الثلاثاء، 29 مارس، 2011

اليمن : محادثات اليمن تتعثر والاحتجاج يتصاعد













أعلنت مصادر دبلوماسية أن التحركات السياسية لنزع فتيل الأزمة في اليمن قد توقفت, وسط مخاوف من انزلاق البلاد في دوامة العنف. في هذه الأثناء أعلن شباب الثورة تصعيد احتجاجاتهم في عدة مدن في البلاد.
ونقلت رويترز عن متحدث باسم المعارضة قوله إن المحادثات توقفت، غير أنها نقلت عن شخصية معارضة أخرى أنه ما زال بالإمكان التوصل إلى اتفاق، وأن الرئيس علي عبد الله صالح يسعى لتخفيف الشروط التي تريد المعارضة فرضها على نشاط أسرته في المستقبل.
وقالت مصادر سياسية في اليمن إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق فإنه سيتضمن على الأرجح استقالة كل من صالح وخصمه الرئيسي اللواء علي محسن الذي أرسل قواته لحماية المحتجين.
وكان الرئيس اليمني قد أعلن يوم الجمعة الماضي في حشد من مناصريه أنه على استعداد لتسليم السلطة لأيدٍ أمينة، لكن حزبه شدد على استمراره في الحكم حتى نهاية فترته الدستورية منتصف سبتمبر/أيلول 2013.

معتصمون بساحة التغيير يطالبون
 برحيل صالح والجيش يحميهم
تواصل المظاهرات
في هذه الأثناء أعلن شباب الثورة تصعيد احتجاجاتهم في صنعاء وتعز وعدن وإب وحضرموت وشبوة ولحج والبيضاء, وغيرها من المدن للمطالبة بإسقاط نظام صالح.
وانضم عشرات الضباط من الجيش اليمني مع أطفالهم إلى ساحة التغيير بصنعاء, ليشاركوا مع المعتصمين الذين يطالبون بتنحي الرئيس. وطالب الضباط زملاءهم الآخرين بالانضمام إلى الثورة، وقد استقبِلوا بهتافات ترحيب من المتظاهرين في الساحة.
وقد أعلن النقيب طيار يحيى محمد إسماعيل زوج ابنة الرئيس اليمني انضمامه إلى ثورة الشباب, قائلا في منصة ساحة التغيير إنه يؤيد ويدعم المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام في اليمن.

موقف دولي
من جهته طالب ائتلاف ثورة الشباب والطلاب الذي تم تشكيله خلال اعتصامات ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء، المجتمع الدولي ومنظماته خصوصا مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، بتحديد موقفه وتحمل مسؤولياته تجاه ما يرتكبه النظام من "جرائم إبادة جماعية بحق الشعب اليمني".
وفي هذا الإطار قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في اجتماع بالعاصمة السعودية إن المجلس يحترم اختيار الشعب اليمني لدعم الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.
وأشار إلى أن تعهدات مالية التزمت بها دول المجلس لمساعدة اليمن قدرت بأكثر من ثلاثة مليارات دولار، مؤكدا أن المجلس يسعده تقديم المساعدة للإسهام في تنمية اليمن وعودة استقراره.

انفجار أبين
من جانب آخر، أدانت أحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن بشدة ما وصفتها بالمجزرة التي وقعت بمدينة الحصن في محافظة أبين جنوب البلاد, إثر انفجار مستودع للمتفجرات في مصنع للذخيرة, مما أوقع 110 قتلى.
وقد حملت وزارة الدفاع اليمنية تنظيم القاعدة مسؤولية الانفجار، خاصة بعدما سيطروا في وقت سابق على مدينة جعار القريبة ومناطق أخرى بالمحافظة.
واتهم اللقاء المشترك في بيان له الرئيس صالح بالمسؤولية وراء العملية, قائلا إنها محاولة من الرئيس لتأكيد مقولته, بأن اليمن مجرد قنبلة موقوتة على حد تعبيره.
وقد انفجر المستودع الذي يبدو أنه كان ملغما, عند دخول المواطنين إليه. وتوقع الأطباء ارتفاع عدد القتلى مع إخراج مزيد من الجثث من موقع الانفجار. وكان مسلحون قد استولوْا على هذا المصنع أمس الأول ونهبوا كثيرا من محتوياته بعد انسحاب الجيش اليمني منه.

مستودع الذخيرة يرجح أنه كان ملغماً 
جعار ولودر

ويقع مصنع 7 أكتوبر للذخيرة الحية التابع للجيش اليمني غرب مدينة جعار التي استولى عليها في وقت سابق مسلحون تقول السلطات اليمنية بأنهم ينتمون  لتنظيم القاعدة.
وكانت مصادر قد أبلغت الجزيرة بأن مئات المسلحين أصبحوا يسيطرون على جَعار ومناطق أخرى مجاورة في محافظة أبين، وأنهم يتجولون في شوارع المدينة مستخدمين عربات مدرعة وآليات عسكرية وأسلحة رشاشة استولوا عليها.
في الإطار ذاته، ذكرت مصادر محلية في مدينة لودر بأبين أن مسلحين سيطروا ظهر أمس على ناقلة وقود تابعة لمعسكر في المدينة.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن عشرات المسلحين في لودر شوهدوا يجوبون المدينة ويوزعون أشرطة ومطويات دينية على المارة تحثهم على الجهاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق