السبت، 14 مايو، 2011

السعودية تستعد لطرح مشاريع طاقة بقيمة 100 مليار ريال

 
كشفت مصادر مالية سعودية أن هناك مشاريع طاقوية في مجال النفط والغاز وتوليد الكهرباء وتحلية المياه المالحة تصل تكاليفها إلى أكثر من 100 مليار ريال سوف يتم طرحها للمنافسة خلال النصف الثاني من العام الحالي أمام الشركات المحلية والعالمية، مشيرة إلى أن المناخ الاستثماري الجاذب في المملكة عزز من اندفاع كثير من الشركات العالمية للدخول في حمى منافسة قوية للحصول على جزء من هذه المشاريع ذات المردود الاقتصادي المجزي. وتوقع محللون ماليون أن تشهد المملكة خلال العامين القادمين حركة نشطة في أعمال التصميم والتوريد والبناء والأعمال الهندسية لمشاريع عملاقة تشتمل على تطوير حقول نفطية جديدة ومكامن للغاز ومحطات لتوليد الطاقة الكهربائية لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة نتيجة قيام صناعات ضخمة تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة مثل مشاريع النفط والغاز التي تنفذها شركة أرامكو السعودية ومشاريع البتروكيماويات التي تقودها شركة سابك ومشاريع التعدين العملاقة التي من أهمها مشروعي الفوسفات والألمنيوم اللذان تطورهما شركة التعدين العربية السعودية «معادن» التي تقود نهضة تعدينية متقدمة يتوقع أن تشكل محورا مهما للصناعات السعودية، ستساهم في إضافة بعدا جديدة للصناعات السعودية في الأسواق المحلية والعالمية.
وعزى خبراء استثماريون تهافت الشركات العالمية للاستثمار في السوق السعودي إلى المحفزات الاستثمارية التي تمنحها المملكة للمستثمرين الأجانب والى توفر الفرص الواعدة والاستقرار السياسي والأمني ورخص الوقود ما يقوي من اقتصاديات المشاريع الجديدة ويرفع من ربحيتها،كما أن ثبات الاقتصاد السعودي أمام الأزمة المالية التي هزت معظم اقتصاديات الدول جعلها محط أنظار المستثمرين ومركز اهتمامهم في ظل ضبابية تلف مستقبل معظم الدول الغربية وخاصة الدول الأوربية التي تئن تحت وطأة أزمة الديون ومخاطر امتداد الأزمة إلى دول رئيسية في منطقة اليورو ثم إلى دول أوروبية ناشئة وهو ما دفع جل المستثمرين إلى البحث عن فرص استثمارية في دول أكثر استقرار, وفقا لصحيفة الرياض.
ويعزز من توجه المستثمرين إلى السوق السعودي تركيز الدولة في السنوات الأخيرة على توسيع مشاريع البنى التحتية من خلال التخطيط لإنفاق حوالي 402 مليار ريال حتى عام 2020 لخدمة مشاريع جديدة، يتمحور جلها حول توليد الطاقة وتحلية المياه المالحة والمصافي النفطية ومعامل الغاز الطبيعي ومد الأنابيب وما يصاحبها من مرافق للخدمات المساندة، ما يتوقع أن يفتح آفاق جديدة من الفرص الوظيفية والمساهمة بفاعلية في علاج مشكلة البطالة التي تعان منها المملكة منذ عدة سنوات.
ويلاحظ المراقبون أن الشركات الآسيوية الأكثر منافسة في المشاريع السعودية لخبرتها العميقة بالمنطقة وتوفر التقنية وتنافسية أجور الأيدي العاملة والالتزام الدقيق بجداول التنفيذ الزمنية ما يجعلها الأوفر حظا في الحصول على صفقات خاصة في مجال الأعمال الهندسية وتوريد المعدات والبناء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق