الجمعة، 4 مايو، 2012

سعوديات يبحثن عن التميز "بتخريم" الشفاه والحواجب

تستحوذ الصرعات الجديدة في الأزياء والأكسسوارات على اهتمام العديد من الفتيات بسبب إقبالهن على كل ما له صلة بالجمال ولفت الأنظار.

وفي الغالب تكون الصرعة مستوردة من مجتمعات أخرى، ولها في تلك المجتمعات (كالمجتمع الغربي) مدلولات وإشارات غير موائمة للمجتمع الجديد المضيف لها.
تخريم الشفاة
تخريم الشفاة
ومن هذه الصرعات الحديثة على المجتمع السعودي تخريم الشفاه بوضع حلق من الإكسسوار في أسفل الشفاه والحاجب واللسان والسرة وعلى إحدى الأسنان.

وبحسب صحيفة "الحياة" بطبعتها السعودية تختلف آراء الفتيات ما بين مؤيد ومعارض، فهناك من وصفت عملية التخريم بأنها زينة بشعة وليس فيها أي مدلول من مدلولات الجمال.

وفتيات أخريات استعملن التخريم ولم يواجهن النقد من أحد، بل وجدن الإعجاب من البعض.

في حين تسمح بعض الأمهات لبناتهن بعمل خرم في منطقة الحاجب أو الشفة بسبب ضغط البنات على الأمهات حتى يتشبهن بصديقاتهن.

في المقابل يرى بعض الشباب أن موضة التخريم ليست جميلة ولا تعطي الفتاة تميزاً في مظهرها، ويرى آخرون أن الفتاة التي تخرم وجهها ليست أنثى.

وأشار شاب إلى أنه لا يشعر بأي جاذبية نحو الفتيات اللاتي يضعن الحلقات على وجوههن.

ويرفض بعض الآباء فعل ذلك لبناتهن كونه خارج عن المألوف.
تخريم اللسان
تخريم اللسان
من جانبها وصفت المستشارة الأسرية النفسية زهرة المعبي ظاهرة تخريم البنات لشفاههن وحواجبهن "أنها تشويه للجمال، وأن الفتاة منحت أجمل ما في الكون وهي الأنوثة، وعليها أن تقدر نعمة الجمال والأنوثة التي خلقها الله بها".

وأكدت أن هذه الظاهرة صادرة عن فراغ وحب للتقليد الذي ليس لهما مبرر، وتأتي أيضاً نتيجة أزمات وضغوطات نفسية جعلتهن يعبرن عن باطنهن أمام الناس بهذا التصرف، معتقدات بذلك أنهن يلفتن الأنظار، مشيرة إلى أن قيامهن بذلك فيه خروج عن القانون الاجتماعي.

ويرى المستشار النفسي وتطوير الذات الدكتور علوي عطرجي إن أهم الدوافع التي تدفع الفتيات إلى القيام بهذا السلوك المظهري وهو حب التقليد أو حب الانتقام من أحد الوالدين أو إثبات للذات أو لفت الانتباه، مشيراً إلى أنه لابد من معالجة الظاهرة من خلال معالجة الدوافع وليست كظاهرة.
وللأسف الشديد نرى أن تقاليد الغرب وعاداته السيئة قد تربعت في قلوب أبناء الوطن العربي واستحوذت على اهتماماتهم خاصة في هذا العصر عصر السماوات المفتوحة والانترنت والفضائيات ، وصدق المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم " لتتبعن سنن من كان قبلكم " ، فالتقليد الأعمى ، والفراغ الرهيب والشعور بالإحباط في مجتماعتنا العربية ما هو إلا ناقوس يدق لتستفيق الأمة العربية من ثباتها ، وترجع إلى ثوابت دينها ، وتترك التفاهات وتترك الخلافات ، وتنظر إلى قضايا الأمة التي تتأرجح الان كالسكران وتهذي كالمجنون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق