الخميس، 31 مارس، 2011

السودان :الدولار ينخفض أمام الجنيه السوداني بعد تدخل المركزي

 
الخرطوم - عبد المنعم الخضر انخفض سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه السوداني بصورة مفاجئة بعد أن ظل مرتفعا لفترة طويلة، فيما أعلن بنك السودان المركزي عن انفراج نسبي في موقف تدفقات النقد الأجنبي إلى البلاد.

وعزا محللون اقتصاديون استقرار سعر الدولار إلى وفرته في السوق، وقلة الهامش بين السوق والقنوات الرسمية، خصوصا بعد أن ضخ البنك المركزي كميات من النقد الأجنبي، لكنهم تخوفوا من ارتفاع سعره مرة أخرى بسبب العطلات الصيفية وزيادة عدد المسافرين إلى خارج البلاد.


يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة السودانية عن ترتيبات جارية لإعداد الموازنة البديلة بعد التاسع من يوليو المقبل.


وأكد مصدر من بنك السودان المركزي لوكالة الأنباء السودانية الرسمية أن البنك بدأ اعتبارا من أمس الثلاثاء زيادة الحصص المقررة للصرافات والسفر للعلاج بالخارج من النقد الأجنبي، مضيفا أن حصة الصرافات ستزيد بنسبة مقدرة حسب نشاط كل صرافة، مبيناً أن المبالغ المحددة للصرافات كانت 50 ألف يورو تم رفعها إلى 75 ألف يورو حسب مستوى النشاط.


وقال المصدر إن الحصة المقررة للمسافرين للعلاج بالخارج ستزيد بمقدار 500 يورو لكل مسافر على المبالغ التي كانت محددة في السابق وفقاً للدولة التي يتم التوجه إليها من السودان، مشيرا إلى أن المسافرين الذين كان مصرحاً لهم من النقد الأجنبي 1500 يورو سترفع إلى 2000 يورو، و2000 يورو سترفع الى 2500 يورو، وهكذا حسب التصاديق السابقة في هذا الشأن.


وكان محافظ بنك السودان المركزي السابق دكتور صابر محمد الحسن قد اعترف خلال لقاء جمعه مع قادة المصارف السودانية في وقت سابق بأن السوق الموازية (السوق السوداء) ظلت موجودة والقلق بشأن الوضع السياسي بالسودان لم يتلاش تماما بسبب الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، مؤكدا أن انفصال الجنوب أثر سلبا على الاقتصاد بالشمال، الا ان صابر أشار إلى انه ليس بالحجم الذي يثير القلق.


وتخوف مراقبون اقتصاديون من عودة ارتفاع سعر الدولار من جديد في ظل العطلات الصيفية والاقبال الكبير للطب على الدولار مع زيادة أعداد المسافرين إلى خارج السودان، ورأوا كذلك إمكانية تأثير تقلب الأوضاع السياسية من حين لآخر على زيادة الطلب على العملات الاجنبية.


ويتزامن انخفاض سعر الدولار مع إعلان الحكومة السودانية أن هناك ترتيبات جارية لإعداد الموازنة البديلة بعد التاسع من يوليو المقبل.


وقال وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود إنه سيتم تغيير هيكلة الموارد وهيكل المصروفات لتتلاءم مع المتغيرات المقبلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق