الاثنين، 28 مارس، 2011

الخطر النووي باليابان مستمر


محطة فوكوشيما لا تزال تعاني من مشاكل كبيرة وتسرب في الإشعاعات (رويترز)
 حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن المعركة لجعل الأمور تستقر في محطة فوكوشيما داييتشي النووية المعطوبة لا تزال أبعد ما تكون من نهايتها، بينما أظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن مساحة المنطقة التي ضربها الزلزال تقارب 500 كيلومتر مربع، فيما فاق عدد القتلى والمفقودين
27 ألفا.
فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها اليوم عن المدير العام للوكالة الذرية الياباني يوكيا أمانو قوله إن السلطات لا تزال متشككة في ما إذا كانت قلوب المفاعل وقضبان الوقود المستنفد قد غمرت بالمياه الكافية لتبريدها من أجل إنهاء الأزمة.
ونبه أمانو إلى أن الموقف في المحطة المتضررة "لن يحل قريبا" وقد يستمر تسرب المواد المشعة، وشدد على أن أكبر مخاوفه تتركز حاليا علي قضبان الوقود الموجودة في أحواض التبريد المفتوحة في مباني المفاعل.

قراءات
 في أثناء ذلك قالت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المشغلة للمحطة النووية إنه رغم كون المياه المتسربة من المحطة ملوثة بالإشعاع فإن القراءات المرتفعة للغاية التي أظهرتها القياسات السابقة كانت غير دقيقة.
وكانت الشركة أجلت عمالها من المحطة بعد إعلانها في وقت سابق اليوم أن مستوى الإشعاع في المفاعل رقم 2 في المحطة بلغ أكثر من 1000 ملليسيفرت في الساعة مقارنة بالمستويات الآمنة التي تبلغ 250 ملليسيفرت على مدى عام.
كما قال مسؤولون في المجال النووي باليابان إن المياه المتسربة تحتوي على كمية من اليود المشع تزيد 10 ملايين مرة عن المستوى الطبيعي في المفاعل، لكنهم أشاروا إلى أن فترة نصف العمر للمادة يبلغ أقل من ساعة مما يعني أنها ستختفي خلال يوم واحد.
وحسب الهيئة الأميركية لحماية البيئة فإن جرعة تبلغ ألف ملليسيفرت كافية للتسبب في حدوث نزيف للأشخاص.

مساحة المنطقة المتضررة بالزلزال وصلت إلى 470 كيلومترا مربعا (رويترز)
27 ألف قتيل

على الصعيد الإنساني وزعت وكالة الشرطة الوطنية الأرقام الأخيرة لحصيلة القتلى والمفقودين جراء الزلزال الذي ضرب اليابان في 11 مارس/آذار بقوة 9 درجات بمقياس ريختر وما أعقبه من موجات مد عاتية (تسونامي)، وقالت إنها فاقت 27 ألفا بينهم 10489 قتيلا و16621 مفقودا.
من جهة أخرى أظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن مساحة المنطقة المتضررة بموجات تسونامي تصل إلى 470 كيلومترا مربعا.
وقالت شركة باسكو للقياسات الجغرافية ومقرها طوكيو التي أجرت المسح إن محافظة مياغي هي الأكثر تضررا، إذ غمرت المياه 300 كيلومتر مربع من أراضيها وقت حدوث الفيضان وما زالت 70% من تلك الأراضي مغمورة بالمياه.

تضامن الإمبراطور
 من ناحية أخرى قالت وكالة أنباء جيجي اليابانية أمس السبت إن إمبراطور اليابان تينو إكيهيتو وزوجته فتحا الحمامات المخصصة لموظفيهما في فيلا خاصة بهما تقع بمنطة ناسو شرق اليابان قرب مناطق الزلزال أمام ضحايا الكارثة.
وأضافت الوكالة أن دفعة أولى من المشردين القابعين في معسكر طوارئ بمقاطعة فوكوشيما أمكنهم أخذ حمام ساخن، إذ يعاني الكثير من الناس هناك منذ أيام من البرودة القارسة ونقص الإمدادات.
وذكرت الوكالة أن الإمبراطور يلتزم بقطع التيار الكهربائي لمدة ساعتين يوميا في مقره لدعم جهود مواطنيه الرامية إلى  ترشيد الكهرباء.

استطلاعات
 في الأثناء بينت نتائج آخر استطلاعات وكالة كيودو اليابانية للأنباء نشرته اليوم الأحد أن 58.2% من اليابانيين يعارضون كيفية تعامل الحكومة مع الأزمة في محطة فوكوشيما، فيما أعرب 39.3% عن تأييدهم لها.
كما أظهر مسح أجرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK  وشمل 104 أشخاص من سكان المنطقة القريبة من محطة فوكوشيما إنهم يشككون في لزوم وجود المحطة النووية وسط تنامي القلق بشأن سلامتها.
وقال بعضهم إنهم يشعرون بأن الحكومة المركزية والشركة المشغلة للمحطة خذلتهم بعد أن كانتا تعلنان على الدوام أن المحطة النووية آمنة.
وكان تقرير إخباري أفاد اليوم بأن أحد علماء الزلازل قال إنه حذر قبل عامين من أن موجات تسونامي هائلة قد تضرب محطة للطاقة النووية في شمال شرق اليابان، غير أن الشركة المشغلة للمحطة المنكوبة حاليا تجاهلت هذا التحذير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق