الاثنين، 9 مايو، 2011

"الهيئة الشرعية" تحذر من زحف الشباب الأعزل نحو فلسطين

 
حذرت "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح" من عواقب الدعوة لزحف الشباب الأعزل إلى حدود بلادهم مع فلسطين، مؤكدة أن ذلك أمر "قد يترتب عليه ما لا يحمد من المفاسد، وعليه فإنه لا يجوز شرعا"، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن "جهاد اليهود الغاصبين بكل صوره ووسائله هو الطريق لتحرير فلسطين".
ورأت الهيئة في بيانها العاشر "حول المستجدات في القضية الفلسطينية"، أن "الدعوة لزحف الشباب الأعزل إلى حدود بلادهم مع فلسطين أمر غير محسوب العواقب، وقد يترتب عليه ما لا يُحمد من المفاسد، وعليه فإنه لا يجوز شرعا، وخاصة في هذه الأوضاع الاستثنائية الصعبة التي تمر بها الدولة المصرية وقواتها المسلحة في هذه الأيام".
وانطلقت دعوات على شبكة الإنترنت، خاصة على موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك"، تدعو إلى زحف جماهيري على فلسطين في 15 مايو الجاري، والذي يوافق الذكرى الـ 63 للنكبة.
وأكدت الهيئة الشرعية للإصلاح أن "تحرير مقدساتنا في فلسطين يبدأ بتصحيح المعتقدات وتحرير الولاء والبراء أولًا، وتحكيم الشرع ظاهرًا وباطنًا ثم الأخذ بالمقدور من الأسباب المادية".
وناشدت الهيئة "فئات المجتمع عامة، والشباب خاصة بالالتفاف حول أهل العلم العدول الثقات، والصدور عن فتاويهم فإن هذا هو الواجب الشرعي على جميع المكلفين، وعن طريقه يسد باب الفتن وتتفادى الأمة كثيرًا من المحن".
ونقلت الهيئة في بيانها إجماع علماء المسلمين على أن "جهاد اليهود الغاصبين بكل صوره ووسائله هو الطريق لتحرير فلسطين، وهو جهاد غايته رضا الله تعالى بإعلاء كلمته ورفع رايته، وتحرير مقدساته، ودفع الفتنة عن عباده بتحريرهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39]".
من جانب آخر، أعلنت "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح" أنها "تؤيد المصالحة الفلسطينية على أساس إقامة مرجعية الشريعة الإسلامية، وتعتبرها فريضة دينية، وضرورة وطنية". وثمنت الجهود المصرية في إنجاز المصالحة الفلسطينية، مؤكدة على أهمية الارتفاع عن المصالح الشخصية والفئوية وتقديم المصالح الكلية.
وشددت الهيئة على "ضرورة دعم إخواننا الفلسطينين، ونصرتهم بكل وسيلة نافعة، مادية ومعنوية، وتثني الهيئة على خطوة فتح المعابر لإغاثة أهل غزة الصامدة".

وفيما يلي نص بيان الهيئة الشرعية:

البيان العاشر للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح
حول المستجدات في القضية الفلسطينية
 
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فبالنظر إلى القضايا والمسائل المستجدة في القضية الفلسطينية تتوجه الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بمصر إلى الأمة المسلمة بالبيان التالي:
أولًا: إن الصراع الدائر في فلسطين بين أولياء الله المؤمنين وأعدائه الكافرين مستمر إلى يوم الدين، وهو صراع محكوم بسنن الله الجارية بامتحان المؤمنين وتمحيص الصادقين، ثم تكون الجولة والدولة النهائية للمؤمنين.
ثانيًا: القضية الفلسطينية قضية إسلامية لا قومية ولا عربية، وبين الأقصى والمسجد الحرام ارتباط وثيق وسر عميق قال تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} [الإسراء:1]، والحرب المعلنة على أهل الإسلام فوق ثرى فلسطين هي حرب عقدية دينية تمدها أحقاد تاريخية، وليس لها من غاية إلا ما نص عليه القرآن الكريم في قوله تعالى {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217].
ثالثًا: التنازل عن أرض ومقدسات المسلمين في فلسطين خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا يقدم على ذلك أحد إلا كان من الهالكين قال تعالى {يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27]، وكل معاهدة تضمنت تنازلا نهائيًّا عن أرض فلسطينية فهي باطلة شرعًا.
رابعًا: أجمع علماء المسلمين أن جهاد اليهود الغاصبين بكل صوره ووسائله هو الطريق لتحرير فلسطين، وهو جهاد غايته رضا الله تعالى بإعلاء كلمته ورفع رايته، وتحرير مقدساته، ودفع الفتنة عن عباده بتحريرهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39].
خامسًا: ليس كالاعتصام بحبل الله جميعًا عدة، وليس كالإيمان الصحيح والعمل الصالح قوة، وفي ضوء هذا المعنى تؤيد الهيئة الشرعية المصالحة الفلسطينية على أساس إقامة مرجعية الشريعة الإسلامية، وتعتبرها فريضة دينية، وضرورة وطنية، وتثمن في هذا الصدد الجهود المصرية، وتؤكد على أهمية الارتفاع عن المصالح الشخصية والفئوية وتقديم المصالح الكلية.
سادسًا: تؤكد الهيئة ضرورة دعم إخواننا الفلسطينين، ونصرتهم بكل وسيلة نافعة، مادية ومعنوية، وتثني الهيئة على خطوة فتح المعابر لإغاثة أهل غزة الصامدة.
سابعًا: ترى الهيئة أن الدعوة لزحف الشباب الأعزل إلى حدود بلادهم مع فلسطين أمر غير محسوب العواقب، وقد يترتب عليه ما لا يحمد من المفاسد، وعليه فإنه لا يجوز شرعا، وخاصة في هذه الأوضاع الاستثنائية الصعبة التي تمر بها الدولة المصرية وقواتها المسلحة في هذه الأيام.
ثامنًا: تعتقد الهيئة أن تحرير مقدساتنا في فلسطين يبدأ بتصحيح المعتقدات وتحرير الولاء والبراء أولًا، وتحكيم الشرع ظاهرًا وباطنًا ثم الأخذ بالمقدور من الأسباب المادية، وتناشد الهيئة فئات المجتمع عامة، والشباب خاصة بالالتفاف حول أهل العلم العدول الثقات، والصدور عن فتاويهم فإن هذا هو الواجب الشرعي على جميع المكلفين، وعن طريقه يسد باب الفتن وتتفادى الأمة كثيرًا من المحن.
نصر الله الأمة المجاهدة في فلسطين، وسائر أوطان المسلمين، إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
والحمد لله رب العالمين
  رئيس الهيئة الشرعية                            نائب رئيس الهيئة                         الأمين العام
أ.د. نصر فريد واصل                              أ.د. على أحمد السالوس                  د. محمد يسري إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق