الثلاثاء، 8 فبراير، 2011

قصص طريفة ورائعة للأطفال 2


القصة السادسة

القلمـ والممحاهـ

  مكتبة طه كمال خضر الأزهري لطلاب العلم 
 
كان داخل المقلمة، ممحاة صغيرة، وقلمُ رصاصٍ جميل..‏ قال الممحاة:‏

كيف حالك يا صديقي؟‏.

أجاب القلم بعصبية:

لست صديقك!‏ اندهشت الممحاة وقالت: لماذا؟‏..



فرد القلم: لأنني أكرهك.‏

قالت الممحاة بحزن :ولم تكرهني؟

‏. أجابها القلم:‏ لأنكِ تمحين ما أكتب.‏ فردت الممحاة: أنا لا أمحو إلا الأخطاء .‏

انزعج القلم وقال لها: وما شأنكِ أنت؟!‏.

فأجابته بلطف: أنا ممحاة، وهذا عملي. فرد القلم: هذا ليس عملاً!‏.


التفتت الممحاة وقالت له: عملي نافع، مثل عملك. ولكن القلم

ازداد انزعاجاً وقال لها: أنت مخطئة ومغرورة .‏





فاندهشت الممحاة وقالت: لماذا؟!. أجابها القلم: لأن من يكتب أفضل ممن يمحو

قالت الممحاة:‏ إزالةُ الخطأ تعادل كتابةَ الصواب. أطرق القلم لحظة، ثم

رفع رأسه، وقال:‏ صدقت يا عزيزتي!‏

فرحت الممحاة وقالت له:

أما زلت تكرهني؟‏.

أجابها القلم وقد أحس بالندم:

لن أكره من يمحو أخطائي.‏

فردت الممحاة:

وأنا لن أمحو ما كان صواباً. قال القلم:‏

ولكنني أراك تصغرين يوماً بعد يوم!‏.


فأجابت الممحاة:

لأنني أضحي بشيءٍ من جسمي كلما محوت خطأ. قال القلم محزوناً:




قالت الممحاة تواسيه:



ما أعظمك يا صديقتي،

وما أجمل كلامك!‏.فرحت الممحاة، وفرح القلم، وعاشا صديقين

حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفان..



‏ وأنا أحس أنني أقصر مما كنت!‏ ‏ لا نستطيع إفادة الآخرين، إلا إذا قدمنا تضحية من أجلهم.‏ قال القلم مسروراً:‏
  مكتبة طه كمال خضر الأزهري لطلاب العلم 
 
 
 
القصة السابعة

حمار الرجل الصالح
drawGradient()



في يوم من الأيام ...منذ قديم الزمان وقبل الإسلام كان رجل صالح

راكباً حماره فمر بقرية، قد دمرت وفنى أهلها

فشرد بذهنه وأخذ يفكر في حال هذه القرية
ثم سأل نفسه متعجباً و مندهشاً. هؤلاء أموات كيف يخلقون من جديد؟..

كيف؟..وهذه العظام البالية كيف تعود صلبة؟وكيف تكتسي من

جديد وتعود إليها الروح وتبعث إليها الحياة!؟




ورويداً...رويداً. راح النوم يداعب عيني الرجل الصالح وما هي

إلا لحظات قصيرة حتى غاب عن الوعي, وراح في نوم عميق دام

مائة عام كاملة. قرن من الزمان والرجل الصالح في رقدته

هذا ميت بين الأموات وكذلك حماره .



بعد مضي مائة عام من موت الرجل الصالح أذن الله له أن يبعث من

جديد فجمع عظامه وسوى خلقه ونفخ فيه من روحه. فإذا هو قائم

مكتمل الخلق كأنه منتبه من نومه. فأخذ يبحث عن حماره ويفتش عن طعامه وشرابه
.
ثم جاء ملك سأله: كم لبثت في رقدتك؟ فأجاب الرجل: لبثت يوماً أو بعض يوم.





فقال الملك: بل لبثت مائة عام، ومع هذه السنين الطويلة، والأزمان

المتعاقبة فإن طعامك مازال سليماً وشرابك لم يتغير طعمه. فقال الرجل:

عجباًهذا صحيح!

فقال الملك:

انظر إنه حمارك، لقد صار كومة من العظام ...انظر ...إلى

عظام حمارك فالله عز وجل سيريك قدرته على بعث الموتى.




نظر الرجل الصالح إلى عظام حماره فرآها وهي تتحرك فتعود

كل عظمة في مكانها حتى اكتملت ثم كساها الله لحما ًفإذا بحماره

قائم بين يديه على قوائمه الأربع .

حينئذ اطمأنت نفسه وازداد إيمانه بالبعث فقال الرجل الصالح:

أعلم أن الله على كل شيء قدير.

  مكتبة طه كمال خضر الأزهري لطلاب العلم

القصة الثامنة

السمكات الثلاث
drawGradient()

في إحدى البحيرات كانت هناك سمكة كبيرة ومعها ثلاث سمكات صغيرات أطلتإحداهن من تحت الماء برأسها، وصعدت عالياً رأتها الطيور المحلقة فوق الماء.. فاختطفها واحد منها!!



والتقمها..وتغذى بها!! لم يبق مع الأم إلا سمكتان !
قالت إحداهما : أين نذهب يا أختي؟
قالت الأخرى: ليس أمامنا إلا قاع البحيرة...
علينا أن نغوص في الماء إلى أن نصل إلى القاع!

وغاصت السمكتان إلى قاع البحيرة ...
وفي الطريق إلى القاع ...
وجدتا أسراباً من السمك الكبير ..المفترس!



أسرعت سمكة كبيرة إلى إحدى السمكتين الصغيرتين
فالتهمتها وابتلعتها وفرت السمكة الباقية.

إن الخطر يهددها في أعلى البحيرة وفي أسفلها!
في أعلاها تلتهمها الطيور المحلقة ....
وفي أسفلها يأكل السمك الكبير السمك الصغير!
فأين تذهب؟ ولا حياة لها إلا في الماء !!
فيه ولدت! وبه نشأت !!
أسرعت إلىأمها خائفة مذعورة‍وقالت لها:
ماذا أفعل ياأمي ؟إذا صعدت اختطفني الطير‍‍‍‍‍‍‍‍‍!
وإذا غصت ابتلعني السمك الكبير !
قالت الأم : ياابنتي إذا أردت نصيحتي ... " فخير الأمور الوسط"

  مكتبة طه كمال خضر الأزهري لطلاب العلم 
 
القصة التاسعة
نصيـــــــــــحة السلحفــــــــــــــاة
drawGradient()

اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي



  مكتبة طه كمال خضر الأزهري لطلاب العلم

القصة العاشرة

صانعة الأحلامـ



انا أدعى (( سوسو ))
أنا فتاة جميلة . . أحب كل الأشياء الجميلة . .لكنني لا أحب العمل . .
وكثيراً ما كان والدي ينبهني الى ذلك . . ويقول لي :
يا أبنتي . . يجب أن تعملي شيئاً . .
وأقول له :
أنا لا أحب العمل . . أنا أحب الأحلام . .
ويرد والدي :
لكن الأحلام لا تتحقق الأ بالعمل . . ولا أعرف لماذا يقول لي أبي ذلك . .

تخرج (( سوسو )) الى الحديقة الجميلة لتستمتع بمشاهدة الزهور . . وتحلم بزهور أكبر وأكثر . . ولكن تنادي عليها أمها . .

سوسو . . أين أنتي تعالي . . وساعديني في أعمال المنزل . . لا تستطيع مخالفة والدتها .
وتقول لها حسناً .. أني قادمه يا أمي ولكني لا أحب أعمال المنزل
ذهبت ولم تستطيع ان تساعد امها . .
فلم ترغمها الام فتركتها براحتها . .
ونادى عليها والدها . .
ســوســو . .
هيا ساعدي أختك في أعداد الطعام
ولم تخالف والدها وذهبت وهيا لاتستطيع عمل اي شيئ

وحاولت أختها ان تساعدها حتى لايغضب الأب . .

وذات يوم أتت اليها شقيقتها الصغرى (( شـوشـو )) . . لتقول لها
هيا يا سوسو أنهضي . . وكفي عن الأحلام . . ففي الأسبوع القادم سيقام معرض كبير في قاعة المدينة . .
وكل شخصٍ عليه أن يقدم شيئاً جميلاً من صنع يديه . .
ومن يقدم أجمل شيئً يفوز بجائزةٍ كبيرةٍ . .
فقالت . . لها سوسو لكنني لا أستطيع الاشتراك في ذلك المعرض . .
فأنا لا أعرف أن أعمل أي شيئ . . سوى الأحلام . .
فقالت لها أمها
تعالي معي يا سووسو الى المطبخ. .
وسأعلمك كيف تصنعين الذ طبقٍ في العالم . . لتفوزي بالجائزة . .
وذهبت سوسو مع أمها الى المطبخ لتتعلم الطبخ . .
فلم تستطيع ان تعمل شيئاً فضحكت الأم وقالت لها . .
عودي الى غرفتك وأكملي احلامك . .
وقررت الأم ان تشترك بطبقٍ لذيذٍ من صنع يديها وبداءت تستعد لعمل الطبق . .

وياتي والدها ويقول . .
سوسو . . تعالي معي وأنا اعلمك كيف تصنعي قطعاً جميلة من الأثاث الخشبي . .
كرسياً صغيراً أو خزانةً صغيرة لحفظ الأدوات . .
فذهبت معه . . ولكنه حاول كثيرا معها ولم يستطيع تعليمها فقال لها يا أبنتي أذهبي وأكملي أحلامك . .
وسوف أعمل انا شيئاً أشترك فيه بالمعرض . .
فعادت سوسو الى غرفتها لتكمل أحلامها . .
وتاتي شقيتها شوشو وتقول لها . .
سوسو
مارايك أن أعلمك التفصيل والخياطة . . لتصنعي أجمل ثوب في المعرض . .وتفوزي بالجائزة . .
فتقول لها سوسو
أعذريني ياشوشو فأنا لاأعرف فن الأبرة . . وتعود سوسو الى غرفتها . .
وتترك شوشو تخيط ثوباً جميلاً لتفوز بالمعرض . .
وياتي شقيقها الأكبر . .
ويقول سوسو . .
انا من سيعلمك كيف تصنيعين سلالاً من الخوص . .وأحواضا للزهور . . حتى تشتركي في المعرض وتفوزي بالجائزة . .
فتقول سوسو
ان عمل الخوص ليس عملاً سهلاً . . وأنا أتعب بسرعة . . ولا أستطيع أن أتعلم شيئاً . .
وتركة أخوها وحيداً يعمل في سلة كبيرة من الخوص ليشترك بها في المعرض . .
الكل يعمل . . والكل يجتهد . . الأ سوسو . . حزينة لانها لأتجيد عمل أي شيء تستطيع الدخول فيه المعرض . .
وياتي يوم المعرض . . والكل جاهز ومستعد . . وكل واحد منهم يحمل عمله بين يديه شيئاً جميلاً تعب في عمله وابداعه . . الأ سوسو . . تذهب معهم وهي لا تحمل شيئاً الأ أحلاماً كثيرة في راسها لاتستطيع تحقيقها . .
وتجلس سووسو لوحدها بعيداً على الرمال الصفراء . . تاركة كل شيئ خلفها . .
ومسكت بيدها غصناً صغيراً وجدته قربها . . وبحزن شديد خطت على الرمال خطوطا . . الى اليمين مرة والى الشمال مرة أخرى . .
وبداء الجميع بتقديم أعمالهم وياتي دور سوسو وهي لم تعمل شيئاً . .
وأثناء تفكيرها وتخطيطها على الرمال . .
سالها احد الحاضرين . .
ماذا تفعلين الان . .
فقالت له:
أخط خطوطاً فوق الرمال . .
فقال لها . .
لماذا لاتخطينها فوق الورق . .
فقالت له . .
لكني لم أحضر معي أي ورقٍ . .
فأحضر لها ورقاً . . وقلماً . . والواناً . .
وقال لها ماذا ستخطين . .
فقالت له . .
حلمُ أحلم به دائماً . .
وماهو ذلك الحلم . .
وأمسكت القلم . . ورسمت فوق الورق خطوطاً لسماءٍ زرقاء صافيةٍ . .وطيوراً تطير . . وزهوراً جميلة بألوانٍ مختلفة . . وكوخاً صغيراً وجدول ماءٍ صغيراً . .
وظلت تحلم وترسم وتخط الخطوط . . ختى امتلات الورقة الأولى . . وما ان رفعت راسها . .
حتى وجدت الناس قد وقفوا جميعا يتابعون رسمها . . ويشاهدون ماخطنه على الورق . .
ورفع أحدهم الورقه وهو يقول . .
والآن . . ماهو رايكم بهذا العمل الفني الرائع . . الا يستحق الجائزة . .
وتعجبت . . لانها لم تعمل شيئاً لقد رسمت حلمها فقط . .
وقال لها . .
لقد اصبح حلمك حقيقة . . حينما خرج الى الورق واصبح لوحة فنية جميلة جداً . .
انتي فنانة يا سوسو . .
فانتي تستطيعين أن تصنعي الأحلام . .

وعادت الى البيت مع اسرتها وتحمل بيدها جائزة جميلة . . حصلت عليها لوحتها التي رسمتها . .
وسالها والدها . .
ماا استفدتي من المعرض يا سوسو . .
فقالت له . .
حقاً يا أبي . . لقد عرفت اليوم فقط أن الأحلام لاتتحقق الأ بالعمل . . والعمل فقط . .
  مكتبة طه كمال خضر الأزهري لطلاب العلم 
 
نسألكم الدعاء أحبابي : طه كمال خضر الأزهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق