السبت، 26 مارس، 2011

ليبيا: الثوار يسيطرون على أجدابيا، والناتو يقود العملية ضد ليبيا

الثوار الليبيون  سيطروا على بوابتي أجدابيا من الشرق والغرب
سيطر الثوار على مدينة أجدابيا شرقي ليبيا بعد مهاجمتها أمس واليوم من عدة محاور، في حين توقع حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن تصبح المهمات العسكرية ضد النظام العقيد معمر القذافي تحت قيادته خلال أيام.
وقال مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان إنه ليس هناك أي وجود لكتائب القذافي بمحيط أجدابيا من الجهة الشرقية، وأربعين كيلومترا من الطريق نحو مدينة البريقة.
وأوضح أن الثوار شنوا هجمات بالليل وصباح اليوم من أكثر من اتجاه وقتلوا وأسروا عددا كبيرا من كتائب القذافي بينهم مرتزقة، لكنهم جوبهوا بقتال مستميت من الكتائب نظرا لحيوية وإستراتيجية أجدابيا والخوف من سقوط مدن خلفها كمدينة سرت معقل ومسقط رأس القذافي.
وكانت طائرات التحالف شنت غارات للحد من القدرة النارية لكتائب القذافي على المدخلين الغربي والشرقي لأجدابيا مما جعل الثوار أكثر تنظيما من ذي قبل، واستطاعوا القيام بما وُصف بمحاولات التفافية ضد قوات القذافي.
في غضون ذلك علمت الجزيرة نت أنه تم أسر اللواء بلقاسم إبراهيم القانقا، وهو آمر سلاح المدرعات في ليبيا ورجل المهمات الخاصة للقذافي، في مدينة إجدابيا بعد "تحريرها".
والقانقا هو عضو فيما يسمى حركة الضباط الوحدويين الأحرار، والتي أسسها القذافي للقيام بالانقلاب العسكري عام 1969. ويعتبره شباب ثورة 17 فبراير من العناصر التي كانت وراء جرائم الإبادة التي تعرضت لها مدينة الزاوية مطلع هذا الشهر، والتي أسفرت عن أكثر من ألفي مفقود من الزاوية وفق مصادر بالثوار.

طائرات التحالف قصفت منطقة تاجوراء شرقي طرابلس 
انفجارات بطرابلس
من جهة أخرى قال أحد سكان منطقة تاجوراء شرقي طرابلس إن "ثلاثة انفجارات متتالية هزت الحي وحطمت بعض الواجهات الزجاجية".
وأضاف أن "الغارة استهدفت موقعا عسكريا للرادارات لا تزال النيران مشتعلة فيه".
وكانت مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) تعرضت لقصف عنيف مساء الجمعة نفذته كتائب القذافي، وفق ما أفاد شاهد تحدث عن سقوط خمسة قتلى من عائلة واحدة.
وأشار طبيب بمستشفى مصراتة لمقتل 109 أشخاص وجرح 1300 خلال أسبوع في هجوم كتائب القذافي على المدينة. هذا وكان الثوار قالوا بوقت سابق إنهم وصلوا إلى وسط مصراتة بعد اشتباكات مع الكتائب تمكنوا خلالها من قتل ثلاثين من القناصة الموجودين على أسطح المباني.
إلى ذلك أعلن مسؤول بوزارة الصحة أن غارات التحالف الدولي أوقعت 114 قتيلا على الأقل و445 جريحا من الأحد إلى الأربعاء، بدون تحديد عدد المدنيين بهذه الحصيلة.
وقال خالد عمر خلال مؤتمر صحفي "من 20 الى 23 مارس/ آذار قتل 114 شخصا وجرح 445" في غارات الائتلاف.

الناتو يتأهب لتولي قيادة العمليات العسكرية (الفرنسية) 
القيادة أطلسية
يأتي هذا في وقت قال فيه حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنه يتخذ كافة الإجراءات لمنع القذافي من استعمال سلاحه الجوي لضرب المدنيين، متوقعا أن تؤول إليه جميع المهمات العسكرية ضد النظام الليبي خلال الأيام المقبلة، وأن تستمر مهمة حظر الطيران فوق ليبيا لمدة تسعين يوما. 
وقالت متحدثة عسكرية أميركية إن قوات التحالف التي تطبق حظرا للطيران فوق ليبيا أطلقت 16 صاروخا موجها من طراز توماهوك ونفذت 153 طلعة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية، مستهدفة المدفعية والمعدات الميكانيكية والبنية التحتية للقيادة والسيطرة التابعة للعقيد.
ويأتي ذلك في وقت انضمّت فيه دول جديدة للتحالف ومن بينها الإمارات، في حين ذكر بيان لسلاح الجو القطري أن طائرات له حلقت فوق ليبيا في إطار مشاركتها بالتحالف لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1973 بفرض الحظر الجوي وحماية المدنيين.
وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن الناتو سيتولى قيادة العمليات في ليبيا يوم الأحد أو الاثنين. وأشار مسؤول بالحلف إلى أن عملية فرض حظر طيران فوق ليبيا يفترض أن تستمر ثلاثة أشهر لكن هذا يمكن أن يمدد أو يقلص طبقا للمطلوب.
ووفق التقارير، فإن الخطة التي أقرها الحلف تتوقع مشاركة 28 دولة بعمليات الناتو الأسبوع المقبل. والهدف الأولي هو إقفال الأجواء الليبية بالكامل أمام حركة الطيران، على أن تتم الاستعانة بنحو عشر طائرات مراقبة وتجسس من طراز أواكس، وسيكون مركز قيادة هذه العمليات مدينة نابولي الإيطالية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق