الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

مقتل تسعة اشخاص في سوريا وواشنطن تجدد مطالبتها للأسد بالتنحي

دمشق : في الوقت الذي يواصل فيه نظام الأسد قمع الاحتجاجات الشعبية الغير مسبوقة ، قال السفير الأمريكي لدى دمشق روبرت فورد إن وجوده في العاصمة السورية لا يعني أن حكومة الولايات المتحدة تراجعت عن موقفها بمطالبة الرئيس بشار الأسد بالتنحي عن السلطة.
ونفى فورد في مقابلة بثتها الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية "ان بي ار" الثلاثاء اتهامات دمشق له بالوقوف وراء تصعيد المظاهرات في سوريا.
وأضاف "أنا لست بأي حال من الأحوال من المحرضين على المظاهرات في سوريا، لقد أكدت واشنطن عدة مرات أنها تدعم حق الشعب السوري في أن يعبر عن رأيه بحرية وسلمية وحقه في حرية التجمع السلمي. إنها حقوق كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الأمم المتحدة ووقعت عليه دمشق".
واتهم فورد الحكومة السورية بممارسة العنف المفرط بحق المتظاهرين على أراضيها.
وقال "في الوقت الحالي تصر قيادات المحتجين على أن تبقى المظاهرات سلمية، وفي اجتماع الأخير للمعارضة السورية كان البيان يشير إلى أهمية إبقاء المظاهرات سلمية. المشكلة هي في استخدام حكومة دمشق للقوة المفرطة وهو ما قد يؤدي إلى تأجيج العنف والانتقام في البلاد".
وأشار فورد إلى أن دوره في الوقت الحالي هو إقناع السوريين المترددين باتخاذ موقف من الأوضاع السورية حالياً مع زيادة قمع دمشق للمظاهرات.
وأضاف "الحكومة السورية لم تغيير طريقتها في قمع المحتجين بل أقول وبكل صراحة إن العنف ازداد سوء في الفترة الأخيرة، لكن هناك شيء ايجابي وهو أن الشعب السوري يفهم الآن أن المجتمع الدولي يدعم تطلعاته".
 أما على الصعيد الميداني، قال ناشطون سوريون ان 9 أشخاص علي الأقل قتلوا برصاص الأمن في مناطق متفرقة من سوريا مع تواصل المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

وذكرت لجان التنسيق المحلية عن استخدام قوات الأمن والجيش المدفعية والرشاشات الثقيلة في الهجوم علي مدينة الكسوة التي شهدت حملة مداهمات واعتقالات تزامنا مع قطع التيار الكهربائي وتحليق الطائرات المروحية في سماء المدينة.

وفي مدينة الرستن أطلق جنود عسكريون النار علي المتظاهرين مما أسفر عن سقوط قتلي وجرحي، كما شهدت أيضا عدة مداهمات واعتقالات واسعة من قبل قوات الأمن، بينما أضرب عدد من معتقلي الرأي عن الطعام في سجن الرقة احتجاجا علي عدم إخلاء سبيلهم.

كما شهدت مدينة الحسكة اقتحام الجيش سجنها بعد اعطاء مهلة للمساجين المعتصمين لتسليم أنفسهم مع اطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع عليهم.

وفي مدينة مضايا بريف دمشق تظاهر تلاميذ المدارس ضد الرئيس السوري بشار الأسد، بينما شهدت مدينة حمص مظاهرة مسائية تطالب بإسقاط النظام ورحيل الأسد.

   
من ناحية أخرى، رجحت عائلة الناشط السوري غياث مطر الذي قتل قبل أيام، اجراء عملية سرقة لبعض أعضائه قبيل ساعات من تسليمه لعائلته، مدللين على ذلك بوجود جرح كبير تمت خياطته في بطن غياث الذي سلمت قوات الأمن جثته لأهله بعد أيام من اعتقاله.

وأكد أحد الناشطين المقربين من غياث في اتصال مع أحد القنوات الفضائية الثلاثاء أن الشق الطولي الذي وجد على جسد غياث وظهر واضحا في مقطع فيديو نشر على "يوتيوب"، لم يكن موجودا أثناء زيارة أهله له قبل يوم واحد من تسليم جثته وان هناك تقارير حقوقية متزامنة عن حالات متكررة جرت فيها سرقة أعضاء لمعتقلين سوريين قبل تصفيتهم.

وألمح إلى أن عائلة الشاب تسلمت الجثة من مستشفى تشرين في حين أنهم زاروه قبل يوم واحد في المستشفى العسكري بدمشق. و رفضوا التوقيع على إجراء عملية جراحية قال لهم الأطباء إن نسبة نجاحها 5%، معتبرا ذلك محاولة لتبرير عملية سرقة أعضائه بشكل مسبق قبل تسليم جثته.

وأضاف الناشط أن قوات الأمن السورية أخرجت جثة غياث من قبره بعد ساعات من دفنه في مقبرة بمنطقة داريا بريف دمشق في إجراء استمر حوالي ساعة وربع دون تمكنهم من معرفة تفاصيل ما جرى، مؤكدا أن حراسة أمنية لا تزال على المقبرة تمنع أي أحد من زيارة قبره.

وقال الناشط أنه عاين جثته و شاهد آثار حروق على رقبته وصدره, و جروح في رقبته وكأنها "قبضة خنق" وعلامات لكدمات تحت الركبة.

وأشار الناشط إلى أنه تم استئصال القضيب الذكري لغياث وأن الطبيب برر ذلك بأن الإصابة كانت في البنكرياس، مذكرا أن هذه الحالة جرت للعديد من الناشطين في المعتقلات السورية.
واعتبر أن ما ارتكبته قوات الأمن السورية بحق الناشط غياث مطر "جريمة" استهدفت رموز المظاهرات السلمية في منطقة داريا، حيث أن غياث عرف عنه الرفض المستمرلاستعمال العنف في المظاهرات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق