السبت، 22 أكتوبر، 2011

الإسلام يدعو إلى المساواة ويرفض المحسوبيات

بقلم:أ. د. عبد الرحمن البر
 أستاذالحديث وعلومه بجامعة الأزهر
 



الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومَن دعا بدعوته إلى يوم الدين.
أما بعد، فقد أخرج الشيخان عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالَ: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟!". ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".

وفي رواية عند البخاري عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَتُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟". قَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

وأخرج الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَعَاذَتْ بِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". فَقُطِعَتْ.
 

 

في ضوء هذا الهدي النبوي نستعرض النقاط التالية:

أولاً: المساواة بين الناس أساس المشروع الإصلاحي الناجح:

هذا الحديث الجليل الشريف، علامة بارزة في منهاج النبوة، في منهاج الإصلاح الناجح الذي لا يُحابي أحدًا لقرابةٍ أو لمجاملة، والذي لا يأخذ في الحق فردًا دون فرد، ولا طائفة دون طائفة، بل الأمة جميعًا أمام ميزان الحق والعدل سواء.

في هذا الحديث امرأة شريفة من بني مخزوم، وهم من أشراف قريش، غلبها شيطانها فسرقت، وشريعة الله عز وجل واضحة ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38)﴾ (المائدة).

وعزَّ على هؤلاء الأشراف من قريش، بل ربما عزَّ على غيرهم من غير بني مخزوم أن تُقطع يد شريفة قرشية، أو أن تُقَدَّم هذه المرأة على ما عليه قومها من المكانة لتتساوى بعامة الناس فتقطع يدها كما تُقطع أيدي عموم السارقين.

ومن ثَمَّ بدأ المجتمع الشريف القرشي يتبادل الشورى في أمر هذه المرأة، فقالوا: لا بد أن نُكلِّم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ليعفو عنها حتى لا تُقطع يدها، ونُرْضي صاحب الشيء المسروق بما يشاء؛ فهي من قوم أشراف يمكنهم أن يدفعوا أي فدية.

ولما كانت هيبةُ النبُوَّة تمنع أحدًا من أن يطلب هذا الطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، استقرَّ رأيُهم على أن يكلِّمه في ذلك حِبَّه أسامة بن زيد، (وقد كان والده زيد بن حارثة رضي الله عنه ابنًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالتبني قبل أن يُحرِّم الإسلام التبني، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبًّا شديدًا، وربما كان يحمله مع الحسن والحسين) لما لهذا الغلام ولهذا الشاب من مكانةٍ في قلب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقد رجا هؤلاء الناس أن تكون شفاعته ناجحةً في العفو عن هذه المرأة، وعدم قطع يدها.

وجاء أسامة بن زيد للنبي- صلى الله عليه وسلم- فكلَّمه شافعًا في هذه المرأة، وذكر له شرفها وأمرها ورغبة أسامة في أن يجامله رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم قطع يد هذه المرأة.

لكن وقفة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كانت صارمةً غايةَ الصرامة، حاسمةً كل الحسم، في أن الناس يجب أن يكونوا أمام الحقِّ سواء، فلا معنى لقانون يطبق على فئةٍ دون فئة، ولا قيمةَ لقانونٍ تُستثنى منه فئات لشرفها أو جاهها أو لقدرتها على التواصل مع الحكام أو لأن لها واسطةً من نوع كذا.

إن القانون عندئذٍ لا يكون قانونًا، ولا يكون العدلُ عدلاً، وإنما يكون دمارًا وهلاكًا، والعياذ بالله، ولهذا قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هذه المقالة القوية لسيدنا أسامة.

وفيما يبدو- كما هو واضح من الروايات- أن القومَ لم يكتفوا بأسامة، بل كلموا في ذلك أيضًا السيدة أم سلمة، وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لها عنده مكانة عظيمة، وجاءت أم سلمة أيضًا لكي تكلم النبي صلى الله عليه وسلم، ونرى الرد واحدًا وواضحًا في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم للسيدة أم سلمة، وفي كلامه لأسامة بن زيد، وهو أن حقوق الله عز وجل لا مجالَ فيها للمجاملة، ولا مجال فيها للمحسوبية أو قبول مجاملة الأقرباء.

ويبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه حتى لو كانت التي ارتكبت الجريمة فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قطع يدها.

وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة على وجه الخصوص لأنها أعزُّ أهله عنده، ولأنه لم يكن قد بقي من نسله في ذلك الوقت غيرها، ولأنه ليس له ذرية إلا منها، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يجلها غايةَ الإجلال، وكان إذا قدمت عليه قام لها وكان لا يقوم لأحد، وكان إذا كان جالسًا على بساط قام ففرشه لها، وكان يقبلها بين عينيها، وكان يقول: "إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَيُغْضِبُنِي مَا أَغْضَبَهَا".

هذه فاطمة التي لها كل هذه المكانة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، يعلن النبي صلى الله عليه وسلم بوضوح، أنه لن يستثني مثل فاطمة من إقامة حد الله سبحانه وتعالى، وبهذا تصلح الأمم.

ثانيًا: بقاء الأمم ناهضة قوية مرهون بتحقيق المساواة:

وضع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- القاعدة الواضحة في بقاءِ المجتمعات وتقدمها وصلاحها، وبيَّن أن فسادَ السابقين والهلاك الذي أصاب الأمم السابقة كان بسبب شيوع هذه المحسوبية، وقال صلى الله عليه وسلم "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ"؛ أي أنكم لو فعلتم مثل فعلهم؛ لحصل لكم مثل الذي حصل لهم.

إن الشفاعة وإن كانت مشروعةً في الإسلام، فإنما هي مشروعة لأخذ الحقوق والإصلاح بين الناس، والنبي- صلى الله عليه وسلم- يدعو أصحابه إلى الشفاعة ويدعوهم إذا جاء أحد يطلب إليه شيئًا أن يتشفعوا عنده في قضاءِ حاجته، ويقول صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى: "اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا".

لكن بشرط ألا تَحُول الشفاعة دون تطبيق حدٍّ من حدود الله، وألا تحول الشفاعة دون إحقاقِ الحق، وألا تكون الشفاعة على حسابِ الحق، وألا تكون الشفاعة استثناءً لفئةٍ تتميز على فئةٍ أخرى، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ- أي كان ضدًا لله تبارك وتعالى- وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ".

ثالثًا: لا شفاعةَ بعد الرفع إلى السلطان أو القاضي:

هذا المنع من الشفاعة في الحدود إنما هو قبل الرفع إلى السلطان، وقبل أن تُعرض القضية على القاضي. أما قبل أن تُعرض القضية فلا بأسَ في الشفاعات.

إذا جاء إنسان وسرق، وقبل أن تصل القضية إلى النيابة وإلى القضاء، فإنه لا مانعَ من التوسط ومحاولة الإصلاح، وأما إذا رُفع الأمر إلى السلطان، فإنه لا مجالَ على الإطلاق للشفاعة على الراجح من أقوال أهل العلم.

يقول أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله في كتابه (التمهيد): لا أعلم خلافًا أن الشفاعة في أصحاب الذنوب حسنة جميلة ما لم تكن تبلغ السلطان، وأن على السلطان أن يقيمها إذا بلغته. 
والمقصود بالسلطان هنا، هو السلطان أو مَن ينيبه في إقامة الحدود كالقاضي ونحوه.

وفرَّق بعض العلماء بين من عُرف بأذى الناس وبين من لم يُعْرَف، لكن الذي عليه جمهور العلماء أنه لا شفاعةَ على الإطلاق بعد أن يبلغ الأمر إلى السلطان، وإنما هذا التفريقُ يكون قبل بلوغ هذا الأمر إلى السلطان، فتجوز الشفاعة لمن لم يُعرَف بأذى الناس ومَن لم يُعْرَف بارتكاب هذه الجريمة؛ حتى لا يُرفَع أمره إلى القاضي. أما المعروف بأذى الناس أو المعروف بتكرر السرقات وبغيرها؛ فهذا لا يُستحب أن يُشفع فيه بل يترك حتى يُرفع أمره للقضاء؛ وذلك لدفع ضرره عن الأمة.

رابعًا: لا مجالَ للعفو الرئاسي أو السلطاني عمن ارتكب جريمة:

إذا كانت الشفاعة غير جائزة، فإن عفو الإمام، بل وعفو صاحب الحق غير جائز متى رُفع الأمر إلى الإمام أو السلطان، وما يُقال بأن الإمام أو الرئيس له الحق في العفو عن بعض الجرائم لا يدخل في حدود الله تبارك وتعالى، قد يجوز له أن يعفو في التعزيرات والأمور التي ليس لها عقوبة شرعية منصوص عليها، أما ما شرعه الله عز وجل، وما كان من الحدود أو الحقوق الواضحة التي اتفق عليها ملأ الأمة، فليس للإمام أن يعافي أحدًا من إقامةِ هذا الحد؛ بل ليس لصاحب الحق- كالمسروق منه أو المزني بها أو وليها أو غيرهم- ليس لهم الحق في التنازل متى رُفع الأمر إلى السلطان أو القضاء.

وذلك لما أخرجه أبو داود وغيره عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ"؛ أي تعافوا قبل أن ترفعوها إلى القضاء وإلى السلطان.

وأخرج الإمام أحمد وأبو داود عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي ثَمَنُ ثَلاَثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلاَثِينَ دِرْهَمًا؟! أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا قَالَ: "فَهَلاَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ".

من هنا، فإذا بلغت الحدودُ السلطانَ، فلا يحلُّ لأحدٍ، لا للإمام ولا لغيره أن يعفوَ عنها، خلافًا لحدِّ القذف، ففيه خلاف عند أهل العلم.

وإنما كان الأمرُ كذلك لضمان سلامة الأمة وضمان حمايتها، ولإعلان المساواة بين سائر أفراد الأمة، وإنما هلك بنو إسرائيل حينما غيَّروا أمرَ الله عز وجل؛ مجاملةً لأشرافهم، فطبَّقوا الحدودَ على الضعفاء دون الأشراف، وأقاموا حدَّ الله تبارك وتعالى على ذوى الضعف والفاقة، وتركوا ذوى الجاه واليسار والأموال، فاستحقوا لعنة الله تبارك وتعالى.

وإن من واجبنا ونحن نسعى لإصلاح أمتنا، وإلى إصلاح واقعنا أن نقف بحزم وبقوة أمام هذا المنكر الذي تفشَّى، منكَرِ المحسوبية ومنكَرِ الشفاعة في الحدود، ومنكَر العمل على شراء الذِّمم وتضييع الحق بأي مبرر.

إن هذا من الأمور التي تأخذ بالأمة إلى طريق الهلاك، ونحن مسئولون أمام الله عزَّ وجل عن حمايةِ الأمة من هذا الداء الذي استشرى، وهذه الوساطات والمحسوبيات التي استشرت، فأفسدت العباد، وضيعت أقوات البلاد.

نسأل الله العظيم- جلَّ وعلا- أن يحفظنا من شرٍّ كل ذي شر، وأن يعيننا على أن نكون دعاةً ناصحين صالحين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، ولا تأخذنا في الله لومة لائم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق