الاثنين، 16 مايو، 2011

ليبيا: غارات على طرابلس وإيطاليا تؤكد قرب نهاية القذافي

 
شن حلف شمال الاطلسي الاثنين غارات جديدة على ضاحية طرابلس الشرقية حيث دمر رادارات على ما افادت وكالة الانباء الليبية الرسمية وعدد من سكان حي تاجوراء الذي يبعد 15 كلم شرق العاص فيماأكد وزير الخارجية الإيطالى فرانكو فراتيني اليوم الأثنين أن الساعات الباقية فى نظام العقيد الليبي معمر القذافى باتت معدودة.
وقال بعض سكان الحي ان موقع رادارات في وسط المنازل دمر في تاجوراء، مؤكدين انهم سمعوا ثلاثة انفجارات قوية. واضاف السكان ان انفجارات دوت ايضا شرق تلك المنطقة.
وافادت وكالة الانباء بعد ذلك استنادا الى مصدر عسكري ان "مواقع مدنية وعسكرية" في منطقة تاجوراء كانت هدفا لغارات الحلف الاطلسي. وتحدثت الوكالة عن سقوط "خسائر بشرية ومادية" دون مزيد من التفاصيل.
وتستهدف غارات التحالف الدولي تقريبا يوميا منطقة تاجوراء في ضاحية العاصمة. وقد بدأت تلك الغارات في 19 مارس في ليبيا لمنع نظام العقيد معمر القذافي من قمع المدنيين.
وتولى حلف شمال الاطلسي قيادة العمليات في 31 مارس.
وقال فراتيني - ردا على سؤال خلال حوار تلفزيوني معه حول التهديدات التي أطلقتها ليبيا - "إنها محاولة أخيرة يائسة من قبل النظام تتمثل فى التهديد والتهويل, ولندع الدعاية جانبا ونقول بأن ساعات النظام باتت معدودة ".
وأضاف أن هذا ليس مجرد ما نأمل به بل رسائل بدأت تصل من الطوق المفروض من قبل النظام, لافتا إلى أن البعض ممن هم في داخل هذا الطوق بدأ يقول إن القذافى يبحث عن مخرج مشرف دون أن يقتل بالتأكيد ولا أحد يريد هذا.
وأشار فراتيني إلى أنه ينبغي إيجاد مكان يمكن للقذافى اللجوء إليه والاختفاء فيه إلى الأبد عن المسرح السياسي, قائلا "لا يمكننا الحديث بهذا الشأن حاليا وإلا أفسدنا هذه الفرضية التي نعمل لأجل تحقيقها بالتعاون مع الأمم المتحدة ".
وأكد أن هذا الحل سيسمح بتأسيس فوري لحكومة مصالحة وطنية في طرابلس, تشتمل على أعضاء تم تحديدهم في نطاق طرابلس بالفعل, الأمر الذي يدل على أنها لن تكون حكومة لبنغازي بل لليبيا بأسرها.
وحول قوارب الهجرة غير الشرعية التي تواصل الرسو على الشواطئ الإيطالية قادمة من السواحل الليبية, قال فراتيني "إن إرسال أشخاص يائسين للموت على متن مراكب, جريمة ضد الإنسانية ينبغي النظر فيها من قبل المحكمة الجنائية الدولية ".
وأشار إلى ضرورة إقامة اتفاقية تفاهم مع الحكومة الليبية الجديدة, موضحا أن رئيس المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي مصطفى عبد الجليل قد أبلغ رئيس الجمهورية جورجو نابوليتانو ورئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني بأنه حال تسلمهم مهام الحكم في البلاد بأسرها سيعملون على وقف وصول القوارب بشكل نهائي.
ومن ناحية أخرى, أعلن فراتيني أن بلاده ضد مجرد زيادة المقاعد الدائمة فى مجلس الأمن, مطالبا بمقعد موحد في المجلس لأوروبا, قائلا "إلا سنتحدث عن أوروبا تتكلم بصوت واحد ثم نتجادل بيننا وبين ألمانيا التى ينبغي أن تحصل على مقعد دائم بالمجلس ".
وأضاف فراتيني - خلال حواره التلفزيونية - "نحن نريد من الأمم المتحدة أن تكون أكثر فعالية, وأكثر قدرة على التصرف بسرعة وقبل كل شيء نريد ديمقراطية أكبر, مشيرا إلى أنه سيتم التركيز على القارات الأكثر حرمانا مثل أفريقيا التى تعاني من نقص التمثيل, وذلك رغم أن 70 % من القضايا المنظورة أمام المجلس تخصها.
ومن المقرر أن يجتمع اليوم ممثلون عن 120 دولة, بينهم 70 ما بين وزير خارجية ومساعده بمقر الخارجية الإيطالية لمناقشة مسألة إصلاحات الأمم المتحدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق