الاثنين، 28 مارس، 2011

سوريا : بانتظار خطاب الأسد.. الأمن السوري يطلق النار لتفريق محتجي درعا

 عناصر من الجيش السوري في اللاذقية
بانتظار الخطاب المتوقع للرئيس السوري بشار الأسد، لإعلان قرارات "مهمة"، تحدث شاهد عيان عن فتح قوات الأمن النار لتفريق مئات من المتظاهرين الذين كانوا يهتفون ضد قانون الطورائ في مدينة درعا الجنوبية، الاثنين 28-3-2011.

وأضاف الشاهد أن المتظاهرين تدفقوا على ميدان رئيسي في المدينة وهم يرددون هتافات تطالب بالحرية وترفض قانون الطواريء. وقال إن قوات الامن أطلقت النيران في الهواء لدقائق معدودة لكن المتظاهرين عادوا بعد توقف إطلاق النيران.


وكانت قوات الامن قد خفضت وجودها بالمدينة الفقيرة ذات الاغلبية السنية في الايام الاخيرة، لكن سكانا قالوا اليوم الاثنين إن القوات عادت بكثافة.
وقال أحد التجار في إشارة إلى المسجد العمري الذي كانت نقطة محورية في المظاهرات التي تشهدها المدينة قوات الامن تصوب بنادقها على اي تجمع بالقرب من المسجد.

وقال ابو تمام وهو من سكان درعا ويطل منزله على المسجد إن الجنود وقوات الامن المركزي موجودون في كل متر تقريبا. وأضاف مواطن آخر ينتمي لقبيلة الجوابرة إن قناصة أعادوا التمركز فوق كثير من المباني المهمة.


من جهة أخرى، نقلت الوكالة العربية السورية لنباء عن نائب الرئيس فاروق الشرع قوله إن الرئيس السوري بشار الاسد سيعلن قرارات مهمة خلال اليومين القادمين "تطمئن كل أبناء الشعب".


ويواجه الاسد مطالب متنامية لغاء قانون الطوارئ الذي فرضه حزب البعث منذ توليه السلطة عام 1963، والافراج عن آلاف السجناء السياسيين والسماح بحرية الرأي والتجمع وتقليص صلاحيات أجهزة امن في البلاد التي فيها 22 مليون نسمة.


وقال دبلوماسي رفيع لم يكشف اسمه لوكالة "رويترز" في دمشق "أعتقد أنه لم يقرر ما اذا كان سيظهر على التلفزيون ليحاول نزع فتيل الموقف أو اختيار نهج قمعي أكثر وحشية". وأضاف الدبلوماسي "لا أتوقع أن يلغي الاسد قانون الطوارئ دون أن يضع بديلا بنفس السوء".


ويقول محامون إن السلطات استخدمت قانون الطوارئ لمنع الاحتجاجات وتبرير الاعتقالات التعسفية والمحاكمات السرية وإطلاق يد الشرطة السرية.


وأظهر التلفزيون الرسمي أمس الاحد شوارع خالية في اللاذقية تناثرت فيها الحجارة والزجاج المهشم وهيكلان محطمان لحافلتين محترقتين. ويسكن اللاذقية مزيج من السنة والمسيحيين والعلويين الذين يمثلون اقلية لكنهم يشكلون الجزء اكبر من التأييد للرئيس السوري.


وقطع الاسد تعهدا علنيا بأن ينظر في توسيع نطاق الحريات السياسية والاعلامية لكن ذلك لم يوقف الاحتجاجات التي دخلت يومها الحادي عشر.


وفي تحرك آخر لتهدئة المحتجين أفرجت السلطات السورية عن 260 شخصا أغلبهم من الاسلاميين. كما اطلقوا سراح الناشطة السياسية ديانا الجوابرة إلى جانب 15 آخرين كانوا اعتقلوا لمشاركتهم في مسيرة صامتة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق