الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

حقيبة الحاج الطبية ، وغذاؤك في الحج

حقيبة الحاج الطبية

من الحجاج من يتأهب ويستعد للحج بأخذ كافة الاحتياطات اللازمة التي تعينه على أداء مناسك الحج في أمن وصحة وسلامة، ومن الحجاج من يقصر في هذا الباب، ويهمل في أخذ ما يحتاجه من أمور تساعده وتعينه على أداء مناسك الحج، ومن ذلك الحقيبة الطبية، أو الصيدلية المتنقلة التي تحتوي على أدوية يحتاجها الحاج أثناء أداء المناسك، وهناك نوعان من الأدوية يجب أن تحتويها حقيبة الحاج: النوع الأول: الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة التي يعاني منها الحاج: - مثل من يعاني من ارتفاع الضغط، فيضع في الحقيبة الحبوب اللازمة لخفض الضغط.                 - ومريض السكري  يضع فيها حقن الأنسولين أو الأقراص المنشطة للبنكرياس. - ومن يعاني من الأزمات الرئوية، يضع فيها رشاشات أو بخاخات للتخفيف من ضيق التنفس. - كذلك من يعاني من أمراض القلب، يأخذ معه الأدوية اللازمة لذلك . وهذه الأدوية لا بد أن تتوافر لدى الحاج بكميات كافية، وتؤخذ جميع التعليمات قبل تعاطيها من الطبيب المعالج قبل السفر إلى الحج .
النوع الثاني: الأدوية العامة التي قد يحتاجها الحاج للتعامل مع بعض الأعراض البسيطة بشكل طارئ ومؤقت لحين عرض نفسه على أحد الأطباء، أو اللجوء لأحد المراكز الصحية، وأهم هذه الأدوية:

1- الأملاح التعويضية بالفم، مثل أملاح الصوديوم و البوتاسيوم، والتي قد يحتاجها الحاج أثر تعرضه لضربات الشمس والإرهاق الحراري أو نوبات الإسهال الشديدة، والتي قد تؤدي إلى الجفاف وخاصة في كبار السن، وتوجد هذه الأملاح على هيئة مساحيق أو أقراص فوارة، مع مراعاة تجنب ملح الطعام وأملاح الصوديوم لمرضى الضغط.

2- خافض للحرارة ومسكن للألم مثل "الباراسيتامول".

3- مضاد للسعال وطارد للبلغم، وكذلك أدوية الرشح والزكام، خصوصًا وأن الطقس قد يميل إلى البرودة ليلاً في مثل هذه الأوقات من العام، مما قد يؤدي إلى نزلات البرد، و إن كان التطعيم من الأنفلونزا قبل السفر إلى الأراضي المقدسة يمكن أن يقلل لحد كبير من مخاطر العدوى.

4- مرهم للحروق الجلدية وبعض الكريمات الملطفة للالتهابات وحروق الشمس.

5- أدوية للحموضة والتهابات المعدة الخفيفة.

6- مسكنات للمغص وآلام الجهاز الهضمي مثل "البسكوبان" .

7- شاش وقطن طبي ومطهر للجروح مثل الديتول.
هذه هي أهم محتويات الحقيبة الطبية التي ينبغي للحاج أن يحملها معه أثناء سفره، وأدائه المناسك، وذلك من أجل الحفاظ على صحته وسلامته.
غذاؤك في الحج

من الأمور التي ينبغي أن يوليها الحاج عناية خاصة مراعاة الاعتدال في تناول الغذاء أثناء موسم الحج، من غير إفراط ولا تفريط، وهذه القضية كما أنها من أصول التغذية السليمة فهي وصية نبوية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلا، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) أخرجه أحمد و الترمذي . ومع مراعاة الاعتدال في الغذاء يجب على الحاج كذلك مراعاة أن يكون الغذاء صحياً خالياً من الميكروبات والسموم والطفيليات. إضافة إلى أن الحاج يحتاج في فترة تنقله بين المناسك إلى غذاء متنوع يسد حاجاته الجسمية من السعرات الحرارية والبروتينات والفيتامينات، وتفصيل ذلك كما يلي: فالبروتينات عنصر هام في غذاء الحاج اليومي، وتوجد هذه البروتينات في اللحوم والبيض والأسماك واللبن، والكمية التي يحتاجها الحاج من البروتينات في اليوم الواحد مقدار مائة جرام. ومن المهم أيضا أن يكون غذاء الحاج غنياً بالفيتامينات، وأفضل مصادرها الكبد والفواكه الطازجة والقمح والذرة. كما أن الدهون تمثل مصدرا هاماً للطاقة الحرارية ومن مصادرها: الوجبات الدسمة مثل القشدة والزبدة والسمن والزيوت. أما بالنسبة لغذاء الحجاج المرضى، فهناك بعض المرضى الذين يَلْزمهُم برنامج غذائي خاص في فترات الحج، كمرضى الكلى الذين يجب عليهم تناول أطعمة قليلة البروتينات والفسفور، والإقلال من الملح، والإكثار من شرب الماء والعصائر والخضار والفاكهة، وعدم الإسراف في تناول الدهون، وكذلك مرضى السكر والنقرس والكبد. ومن ثم فإن عليهم زيارة العيادة الطبية لمراجعة البرنامج الغذائي بما يتلاءم مع ظروف الحج، وأخذ التعليمات اللازمة بذلك من قبل أخصائي التغذية قبل السفر للحج وخاصة بالنسبة للمصابين بداء السكري. وهناك وصايا صحية هامة تفيد ضبط الغذاء في الحج: 1- يجب البعد عن تناول المأكولات المكشوفة، والاقتصار على تناول المعلبات الجاهزة بعد التأكد من تاريخ صلاحيتها . 2- ينصح دوما بالاعتدال في الطعام، وعدم ملء المعدة، وتحميلها فوق طاقتها، كما يجب تجنب الأطعمة التي تسبب عسر الهضم وغازات البطن، مثل المواد الدسمة وغيرها. 3- غسل الخضراوات الطازجة والفواكه بشكل جيد. 4- طهي اللحوم جيدا. 5- ينصح بتناول سوائل تحتوي على نسبة معقولة من الأملاح لتفادي ضربات الشمس. 6- مراعاة النظافة الشخصية من غسل اليدين قبل الطعام، واستخدام الصابون غير المعطر. وختاماً نقول: إن سلامة الغذاء في الحج هي إحدى العوامل الهامة للمحافظة على الصحة والوقاية من الأمراض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق