الخميس، 17 فبراير، 2011

لمن يريد العمل في شركة جوجل Google


 
    هل ترغب في العمل لدى جوجل Google ؟!! وقد يتسائل البعض لماذا يرغب الكثيرون في العمل لدى جوجل ؟!! تعال معي عزيزي القارئ في هذه الجولة السريعة داخل مبنى جوجل الرئيسي الذي يسمونه Googleplex لنرى ما توفره هذه الشركة لموظفيها من وسائل راحة وتلبية لجميع إحتياجاتهم. 
و الجدير بالذكر أن هذه الشركة التي أنشأها طالبا الدكتوراة في جامعة ستانفورد الأمريكية لاري بيدج و سيرجي برن في سبتمبر عام 1998 ،تصدرت في عامي 2007 و2008 قائمة مائة أفضل بيئة عمل والتي تعدها مجلة فورتشن Fortune ،وهذا يوضح مدى إهتمامها بموظفيها والسعي لإرضائهم بشتى الوسائل والطرق. 
وتتجلى فلسفة الشركة ونظرتها لموظفيها في بعض المبادئ غير الرسمية التي يتداولها مديريها ومنها على سبيل المثال لا الحصر : 
## شعارها غير الرسمي وقد أطلقه مهندس ال Gmail ( لا تكن مصدر أذىً لغيرك ).
## تستطيع أن تربح دون أن تضر الآخرين. 
## تستطيع أن تبدي الجدية دون أن تتكلف وترتدي بذلة . 
## ينبغي أن ينطوي العمل على تلك التحديات التي يجب أن تكون مصدرًا للمرح . 
## تخصص جوجل 20 % من وقت الموظفين للإبداع (ما يعادل يوم عمل في الأسبوع). 
بلغ عدد موظفي جوجل حول العالم في شهر مارس عام 2009 حوالي 20164 موظفاً ،و يتلقى مكتب إستعلاماتها وشؤون التوظيف طلبات توظيف بمعدل طلب توظيف واحد كل 25 ثانية!!! و قد لا يخفى على أحد بأن جوجل قد بدأت بقيمة تأسيسية تساوي مليوندولارا”،أما اليوم فتبلغ قيمتها السوقية ما يعادل 150 مليار دولار
وبالنسبة لترتيبها بالنسبة للمواقع الأكثر زيارة يوميا”فهي الرقم 1 والأكثر زيارة بمعدل نصف مليار زائر يومياً،يليها موقع الفيسبوك وثالثاً الياهو (حسب أخر تصنيف في أغسطس 2010 ) .أترككم مع الصور. 


  
 هذا هو الجزء الجنوبي من مقر جوجل الرسمي في ماونتن فيو -كاليفورنيا ويسمونه Googleplex 
 
 هنا يبدو المدخل الرئيسي للمبنى ويظهر مجسم بحجم كامل للسفينة الفضائية Virgin Atlantic’s معلقة في منطقة الإستقبال لتوحي بإستقبال إبداعي من نوع فريد. 
  
 يحتوي مقر العمل على العديد من الألعاب المسلية و الأجهزة الرياضية للموظفين لممارسة الرياضة في أوقات راحتهم،كما يوجد حوضين للسباحة، تصوروا معي سباحة في وقت العمل!!! 
مميزات أخرى للموظفين تتجلى في أنهم يتمتعون بثلاث وجبات مجانية من 11 مقهى ومطعم منتشرة هنا وهناك في أرجاء المبنى، فتستطيع أن تأكل كل الوجبات الصحية التي ترغب بها يعدها شيف محترف،وكما وأن خدمات المكتبة والمساج الطبيعي و المصبغة والكوي وحلاقة الشعر كلها متوفرة ومجانية،خدمة أخرى توفرها جوجل وهي حضانة أطفال الموظفين أثناء العمل،وأيضاً يمكنك إحضار كلبك إلى العمل دون التسبب بإزعاج الآخرين ومن يتسبب بالإزعاج يطرد كلبه فوراً ولا يعود. 
 
هنا مكاتب الموظفين ويلاحظ وجود شاشتين على الأقل لكل موظف، و بورد حائطي لكتابة الأفكار عليه ومناقشتها. 
 
هذه – طال عمرك -يسمونها Stress Capsule وهي معمولة لكي تريح أعصابك من التوتر والإحباط ،حيث تضع جسمك فيها و تنسى العمل فهي معزولة عن الصوت والضوء ( ضرورية للشركات العربية ولكل موظف عربي محبط ). 
 
في جوجل إذا كنت لا تريد إستخدام المصاعد فلا تزعج نفسك كثيراً هناك حلول أخرى، فبإمكانك سواء كنت مديراً أو موظفاً أن تستخدم السلالم المتزحلقة Slide stairs وهي طريقة إبداعية تزيد النشاط وتذكر بأيام الطفولة .(أتمنى أشوف مديري يتزحلق عليها!!!). 
 
في جميع الأماكن  في مقر شركة جوجل هناك لوحات حائطية للكتابة عليها يسمونها Ideas Board وفي أي وقت يمكنك التوقف وكتابة الفكرة حتى لا تضيع منك قبل أن تصل مكتبك.(يمكن متأثرين بفكر ابن الجوزي في كتابه صيد الخاطر) 
 
 وأخيراً بعد يوم عمل حافل لأكثر من 8 ساعات يمكنك أن تستلقي على كرسي المساج هذا وتستمتع بمساج حيوي آلي مع مشاهدة أحواض السمك والإستمتاع بمناظر طبيعية خلابة. 
وبعد الذي رأينا فلعلنا لا نتعجب حين يقول أحد المديرين في جوجل : (إننا نواجه صعوبة في إقناع الموظفين بمغادرة مكاتبهم بعد إنتهاء أوقات الدوام الرسمي في المساء ،فهم يحبون عملهم أكثر من أي شيئ آخر)…!!! 
لقد أرسل لي هذه الصور مع مقالة أجنبية صديق هندي يعمل في إحدى أغنى الشركات العربية ،كأنه أراد أن يقول لي أنتم ما زلتم بعيدين جداً عن التقدم مع أنكم تملكون أموالاً طائلة !!! وأنا بدوري لم أرد عليه ولكنني بدوري ترجمت المقالة وأضفت لها ما أضفت لأوجه رسالتين، الأولى منهما لشركاتنا العربية علها تتعلم فن تلبية إحتياجات الموظفين،ولعلي أخبرهم : (أن الإنسان العربي لديه طاقة إبداعية لاتنضب …فحافظوا على هذا الإنسان!!!) 
الرسالة الثانية أوجهها لشركة جوجل الرائعة  وأقول لهم:( إنتظرونا في السنوات القادمة…نحن قادمون و بقوة….)….مع تحيات الشباب العربي  المبدع. 
هل ما زلتم ترغبون في العمل لدى جوجل؟!! فضلا”شاركونا آراؤكم… 


تحيتي لكل الشعب العربي 
طه كمال خضر الأزهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق