الأحد، 20 فبراير، 2011

لغة الشارع - من اللغات السرية إلى لغة الروشنة والموضه

لغة الشارع من اللغات السرية إلى لغة " الروشنة "
مجرد أسئلة لا تطمح إلى إجابات
بداية لن أخفى ما اعترانى من خوف وارتباك أمام الموضوع المتسع لبحثى "لغة الشارع المصرى" ، أخذت أتأمل الموضوع ، وكلما تأملته ازددت ارتباكا ، وأيقنت أننى لاشك سأواجه عدة أسئلة ربما تحتاج الإجابة عنها مجمـوعة من الدراسات النظرية والميدانية ، فعنوان بمثل هذا الاتساع تشتبك معه وفيه عدة علوم لعل منها : علم الاجتماع – الأنثروبولوجيا – الأثنوميثودولوجى – الفولكلور – السيموطيقا – الدراسات النفسية – الدراسات الطبية – العلوم المتعلقة بالمهام الشرطية ، ومعرفة اللغات السرية لبعض الفئات المهمشة (مهنية – عرقية) ، لقد أخـذت الأسئلة تهتاج داخلى وأنا أتوقف أمام المفردات الثلاثة " لغة الشارع المصرى" هل نحن بصدد تناول لغة أم لغات ، وهل هى لغات أم لهجات ، وهذه قضية سوف نناقشها فى متن البحث فى مكان آخر ، وأى شارع يمكن أن نلحق به هذه اللغة ، أو تلك ، أم أن الشارع مجرد مجاز . إن تأمل المعنى اللغوى فى المعاجم قد يكون مرشدا ليربط بين الشارع كمفهوم وبين معناه اللغوى ، "شرع الشرعة والشريعة الطريقة الظاهرة في الدين ، وبيت وكنيف شارع ،أ ي قريب من الشارع وهو الطريق الذي يشرع فيه الناس عامة على الإسناد المجازي ، أو من قولهـم شرع الطريق إذا تبين .وشرعته أنا وشرعي هذا أي حسبي". (1) فالشارع يعنى الوضوح والإبانة ، كما يعنى الظهور ،وكذلك هو صفة للطـريق ، والمعروف فى اللغة أن من الصفات ما يشيع إلى درجة احتلال مكان الاسم ، كما حدث فى الطريق والشارع الذى كان صفة له ، فضلا عن اتصاله بمعنى الشريعة ، " فالشرعة بالكسر الدين و الشرع و الشريعة . مورد الناس للاستقاء وسميت بذلك لوضوحها وظهورها وجمعها شرائع و شرع الله لنا كذا يشرعه أظهره وأوضحه و المشرعة بفتح الميم والراء شريعة الماء ، قال الأزهـري ولا تسميها العرب مشرعة حتى يكون الماء عدا لا انقطاع له كماء الأنهار (2) ، وتتضح هنا العلاقة بين الاستخدام المعجمى القديم والتعبير الشائع "نهر الشارع " الدال عرفا على سيولة الحركة فيه ، "وطريق شارع يسلكه الناس عامة …. والجمع شوارع و أشرعت الجناح إلى الطـريق بالألف وضعته وأشرعت الرمح أملته .(3) إن قراءة هذه المادة قد يتيح لنا النظر إلى بعض مفردات الشارع مثل كلمة "شُراعه" التى تحيل على معنى الضوء ، كما تشير إشارة إلى التحديد ، والقانون ، هذه المعانى التى ربما تغيرت لمعنى الشارع ، فانتقل المعنى اللغوى إلى معنى جديد ، وتحول الوضوح إلى غموض يحتاج فك شفرته ، ولم تعد المفردة القاموسية دالة إلا فى معنى جزئى هو "طريق شارع يسلكه عامة الناس" . (4)
إن المعجم مازال قادرا على أن يمنحنا القدرة على التأويل " أشرع نحوه الرمح والسيف و شرعهما أقبلهما إياه وسددهما له فشرعت وهي شوارع "(5) ألا نستطيع أن نعقد هنا صلة بين اللغة المعجمية التى تبدو غفلا ، وحياتها التى مازالت تنبض فى تعبيراتنا الشعبية "أخلى وشه شوارع" ، ويمكن مع مبضع التأويل بغير تعسف أن نقف على كثير من التعبيرات والاشتقاقات المتداولة فى شارعنا ، مع إدراك أن القاموس وحده لن يمنحا إجابات عن أسئلة كثيرة حين نستمع للمعاجم الشفهية التى مازالت بحاجة إلى تدوينها والاشتغال عليها .
والسؤال الذى تفجره المعانى السابقة هل الشارع مجرد مكان يسلكه البشر ، أم أنه مكان وزمان لممارسة الحديث واللغة والحوار عبر تعبيرات واشتقاقات تتبدى فى أشكـال متعددة تتشاكل فيها الأحرف مع لغة الجسد ، النكتة بالتعبير ، والمثل الشعبى بالمعاظلات اللسانية ، الكنايات والمجازات الكثيفة باللغات السرية ، هل الشارع مازال الشارع التقليدى الذى يعرف ناسه بعضهم بعضا ، وقد اعتاد لغة تتواتر بينهم ، أم أنه الشارع الذى أتاح نفسه لكل عابر ، يتكلم ما شاء وقتما شاء ، وأينما شاء ، وهل شارع المدن الكبرى مثل القاهرة كشارع فى مدينة صغرى أو مدينة متريفة ، وهل شارع رئيسى مثل شارع فرعى ، وما الاختلاف بين شارع فى قرية وشارع فى مدينة ، أو بين شارع فى قرية وأخرى ، وهل ترتبط بعض الشوارع بمهن محددة تفرض على ساكنيها وتجارها وصناعها لغة بعينها ، بمعنى هل يختلف شارع "المشهد الحسينى" عن شارع "الفجالة "وكلاهما فى مدينة القاهرة ، وهل هناك اتساق بين لغة حيين فى مدينة واحدة مثل حى السيدة زينب وحى الزمالك من حيث لغـة الحوار المشرعة بين قاطنى الحيين ؟ وفى أى الحيين يكون للشارع حضوره فى لغة التخاطب اليومى ، وما مدى ارتباط الشـارع بالبيـت ، الظاهر بالباطـن ، الداخـل بالخارج ، " أبوابها شـارعة في الطـريق … ، دور شوارع على نهج واحد ، و شرع المنزل إذا كان على طريق نافذ وفي الحديث كانت الأبواب شارعة إلى المسجد أي مفتوحة إليه ، يقال شرعت الباب إلى الطريق أي أنفذته إليه ، و شرع الباب والدار شروعا أفضى إلى الطريق و أشرعه إليه ، وكذلك الدار الشارعة التي قد دنت من الطريق وقربت من الناس ، وهذا كله راجع إلى شيء واحد إلى القرب من الشيء والإشراف عليه" ( 6) ، ألا تبدو الشوارع مفضوحة متاحة ؟ فكيف إذا لنا أن نعثر على مفاتيح لغتها السرية ، وهل نستطيع كما اعتادت الدراسات الفولكلورية أن نعثر على راو محدد نعرفه ونجمع مادتنا منه بالوسائط والوسائل التى عهدناها ، أم سيصبح الباحث جامعا وراويا لأنه أحد مفردات الشارع ؟ ، أذكر أنه حين كنت أقوم بجمع مادة معجم الشتائم والشباب واللعان فى الشارع المصرى لم يكن لدى رواة ، وكان من الصعب العثور عليهم فى مثل هذا الموضوع ، إذ لا يعقل أن توقف أحد المارة ، وتقول له "قل لى من محفوظك من الشتائم" ، لذا فقد كان ميدان الباحث هو الأسواق والشوارع كمصدر حى ومتاح لجمع مادة المعجم الذى لم انته منه حتى الآن . ( 7)
من هنا ينطرح السؤال من جديد هل مازال مفهوم الشارع مفهوما جغرافيا ، إحداثيا ، متعينا فى ضوء التداخـلات بين الوسائط الجديدة للتواصل الإنسانى ، والتى أخذت جزءا كبيرا من دور الشارع ، وجزءا من دور البيت أحيانا ، حيث إنها أصبحت بيت البعض وشارعه ، ورغم أنها قد تبدو متجاوزة المكان ، إلا أنها أصبحت مكانا ، نعم هى ليست المكان المتعين الذى ليس له تلك الحدود التقليدية . وماذا عن الوسائط الحديثة مثل "النت" – "الدش" – "التليفون العادى" – "المحمول" ، هل حطمت هذه الوسائط المفهوم اللغوى والجغرافى للشارع ، وهل نستطيع أن نمنح هذه الأشياء/ الوسائط صفة المكان ، من هنا هل نستطيع القول إننا أمام لغة شارع تقليدى ، أم أن مفهوم الشارع قد تغير عبر هذا الحراك التكنولجى مع تداخله مع المفهوم القديم للشـارع ، فى ظل هذا هل نُتبع الأسئلة السابقة بسؤال عن أثر هذه المتغيرات على لغة الشارع ، وفى طريقنا للإجابة لن نستبعد من الصورة ما تبثه السموات المفتوحة . أمام هذه الأسئلة وغيرها ما كان لبحث مثل هذا لا يطمح فى إجابة ، أو إجابات جاهزة ، إلا أن يكون وصفيا ، يمهد ولا يرصف ، يجمع ولا يصل إلى منطقة مستقرة ، فهاجس السؤال ربما لا يقل أهمية عن هاجس الإجابة ، ولأن اتساع العنوان لا يحتمل إلا وصف المشهد على قدر باحث فرد ، وعلى قدر ما توفر له من مادة ، هى بالأساس عصية على الإمساك بها رغم وفرتها الظاهرة ، لكن كل واحدة منها ترتبط بسياق اجتماعى ، وبمجموعات مهنية ، أو عرقية مختلفة تحتاج إلى أدلة عمل ميدانى لجمعها بداية ، ثم تدوينها تدوينا لا يجعل للبس مكانا عند قراءتها ، ثم تصنيفها ، لنصل إلى العكوف على تحليلها حسب وجهة النظر المبتغاة من المادة ، وربما أتاحت – هى – الطريقة الأمثل للتعامل معها ، ولما كانت الصعوبة هكذا تطل برأسها مع كل مفردة ، فقد آثرنا أن نصف ولا نحلل ، أن نرصد طمعا فى الوقوف على بداية طريق ربما يدفعنا خطوات إلى الأمام ، وقد رصدنا بعض اللغات الخاصـة والسـرية لبعض الطوائف الحرفية ، كذلك لغة المدمنين – لغة الشباب ، أو ما يطلقون عليه عرفا لغة "الروشنة" – لغـة التواصل بين مستخدمى الكومبيوتر ( الرسائل البريدية – الشات chat ) السباب والشتائم المتداولة – الكنايات والتعبيرات السيارة – بعض مفردات القاموس السياسى .
لقد تجلـت التغيرات بجلاء فى مجموعة من الملامح تتبدى بقوة فى لغة الشباب "لغة الروشنة " ، كذلك "لغة الشات / chat" ، فضلا عن عبور لغة السياسة إبان غزو الأمريكان للعراق للشارع المصرى وربما العربى ، إضافة إلى السخرية من المصطلحات السياسية والاقتصادية الجديدة التى تتواتر فى لغة هذه الوسائط :
 أولا : لغة الشباب / الروشنة

إن تأمل المعانى التى تتعالق لغويا بمفردة / اصطلاح"الروشنة" يشير إلى عدة معانى ، ففى اللسان"الراشن الداخل على القوم الآتي ليأكل … وهو الذي يتعهد مواقيت طعام القوم فيغترهم اغترارا وهو الذي يقال له الطفيلي " (8) ، من هذه المعانى هل نستطيع أن نعقد صلة بين "التطفل" وبين هذه اللغة الجديدة ، بمعنى تطفلها على لغة مستقرة ، والراشن هنا شخص خارج على الأعراف ، وكذلك هذه اللغـة التى تخرج عن أعراف وقواعد اللغة الفصحى والعامية لتخترع لنفسها مجموعة من المفردات المنحوتة ، ومجموعة من التعبيرات الكنائية التى تقوم مقام تعبيرات ظلت مستقرة فى عرف الاعتيادية ، هذا التأويل الذى أرجو ألا يكون مفرطا ، ربما منحنا دلالة الخروج ، بينما تمنحنا معانى معجمية أخرى ما نستطيع ترجيحـه ، ففى اللسـان أيضا "رجل أريش ، و راش ذو مال وكسوة والرياش القشر ، وكل ذلك من الريش … راش صديقه يريشه ريشا إذا أطعمه وسقاه وكساه ، و راش يريش ريشا إذا جمع الريش وهو المال والأثاث و الريش و الرياش واحد ، وهما ما ظهر من اللباس ، و ريش الطائر ما ستره الله به وقال ابن السكيت قالت بنو كلاب الرياش هو الأثاث من المتاع ما كان من لباس أو حشو على فراش أو دثار و الريش المتاع والأموال " (9) ، والمعانى السابقة تتسق مع المعانى التى يطلقها الشباب على كل جديد من لبس أو غيرها ، يقولون "لبسه رِوش قوى" ، أو "مروِّش نفسه" ، وكذلك "إيه الروشنه دى كلها" ، هذه اللغة التى تقوم أيضا على مبدأ الاختزال مستخدمة بعض الحيل البلاغية والإيقاعية أحيانا لعل منها الاستعارات التصريحية والمكنية ، وبعض المجازات ، فضلا عن الاشتقاق والنحت ، ولنتأمل بعض مفردات هذا القاموس:
1- استمورننج
لفظ يقال في الصباح بغرض تناول الطعام أو التدخين ، أو شرب الشاي ، حتي يفيق الشاب من نعاسه ومثالها "هاروح أعمل استمورننج علي القهوه و جاي" ، وواضـح القياس على الكلمة العامية "اسطباحه" / "اصطباحه ، واشتقاقها من "الصبح""، فقد تم إبدالها بكلمة morning بعد إضافة "إس" لها، فأصبحت "إستمورننج" .
2- الأبلتين لدع في دهاليز الحياه
عبارة تدل علي الخواء أو الفوضي في الحياة و غالبا ما تدل على الفَلَسْ ، مثل "مفيش فلوس و الابلتين لدع في دهاليز الحياه " أي أن الحياة أصبحت خربة .
3- اعمل دماغ
عبارة مشهورة عند المدخنين ، و يقصد بها الحالة المزاجية عند المدخن ، فهم يقولون "عامل دماغ" ، وقد أخذ هذا التعبير يتسع ليشمل غير المدخنين ، فحين يُرى أحد الشباب سعيدا – مثلا – بعد مقابلة حبيبته فيقولون "باين عليه عامل دماغ" ، وكذلك عامل دماغ بانجو ، أو دماغ شِعْر ، أو دماغ كورة … إلخ ، وكأنها أصبحت دالة على حالة الإشباع من شىء .
4- إدِّيها جاز
عبارة تقال في مواقف المشاحنات بين الأصدقاء لإشعال حدة المشاجرة مثل "إدي الخناقه جاز علشان تولع "أو "شعللها" سواء عن طريق الكلام أو توجيه اللوم لأحد المتشاجرين كي تزداد ثورته علي الآخر
5- إيه النظام
بمعني إيه الموضوع ، و لقد استغلت العبارة في أحد إعلانات الموبايل في نظام كروت الشحن ، كما بدأت تدخل كسؤال عن الأحداث التي يتساءل الشاب فيها عن الجديد مثل "إيه النظام .. فيرد الآخر ساخرا ، أو لامباليا "النظام في العظام" .
6-آنَزَر ستوون another stone
تعني حجرا آخر لمدخن الشيشة علي المقاهي ، وتأنى الطرافة هنا من أن كلمة stone لا تعنى "حجر" الشيشة ، وإنما تعنى فى الإنجليزية "حجر ، نواة ، يرجم ، يشحذ ، يبلط بالحجارة" ، وتأتى المشابهة هنا فى اللفظ العربى لتعكس الطرافة .
7 - إزبهَّل
لفظ يدل علي الذهول الشديد و يقال" انت مزبهل كده ليه " اي مندهش لدرجة العبط .
8- احلق
هو لفظ لا يعني الذهاب إلي الحلاق لقص الشعر ، لكنه يفيد تجاهل الغير مثل" احلق له" أي لا تفكر فيما يقول فهو لا يستحق ، والعلاقة هنا تأتى من المشابهة فى نتيجة فعل "الحلق" فقص الشعر يؤدي إلى تطايره حيث لا حاجة له فيتم التخلص منه بالقص ، وكذلك فى العلاقات الإنسانية "احلق له" ، أى قص له موضوعه ، أو تجاهله .
9- أتوبيس راجع بضهره
عبارة يرددها الشباب لتنطبق على الفتاة الغير جميلة ، وهم يرددون مسميات أخري مثل " زي الكره الكفَر" أو "صَبْ حته واحده" ، ومعظمها يشير إلى عدم جمال الجسد فى حركته واتساقه .
10- أعَلمُّه
وهذا مصطلح يعـني التشويه في جزء من الوجه بآله حادة ، والسماع الأول لها قد يلصقها بالعلم والتعلم ، بينما هى لصيقة بالعلامة التى تصبح ظاهرة فى وجه الشخص الذى تم تشويهه ، والتى تعذبه كلما رآها .
11- إنْش
اختصار لاسم "انشراح الخباثه" ، و هي شخصية متخيلة ، منحوها اسما ، والمفردة تنطبق على كل شخصية تحمل معانى السذاجة لدرجة الهبل .
12- امبلايز
مصطلح بمعني "في الفاشوش" أي إن الموضوع الذي سعيت من أجله لم يتم ، وكان الطريق إليه بغير جدوى و تقال " الحياه في الامبلايز" أي أن الحياة لم تمنح الموضوع سوى الفشل .
13- اشاعاتي
الشخص القادر علي إصدار الشائعات بمعدلات سريعة .
14- أعلن فراري
بمعني أنوي الانسحاب من الجلسة ، فيقال "آسف أنا ها اعلن فراري"
15- أتاري
مصطلح يطلق علي سيارات الشرطة الخفيفة لمشابهتها شكل السيارات الكارتونية فى "الفيديو جيم " ، و الاتاري .
16- إحنا اللي بهيظنا الفهايص
عبارة يطلقها قائد مجموعة الشباب من الفاسدين افتخارا بنفسه و معناها "انا الذى جعلت الجميع يغيب عن الوعي" ، وواضح مافى صياغته من تفخيم للذات .
17- أبو الغضب
اسم يفيد معني الشر ، أو أن هناك نية مبيتة على القيام بالأذى ، وهم يقولون"اسم ابو الغضب في وشه" أي أن الشر باد عليه .
18-أُوزي
لفظ يطلق علي الفتيات الصغيرات الجميلات ممن فى سن بنات المدارس الثانوية و الإعدادية ،و ما شابه ذلك
19- إنتر
مصطلح مشتق من الكلمة الإنجليزية enter و هى بمعنى يًدخل ، أو ينضم إلى ، يسجل ،كما تطلق على مفتاح إدخال البيانات في لوحة مفاتيح الكمبيوتر ، لكنها تأتي فى هـذا السياق بمعني "لا يحفظ سرا ، بل يفضح أسرار الآخرين ،كما أن لديه قدرة على استدراج الآخرين في الحديث والبوح ليأخذ منهم الأسرار ثم يبوح بها" .
20- ادعك الفانوس
عبارة تعني "اختف الآن .. انصرف .. لقد قمت بمهمتك ، و مثالها"ادعك الفانوس دلوقتى " أي امش دون أن يراك أحد .
21- انزل من علي المسرح يا نجم
عبارة تقال للشخص الذى يتدخل فيما لا يعنيه و يقصد بها أن هذا ليس دورك ، أي ليس لك دخل بهذا بالموضوع .
22 - انزل من علي ودني
يشير هذا التعبير إلى معنى الثرثرة ، والحكى المطنب ، وهى هنا بمعني " ابتعد عني" أويكفى ثرثرة .
23- أًوكْشَه
تطلق هذه المفردة / الاصطلاح على الأنثى باهرة الجمال شكلا وجسدا .
24- أَشْتَغَلُه
أى اكذب عليه، ولا تعطه معلومات صحيحة ،وقد تأتى فى سياق خداع شخص على سبيل الجد ، أو على سبيل المزاح ، فهم يقولون فى هذا السياق هذه العبارات "أكِّلًه البالوظه " - " استهبل عليه " و حينما يكون الشخص فطنا ، ويدرك ما يحاك له فيقول لمن يقوم بفعل الخداع أو "الاشتغال" انت بتشتغلني" ، ومن الاشتقاقات المتعلقة بها "اشْتِغَاله"وتطلق على الواحدة من هذه الأفعال ، والجمع "اشتغالات" ، وكذلك كلمة "شغال" للدلالة على القيام بالفعل ، و ها تشتغلنى للدلالة على بداية الفعل.
25 - استكانيس
لفظ يدل علي الراحة و الرفاهية و المتعة ، والواحد منهم يقول " انا مستكانيس كده " أي انا مرتاح بهذه الطريقة .
26- ابْعَتُه
لفظ بمعني اخدعه أو اكذب عليه حتي نسخر منه ونضحك على تصرفاته .
27- تشريد
بمعني لا تفشى هذه الأخبار ، وهى تقارب الاستخدام العامى بين الشياب أيضا " ماتسيحش "، والأخيرة قد تكون مأخوذة من الصياح بمعنى إعلانه بصوت عال ، أو من السياحة بمعنى نشرها مع كل حركة ، ومفردة "تشريد" تستخدم فى سياقات عدة ، فيقولون "أنا ها اشردها" أى سأقوم بفضحها ، أو بلاش تشريد ، أى لا تنقل ما قلته لك .
28- ثَبِّت
لفظ يدل علي أسلوب حياة خاصة ، تهدف إلي سلب النقود ، أو بعض الممتلكات الشخصية عن طريق التهديد بآلة حادة ، و قد شاع استخدام هذه الكلمة حاليا في إطار مختلف ، فإذا قلت كلاما جميلا لمن تحبها فأنت هكذا "ثبتها" كما يتم تداولها فى إطار إقناع الشخص بفكرة ، فيقال "ما تخافش ها اثبتهولك" .
29- ثلج (تلج) نار
و تعني أن الجو بارد جدا لدرجه التجمد
30- حوار
لا يقصد بها الحوار/ المصطلح الفنى الذى يوظف فى الفنون المختلفة من قصة وشعر ومسلسلات ، الحوار عندهم يعنى الإطالة ، وتعنى أحيانا الرأى ، أو الكلام الذى يمتلىء بالكذب ،فهم يقولون ، و" زهقنى بالحوار بتاعه ، أو "عملى حوار" .
31- خمفشاري
لفظ بمعني الشيء غير المعروف و يقال اللغة الخمفشاريه ، أو الخنفشاريه ، أي اللغة غير المعروفة ، وقد تعنى عدم وجودها من الأصل .
32- دباليمو
بمعني أن هذا الشاب حاصل على دبلوم صنايع ، أو دبلوم تجارة "، وهم يتندرون على بعضهم مستلهمين إيقاع الأغنية الشعبية فيقولون "دبلوماتك برجالاتك دبله دهب في صباعاتك "
33- روشن
مفردة تدل على أسلوب حياة مختلفة يتبعه الشباب ، حيث التخلص من التقاليد البالية القديمة التى لا تتفق مع ميولهم أو رغباتهم الشخصية ، وهم يطلقون على كل جديد يتقاطع مع السائد "رِوِشْ" ، ويشتقـون منها "الروشنة" – "الرواشه" – رَوِّش – رِوِشْ - رِوِشْه – رَوَشان – روشن …إلخ . (10)

 ثانيا : لغة الشات / CHAT (11)

لم يكن لهذه اللغة وجود قبل أن يكون هناك ما يسمى بشبكة الإنترنت ، وإذا كانت اللغات السرية ، أو اللغات الخاصة مثل لغة الشباب تعتمد فى قيمها على الشفهية ، فإن لغة الشات لغة كتابية ، أى أنها تعتمد على الكتابة ، وهى لغـة الحوار بين المتصلين على الشبكة ، والراغبين فى الحوار مع بعضهم على نوافذ المحادثات النتية ، وتعتمد لغة الحوار على عدد من الكلمات ذات المقاطع القصيرة بالنسبة للغة العربية أو الإنجليزية ، ونظرا لان بعض أجهزة الكومبيوتر بما حُمل عليها من برامج لا تستطيع قراءة الحروف العربية ، فقد نشأت الحاجة إلى اختراع لغة تسهل الاتصال والتواصل بين المتحاورين على الشبكة ، كما أن البعض يفضل كتابة أصوات الكلمات العربية بالحروف الإنجليزية ، ولما كانت تقف بعض الأصوات حائلا دون التعبير عنها برموز كتابية ، مما يؤدى إلى بـطء قراءاتها ، فضلا عما قد تحدثه من لبس فى مفهوم الرسالة الفورية ، ويبدو أن هذه اللغة قد تم الاصطلاح على أحرفها بعد عدة تجارب فى التواصل عبر الشبكة إلى أن تثبتت بعض أحرفها ، ومن الحروف التى كانت الرسـائل الفورية المكتوبة لا تستطيع نقل أصواتها (الحاء ، الخاء ، العين ، الغين ، الهمزة ) ، ونظرا للمشابهة الصورية بين هذه الحروف وبعض الأرقام فقد تم استبدالها كتابة بهذه الأرقام كى تنقل أصوات الكلمات ، وبالتالى معانيها للطرف الآخر على الشبكة ، لذا فقد تم استبدال حرف الـ ( ح ) إلى رقم ( 7 ) و حرف الـ (ع) إلى ( 3 ) وحرف الـ ( خ ) إلى (`7 ` ) ، و تكون كتابته هكذا رقم 7 إضافة إلى فصله عليا ، وموقعها على زر حرف الذال عند تغيير اللغة إلى الإنجليزية فى لوحة المفاتيح ، كذلك يكتب حرف الـ (غ) عبارة عن ( 3 ` ) ، بينما تكتب الهمزة هكذا ( 2)
فإذا أردنا كتابة كلمة مثل حبيبى تكون 7 ABIBI ، وعندما نكتب كلمة علوم تكون هكذا 3LOOM وعندما نكتب قال لى تكون هكذا (2ALI) ، على اعتبار أن القاف فى العامية تنطق همزة ، والهمزة فى هذه الكتابة يستعاض عنها برقم ( 2 ) ، وغالب الأمر فى لغة المحادثات الفورية على الشبكة أن تكون بالعامية ، ويتم كتابة أحرفها بالطريقة السابقة ، وهى الأشهر فى التداول ، لكن هناك بعض الحروف المتداولة ، لكنها أقل شهرة ، ورغم هذا فالعلم بها بات ضروريا خاصة أن هناك بعض المواقع تتعامل بهذه الرموز الكتابية فى شرح محتوياتها مثل موقع الموسيقى طرب الذى يكتب حرف الـ ( ط ) هكذا ( 6 ) لمشابهة الرقم شكلا لحرف الطاء ، لذا فهم يكتبون كلمة طرب هكذا (6 ARAB ) ، وكذلك يكتبون حرف الخاء بشكل مختلف إذ يستبدلونه بالرقم ( 5 ( وعنصر المشابهة هنا صوتى ، إذ إن رقم خمسة يبدأ بحرف الخاء، وهنا تكمن بعض الخلافات بين حروف بعض المواقع والحروف السائدة ، هذا بالنسبة لكتابة الأصوات العربية بالحروف والأرقام الإنجليزية ، أما عن لغة التواصل التى تتم عبر كتابة الحروف الإنجليزية ، فنجد أن هناك مجموعة من الاختزالات قد تمت على عدد ليس بالقليل من الكلمات وبالتالى الجمل ، وكان الهدف منها سرعة التواصل بين المتحاورين فى وقت أقل ، مع ما تستغرقه الكتابة من وقت ، فضلا عن اختصار التكلفة على الشبكة ، ونستطيع أن نرصد مجموعة من هذه الاختصارات فى التالى
- see you soon تم اختصارها إلى - c u soon
- cause تم اختصارها إلى - c o z
- how are you تم اختصارها إلى - how r u
- for me تم اختصارها إلى - 4m
- to me تم اختصارها إلى - 2me
- me too تم اختصارها إلى - me 2
- today تم اختصارها إلى - 2day
- tomorrow تم اختصارها إلى – 2moro
- picture تم اختصارها إلى - pic
- some body تم اختصارها إلى - smb
- age/ sex/ location ? تم اختصارها إلى -? asl
- give me تم اختصارها إلى - gv me
وتأتى هذه المجموعة من الكلمات والجمل على سبيل المثال لا الحصر ، خاصة وأن لغة الشات التى تعتمد على الاختزال لا تتوقف على الرغم من كونها ترتبط بمستعمليها على الشبكة فقط ، وقد أوردنا منها أشهر الاختصـارات المتداولة ، بل الثابتة بين المتحاورين كتابة على نوافذ المحادثات الفورية أيا كانت جنسيتهم ولغتهم ، ولم يقتصر الأمر على اختصار المفردات إلى حروف قليلة ، لكنهم اخترعوا مجموعة من العلامات كتعبير عن الفرح والحزن ، نوردها فى التالى :
• العلامة : ) المعنى : ابتسام
• العلامة : ( المعنى : حزن
• العلامة : ’( المعنى : بكاء

 لغة الخطاب السياسى وتأثيرها فى لغة الشارع

إبان الحملة المسعورة على العراق ، وفى خضم الحرب الإعلامية الكلامية ظهر الصحاف بقاموس ربما لم يكن يتردد قبل هذه الحرب لدرجة أن البعض أطلق عليه "قاموس الصحاف" ، الطريف أن صراع وسائل الإعلام على نقل خطبه وبياناته الكلامية كانت تحقق متابعة كثيفة ، وبدأت تنتقل لغته إلى الشارع ، يسخر منها مرة ، ويتأملها مرات ، كما بدأت تدخل هذه المفردات لقاموس الشارع المصرى والعربى ، ولنتأمل بعض مفردات هذا المعجم "المرتزقة - مجرمي حرب - بوش الصغير - المجرم السكير- النذل ابن النذل - جحافل الاستعمار - ينجسون الأرض العربية - الكلب المجرم - بوش وكلبه بلير الأرعن - بلير التافه - عصابة الأوغاد الدولية - أعداء الحرية - عصابة الكذابين - قراصنة البترول - المطايا - علوج الأمريكان والبريطانيين - المجرمون الذين لا يستحقون المعاملة إلا بالأحذية .. وغيرها الكثير" (12)
أخذت هذه الكلمات تتردد عبر جميع القنوات ، لكن لم يتبق فى الشارع منها سوى كلمة العلوج ربما لتشاكله الصوتى مع كلمة خارجة يستخدمها الشارع فى حديثه ، وربما لهذه المشابهة هى التى جعلت هذه المفردة تحقق انتشارها ، بل ويقاس عليه ، ويشتق منها ، وتبنى عليها بعض النكات بين الناس فى الشارع ، وتأمل معناها فى المعاجم يؤكد على معنى الحرب والاصطراع ، فالعلوج: العير، والعلوج: الحمير، ويقال اعتلج القوم : اقتتلوا واصطرعوا، واعتلجت الوحوش: تضاربت، واعتلجت الأمواج: التطمت .( 13) والمتأمل لمعجم الخطاب العربى فى لغته السياسية والدبلوماسية لن يجد أية أصداء له فى لغة الشارع لإحساس الناس ببعده عن قضاياهم ، "رغم أن اللغة السياسية تبدو أحد أبرز وجوه الأزمة العولمية والإقليمية ، فقد أصبحت اللغة ومفرداتها وأساليب التعبير عن مصالح ومنطق وأسلوب كل صفوة حاكمة عن مواقفها مطروحا بقوة أمام الجمهور الكونى " ( 14) ، وقد بدت اللغة التنباذية بين بعض القادة والمسئولين العرب أثناء انعقاد مؤتمرى القمة العربى فى شرم الشيخ ، والإسلامى الذى عقد بالدوحة ، ففيهما شاهد الجمهور العربى عبر الفضائيات ظاهرة قديمة هى تبادل هؤلاء القادة لألفاظ خشنة ، ولغة قاسية وجارحة تنحدر إلى مستويات لغة الشوارع العربية النابية والبذيئة ، هذا النمط اللغوى كان مثار دهشة رجل الشارع البسيط ، ويبدو أن ذلك مرجعه مفاجأة الأداء اللغوى لبعض القـادة ، وأساليب برهنتهم على أفكارهم " ( 15 ) ولأن رجل الشارع يتكلم لغة ، ورجال الساسة يتحدثون لغة أخرى ، فهما غير ملتقيين ، بل دوما يسخر رجل الشارع من اللغة المنمقة المتعالية ، اللغة المقنعة التى لا تعبر عن أحلامه وتطلعاته ، كما يضيق بلغة الحوارات التلفزيونية التى يستضاف فيها أساتذة يتكلمون عن العولمة والتنوير و … إلخ ، وهم لا يستطيعون تحديد مفهوم هذه الاصطلاحات ، أمام لحظة المباهاة بامتلاك العلم متمثلة فى الضيوف من العلماء ! ، ولحظة التباهى بالجهل ممثلة فى المذيع أو المذيعة لابد أن تكون السخرية هى الطريق إلى هذه اللغة ، ولما كانت بعض المصطلحات تدور عجلتها بسرعة مفزعة فى الفضائيات والجرائد ، ولما كان رجل الشارع غير قادر على فهمها ، أو تدويرها ، أو الإفادة منها ، لذا فقد كان موقفه منها السخرية المرة ، من هنا فقد وضع تعريفات هزلية ساخرة لبعض المصطلحات فى القاموس السياسى الجديد منها :
- العولمـة : عملية تحول اجتماعي وثقافي وفني تتزعمه العوالم .
- الشفافية : سمة ضرورية للملابس المستخدمة في العولمة .
- الجـات : مصيبة وجات على دماغنا .
- التنويـر : عملية تتم في الشوارع عندما يسكنها وزير .
- الخصخصة: تحدث في الحدائق يوم شم النسيم مع أكل الفسيخ .
- صندوق النقد : ما يفرقش كتير عن صندوق الزبالة .
- النظام العالمي الجديد : ويندوز اكس بي . ( 16)


 لغة الشارع بين الاعتيادية والسرية

بعيدا عن الاحتدام الشكلى بين اصطلاحى اللغة واللهجة ، خاصة وأنهما يتبادلان المواقع ، فنقول لهجة تميم ، ونعنى بذلك لغة تميم والعكس ، فإن لغة الشارع المصرى ، إذا صادقنا على الاصطلاح لا تقتصر على كونها مجموعة من الأحرف المكتوبة التى لها مجموعة من الأصوات ، وإنما هى لغة تتغيا مجموعة من الوظائف التى لا تقوم بها اللغة الاعتيادية ، لعل منها السرية التى تحيط مفرداتها ، ولم يقتصر الأمر أيضا على مجموعة المفردات التى تم صكها بوصفها بديلا لبعض الجمل ، حينما تختزل مفردة واحدة مجموعة من الكلمات الدالة ، وإنما هناك بعض اللغات القائمة بذاتها مثل لغة الحرفيين (العوالم – المنجدين – الحرامية – النجارين – القمَّاشة – تجار الذهب …… إلخ ) ، وبعضها يطلق عليها لغة "السيم" ، وأحيانا "السين" ، ولا يمكن دراسة هذه اللغة بمعزل عن القيم التى تحملها ، ولغة الشارع المصرى الآن - تنحو إلى التكثيف والاختزال ، فلم تعد الجملة المكتملة هى وسيلة الاتصال وحسب ، وإنما بدأت الكلمة الواحدة تعبر عن موقف أو سياق كامل ، بل بدأت أجزاء الكلمة تأخذ هذا الدور أيضا . من هنا فلهذه اللغة جمالها وقيمها الصوتية والدلالية التى تحملها وعلينا " أن نربط قضية اللغة والتفسير بمعرفة أنفسنا معرفة أتم ، ولن يتم لنا ذلك فى يسر ، فالتواصل الذى هو هدفنا ثمرة معاناة ، أو ثمرة معاناة تخرجنا من سيرتنا اليومية الآلية ، أو ثمرة لحظات قليلة فى حياة طويلة ، ولن نستطيع أن نقرأ الشعر والحكمة والتصوف ونشاط الروح إلا إذا فهمنا فهما أفضل النثر والنقاش العملى وشؤونهما المستمرة ، فالقراءة أشبه بهرم تعتمد ذروته على ما دونها من أدوار ، ومن أجل ذلك نرى قضية اللغة "الدارجة" وحيلتها ذات أهمية كبرى ".(17)
من هنا وبقراءة أولى لعدد كبير من المأثورات والتعبيرات الشفهية نجد أنها تتراوح بين عدة مستويات لعل منها : اللغة الإشارية التى تقول ولا تشى ، ولا تحمل أكثر من هدفها العملى فى التواصل ، بينما نجد التعبيرات القائمة على قيم بلاغية كالكناية والاستعارة ، بينما بعضها يعتمد الترميز المعنوى ، وأخرى تعتمد التـرميز اللغوى ، وبما أن القاعدة أنه لا مشاح فى الاصطلاح ، فإننا نعرف هذين النوعين فى لغة الشارع كالتالى : فالترميز المعنوى يقوم على الإيجاز معتمدا على ترميز المعنى فى كلمة تبدو كأنها اصطلاحا لكنه يرمز فى معناه إلى غير المعنى المباشر ، أما الترميز اللغوى فإنه يقوم أيضا على الإيجاز مع التلاعب بالاشتقاقات والأحرف بغرض التعمية على المستمع ، وغالبا ما يكون هذا النوع فى اللغة السرية .
 الاختزال ودلالته فى لغة العامة
تتراوح هذه اللغة الدالة لتنقل ما تريد عبر عدة مفردات ، وقد تصل إلى مفردتين ، وتتكثف أحيانا فى مفردة واحدة ، بل قد تصل إلى بعض أحرف الكلمة ، وفى كل الأحوال تصل هدفها ، وتحقق اتصالها مع الآخر الذى يقوم بينه وبين المتحدث اتفاق عرفى على هذا الاختزال ، بل إن بعضها يصبح عاما بين مجموعات كبيرة ، إن لم نقل بين الجميع ، ولندلل على ذلك بالمفردات التى تتعالق بمفهوم الرجولة ، إن سلبا أو إيجابا ، والتعبير عنها بالأشكال السابقة ، فعلى سبيل المثال تصف اللغة الرجل بهذه الصفات ، وكل واحد منها يكتنـز دلالات يعرفها أبناء المجتمع المصرى منها :
"رجالة : قش – ورق – هلس - هفأ" ، وكذلك يقولون راجل : "شرابة خرج" – "حمار شغل" – "داقق عصافير" – "رجل بنطلون" – "مختوم على قفاه" – "نابه أزرق" – "بتاع نسوان" - "عامل أبو العريف – بتاع كله " – "ما يتبلش فى بقه فوله " ( 18 ) ، هذا بالنسبة لصفات الرجل السلبية ، أما بالنسبة لصفاته الإيجابية فإنهم يقولون : "راجل مخلَّص" ، "بَرَكَه" ، "ملو هدومه" ، "يملا العين" ، "ابن أصول ، ابن حلال ، ابن ناس ، ابن عز" ـ "متربى فى بيت أبوه" … إلخ .
إن تأمل هذه اللغة مع ما بها من نحت واشتقاق فى مادة المفردات الأصلية يؤكد قدرتها الإشارية والبلاغية فى آن واحد ، فالكلمة الواحدة قد تصف مكانة الشخص ، وصورته ، وتتجلى كأنها ذلك الاصطلاح الدال على الحال والحالة ، وحينما تأتى مجردة بدون صويحباتها من المفردات فإنها تقول وتعنى ، بل ترمز أحيانا للسلوك الإنسانى الذى يبدو عليه هذا الإنسان أو ذاك ، وتتبدى هذه المسألة بدقة فى هذه المفردات شديدة الدلالة :
"فوريجى ، هبيان ، كلامنجى ، دُغف ، هلفوت ، فاقد ، جِبلَّه ، أشفور ، هنـكار ، حلنجى ، أونطجى ، بروطه ، آكالتى ، طيشه ، حرفوش ، خـرونج ، مدب ، خيخه ، قـرطاس ، طرطور ، لوح ،مهياص ، مطيباتى، طحش ، فرفور ، هفيه ، كَوِرْك ، خمَّه ، لطخ ، قفل ، ترباس ، بَجم ، دلدول ، طروبش ، طربوش ، دُهُل ، كروديه ، جردل ، خول ، هلهلى ، لطزانه ، بيضان ، فِتك ، حِرِكْ ،فُنط ، فلاتى ، بُوْرَمْ ، ملحلح ، نطع ، حِمش ، غشيم ، فقـرى ، شـرانى ، مقـطف ، مخلَّص ، شبَّيح ، بورمجى ، رِوِشْ ، جِعر ، بكَّاش ، بجح ، خِرِعْ ، ملطشه ، فنجرى ، بُـق ، (فنجرى بق) ، مدهـول ، ندل ، حَويط ، دنى ، صايع ، قله ، عجله ، خِرتى ، فاييص ، سِلباط ، معرص ، أَمَرْتِى ، حلياط ، جلياط ، عربجى ، رقاص ، بوشين ، ألعوبان ، واطى ، شكاى ، شكـاك ، وسواس ، لئيم ، قرعجى ، خِنْتَه ، شوال ، عكاك ، دحلاب ، خاين ، مجامل ، طيب ، أليط ، عنطوز ، أفندى ، فاضى " ( 19 )
إن كل طائفة من الحرفيين قد اخترعت لنفسها لغة سرية لها قانونها الخاص ، وأجروميتها ، " فكل جماعة تتألف من شخصين فأكثر ، وتشعر بالاحتياج للدفاع عن نفسها حيال البيئة التى تعيش فيها تخترع "سيماً" ، أو لغة سرية تخفى بواسطتها أفكارها عن غيرها ، وعلى هذا فلكل طائفة من التجار والصناع وأرباب الحرف قاموس يتفاهمون بمفرداته ، إذ يستخدمون هذا القاموس ضد الوسط المعادى لهم ( ) ، وهم يكونون بهذه اللغة عالما قائما بذاته ، ولما كان بعض هذه اللغات لم يعد متداولا ، وبعضها اختفى لاختفاء أسباب وجودها ، فقد قام البحث بجمع ما توفر منها فى حدود جغرافية معينة (20) ، ولن نقبل الادعاء بأن هذه اللغات السرية لا تنتمى إلى لغات الشارع لكونها سرية ، فهذه اللغات مكان استعمالها الشارع ، كما أن عدد من يستخدمها من الطوائف ليس قليلا ، فربما كان الشارع بما يحيطه سببا فى اختراعها ، ومن هذه اللغـات السرية :
 لغة المنجدين (21)
تستخدم هذه اللغة "لغوة" بين طائفة المنجدين ، كما يستخدمها بعض تجار الموبيليا ، لاشتراكهما معا فى الجزئية التى تتصل بالتنجيد ، وهذه اللغة تكاد تكون محبوسة عليهم وعلى أبنائهم ممن يتعلمون هذه المهنة ، وقد رمزوا هذه اللغة حتى يستطيعوا استخدامها داخل البيوت التى يقومون بالتنجيد فيها ، إذ إن تنجيد "العفش" لا يتم ، خاصة فى الريف المصرى إلا فى بيوت الراغبين ، أو بجوارها ، لعدة أسباب منها ، أن حاجات التنجيد كثيرة ، فلا يعقل حملها قطنا وقماشا ، ثم الإتيان بها مرة أخرى ، فضلا عن فرحة الأهل والجيران بهذا الطقس الذى يصاحبـه الغناء وتوزيع الشربات ، كما أنه يقوم بوظيفة الإعلان عن مقدم الزواج ، وقرب الانتهاء من تجهيزاته ، كما يتم خلاله عرض ما تم تنجيده كنوع من التباهى أمام المارة والجيران ، فى هذا الطقس العلنى تأخذ اللغة السرية مجراها ، ومعظم المفردات تتصل بالأكل ، وبقدرة الزبون على الدفع ، أو ما يتصل بما يمثل عيبا كوصف صاحب أو صاحبة البيت ، وتقتصر هذه اللغة على بعض المفردات المحدودة التى تقترن بمفردات معروفة ، وخلال التركيب بأكمله تتم التعمية ، ونستطيع أن نقول إن هذه اللغة تقوم على الترميز اللغوى المخترع ، وقد تبدو بعض الكلمات واضحة تماما أمام المتلقى لكنها لا تعنى ما تم الاتفاق عليها عرفا فى لغة التواصل اليومى ، وقد استطعنا أن نرصد من هذه اللغة ما يأتى :
- إبعتها : أُسكت .
- إبره : بنت ، أو سيدة .
- العِّديب : الرَجُل .
- مأحلى : حلو ، أو طيب .
- العدوانه : اللحمة ، من اللحوم .
- نقابل : نأكل .
- شاويش : أرز .
- أحبال : عيش فينو .
- اسطوانات : عيش بلدى .
- كتيان وكتيانه : ليس أو ليست على ما يرام .
- المقطف : البيت .
- العبلوك : الحشيش (من المخدرات) .
- سِبحْ : مكرونة .
- ابن بحر : سمك
- رابص : يرانا ، كأن نقول العَدِّيب رابص ، أى أن الرجل يرانا .
هكذا تتكون جمل هذه اللغة من تلك المفردات كأن نقول "إبره كتيانه" أى امرأة غير جميلة ، أو لن تدفع الأجر بسخاء ، أو فقيرة ، أو ليست كريمة ، حسب السياق الذى تقال فيه الجملة .
 لغة القمَّاشة / تجار الأقمشة ( 22 )
- الْدِّفش : الزبون .
- حَزِّى نضار : بُص ، أو شوف
- الدفشه السغارى : زبونة صغيرة السن .
- الدفشه الكبارى : زبونة كبيرة السن .
- ماعوط : فلوس .
- ألخ : امش
- حِج مولود : حرامى .
- ويحتل فعل الأمر "حزى" مكانا رئيسا فى تركيب هذه اللغة ، فهم يقولون "حزى قبل نا يألخ " أى قص القماش قبل أن يمشى ، كذلك "حزى الدفايش " ، أى إنده الزباين ، وكذلك حزى ماعوط ، أى اقبض الفلوس ، أو يقولون "الدفش من عينه" أى إنه "زبون تَعْبان"
وقد أورد محمد لطفى جمعة فى كتابه مباحث فى علم الفولكلور قاموس لملاحن السوقة ، أو السيم بين الطوائف فى مصر ، وقد جمع هذا القاموس فى عام 1916 من القاهرة ، تضمن لحن النشالين والحرامية ، لحن حرامية البحر والموانى ، لحن النصابين ، لحن الحشاشين وتجار المخدرات ، لحن ابن رابية ؛ وابن رابية اسم كان يطلق على الفتوات والشطار والعيارين ، لحن المتسولين ، لحن الجواهرجية والصاغة ، لحن المنجدين ، لحن العوالم ، لحن الممثلين والموسيقيين (الآلاتية) ، لحن البياضين ؛ والبياضى هو صبى "المعلمة" التى تكون رئيسة الفرقة التى تحيى الأفـراح بالغناء والرقص البلدى والموسيقى وعادة ما يكون البياضى مخنثا مصابا بالشذوذ الجنسى ،لحن الخيامية ، لحن النجارين ، لحن المعمار ، لحن الحمامية (نسبة إلى من يقومون على أعمال الحمامات البلدية) ، لحـن القماحين (تجار القمح) ، لحن الطباخين ، لحن القصابين ، لحن القفاصين (صناع الأقفاص) ، لحن المقامرين ، لحن القهوجية ، لحن الإسكافية ، لحن القرادتية ، إضافة لملاحن لطوائف أخرى ( 23 )
 لغة المدمنين ( 24 )
بدأت تنتشر لغة تتصل بالإدمان والمدمنين ، وأصبحت هذه اللغة متداولة فيما بينهم فى شكل اصطلاحات رمزية ، بل مثلت بابا قائما برأسه فى معجم لغة الشباب ، والملاحظ أن المفردة الواحدة تختزل عبارة كاملة ، ومعظم المفردات مشتق من سياقات التعامل اليومى ، فمنها ما يتصل بتوقيت التعاطى ، ومنها مايرتبط بالأدوات المستخدمة والمواد المتصلة بالإدمان ، ونستطيع أن نحصر بعض المفردات المتدوالة فى عالم الأدمان والمدمنين على النحو التالى :
- البوسطه : تعنى تقسيم المخدر إلى قطع صغيرة .
- الإصطباحة : تعنى تناول المخدرات صباحا ، ولا يقصد هنا الوقت ، وإنما بداية أخذ المخدر فى أول اليوم "لسه ما اصطبحناش"
- الشمه : جرعة من البودروة المستنشقة .
- التذكرة : ما يأخذه المتعاطى من البودرة فى المرة الواحدة
- التسطير : تقسيم البودرة إلى سطور طويلة ، ترص فيها البودرة ، كى تجمع بواسطة ورقة مالية جديدة ملفوفة بطريقة ما .
- قشه : تطلق على السطر حينما يكون رفيعا .
- حبل : تطلق على السطر حينما يكون سميكا .
- خط : تطلق على السطر حينما يكون متوسط الحجم .
- الشدَّادة : الأنبوبة ، أو أى شكل أنبوبى يشم بواسطته المخدر .
- الأزيره : أى القصديرة ، والنسبة هنا للون الفضى ، وهى عبارة عن ورقة مفضضة توضع عليها البودرة ثم تسخن وتشفط ، وأحيانا تشم ، والغرض من استخدامها هو تسخين البودرة دون أن تحترق ليسهل فصل المخدر عن باقى المكونات .
- المنزول : خليط من الداتورة وجوز الطيب ، ويتعاطى الشباب هذا المكون بغرض الفرفشة .
- الفراولة : ويطلق عليها أيضا البازوكا ، وهى مادة مخدرة فى صورة أقراص حمراء تحتوى على مادة "السيكونال" المخدرة .
كما توجد مجموعة من االمفردات التى تتعالق بهذا الحقل اللغوى منها : المانجه - الهلوسه - الجماجم – الصراصير – ومعظمها يصيب المتعاطى بهلاوس بصرية وتهيؤات ، وتتصل معظمها بعقار "الباركينول" .
 لغة السيم / لغة السين (25)
إذا كانت اللغات السابقة تقوم على اختراع مفردات للدلالة على معانى محددة ، وهى تقوم على قاعدة الاستبدال ، أى أن كذا من المفردات يعنى كذا ، فإن لغة السيم أو السين تنبنى على قواعد مختلفة ، فهى تتأسس على الكلمات المعروفة فى اللغة مع بعض الإبدالات والإضافات ، ولها مجموعة من القواعد عمادها حرف السين ، فمعظم مفردات هذه اللغة تبدأ بهذا الحرف إلا فيما ندر ، فإذا كانت الكلمة تبدأ بحرف الألف فإننا نحذف هذا الحرف ونضع مكانه "سينا" ونستعيض عنه فى كلمة تلحق بالكلمة التى حذف منها الحرف ، وهكذا مع كل الحروف ، وهناك بعض الكلمات دائمة التردد فى هذه اللغة للاستعاضة عن الحرف المحذوف ، فحرف الألف "أنص" ، والباء "بلابل" ، والجيم "جرجير" ، والخاء "خروب " ، والشين "شِبر" ، وهكذا ، وكى يتضح الأمر أكثر ، فسوف نقول جملة من هذه اللغة ونترجمها "سانا أنص سملت عناب السحس بلبل"
وتعنى "أنا عملت البحث" فكلمة سانا تعنى "أنا" بعد حذف حرف الألف فى بدايتها ، ووضع حرف السين مكانه ، والاستعاضة عن الألف بكلمة أنص التى تبدأ بالألف وهكذا ، لكن يوجد شواذ لهذه القاعدة مثل الكلمات التى تبدأ بحرف السين مثل "سلوى" أو أى كلمة تبدأ بحرف السين ، ففى هذه الحالة نستعيض عن السين بحرف الجيم ، فإذا أردنا أن نقول سلوى ، تكون "جلوى سماسم" ، وكذلك فى بعض الكلمات التى يمكن يزول عنها التعمية فى حالة تطبيق هذه القاعدة مثل كلمة "بنقول " فلو وضعنا حرف السين فى بدايتها لأصبحت سنقول ، فتصبح قريبة من أصل الكلمة وربما يتم كشفها ، لذا تقال هكذا "بنسول أنص " وإذا كانت اللغات السرية تتحدد فى مجموعة محدودة من المفردات ، فإن هذه اللغة بهذه الطريقة لا تعجز عن تحويل أى كلمات ، أو حوار إلى لغة يمكن للعارفين بقواعدها التحدث بها . (26)

 فوضى انتشار الألقاب والمسميات
إذا ركز أى مستمع لما يسمعه فى الشارع المصرى من ألقاب سيدهش دهشة كبيرة لما يحدث من تغيرات حادة فى لغة المتعاملين بغض النظر عن جنسهم وأعمارهم وطبقتهم الاجتماعية ، فهذه المسألة لا تخضع لعرف أو قانون ، وإنما تحكمها الفوضى ، ولنتأمل بعض الألقاب التى يمنح الأفراد لبعضهم فى تعاملهم اليومى "أسطى – باشا – بيه – باشمهندس – كابتن – دكتور – أفندى – ريس – هندزه – يابو الكباتن – يا حاج " ، وهكذا قد تسمع هذه العبارة وردها "صباح الخير يا باشا " ـ "أهلا ياهندزه" ، لقد صنع ضجيج الشارع ، وتداخل الطبقات الاجتماعية هذه الفوضى فى منح الألقاب ، لذا فقد نرى أن البعض قد يخلع عليك لقبا لا يناسبك كأن يقول لك "بعد إذنك يا كابتن" ، أو "متشكر ياباشمهندس" ، وقد يطغى على لغة الألقاب خاصة فى لغة خطاب العاملين بالوظائف الحكومية مفردات مثل "معاليك" – "سيادتك" – "حضرتك" – "جنابك" .
وعلى الرغم من أن الألقاب قد ألغيت رسميا لكن الشارع مازال يمنحها لكل عابر وقاعد " ومن أكثر الألقاب شيوعا الآن الباشا ، وهو لقب تركى عثمانى ، وهناك خلاف بشأن أصله الاشتقاقى ، فقيل إنه من الفارسية (باد - شاه) ، أى قدم الملك ، وقيل إنه من (باش - أغا) بمعنى الأخ الكبير ، أو من (باش) بمعنى الرأس ، وقد استخدم فى الدولة العثمانية لأمراء الولايات الكبيرة ، وفى مصر كان يطلق على كبار رجال الجيش برتبة لواء ، وعلى الأعيان وكبار الملاك ، ووكلاء الوزارات ، ومحافظى الأقاليم ، أما لقب بك فهو أيضا تركى ، وقد عرفته مصر منذ أيام المماليك حيث كان يطلق على كبار رجال الدولة ، أما كلمة أستاذ فبينها وبين كلمة أسطى علاقة ، فأستاذ تعريب للكلمة الفارسية أستا التى تنطق مخففة ، ومنها التركية أوسته التى أصبحـت فى العامية المصرية أسطى ، وأسته التركية كانت تطلق على درجة من الجوارى فى قصر السلطان ، كما استخدمت فى مصر للإشارة إلى المغنيات ، كما أطلق أيضا على الراقصات من العوالم ، وليس غريبا أن نربط بين مفردة العوالم ، والأستاذ ، فالعوالم ربما من العلم ، كما أن مفردة الأستاذ / الأسطى تطلق على من يعرف القراءة والكتابة ، كما تشير فى الفارسية إلى المعلم القدير فى العلم والفن ، والمتأمل للألقاب المنتشر الآن ودلالة انتشارها بكيفيات مختلفة سيجد أن الفوضى تحكمها ، وتحتاج أيضا إلى جمع ودراسة ضافية لجذورها وأصولها وأسباب وجودها ، والانحرافات التى تمت على جذورها (27) ، كما سنلمح تغيرات حادة فى أسماء أصحاب المحلات فاسم حسن وشركاه ، أصبح حسنكو ، وسنلحظ مجموعة من الاستبدالات بين المفردات الأجنبية التى استبدلت بالعربية على المثال : ماركت بدلا من سوق ، سنتر بدلا من مركز ، كوافير بدلا من حلاق ، سكول بدلا من مدرسة ، وكذلك روضة الأطفال أصبحت k k g 1 و k g 2 ، ولا تعجب حينما تجد اسما لمدرسة هكذا "مدرسة مودرن سكول" ، وإذا ترجمناها ستصبح مدرسة مدرسة حديثة ، هذه الفوضى أيضا بحاجة إلى دراسة لآلياتها ، خاصة لافتات المحلات التى تعكس تغيرا فى لغة الشارع المصرى يتجلى مرة فى الألسنة ، ومرة فى عناوين محلاتهم ، وثالثة فى بيوتهم . (28)


 إشكالية تدوين لغة الشارع

أما هذه التداخلات اللغوية ، ودخول لغات جديدة مهجنة تأخذ من لغة بعض أحرفه وصوتياتها ، كما يحدث فى لغة الشات ، واستخدام الحروف الإنجليزية فى تدوين لغة الحوار العامى والفصيح على نوافذ شبكة الإنترنت ، فضلا عن التغيرات الحادثة فى لغة الحياة اليومية ، "ليس ثمة خلاف بين المهتمين على أهمية موضوع التدوين ، أو على الإشكالية الراهنة فى شئونه جملة وتفصيلا ، وليس ثمة خلاف أيضا على أن هناك تناسبا عكسيا بين الشعور بالأهمية والإشكالية و بين الجهود المبذولة فى التصدى لبحث الموضوع بما هو أهل له من عناية " (29)
إن تدوين المأثورات الشفهية ، واللغة المنطوقة ، وكذلك شعر العامية مازال يعكس الفوضى ، فالمتأمل والقارئ للكتابات التى تتناول هذه الحقول جمعا ودراسة سيلاحظ أكثر من طريقة تدوينية تختلف من مؤلف لآخر ، بل قد تتعدد طرق التدوين فى الكتاب الواحد ، وغنى عن البيان أن نقول إن التدوين لم يعد وسيطا تسجيليا لحفظ النصوص من الضياع وإنما أصبحت الكتابة / التدوين أداة توصلنا إلى دراسة الجماليات الخاصة بهذه النصوص ، كما تدخل فى تحليل النصوص ومكاشفة فنياتها ، من هنا تحتاج هذه القضية _ لن يستطيع باحث فرد أن يقوم بمفرده بهذه المهمة رصدا وتحليلا وضبطا _ إلى جهود عدة باحثين ، أو بعض المؤسسات المعنية ، وذلك للوصول إلى مجموعة من القواعد الضابطة لعملية تدوين النصوص الشفهية .
ولا يقتصر أمر تدوين هذه النصوص عند كتابة أحرفها منضبطة ، وإنما ينبغى أيضا ضبط علامات ترقيمها ، ووضع بعض الرموز الكتابية لعدد من الأصوات التى لم تستطع أحرف اللغة العربية الفصحى الإمساك بها .
إن الإشكاليات التى يقع فيها التدوين يعكس إتباع المدونين لهذه النصوص مشكلة المراوحة بين الأجرومية الفصيحة ، وتدوين المنطوق ، وذلك إتباعا لقاعدة " ما ينطق يكتب " ، وقد كان نتيجة لهذه المراوحة تبادل بعض الحروف المواقع فى الكلمة الواحدة ، ولندلل على ذلك ببعض الأمثلة :
- تبادل السين والصاد (صندوق – سندوق - صدر – سدر …إلخ )
- تبادل الدال والضاد (أوضه – أوده )
- تبادل القاف والجيم والألف (قال – جال - آل)
- تبادل الزاى والذال
- الخلط بين الألف والفتحة الطويلة
- المراوحة بين كتابة الألف الملحقة بواو الجماعة وعدم كتابتها
- التنوين (دايمن _ دايما _ طبعن – طبعا ……إلخ )
- الإمالة
- التفخيم
- التضعيف
إن أهمية تدوين النصوص والمأثورات العامية تزداد مع ازدياد الدعوة إلى الاتجاه لدراستها جماليا ، بما له من تراكيب خاصة ، وصوتيات ، وقيم بلاغية سيسهم تدوينها فى سلامة تخليلها والوقوف على قيمها .
ولعل الغرض من طرح هذه القضية ربما يقف عند حد إثارتها فى محاولة لحث الباحثين على بذل جهد فى هذا الموضوع ، خاصة مع ندرة الأوراق البحثية والمقترحات التى تضع قواعد لكتابة النص العامى ، لعل من أهمها المقترح الذى قدمه " خليل عساكر " لكتابة نصوص اللهجات العربية الحديثة بحروف عربية ، حيث اقترح مجموعة من العلامات المتصلة بالحركات ، والإهمال والنبر ، كما قدم اقتراحا لكتابة بعض الحروف التى كثيرا ما يختلف نطقها فى اللغة الفصحى عنه فى اللهجات العربية الحديثة ، وهذه الحروف أهمها ستة هى :
الجيم _ القاف _ الذال _ الظاء – الثاء – العين .
إن وضع قواعد لتدوين النصوص الشفهية يبدأ فى تصورى من رصد المراوحات التدوينية فى الكتابات التى تعتمد على الجمع الميدانى للمأثورات الشعبية الغوية ، ودواوين شعر العامية ، وتصنيفها ، ومحاولة وضع ضوابط لكتابتها ، والاستقرار على رموز كتابية لجملة الأصوات التى يتم تحميلها فى كل مرة على حرف من أحرف الكتابة العربية .
إشكاليات لهجية
بعيدا عن الاحتدام الشكلى بين اصطلاحى اللغة واللهجة خاصة وأنهما يتبادلان المواقع ، فنقول لهجة تميم ونعنى بذلك لغة تميم والعكس فإن العامية المصرية مازالت بحاجة لدراسة عدد من الظواهر اللهجية التى نجد لها نظيرا فى لغة الحديث اليومى ،من ذلك ما يسمى (بالتلتلة ) ، وهى تعنى كسر حرف المضارعة ، وقد اختلف الرواة فى نسبتها إلى عدة قبائل حتى نسبت لعامة العرب ، كما اختلفوا فى تحديد الحرف المكسور ، فهل هو التاء فحسب كما فى (تِعلمون) ، أو هو التاء والنون كما يقال "نِستعين" ، أو هو كل أحرف المضارعة ، وهذا المسلك نراه شائعا فى لغة العامة فى مصر فى ثلاثة أحرف من حروف المضارعة ، فنحن نقول "تِقدر – تيِجى – نِلعب - بيِلعب"، فنكسر النون والياء والباء ، ولا نكسر الهمزة ، وقد يفتح حرف المضارعة إذا كان بعد همزة مثل (تاكل - تاخد)
(الطمطمانية)(الطمطمة) وهى نطق أداة التعريف (ام) فى مقابل نطقها (ال) ومثالها فى العامية مفردة "إمبارح" بدلا من "البارحة" بعد تهذيبها ، وينطقها البعض "انبارح" (فى التطور)
(العنعنة) وهى قلب الهمزة المفتوحة عينا ، ويوجد لهذه الصورة من النطق بعض التمثيلات فى صعيد مصر ، وعند بعض بدو مطروح ، كنطق الهمزة فى "لأ" – لع وكذلك اسأل سؤال عند البدو التى تنطق هكذا اسعل سعال .
(القُطعة) وهى سقوط بعض أحرف الكلام ، وهى منسوبة إلى طييء ، فقد ذكر صاحب اللسان ان القطعة فى طيىء كالعنعنة فى تميم ، وهى أن يقال يا أبا الحكا بدلا من يا أبا الحكم ، وفى مصر تتجلى هذه الطريقة فى نطق بعض الأسماء مثل محممَّ فى "محمد" ، واحما فى "أحمد"(37) .
(اللخلخة) وهو خطف الألف الممدودة ، وأكل الهمزة ومثاله : ماشاء الله = مشالله
(السوسوه) و (الزوزوة) (إصطلاح شخصى للدكتور لويس عوض ) "(38) وهى قلب الصـاد سينا مثل (صقر – سقر ) ، وقد عـدد لويس عوض اصطلاحات صكها بنفسه مثل السوسوة – الصوصوة – الطوطوة ..إلخ كما أكد أن الدعوة لربط علم الأنثروبولوجى وتحليله للظواهر الصوتية يدعم تداخل علم اللغة (الفيلولوجيا) مع علم الأجناس (الانثروبولوجى) ، واستخلص من خلال التحليل الانثروبولوجى أن الساميين والحاميين ينتمون إلى ثلاث مجموعات صوتية مختلفة ، بل إن التقسيمات الصوتية الكبرى داخل اللغة الواحدة كانقسام أبناء اللغة إلى ناطقين "بالقاف" ، وناطقين "بالجيم " الجامدة ، وناطقين "بالهمزة "ليس إلا صدى لاختلافات سلالية داخل المجموعة اللغوية الواحدة فى مصر مثلا أهل رشيد من الناطقين "بالقاف " ، وأهل الدلتا بوجه عام فيما خلا أهل الشرقية ، وبعض القرى فى محافظة القليوبية من الناطقين "بالهمزة "، أهل الصعيد من الناطقين "بالجيم"الجامدة وأهل الزنكلون فى الدقهلية ينطقون الكاف "تش"، على طريقة العراقيين فيقولون "الزنتشلون" ، ويقولون اتتشا بدلا من اتكأ وليس معنى هذا عجز الناطقين بالسين عن نطق الحاء أو الهاء ولكن الاختلاف السلالى هو الذى يجعل الشعوب المختلفة عن انتشار اللغات تزحزح مخارج الأصوات بما يتناسب مع تكوينها الخلقى فى جهاز النطق ، فالمصريون الناطقون "بالهمزة " مكان القاف ينطقون "الجيم" المعطشة جيما جامدة فيقولون خرج بدلا من خرج بتعطيش الجيم ، وقد كان حريا بهم وهم من الناطقين بالجيم الجامدة أن يحولوا القاف جيما على غرار أهل الصعيد فيقولون "جال"بدلا من "قال" ولكنهم نطقوا "القاف" "همزة " ، وقالوا "آل" ، لأن تكوينهم الخلقى فى جهاز النطق بسبب اختلافه عن التكوين الخلقى للعرب جعلهم يزحزحون مخارج الأصوات العربية كلها – عندما تعلموا اللغة العربية – خطوة إلى الوراء فجعلوا القاف الحلقية همزة حلقومية صادرة من أسفل مكان قبل القصبة الهوائية وزحزحوا الثاء السنية إلى الوراء فأصبحت (ثعلب = تعلب ) ، و(ثروة = سروه) كذلك فقد زحزحوا الجيم المعطشة السقف حلقية فجعلوها جيما جامدة كما زحزحوا الجيم النقية كما فى (جاهين) إلى (شاهين) وكذلك (جاويش ) إلى (شاويش). "(39)
إن لغة الشارع المصرى تحتاج من باحثينا قدرا هائلا من الجهد للوقوف على مستويات خطاباتها ، فضلا عن كونها مهمة لدراسة التحولات الاجتماعية التى تحدث ، وتتجلى بعمق فى اللغة ، فإن دراسة هذه اللغة ، أو اللغات دراسة سيسيولغوية سيضع أيدينا على مكامن التحولات ، كما سيكون مهما فى فهم عدد من القضايـا الشائكة المتعلقة بالنواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فاللغة ليس بمعزل عن جل هذه التغيرات ، وما هذه الورقة البحثية إلا مقدمة متواضعة حاولت قدر الجهد أن تتلمس الطريق إلى بعض قضايا هذه اللغة ، وهى فى طريقها هذا حاولت أن تمهد وهى لا تمتلك إجابة واحدة ، فالسؤال كان غاية من غاياتها ، وإثارة الموضوع كان أحد أهدافها دفعا لدراستها دراسة مستفيضة من جوانبها المتعددة الشيقة والشائكة فى آن واحد .











الهوامش والحواشى
1) المغرب ، ج 1 ، ص 439 ، راجع : مكتبة المعاجم والغريب والمصطلح، الإصدار الأول (c d) تضم المعاجم والكتب التالية : الألفاظ المختلفة فى المعانى المؤتلفـة ـ العـين ـ القاموس المحيط ـ المصباح المنير ـ المغرب ـ لسان العرب ـ مختار الصحاح ـ معجم البلدان ـ معجم ما استعجـم ـ أنيس الفقهاء ـ التعريفات ـ التوقيف على مهمات التعاريف ـ الزاهر فى غريب ألفاظ الشافعى ـ المطلع على أبواب المقنع ـ غريب ألفاظ التنبيه ـ الفائق فى غريب الحديث ـ النهاية فى غريب الحديث - غريب الحديث لابن الجوزى - غريب الحديث لابن سلام - غريب الحـديث لابن قتيبة - غريب الحديث للحربى - غريب الحديث للخطابى ، مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلى ، الأردن ، 1999 .
2) المصدر السابق .
3) المصدر السابق .
4) المصباح المنير – الجزء الأول ص 210 ، من المصدر السابق .
5) لسان العرب ج 8 ص 177 ، المصدر السابق .
6) المصدر السابق.
7) قام الباحث بجمع مادة غزيرة من معجمه ، وصنف عددا كبيرا من أبوابه ، ويأمل أن ينتهى منه قريبا إن شاء الله .
8) لسان العرب جزء 10، 312 ، المصدر السابق .
9) لسان العرب – 6 – 310 ، المصدر السابق .
10) من معجم كان منتشرا على شبكة الإنترنت ، لغته ركيكة ، لكن أهميته تكمن فى جمع عدد كبير من لغة الشباب ، فالمادة ثرية لدراسته ، وقد وجد مرتبا ألفبائيا ، كما أن بعض النسخ قد كتب عليها اسم صاحب الكتاب ، ياسر حمايه ، دار الحسام ، وبعضها الآخر لا يوجد به اسم ، وقد قمنا بإعادة صياغة تعريف الكلمات ، فضلا عن الإضافة إليها ، وقد علمت أن الكتاب مطبوع فى هذه الدار ، وعندما هممت بالحصول عليه ، قيل لى إنه قد صودر ، فآثرت أن أحصل عليه من على شبكة الإنترنت ، الغريب أن هذا القاموس المسمى "روش طحن" ، يلحق به رسائل امتداح كثيرة ، كما ناله بعض الانتقادات من بعض المتصلين بالشبكة ، وهم من جنسيات عربية مختلفة ، ولنتأمل بعض الردود على أحد المعترضين على لغة الشباب وسلوكهم " يا عم على بيحصل فيه شباب بيحب يسبسب فى نفسه و يدلعها و يفرد و يصبغ و يعمل ماسك و يضبط السكسوكه و يدلع المسائل علشان رايح يقابل الغندوره و هى دى الروشنه من وجهه نظرهم ..و سلملى على الرجوله و الفياجرا ، take it easy - one way takit ، وقد ورد فى أحد الموقع (منتدى الشباب كوم)نسخة من كتاب قاموس الروشنة مصحوبة بهذا الإعلان : بسم الله الرحمن الرحيم - قاموس الروشنه .. دليلك للنجاح ..قاموس الروشنه ..دليلك للتقدم.. قاموس الروشنه ..لغة العصر .. قاموس الروشنه ..احدث صيحات الموضه.. قاموس الروشنه ..يغسل اكثر بياضا .. قاموس الروشنه ..لاغنى عنه ف أى بيت .. قاموس الروشنه يصدر فى كشك El_LoOoOoL & icest0rm ...بس ..وخليك ورانا وحياة ابوك ..وانت مش هتفلح خالص ،و يبدو أن هذا القاموس قد حوصر فآثر أحد الأشخاص لإعادة طرحه على الشبكة مرة أخرى بهذا الإعلان ، ولا يقتصر الأمر على الشباب غير المثقف وإنما يستخدم هذا المعجم بعض الصحفيين ، فيكتب نبيل شبيب مقالا بعنوان غوغائية الحملة ضدّ "ظاهرة عمرو خالد" الإفلاس من وراء حملة العلمانيين الأصوليين المتواصلة ، من بين ما جاء فيه " داعية روش طحن، داعية دايت، مترع بالنرجسية، خطاب الجعجعة، الروشنة ، الفوتوجيني، سحر الكهّان، قاعدة الهوس، دور الكهنوت، أول الرقص حنجلة..
11) راجعها مع الباحث الصديق المخرج إبراهيم فخر ، وهو من العارفين بهذه اللغة ، والباحث يتوجه له بشكر عميق ، والجدير بالذكر أن هذه اللغة لا تقتصر على هذه المفردات ، وإنما تحتاج إلى جمع ودراسة من الباحثين .
12) معجم الصحاف اللغوي ، علي سعادة ، جريدة السبيل ، الأردن فى 25 – 3 – 2003 http://www.assabeel.net/ ، والمتابع لشبكة الإنترنت سيجد أكثر من موقع أيضا يتناول هذا القاموس .
13) راجع ، السابق .
14) الخطاب العربي وسياسة الهجاء المتبادل ، نبيل عبد الفتاح ، مركز الأهرام للدراسات السياسية الاستراتيجية مؤسسة الأهرام ، http://www.ahram.org.eg/acpss
15) المرجع السابق .
16) يوجد على الشبكة أكثر من قاموس سياسى ، وهى ليست قواميس بالمعنى المعروف ، وإنما للسخرية فقط من بعض الساسة وبعض المصطلحات .
17) أنظر ، اللغـة والتفسير والتواصل ، د. مصطفى ناصف ، سلسلة عالم المعرفة ، ع (193) يناير 1995 ، ص 47
18) التحولات فى الشخصية المصرية ، د. عزة عزت ، كتاب الهلال ، دار الهلال ، أكتوبر 2000، ص 12 .
19) المرجع السابق ، وقد أضفنا إلى الكلمات التى وردت عددا من الكلمات ، أنظر ص 13 .
20) تم جمعها من مدينة ومركز شبين القناطر ، محافظة القليوبية .
21) جمعها الباحث من الصديقين ، طاهر العروسى ، و محمود الصواف ، مكان الجمع مدينة ومركز شبين القناطر ، محافظة القليوبية .
22) جمعها الباحث من الصديق محمود الصواف ، مكان الجمع السابق .
23) مبـاحث فى الفولكلور ، محمد لطفى جمعه ، مراجعة رابح لطفى جمعة ، مكتبة الدراسات الشعبية ، ع (34) ، وقد ألحق بالكتاب قاموسا لملاحن السوقة أو السيم بين الطوائف فى مصر ، والكتاب بفصوله يعد عملا رائدا فى مجال الدراسات الشعبية ، والباحث إذ يطالب جهات النشر بطباعة أعمال هذا الكاتب الرائد الذى ترك إرثا غنيا ، فى الصحافة والترجمة ، وكتابة القصص ، والبحث .
24) راجع ، محمود نافع ، جريدة الجمهورية ، العدد الإسبوعى ، الخميس الموافق 4 من ديسمبر 2003.
25) جمعها الباحث ، وتعلمها ، ويتحدث به بطلاقة ، وقد تعلمها من بعض الأصدقاء الذين يتحدثونها ،وجدير بالذكر أن هناك عائلا كاملة تتحدث هذه اللغة فى منطقة شبين القناطر وغيرها.
26) المصدر الصديق محمود الصوف وهو من مجيدى هذه اللغة .
27) راجع ، مقال صباح الخير ياباشا ، أهلا يا هندزه ، شفيق العمروسى ، جريدة أخبار الأدب ، ع (225) ، 2 من نوفمبر 1997 ، ص 6، 7.
28) راجع ، مقال ثقافة الشارع تزحف وتسيطر ، د. سعيد إسماعيل على ، جريدة أخبار الأدب ، ع (229) ، 30 من نوفمبر 1997 ، ص 6، 7.
29) انظر ،د .صلاح الراوى ، الشعر البدوى فى مصر ، سلسلة الدراسات الشعبية ، ج1 ، ع (47) ، الهيئتة العامة لقصور الثقافة ، القاهرة ، 2000.
30) راجع ، د. عبد الصبور شاهين ، فى التطور اللغوى ، مكتبة الشباب ، 1990.
31) د. لويس عوض ، مقدمة فى فقه اللغة العربية ، دار سينا للنشر ، ط2 ،القاهرة ، 1993.
32) المرجع السابق . 

مكتبتنا العربية 
طه كمال خضر الأزهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق