الجمعة، 26 نوفمبر، 2010

حول كنيسة العمرانية حقيقة الخبر


محافظ الجيزة: عودة الهدوء بعد السيطرة على أحداث كنيسة العمرانيةأكد اللواء سيد عبد العزيز محافظ الجيزة، أنه تمت السيطرة على الموقف تماما وعاد الهدوء بعد أحداث الشغب التي سببها بعض المسيحيين بسبب محاولتهم تحويل مبني خدمي إلى كنيسة بمنطقة العمرانية، فيما تم إلقاء القبض على 93 من مثيري الشغب ومتزعمي الاعتداءات على المواطنين والشرطة خلال التظاهرة.

وأوضح المحافظ في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط الاربعاء، أن البعض منهم حاول اليوم اقتحام محافظة الجيزة، لكنهم لم يستطعوا دخولها، وقاموا بتحطيم بعض الممتلكات العامة في الشارع والمنطقة المحيطة بالمحافظة.

وأشار إلى أنه أبلغ بعض القيادات المسيحية باستعداده الكامل لمساعدتهم على استخراج رخصة جديدة لهذا المبنى الخدمي، ولكن عليهم أن يوقفوا أعمال تحويله إلى كنيسة.

وتمكنت قوات الأمن بالمحافظة من احتواء تظاهرة لنحو 3 الاف متظاهر مسيحي صباح الاربعاء في محاولة منهم لاستكمال أعمال بناء لمجمع خدمات طبية واجتماعية وتحويله إلى مبنى كنسي رغم عدم الحصول على الترخيص النهائي باستكمال البناء ووجود مخالفات فنية وهندسية في عملية البناء.

وشهدت التظاهرة وقائع مؤسفة بقيام المتظاهرين بالتعدي على قوات الأمن التي كانت متواجدة لحفظ الأمن والحيلولة دون حدوث أعمال شغب، الأمر الذي أسفر عن إصابة نائب مدير أمن محافظة الجيزة وقائد قوات الأمن المركزي بالمحافظة و5 ضباط شرطة آخرين وعدد من جنود الشرطة، فيما توفي طالب مسيحي متأثرا بإصابته بعيار ناري في الفخذ وذلك بعد نقله إلى مستشفى أم المصريين بوقت بسيط لإسعافه.

وكان قرابة 600 شخص من أبناء الديانة المسيحية قد احتشدوا صباح اليوم أمام مبني الخدمات التابع لطائفة الأقباط الأرثوذكس لليوم الثالث على التوالي، والكائن بشارع الإخلاص المطل على الطريق الدائري بالعمرانية، في محاولة منهم لاستكمال أعمال البناء لمبنى الخدمات وتحويله إلى مبنى كنسي، بالرغم من عدم الحصول على الترخيص النهائي الخاص باستكمال البناء نظرا لوجود مخالفات هندسية عديدة في مقدمتها تشييد (قباب) بالمبنى تمهيدا لتحويله إلى مبنى كنسي لممارسة الشعائر الدينية به بالمخالفة لما هو مثبت في أعمال البناء من كونه مبنى مخصص للخدمات.

وتبين من المعلومات الأولية أن المتظاهرين حاولوا خلال فترة وجودهم أمام المبنى سبب الخلاف، فرض الأمر الواقع على الجهات المعنية وذلك من خلال استكمال عمليات البناء بالقوة، وإدخال سيارات نقل محملة بمواد بناء متعددة، في محاولة لاستثمار المناخ الانتخابي وتصاعد وتيرة الحملات الدعائية الخارجية مؤخرا، رافضين الانصياع والاستجابة للنصح والتحذير بضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية المحددة في عملية البناء.

وقام المحتجون في السادسة والنصف صباحا بتصعيد تحركهم، حيث تسلقت أعداد كبيرة منهم مبنى الخدمات وأقدموا على قصف القوات الأمنية المتواجدة لتأمين تظاهرهم، مستخدمين في ذلك الحجارة وزجاجات معبأة بمواد المولوتوف الحارقة، وقطعوا الطريق الدائري وأوقفوا الحركة المرورية غير عابئين بتحذيرات قوات الأمن بضرورة الكف عن تلك التصرفات والأفعال.

وتسببت عدم استجابة المتظاهرين واستمرارهم في التعدي على قوات الأمن إلى تدخلها في سبيل تفريقهم وإيقاف سلسلة الاعتداءات المتواصلة عليها من جانبهم وضد المارة والمباني المجاورة، حيث استخدمت قوات الأمن في سبيل ذلك الغاز المسيل للدموع، وتم ضبط 93 من مثيري الشغب ومتزعمي الاعتداءات على الأمن والمواطنين وعرضهم على النيابة العامة.

وردت جموع المتظاهرين من أبناء الطائفة المسيحية على اثر تدخل قوات الأمن لمنعهم من مواصلة الاعتداءات - بالتجمهر بصحبة أحد القساوسة أمام ديوان محافظة الجيزة حتى وصل عددهم إلى قرابة 3 الاف متظاهر، حيث قاموا بتعطيل الحركة المرورية بشارع الهرم، ورددوا العديد من الهتافات الطائفية وقاموا بإلقاء الحجارة على العقارات والأبنية السكنية المجاورة وإشارات المرور ومبنى المحافظة، غير أن قيادات الأمن نجحت في احتواء الجموع الغاضبة وإقناعهم بعدم المضي قدما في الاعتداءات وصرفهم بالتنسيق مع قيادات البطريركية الأرثوذكسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق