الاثنين، 23 يناير، 2012

الكتاتني: سنقتص "للشهداء" بمحاكمات عاجلة،ولن ننسى المصابين.. و"الجيش" أنجز وعده بإجراء انتخابات شهد بها العالم

الدكتور محمد سعد الكتاتني
في كلمة أعطت إشارات واضحة عن الدور السياسي الذي سيلعبه البرلمان المصري الجديد، أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس البرلمان المنتخب بأغلبية 399 صوتاً، أنه سيتم الاقتصاص لشهداء ثورة يناير بمحاكمات عاجلة، متوعداً باستمرار "محاكمة النظام السابق الفاسد وأزلامه".

وتعهد الكتاتني في كلمة ألقاها بعد أداء اليمين رئيساً للمجلس بالتزام الحياد والنزاهة والعمل على صون الحرية لكافة الأفكار والآراء.

وتقدم بالشكر لضباط وجنود الجيش المصري، مضيفا "لن نخون دماء الشهداء أبداً ولن ننسى المصابين وجراحهم، و ثورتنا مستمرة".

كما تعهد أيضا بالعمل على إصلاح التعليم ورفع معاناة المواطن محدود الدخل وضمان العيش الكريم لكل المصريين وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وشدد الكتاتني على حرصه على استمرار المحاكمات لكل بقايا وأزلام النظام السابق الفاسد قائلا: "سنستمر في محاكمة كل بقايا النظام السابق وسنسير لإنجاز مسؤولياتنا وفق القواعد والأعراف الدستورية التي لا خلاف عليها وسيحكم أداءنا أحكام اللائحة الحالية للمجلس ونطبق ما يتفق مع الإعلان الدستوري ونعدّل مانراه في حاجة إلى تعديل".

وتعهد أيضا بالحرص على التعاون المخلص مع الحكومة الحالية والقادمة لعلاج الاقتصاد المصري والسيطرة على عجز الموازنة وإعادة ثقة المواطن في أجهزة الدولة.

وفاز الدكتور محمد سعد الكتاتني، أمين عام حزب الحرية والعدالة، برئاسة مجلس الشعب المصري بعد حصوله على 399 صوتاً، مقابل 77 حصل عليها عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط.

وتلقى الدكتور سعد الكتاتني تهنئة من النواب فور إعلان النتيجة داخل قاعة المجلس ،كما تسببت هذه النتيجة في نشر حالة من السعادة بين نواب حزب الحرية والعدالة.

نبذة عن الكتاتني

الدكتور محمد سعد توفيق مصطفى الكتاتني، من مواليد محافظة سوهاج, يقيم في محافظة المنيا، ولد في تاريخ 4/3/1952، وشغل وظيفة أستاذ النبات بكلية العلوم- جامعة المنيا.

التحق بجماعة الإخوان المسلمين في أعقاب خروجهم من محنة عام 1981م حيث التحق بهم عام 1980م. انتُخب مسؤولا للمكتب الإداري للإخوان في محافظة المنيا قبل أن يدخل البرلمان عام 2005م . وهو عضو مكتب الإرشاد السابق بجماعة الإخوان المسلمين من 5 / 2008 حتى عام 2011.

اختير الكتاتني والدكتور عصام العريان والدكتور محمد مرسي متحدثين إعلاميين لجماعة الإخوان المسلمين.

وكان الكتاتني قد اعتقل يوم 27 يناير 2011، قبل جمعة الغضب. وهو أيضا الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وحصل الكتاتني على شهادة البكالوريوس في العلوم عام 1974م، ثم الماجستير في العلوم عام 1979م، ليحصل بعدها على شهادة الدكتوراه في العلوم 1984، وليسانس آداب - قسم الدراسات الإسلامية 2000.

وعمل أمينا عاما لنقابة العلميين منذ عام 1984 وحتى 1993، ونقيب العلميين بمحافظة المنيا منذ 1993م وحتى الآن، كما شغل منصب السكرتير العام لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا منذ 1990 وحتى الآن. وشغل أيضاً منصب رئيس قسم النبات بكلية العلوم جامعة المنيا منذ عام 1994م، وحتى عام 1998.

أشرف على 15 رسالة ماجستير ودكتوراه في مجال التخصص. وقدم 36 بحثا منشورا في مجال أمراض النبات والميكروبيولوجي، وهو عضو في عدد من الجمعيات العلمية المصرية والعالمية من بينها منظمة العفو الدولية.

وهو من مؤسسي لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى الوطنية والنقابات المهنية، وأحد مؤسسي مستشفى عمر بن الخطاب الخيري بحي أبو هلال بالمنيا.

شغل منصب نائب برلماني عن الإخوان المسلمين عن دائرة المنيا من عام 2005، حتى عام 2010، ورئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين من عام 2005 حتى عام 2010، ، بالإضافة الى رئيس مجلس الشعب بعد الثورة عام 2012، بعد التوافق عليه من جميع القوى المشكلة للبرلمان.

وقد مثل الكتاتني البرلمان المصري في عدة محافل دولية من أبرزها اتحاد البرلمان الدولي بنيروبي كينيا 2006، ومؤتمر برلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد البرلماني العربي، وهو عضو في المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين، وعضو مؤسس للمنظمة العربية لبرلمانيين عرب ضد الفساد، وكذلك عضو بالمجموعة التوجيهية (Steering group) لبرنامج الإصلاح البرلماني الذي تشرف عليه مؤسسة ويستمنستر الديمقراطية ببريطانيا.

وفي كلمته الأولي قال الدكتور محمد سعد الكتاتني الفائز بمنصب رئيس مجلس الشعب ، أننا لن نخون دماء الشهداء أبدا ولن نخون تضحيات أبناء الوطن ولن ننسي المصابين ونعمل علي أن يكون المجلس الموقر هو الدافع للثورة المصرية ، ووعد النواب بالتزام المنصة بإعطاء كل ذي حق حقه .

وأضاف أنه يتقدم بخالص التهنئة للشعب المصري بثورته وسعيه نحو الحرية والديمقراطية أمام العالم اجمع وخاصة بعد الإطاحة بالنظام الفاسد البائد وأصبح الأعضاء الآن ممثلون للشعب المصري فهنيئا لكم ولكل المصريين، وتقدم بخالص الشكر للجيش المصري العظيم وللمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أنجز وعدة الذي وعد الشعب به موضحا أن الشعب المصري قد شهد انتخابات نزيهة وشريفة وشعر المواطن المصري بكرامته واستعاد قامته.

وأشار إلي أن رغم الفترة البسيطة في المرحلة الانتقالية خرج المصريون للتعبير عن رأيهم والإدلاء بصوتهم ، وشكر رجال القضاء واللجنة العليا للانتخابات لموقفهم وجهودهم أثناء العملية الانتخابية وتوجه بالشكر إلى أفراد وجنود وضباط جيش مصر الذي تحمل المسئولية لحماية العملية الانتخابية مع رجال الشرطة حتى خرجت العملية الانتخابية في أبهى صورها .

وقال أن المجلس يتحمل كل التكليفات التشريعية والرقابية التي تصل تاريخ الوطن العريق بحاضرة المشرف، ولذلك فمصر بحاجة إلي جهود كل فرد فيها وان نتحلى بالحكمة والصبر لنعمل علي تسليح الأمة بالتعامل مع آليات العصر الحالي بدور مصر الرائد في محيطها العربي والإقليمي ونحن بحاجة ماسة مع زملائنا في مجلس الشورى لتأسيس الجمعية التأسيسية للدستور لتكون معبرة عن كل أطياف الشعب المصري ولنقتلع كل الجذور الفاسدة ونعيد بناء مؤسسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية وان نعمل لإعادة اكتشاف الإنسان المصري إنسانا جديدا بعد الثورة ونحن بحاجة لبناء سيادة القانون وإصلاح التعليم رأفة بأولياء الأمور ونحن مسئولون أيضا عن توفير العلاج والرعاية الصحية لأبناء الشعب المصري .

لذلك كل القوى الوطنية الموقرة في هذا المجلس مطالبة بالعمل علي ذلك وكلنا نريد إرساء الأمن والأمان لكل المصريين ودفع عجلة الاقتصاد وجهود التنمية والحرص على رفع معاناة المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية ومن الضروري أن نسلك جميعا طريق التوافق من اجل انجاز هذه المهام لحماية الثورة وإنهاء أزمات النظام السابق لينال المجرمون جزائهم علي ما اقترفوه في حق الشعب العظيم .

وأكد أننا سنسير في اتجاه مسيرتنا ومن خلال الأعراف الدستورية ونطبق كل ما يتفق مع أحكام الإعلان الدستوري ونعدل ما نراه في حاجة إلي تعديل ، وأكد أننا نحترم حريات الرأي وهذا أهم مضامين الديمقراطية وان تعبر مناقشاتنا عن عمق حضارتنا وان نتجنب الانسياق وراء الانفعالات وان نضع مصلحة الوطن قبل اى شيء وحق الشهداء أمام أعيننا وحق المصريين في التقدم والازدهار وحل المشكلات العامة ونحن بذلك تحملنا الأمانة مختارين ، أن هذه المرحلة تجعل المجلس فريدا في عمله لذلك نم جسور التعاون المخلص مع كل القوي والأطياف واستعادة ثقة المواطن في جميع مؤسسات الدولة .

وأضاف أن الثقة الغالية التي تشرفت بها لرئاسة المجلس قد طوقت عنقي ولا يسعني إلا أن أكون عند حسن الظن وان اعمل علي تعميق الممارسة الديمقراطية وإعطاء كل ذي حق حقه في التعبير عن رأيه وان نعمل علي ضبط المناقشان بغية الوصول للقرار السليم الذي يعبر عن نبض الشارع المصري .

نطمح أن نفجر فجر أمل جديد طالما انتظرته مصر عقودا طويلة لإسعاد شعب مصر الذي حملنا الأمانة فوق كل اعتبار في ظل مناخ ديمقراطي حقيقي وفرته لنا الثورة المصرية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق