الأربعاء، 4 مايو، 2011

عباس: طوينا صفحة الانقسام للأبد.. ومشعل يؤكد استعداد حماس لدفع أي ثمن للمصالحة

خالد مشعل ومحمود عباس
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن اتفاق المصالحة الفلسطيني يطوي وإلى الأبد صفحة الانقسام الداخلي السوداء، وقال إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاختيار مابين الاستيطان والسلام.

وشدد عباس خلال مراسم التوقيع على اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس في القاهرة الأربعاء 4-5-2011، على رفض التدخل في الشؤون الفلسطينية، مؤكدا على أن حماس جزء من الشعب الفلسطيني، وليس من حق أحد أن يقول للفلسطينيين مالذي عليهم فعله.
الأعلام الفلسطينية بعد المصالحة
الأعلام الفلسطينية بعد المصالحة
واتهم عباس إسرائيل بأنها تتذرع بالانقسام الفلسطيني للتهرب من عملية السلام.

من جانبه أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس أن الحركة مستعدة لدفع كل ثمن من أجل المصالحة, وأن معركتها الوحيدة مع إسرائيل.


وأضاف مشعل أن الفلسطينيين يريدون دولة مستقلة ذات سيادة على الضفة وغزة.


وقال مشعل إننا بحاجة لاستراتيجية جديدة لانتزاع حقوقنا ولا نعلن حربا على أحد.


وفي أول رد فعل إسرائيلي على الاتفاق، اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن التوقيع على اتفاق المصالحة ضربة هائلة لعملية السلام, وانتصار كبير للإرهاب، حسب وصفه.
وكانت مراسم التوقيع على اتفاق المصالجة قد جرت في مقر المخابرات العامة في القاهرة الأربعاء 4-5-2011، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بعد خلافات حول الترتيبات البروتوكولية التي أدت إلى تأخر الاحتفال قرابة ساعة وربع عن موعدها الأصلي، بحسب صحافي من وكالة فرانس برس.

وجمع الاحتفال لأول مرة منذ أربع سنوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، ويعود آخر لقاء بين عباس ومشعل إلى نيسان/ أبريل 2007 في القاهرة.
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل
وحضر الاحتفال ممثلون عن 11 فصيلاً فلسطينياً في العاصمة المصرية بعد أن قامت حركتا فتح وحماس بتوقيعه الأسبوع الماضي على نحو مفاجئ بعد قرابة عامين من المفاوضات.

وشارك ثلاثة من النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي وهم أحمد الطيبي ومحمد بركة وطلب الصانع، بحسب ما صرح الطيبي لفرانس برس.


كما حضر الاتفاق الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري نبيل العربي ورئيس جهاز المخابرات المصري مراد موافي وعدد من الوزراء العرب.


وأعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون أنه أرسل المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري ليمثله في احتفال القاهرة.


وقال عباس خلال لقاء في صحيفة "الأهرام" المصرية مساء الثلاثاء إن "إسرائيل لا تريد المصالحة والتصعيد الإسرائيلي على أشده ضد هذه المصالحة وكأن إسرائيل مستفيدة من الانقسام".
أعلام الفصائل الفلسطينية
أعلام الفصائل الفلسطينية
وأضاف أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي قال علينا الاختيار بين حماس والسلام، ونحن نقول عليه الاختيار بين الاستيطان والسلام، ونختار حماس باعتبارهم إخواننا ونختار إسرائيل باعتبارهم شركاء بالسلام".

ودعا نتنياهو الثلاثاء الرئيس الفلسطيني إلى التخلي عن اتفاق المصالحة مع حماس و"اختيار السلام" مع إسرائيل.


ويقضي الاتفاق الفلسطيني بتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى إدارة الشؤون الداخلية الفلسطينية وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بعد عام من إعلانه.


وتبقى الملفات السياسية وخصوصاً عملية السلام من اختصاص منظمة التحرير، غير أن الاتفاق ينص على تشكيل قيادة موحدة من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إضافة إلى الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية من أجل التشاور حول القضايا السياسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق