الأربعاء، 18 يناير، 2012

القرآن سبق شمبليون.. و"هامان" حلقة الإعجاز المفقودة!

دُعي "موريس موكاي" عالم التشريح الفرنسي المسلم  إلي محاضرة في أحد المجامع العلمية الكبيرة في باريس ، حيث استعرض خلالها الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في إيضاح مراحل نمو الجنين في القرآن وكان هذا الملتقي يضم أكثر من ثلاثين عالما من حملة جائزة نوبل الذين زهلوا من الدقة المتناهية في وصف تلك المراحل كما جاءت في القرآن.

وبالرغم من السكون الذي ساد المؤتمر إلا أن أحد الخبراء الفرنسيين اليهود الحاضرين أراد أن يثبت للحضور ادعاء القرآن الكريم في مسألة الإعجاز العلمي فسأل بوكاي ساخرا " القرآن ذكر شخصية رجل سمي "هامان" فهل عثرتم علي ما يثبت وجود هذا الاسم في الآثار المصرية القديمة" فقال له  "أنا لست متخصصا في علم الآثار دعني أتحقق من الأمر لأجيبك إجابة وافية".

وبدوره أخذ يبحث عن اسم هامان لدي متخصصي الآثار فوجد اسم هامان بالفعل ضمن أسماء الفراعنة داخل قاموس لعالم آثار ألماني سبق وأن عثر عليه محفورا علي مسلة بفيينا بالنمسا ويعني "رئيس عمال مقالع الحجر"، وبالفعل ذهب هو واليهودي هذا إلي هناك ليروه بأنفسهم وتأكدوا من وجوده محفورا باللغة الهيروغليفية. 

وعندئذ قال "موكاي" للخبير اليهودي  ماذا تقول إذا علمت أني وجدت مخطوطة منذ 1400 عام كتب فيها أحد العرب أن هامان وزيرا  لفرعون ورئيسا للمعماريين والبنائيين؟

انتفض الخبير الفرنسي وقال " مستحيل ..لأن هذا الاسم  لم يذكر إلا علي الأحجار المصرية القديمة وبالخط الهيروغليفي، وهذه المعلومة لا يمكن أن يعرفها إلا من عنده علم بفك رموز اللغة الهيروغليفية وهذا لم يحدث إلا علي يد شمبليون منذ عام 1882 فأين المخطوطة التي تتحدث عنها "؟؟

حينئذ فتح بوكاي نسخة مترجمة من القرآن الكريم وقال له اقرأ إنها معجزة محمد صلي الله عليه وسلم " وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ "(القصص:38) ...

إنه "هامان" الذي تم ذكره في ست مواضع في القرآن الكريم ولكن لم يذكر أبدا في التوراة والإنجيل ، والعجيب في الأمر أن الخبير الفرنسي اليهودي صعق لعلمه أن اللغة الهيروغليفية لم تكن معروفة فكيف ورد هذا الاسم في القرآن ، فماذا سيفعل إذا ذكره أحد أن النبي صلي الله عليه وسلم كان أمي لا يقرأ...؟؟

كل ما يكتشفونه من أمور معجزة بالنسبة لعقول البشر قد ذكرها القرآن وما زال بحر القرآن مليئ بما لم يعرفه بشر حتي الآن ، وهم -أي المنكرون لإعجاز القرآن في الإخبار عن الغيب- عندما يعرفوا من هذا الإعجاز النذر اليسير يطيرون في السماء محلقين أن الفضل للتكنولوجيا الصامتة التي تعمل خلف الستار، وتكون أقل اكتشافاتهم مزهلة بالنسبة لهم، وإنما من آمن بالله ورسالاته ومن أسلم وجهه لربه ودرس كتابه فإنه لا يتعجب من هذه القدرة الإلهية التي أعجزت وستعجز البشر، يكفيه أن يتأمل ويحمد الله مثنيا عليه،  إذ أن قرآننا لا يتركنا جاهلين كما يدعي البعض ، وإنما أول ما نتعلمه في الإسلام أن الله علي كل شيء قدير وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
فسبحان الذي أعطي كل شيء خلقه ثم هدي.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق