الوطنية، وأنها لن تسمح لأي طرف كان -بما في ذلك الولايات المتحدة- بالتدخل في شأنها الداخلي تحت أي ذريعة".

يشار إلى أن دعوة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية في مصر، خصوصا خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت عام 2005، كانت قد أدت إلى توتر شديد في العلاقة بين البلدين.

إلا أن الأجواء تحسنت مع وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض حيث خففت إدارته من انتقاداتها لمصر في مجال الديمقراطية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق