الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

دبلوماسي يكشف ملابسات إجلاء أعضاء السفارة الإسرائيلية بالقاهرة

القاهرة: كشف مصدر دبلوماسي عن أن وزارة الخارجية كانت على اتصال مستمر بالسفارة المصرية في تل أبيب، التى لعبت دور الوسيط بين الجانبين المصري الإسرائيلي الذي كان على اتصال دائم بالسفارة.

وقال إن الهدف من ذلك تأمين خروج طاقم البعثة الإسرائيلية والحيلولة دون تفاقم الموقف، حيث تمكنت قوات الجيش من إخراجهم بسلام .. لافتاً إلى أن أعضاء البعثة الإسرائيلية وأسرهم والذين يصل عددهم إلى 80 شخصاً غادروا على رحلتين من المطار على متن طائرتين إسرائيليتين.

وأوضح المصدر الدبلوماسي لوكالة انباء الشرق الاوسط أن الرحلة الأولى أقلعت وعلى متنها السفير الإسرائيلي إسحاق ليفانون الذي تم إحضاره من منزله الكائن بضاحية المعادي وبرفقته الطاقم الإداري وأسرهم والأطفال .

كما أقلعت الرحلة الثانية بعد ذلك بعدة ساعات وعليها الطاقم الدبلوماسي ما عدا الوزير مفوض الإسرائيلي نيتسان القائم بالأعمال الحالي الموجود بالقاهرة ومعه اثنان من الموظفين الإداريين.

وأكد أن وزارة الخارجية كان عليها تسهيل عملية الهبوط والإقلاع للطائرات الإسرائيلية بالإتصال بالأجهزة المصرية المعنية بإعتبار ذلك جزءاً من مسئولية مصر وفقاً لإتفاقية «فيينا» للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 التي تنص على أن تتمتع مباني البعثة بالحرمة.

وليس لممثلي الحكومة المعتمدة لديها الحق في دخول مباني البعثة إلا إذا وافق على ذلك رئيس البعثة، وأن على الدولة المعتمد لديها التزام خاص باتخاذ كافة الوسائل اللازمة لمنع اقتحام أو الإضرار بماني البعثة وبصيانة أمن البعثة من الاضطراب أو من الحط من كرامتها ،ولا يجوز أن تكون مباني البعثة أو كل ما يوجد فيها من أشياء أو كافة وسائل النقل عرضة للإستيلاء أو التفتيش أو الحجز لأي إجراء تنفيذي.

وأضاف الدبلوماسي إن المادة 24 من الاتفاقية تنص على أن لمحفوظات ووثائق البعثة حرمتها في كل وقت وأينما كانت، ولفت المصدر إلى أن إسرائيل لم تتقدم بأي احتجاج مطلقا للخارجية على ما تعرضت له سفارتها مساء يوم الجمعة الماضي وهو ما يشير إلى تقديرهم للموقف والتزامهم بضبط النفس والتعامل مع الحدث بذكاء شديد.

وشدد على أن مصر قررت تشديد الإجراءات الأمنية على جميع البعثات الدبلوماسية التزاماً بمسئولية مصر القانونية والدولية في هذا الشأن وإدراكاً من مصر بأن تأمين السفارات عنصر هام وتأمين المواطن في الشارع لجذب الاستثمارات وتدفق السياحة لمصر التي تمثل أكبر مصدر للدخل القومي للبلاد.

وأشار إلى أنه من اللافت للنظر أن أحد الأشخاص الإسرائيليين قام بإلقاء «حجر» على مبنى القنصلية المصرية في إيلات منذ عدة أيام وتم إبلاغ الأمن الإسرائيلي الذي قام بإلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة العاجلة وينتظر أن يحبس لمدة 12 سنة.

وأوضح أنه في الوقت الذي كان يجرى فيه وزير الخارجية محمد عمرو ليلة اقتحام السفارة الإسرائيلية مباحثات مهمة ومكثفة مع رئاسة الإتحاد الأوروبي في وارسو للتأكيد على استتباب الأمن في مصر لجذب السياحة والحث على عودة الاستثمارات الأوروبية، بل ومضاعفتها وقعت أحداث الاقتحام.

وقال المصدر إنه لم يحدث أن أرسلت السفارة الأمريكية أي أفراد من جانبها .. مؤكدا أن قوات الجيش هي التي قامت بعملية تأمين خروج أعضاء البعثة الإسرائيلية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق