الأحد، 4 سبتمبر، 2011

قصص عن الأمانة

قصص عن  الأمانة
 


قصص عن  الأمانة
1- قال صلى الله عليه وسلم وهو يحكي لأصحابه رضي الله عنهم : " اشترى رجل من رجل عقاراً له ، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب ، فقال له الذي اشترى العقار : خذ ذهبك مني ، إنما اشتريت منك الأرض ، ولم ابتع منك الذهب ، فقال الذي شرى الأرض ( أي : الذي باعها ) : إنما بعتك الأرض وما فيها ، قال : فتحاكما إلى رجل ، فقال الذي تحاكما إليه : ألكما ولد ؟ فقال أحدهما : لي غلام ، وقال الآخر : لي جارية ، قال : أنكحوا الغلام بالجارية ، وأنفقوا على أنفسكما منه ، وتصدقا "
2- ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل من بني إسرائيل أنه سأل رجلاً من بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار ، فقال : ائتني بالشهداء أشهدهم ، فقال : كفى بالله شهيدا ، قال : فائتني بالكفيل ، قال : كفى بالله كفيلا ، قال : صدقت ، فدفعها إليه على أجل مسمى ، فخرج في البحر ، فقضى حاجته ، ثم التمس مركباً يركبها ، يقدم عليه للأجل الذي أجله ، فلم يجد مركباً ، فأخذ خشبة ونقرها ، فأدخل فيها ألف دينار ، وصحيفة منه إلى صحابه ، ثم زجج موضعها ، ثم أتى بها البحر ، فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلاناً ألف دينار فسألني كفيلا ، فقلت : كفى بالله كفيلا ، فرضي بك ، وسألني شهيداً فقلت : كفى بالله شهيداً ، فرضي بذلك ، وإني جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له فلم أقدر ، وإني استودعكها ، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ، ثم انصرف ، وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده .
فخرج الرجل الذي كان أسلفه ، ينظر لعل مركباً قد جاء بماله ، فإذا بالخشية التي فيها المال ، فأخذها لأهله حطباً ، فلما نشرها وجد المال والصحيفة . ثم أقدم الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار ، فقال : والله ما زلت جاهداً في طلب مركبة لآتيك بمالك ، فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه ، قال : هل كنت بعثت إلي شيء ؟ قال : أخبرك أني لم أجد مركباً قبل الذي جئت فيه ‍‍‍‍‍‍‍. قال : فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشية ، فانصرف بالألف دينار راشداً
3.في القادسية ماذا فعل سعد ابن أبي وقاص بكنوز كسرى
ولما فتح المسلمون القادسية ونصرهم الله، ورفعوا لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في القادسية سلم لـسعد بن أبي وقاص ذهب وفضة، واستولى على خزائن كسرى، ولما رآها دمعت عيناه وقال:  (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ )[الدخان:25-29].
 فجمع الجيش وقال: هذه أمانة فما رأيكم؟
قالوا: نرى أن تدفعها لـعمر بن الخطاب الخليفة فما أخذوا منها درهماً ولا ديناراً.
هذا رأي العرب الذين آمنوا بالإسلام فتغيرت أحوالهم من حال الفقر إلى القناعة ، هم العرب الذين كانوا فقراء يطلبون المال من كسرى وقيصر ويقفون بأبوابهم هم الذي غير الإسلام أحوالهم فأبدلهم غنى القلب والقناعة وطلب النعيم في الجنة مع أنهم فقراء لكنه الإيمان الذي جعلهم يدفعون الأموال لـعمر ابن الخطاب ، فلما رآها بكى وقال: والله الذي لا إله إلا هو إن قوماً دفعوها إليَّ لأمناء.
4. معاذ في اليمن
ولما جاء معاذاً من اليمن كان معه بغال أتى ببغال معه وأتى ببعض المال -والقصة صحيحة- فقال عمر : سلم ما عندك من مال أحاسبك، قال: أنت الخليفة، أو أبو بكر ، قال: أبو بكر الخليفة ولكن أنا هو وهو إياي، يعني أنا أقول بلسانه وهو يقول بلساني.
فقال معاذ : والله ما أخذت هذا المال إلا متاجرة وما أخذته من أموال المسلمين، فتركه عمر ونام معاذ تلك الليلة، فرأى في المنام أنه يريد أن يهوي إلى نار عميقة، وأن عمر يسحبه بثيابه على شفى حفرة من النار أي يرى أنه يكاد يهوي على وجهه في نار، وعمر يجره -فذهب معاذ إلى عمر في الصباح، قال: أحسنت، أصاب بك الله الخير، رأيت كيت وكيت، قال عمر : هيا بنا إلى خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام، فإن أحلك في مالك فهنيئاً مريئاً، وإلا فرده، فذهبوا إلى أبي بكر فأخبره، قال: أحللته لك خذه هنيئاً مريئاً.
إن عبادتهم كانت أمانة، ومراقبتهم لله عز وجل لا تفارقهم ليل نهار، وهم الذي بلغوا درجة الإحسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق