الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

إن لهذا الدين أبطالا " قصة إسلام فتاة روسية "

إن لهذا الدين أبطالا " قصة إسلام فتاة روسية "

القصه من كتاب( انها ملكه) للدكتور/ محمد العريفي


من هي الملكة ؟؟
 
فتاة روسيه ....من عائله محافظه.... لكنها (ارثوذوكسيه)شديدة التعصب للنصرانيه....

عرض عليها احد التجار الروس ان تصحبه مع مجموعه من الفتيات .... الى دوله خليجيه....لشراء اجهزه كهربائيه... ثم بيعها في روسيا

كان هذا هو الهدف المتفق عليه بين الرجل وهؤلاء الفتيات


وعندما وصلوا الى هناك......كشر عن أنيابه ...وعرض عليهم ممارسة الرذيله وبدأ في تقديم الأغراءات لهن .....مال وافر....علاقات واسعه....الى ان اقتنع اكتر الفتيات بفكرته


الا هذه الفتاه..... كانت شديدة التعصب لدينها النصراني ....فتمنعت ....فضحك منها ....وقال: أنت في هذا البلد ضائعه... ليس معك الا ما تلبسين من الثياب.... ولن أعطيك شيئا.... وبدأ يضيق عليها .....

أسكنها في شقة مع بقية الفتيات مع التيار....وخبأ جوازات سفرهن عنده.... وانجرفت الفتيات مع التيار.....وثبتت هي على العفاف.....لا زالت تلح عليه كل يوم .... في تسليمها جوازها..او أرجاعها الى بلدها ...فيأبى عليها ذلك

فبحثت يوما في الشقة...حتى وجدت جوازها.... فاختطفته.....وهربت من الشقة... خرجت الى الشارع ..لاتمتلك الا لباسها..هامت على وجهها لاتدري اين تذهب ؟؟؟ لا مال.......لامسكن........لااهل......لاطعام......ولا معارف

أخذت المسكينه تتلفت حائره يمنه ويسرة ..وفجأة رأت شابا ....يمشي مع ثلاث نساء...اطمأنت لمظهره...فأقبلت عليه وبدأت تتكلم باللغه الروسيه...فاعتذر أنه لايفهم الروسيه....

قالت:هل تتكلمون الأنجليزيه؟...قالوا: نعم ..فرحت...وبكت

وقالت: أنا أمرأه من روسيا...قصتي كذا وكذا....ليس معي مال.....وليس لي مسكن....أريد العودة الى بلادي ....أريد منكم فقط ايوائي....يومين او ثلاثه...حتى أتدبر أمري مع أهلي وأخوتي في بلادي ...


أخذ الشاب ( خالد) يفكر في أمرها ..ربما تكون مخادعه .. او محتاله ... وهى تنظر اليه وتبكي... وهو يشاور أمه وأختيه...

وفي النهايه... أخذوها الى البيت وبدأت تتصل بأهلها ولكن لا مجيب ...الخطوط متعطلة في ذاك البلد...وكانت تعيد في كل ساعه الاتصال..عرفوا انها نصرانيه...تلطفوا معها..رفقوا بها...أحبتهم..عرضوا عليها الأسلام ولكنها رفضت...لاتريد....بل لاتقبل النقاش في موضوع الدين اصلا...لأتها من اسره (أرثوذكسيه ) متعصبه تكره الاسلام والمسلمين


فذهب خالد الى مركز اسلامي للدعوه....وأحضر لها كتبا عن الاسلام باللغة الروسية فقرأتها ...وتأثرت بها...ومرت الايام..وهم يحاولون ويقنعون... حتى أسلمت...وحسن اسلامها..وبدأت تهتم بتعاليم الدين...وتحرص على مجالسة الصالحات....خافت ان ترجع الى بلدها فترتد الى نصرانيتها................


زواج الملكة


فتزوجها خالد.. وكانت أكثر تمسكا بالدين...من كثير من المسلمات ذهبت يوما مع زوجها الى السوق...فرأت امرأه متحجبه..قد غطت وجهها ..وكانت هذه اول مرة ترى فيها امرأه متحجبه تماما ...فاستغربت من هذا الشكل !!!....


وقالت: خالد.. لماذا هذه المرأة بهذا الشكل ؟ لعل هذه المرأه مصابه بعله شوهت وجهها....فغطته؟

قال: لا ...هذه المرأه تحجبت الحجاب الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعياده...والذي أمر به رسوله..

فسكتت قليلا...ثم قالت: نعم...فعلا..هذا هو الحجاب الاسلامي...الذي أراده الله منا....

قال: وماأدراك؟؟

قالت:أنا الان اذا دخلت أي محل تجاري ..لا تنزل اعين أصحاب المحل عن وجهي..تكاد ان تلتهم وجهي قطعه قطعه...

اذن وجهي هذا لابد أن يغطى...لابد أن يكون لزوجي فقط يراه...أذن لن أخرج من هذا السوق الا بمثل هذا الحجاب ...فمن أين نشتريه...؟.

قال:استمري على حجابك هذا ...كأمي وأخوتي...

قالت لا...بل اريد الحجاب الذي يريده الله.....


مرت الايام وهي لاتزداد الا ايمانا....واحبها من حولها ..وملكت على زوجها قلبه ومشاعره....

وفي ذات يوم نظرت الى جواز سفرها فاذا هو قد قارب الاتهاء ولابد ان يجدد والاصعب من ذلك انه لابد ان يجدد من المدينه نفسها الذي تنتمي اليها المرأه

اذن لابد من السفر الى روسيا...والا تعتبر اقامتها غير نظاميه...

قررر خالد السفر معها ...فهي لاتريد السفر من غير محرم

ركبوا في الطائره تابعه للخطوط الروسيه...وركبت هي بحجابها الكامل....وجلست بجانب زوجها شامخه بكل عزة....


قال لها خالد:أخشى انه نقع في اشكالات بسبب حجابك

قالت: سبحان الله!...تريد مني ان اطيع هؤلاء الكفره وأعصي الله ...لا...والله...فليقولوا ما شاءوا....


بدأ الناس ينظرون اليها ...وبدأت المضيفات يوزعن الطعام ومع الطعام الخمر...وبدأ الخمر يعمل في الرؤوس و

بدأت الالفاظ النابيه...توجه اليها من هنا وهناك فهذا يتندر..وذاك يضحك..والثالث يسخر... ويقفون بجانبها...ويعلقون عليها...

وخالد ينظر اليهم لايفهم شيءا ..اما هي فكانت تبتسم وتضحك ...وتترجم له مايقولون..غضب الزوج..

فقالت:لا..لاتحزن...ولايضيق صدرك...ههذا امر بسيط في مقابل ما جابهه الصحابه..وماحصل للصاحبيات من بلاءوابتلاء ...صبرت هي وزوجها..حتى وصلت الطائره ...........

في روسيا....


قال خالد:عندما نزلنا في المطار...كنت أظن اننا سنذهب الى بيت اهلها ...ونسكن عندهم ثم بعد ذلك ننهي اجراءاتنا ونود... ولكن نظرة زوجتي كانت بعيدة...قالت لي : اهلي (أرثوذوكس) متعصبون لدينهم...فلا أريد ان اذهب الآن ...لكن نستأجر غرفة..ونبقى فيها..وننهي اجراءات الجواز...وقبيل السفر نزور أهلي فرأيت ان هذا رأيا صوابا


أستأجرنا غرفة وبتنا فيها ...ومن الغد ذهبنا الى ادارة الجوازات...دخلنا على الموظف...فطلب الجواز القديم وصورة للمرأه...فاخرجت له صورا لها بالابيض والاسود...ولا يظهر منها الا دائرة الوجه فقط...


فقال الموظف: هذه صور مخالفه ...نريد صوره ملونه ...يظهر فيها الوجه والشعر والرقبه كامله....

فأبت اان تعطيه غير هذه الصور... وذهبنا الى موظف ثان....وثالث......وكلهم يطلبون صورا سافره...وزوجتي تقول : لايمكن ان اعطيهم صورة متبرجة ابدا

فرفض الموظفون استقبال الطلب ..فتوجهنا الى المديره الاصليه


فاجتهدت زوجتي ان تقنعها بقبول هذه الصور..وهي تأبى ..فأخذت زوجتي تلح وتقول: الا ترين صورتي الحقيقيه ...وتقارينيها بالصور التي معك..المهم روية الوجه...لشعر قد يتغير...هذه الصور تكفي؟!...والمديره تصر على ان النظام..لايقبل هذه الصور...

فقالت زوجتي: انا لن احضر غير هذه الصور ...فما الحل؟

قالت المديره:لن يحل لكم الأشكال الا مدير الجوازات الاصليه الكبرى في موسكو...فخرجنا من ادارة اجوازات...


فالتفتت الي وقالت: ياخالد نسافر الى موسكو ...عنده قلت لها : احضري الصور التي يريدون

ولا يكلف الله نفسا الى وسعها ....فاتقوا الله ما استطعتم...وهذه ضروره....والجواز سيراه مجموعه من الاشخاص فقط...للضروره...ثم تخفينه في بيتك الى ان تنتهي مدته... دعي عنك المشاكل...لا داعي للسفر الى موسكو...

فقالت : لا...لايمكن ان اظهر بصوره متبرجه بعد ان عرفت دين الله سبحانه وتعالى




في موسكو


أصرت على رأيها فسافرنا الى موسكو.....واستأجرنا غرفة وكناها ...ومن الغد ذهبنا الى اداره الجوازات...دخلنا على الموظف الاول فالثاني فالثالث....وفي نهاية المطاف ...اضطررنا للتوجه الى المدير الاصلي ...دخلنا عليه...وكان من اشد الناس خبثا ...عندما رأيالجواز اخذ يقلب الصور....ثم رفع رأسه الى زوجتي

وقال: من يثبت لي انك صاحبة هذه الصور؟؟؟.....يريدها ان تكشف وجهها ليراها...

فقالت له: قل لأحد الموظفات عندك.. او السكرتيرات تأتي فاكشف وجهي لها ...وتطابق الصور...اما انت فلن تطابق الصور...ولن اكشف لك وجهي...فغضب الرجل...وأخذ الجواز القديم والصور وبقية الاوراق وضم بعضها الى بعض وألقاها في درج المكتب الخاص

وقال لها: ليس لك الجواز القديم...ولا الجديد الا بعد ان تأتين الى...بالصور المطابقة تماما ...ونطابقها عليك


اخذت زوجتي تتكلم معه ...تحاول اقناعه...ويتكلمون بالروسيه وانا انظر اليهما ..لا افهم شيئا..لكني غضبت ولا استطيع ان افعل شيئا..

وهو يردد : لابد من احضار الصور على شروطنا ...حاولت المسكينه اقناعه..ولكن لافائده !!...


فسكتت وظلت واقفه..التفت اليها..واخذت اعيد عليها واكرر: يا عزيزتي ...لايكلف الله نفسا الا وسعها ..ونحن في ضروره...الى متى نتجول في مكاتب الجوازات

فقالت لي : ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ..

اشتد النقاش بيني وبينها ...فغضب مدير الجوازات وطردنا من المكتب...خرجنا نجر خطانا...وأنا بين رحمة بها.....وغضب عليها....ذهبنا لنتدارس الامر في غرفتنا..انا احاول اقناعها...وهي تحاول اقناعي..الى ان اظلم الليلي..فصلينا العشاء...وانا مشغول البال على هذه المصيبة..ثم اكلنا ماتيسر ووضعت رأسي لأنام...





كيف تنام


فلما رأتني كذلك.....تغير وجهها ثم التفتت الى وقالت: خالد....تنام!!

قلت : نعم...أما تحسين بالتعب !!..

قالت : سبحان الله ..في هذا الموقف العصيب تنام !!.....نحن نعيش موقفا يحتاج منا الى لجوء الى الله..قم الى الله فان هذا وقت اللجوء..فقمت وصليت ما شاء اللله لي ان اصلي...ثم نمت ...اما هي فقامت تصلي...وتصلي...وكلما استيقظت..نظرت اليها..فرأيتها اما راكعه...او ساجده...او قائمه....او داعيه....او باكيه.....الى ان طلع الفجر....ثم أيقظتني..

وقالت : دخل وقت الفجر...فهلم نصلي سويأ...فقمت وتوضأت...وصلينا...ثم نامت قليلا......


وبعدما طلعت الشمس....استيقظت وقالت: هيا لنذهب الى الجوازات !!....

فقلت لها : نذهب الى الجوازات!!...بأي حجه!!؟ اين الصور؟؟....ليس معنا صور!...

قالت: لنذهب ونحاول...لاتيأس من روح الله...فذهبنا


والله ما ان وطأت أقدامنا اول مكتب من مكاتب الجوازات ...............ورأوا زوجتي وقد عرفوا شكلها من حجابها...واذا بأحد الموظفين ينادي.....

انت فلانه...؟.............قالت: نعم!............قال: خذي جوازك ...فاذا هو مكتمل تماما ...بصورها المحجبه...فاستبشرت والتفتت الي

وقالت: الم اقل لك : (ومن يتق الله بجعل له مخرجا)

فلما اردنا الخروج...قال الموظف: لابد ان تعودوا الى مدينتكم التي جئتم منها....وتختموا الجواز منها...فرجعنا الى المدينه الاولى..وانا اقول لنفسي .......هذه فرصه لتزور اهلها قبل سفرنا من روسيا....

وصلنا الى مدينة اهلها استأجرنا غرفة....وختمنا الجواز....





رحلة العذاب


ثم ذهبنا لزيارة اهلها...وطرقنا الباب....كان بيتهم قديما متواضعا...يبدوا الفقر على سكانه ظاهرا....فتح الباب اخوها الاكبر....كان شابا مفتول العضلات...فرحت المسكينهبأخيها وكشفت وجهها وابتسمت......ورحبت!..


أما هو فأول ما رآها تقلب وجهه بين لبفرح برجوعها سالمه ...واستغرب من لباسها الاسود الذي يغطي كل شئ...


دخلت زوجتي وهي تبتسم ..وتعانق اخاها...ودخلت وراءها ...وجلست في صالة المنزل...جلست وحيدا


اماهي ...فدخلت داخل البيت...اسمعها تتكلم معهم الروسيه...لم افهم شيئ...لكنني لاحظت ان نبرات الصوت بدأت تزداد حدة !! واللهجه تتغير !! والصراخ يعلو...واذا كلهم يصرخون بها...وهب تدافع هذا...وتر على ذاك...فأحسستان الامر فيه شر...! ولكنني لا استطيع ان أجزم بشئ لأني لم افهم من كلامهم شئ.....


وفجأه بدأت الأصوات تقارب من الغرفة التي انا فيها...واذا بثلاث شباب يتقدمهم رجل كهل...يدخلون علي...توقعت في البداية انهم سيرحبون بزوج ابنتهم....! واذا بهم يهجمون علي كالوحوش واذا بالترحيب ينقلب الى لكمات...وضربات..وصفعات...!! أخذت ادافعهم عن نفسي...واصرخ واستغيث...حتى خارت قواي..وشعرت ن نهايتي في هذا البيت...ازدادوا لكما وركلا...وانا اتلفت حولي...احاول ان اتذكر اين الباب الذي دخلت منه لأهرب منه.....فلما رايت الباب...قمت سريعا......وفتحت الباب وهربت....وهم ورائي...فدخلت في زحمة الناس.....حتى غبت عنهم...ثم اتجهت الى غرفتي....وكانت ليست ببعيده عن المنزل.....

وقفت اغسل الدماء عن وجهي وفمي......نظرت الى نفسي...واذا بالضربات والصفعات........قد اثرت في جبهتي وخدي وانفي......واذا بالدم يسيل من فمي ....وثيابي ممزقه....حمدت الله ان انقذني من اولئك الوحوش....لكني قلت....انا نجوت لكن ما حال زوجتي؟؟!....اخذت صورتها تلوح اما ناظري..... هل يمكن ان تتعرض ايضا لمثل هذه اللكمات والضربات...انا رجل...وما كدت اتحمل...وهي امرأه فهل ستتحمل....!! اخشى ان تنهار المسكينة.......
 
هل حان الفراق......؟


بدأ الشيطان يعمل عمله.....ويقول لي: سترتد عن دينها..... ستعود نصرانيه وتعود الى بلدك وحدك....وبقيت حائرا....ماذا افعل؟ في هذه البلاد......اين اذهب....؟.......كيف اتصرف؟....النفس في هذه البلد رخيصة.....يمكنك ان تستأجر رجلا لقتل اخر بعشره دولارات!......اوه.....كيف لو عذبوها فدلتهم على مكاني....فأرسلوا أحدا لقتلي في ظلمة الليل...... أقفلت علي غرفتي.....وبقيت فيها فزعا خائفا حتى الصباح.......ثم غيرت ملابسي....وذهبت اتجسس الاخبار...انظر الى بيتهم عن بعد...ارقبه...وأتابع كل مايحصل فيه....لكن الباب مغلق...ظللت انتظر.......وفجأه.... فتح الباب.....
خرج منه ثلاث شباب وكهل.......وهؤلاء الشباب هم الذين ضربوني......يبدوا من هيئتهم...انهم ذاهبون الى العمل..اغلق الباب واقفل.....وبقيت ارقب...واترقب..وأنظر...وأتمنى ان ارى وجه زوجتي.....ولكن لا فائده....ظللت على هذا الحال ساعات......واذا بالرجال يقدمون من عملهم ويدخلون البيت....تعبت...فذهبت الى غرفتي.....

وفي اليوم الثاني...ذهبت اترقب..ولم أر زوجتي...
وفي اليوم الثالث...كذلك يئست من حياتها...وتوقعت انها ماتت...فعلى الأقل سيكون هناك حركة في البيت...سيكون هناك من يأتي للعزاء..أو الزياره...لكنني عندما لم أر شيئا غريبا...أخذت أقنع نفسي أنها حية ....وأن اللقاء سيكون قريبا


اللقاء

وفي اليوم الرابع......لم أصبر على الجلوس في غرفتي.....فذهبت أرقب بيتهم من بعيد ......فلما ذهب الشباب مع أبيهم الى اعمالهم....كالعاده...وانا انظر واتمنى....فاذا بالباب يفتح فجأه ....واذا بوجه زوجتي يطل من ورائه....واذا بها تلتفت يمنة ويسرو.....نظرت الى وجههها فاذا به دوائر حمراء...ولكمات زرقاء...من كثرة الصفعات واللكمات...واذا لباسها مخضب بالدماء فزعت من منظرها..ورحمتها..اقتربت منها مسرعا..نظرت اليها اكثر...فاذا الدماء تسيل من جروح وجهها.. واذا يداها... وقدماها...تسيل بالدماء...واذا ثيبها ممزقه....لم يبق منها الا خرقه بسيطه تسترها...واذا باقدامها مربوطه بسلسله!... واذا بيديها مربوطه بسلسله من خلف ظهرها...لما رايتها بكيت...لم استطع ان اتمالك نفسي...ناديتها من بعيد....




ثبات......ووصايا....


فقالت لي

وهي تدافع عبراتها... وتئن من شده عذابها: اسمع يا خالد...لا تقلق علي....فنا ثابته على العهد...والله الذي لا اله الا هو....ام ما الاقيه الآن....لا يساوي شعره مما لاقاه الصحابة والتابعون......بل والنبياء والمرسلون...


وأرجوك يا خالد ...لاتتدخل بيني وبين أهلي....واذهب الآن سريعا وانتظر في الغرفه...الى ان آتيك ان شاء الله.....ولكن أكثر من الدعاء....أكثر من القيام....أكثر من الصلاة..

ذهبت من عندها..... وأنا أنقطع ألما وحسرة عليها....وبقيت في غرفتي يوما كاملا أترقبها....وأتمنى مجيئها...ومر يوم واخر...وبدأ اليوم الثالث يطوي بساطه...حتى أظلم الليلي .....واذا بالباب يطرق علي ....!!!

فزعت ...من بالباب؟؟ من الطارق...أصبت بخوف شديد...من الذي يأتي في منتصف الليل؟!.... لعل اهلها علموا بمكاني....لعل زوجتي اعترفت....فجاءوا لقتلي....أصبت برعب كالموت....لم يبق بيني وبين الموت الا شعرة....

أخذت اردد قائلا:

من بالباب؟....

فاذا بصوت زوجتي يقول بكل هدوء....افتح الباب.....أنا فلانه...أضأت نور الغرفه...فتحت الباب...دخلت علي وهي تنتفض...على حالة رثة...وجروحها في جسدها...

قالت لي: بسرعه...هيا نذهب الآن!...

قلت :وانت على هذا الحال!!....

قالت : نعم...بسرعه...بدأت اجمع ملابسي واقبلت هي على حقيبتها....فغيرت ملابسها...وأخرجت حجابا ةعباءة احتياطيه...فلبستها...ثم أخذنا كل ما لدينا...ونزلنا...وركبنا سيارة اجرة.....القت المسكينه بجسدها المتهالك الجائع المعذب...على كرسي السياره....
 
الى المطار



واول ما ركبت انا .....قلت للسائق باللغة الروسيه: الى المطار....وكنت قد عرفت بعض الكلمات الروسيه....
 
فقالت زوجتي: لا...لن نذهب الى المطار....سنذهب الى القرية الفلانيه....

قلت:لماذا؟ نحن نريد ان نهرب....

قالت : صحيح....ولكن اذا اكتشف اهلي هروبي سيبحثون عنا في المطار....ولكن نهرب الى قرية كذا.....فلما وصلنا الى تلك القرية ....نزلنا..وركبنا سيارة اخرى الى قرية اخرى...ثم الى قرية ثالثة... ثم الى مدينه من المدن التي فيها مطار دولي...فلما وصلنا الى المطار الدولي...حجزنا للعوده الى بلادنا...وكان الحجز متأخرا فاستأجرنا غرفة وسكناها.....فلمااستقر بنا المقام في الغرفة....وشعرنا بالأمان....نزعت زوجتي عباءتها.....فأخذت انظر اليها...يالله...ليس هناك موضع الدماء ابدا.....!! ..جلد ممزق....دماء متحجرة ...شعر مقطع...شفاه زرقاء....


قصة رعب


سألتها: ما الذي حصل؟....

فقالت:عندما دخلنا الى البيت جلست مع اهلي.....
 
فقالوا لي :ما هذا اللباس ؟!!....
قلت : انه لباس الاسلام...

قالوا: ومن هذا الرجل؟!...

قلت: هذا زوجي...انا اسلمت وتزوجت بهذا الرجل المسلم

قالوا لا يمكن هذا ....

فقلت :اسمعوااحكي لكم القصة اولا....فحكيت لهم القصة...وقصة ذلك الرجل الروسي الذي اراد ان يجرني الى الدعاره...وكيف هربت منه ...ثم التقيت بك...

فقالوا: لو سلكتي طريق الدعارة كان احب الينا من أن تأتينا مسلمة...
ثم قالوا لي : لن تخرجي من هذا البيت الا أرثوذكسية او جثه هامده!!...
ومن تلك اللحظه .....ثم أخذوني وكتفوني....ثم جاءوا اليك وبدأوا يضربونك....وانا اسمعهم يضربونك....وانت تستغيث ....وانا مربوطة
وعندما هربت انت....رجع اخوتي الي....وعادوا سبي وشتمي......ثم ذهبوا واشتروا سلاسل .....فربطوني بها...وبدأوا يجلدونني ....فأتعرض لجلد مبرح بأسواط عجيبة ...غريبه!!..
كل يوم يبدأ الضرب بعد العصر الى وقت النوم....اما في الصباح فأخوتي وأبي في الأعمال...وامي في البيت...وليس عندي الا اخت صغيرة عمرها 15 سنة....تأتي الي وتضحك من حالتي...
وهذا هو وقت الراحة الوحيد عندي...هل تصدق انه حتى النوم انام وانا مغمى علي........يجلدونني الى ان يغمى علي وانام.....وكانوا يطلبون مني فقط ان ارتد عن الأسلام....وأنا ارفض واتصبر....بعد ذلك.....بدات اختي الصغيره تسألني لماذا تتركين دينك؟؟ دين امك وابيك واجدادك


يجعل له مخرجا

فأخذت اقنعها ...ابين لها الدين...واوضح لها التوحيد....فبدأت فعلا تشعر بالقناعه...بدأت تتاثر!..بدأت صورة الاسلام امامها تتضح !....
ففوجئت بها تقول لي : انت على الحق.....هذا هو الدين الصحيح....هذا هو الدين الذي ينبغي ان التزمه انا ايضا......
ثم قالت لي: انا سأساعدك

قلت لها:اذا كنت تريدين مساعدتي فاجعليني اقابل زوجي !!..
فبدأت اختي تنظر من فوق البيت فتراك وانت تمشي....
فكانت تقول لي : انني ارى رجلا صفته كذا وكذا...

فقلت : هذا هو زوجي...فاذا رأيتيه فافتحي لي الباب لأكلمه
وفعلا فتحت الباب وخرجت وكلمتك ...لكني لم استطع الخروج اليك ..لأني كنت مربوطة بسلسلتين وسلسلة ثالثة مربوطة بأحد أعمدة البيت....حتى لا أخرج...مفتاحها مع أختي هذه...لأجل ان تطلقني للذهاب الى الحمام.....
وعندما كلمتك وطلبت منك ان تبقى الى ان آتيك ....كنت مربوطة بسلاسل....فأخذت اقنع اختي بالأسلام .....فأسلمت....وأرادت ان تضحي تضحية تفوق تضحيتي.....وقررت ان تجعلني اهرب من البيت....لكن مفاتيح السلاسل مع أخي....وهو حريص عليها....

وفي ذاك اليوم أعدت أختي لأخوتي خمرا مركزا ثقيلا...فشربوا وشربوا .....الى ان سكروا تماما لايدرون عن شئ....ثم أخذت المفاتيح من جيب أخي...وفكت السلاسل عني.....
وجئت انا اليك في ظلمة الليل...
فقلت لها: وأختك .....ماذا سيحصل لها ؟؟؟....

قالت :مايهم....قد طلبت منها ان لا تعلن اسلامها الى ان نتدبر امرها...نمنا تلك الليلة....ومن الغد رجعنا الى بلدنا.....

واول ما وصلنا ادخلت زوجتي الى المستشفى...ومكثت فيها عدة أيام تعالج من آثار الضربات والتعذيب....وها نحن اليوم ندعوا لأختها ان يثبتها الله على دينه


يأختنا الغالية.....


ما سقت لك هذه القصة لأهيج عواطفك.....ولا لأستدر دمعاتك..... او استثير مشاعرك......كلا....ولكن لتعلمي ان لهذا الدين....ابطالا يحملونه.....يضحون من أجله...يسحقون لعزه جماجمهم.....ويسكبون دمائهم....ويقطعون اجسادهم....


ولئن كان كفار الامس...ابو جهل وأميه...عذبوا بلالا وسميه.....فأن كفار اليوم لا يزالون يبذلون.....ويخططون ويكيدون....في سبيل حرب هذا الدين....فاحذري ان تكوني فريسة..........
 
 وذكر الدكتور العريفي بعد أن ساق نلك القصة "القصة مقتبسة من شريط (قصص مؤثرة ) للدكتور : إبراهيم الفارس "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق