الثلاثاء، 17 مايو، 2011

على نتنياهو الاعتراف بحدود 1967

 

قال المعلق السياسي آري شافيط أن المجتمع الدولي يترقب بقلق خطاب بنيامين نتنياهو أمام الكونجرس الأمريكي بعد أسبوع ونصف .

ويضيف شافيط في صحيفة هآرتس  أن الأرقام هي من سيحدد كيفية تلقي العالم لخطاب نتنياهو وليس الكلمات .

وأكد شافيط على أنه لو اراد نتنياهو ان يصغى العام الى خطابه فعليه الاعترف بحدود ما قبل  5 يونيو1967 ، أمّا إذا تجاهل ذكر هذا التاريخ، فسيقابل العالم خطابه بالرفض الكلي.

ويرى الكاتب أن مستقبل إسرائيل اليوم مرتبط بقدرة رئيس الحكومة على الاعتراف بحدود 1967

ويعتقد شافيط أن نتنياهو لا يمكن أن يقوم بهذه الخطوة إلاّ إذا أدرك خطورة الوضع، وأنه بات محشوراً في الزاوية، وعليه تغيير توجهه، وقرر أن يصبح زعيماً وقائدا لدولة إسرائيل.

ويعترف الكاتب أن رئيس الحكومة الإسرائيلية شخصية مثيرة للجدل، لكنه وطني وملتزم بمستقبل إسرائيل، وهو يرى أن ضمان مستقبل هذا البلد يتم عبر اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية، وموافقتهم على أن تكون فلسطين دولة منزوعة السلاح.

ويبرز الكاتب ما يعتقده نتنياهو فيقول أنه يعتقد " أن ضمان مستقبل إسرائيل يتطلب سيطرتها (الأمنية) على وادي الأردن، وضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى أراضيها، وإيجاد حل خلاّق للمستوطنين وللأماكن المقدسة في القدس. وهو يؤمن بأن لا مجال لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني من دون مواجهة التحديات الإقليمية الاستراتيجية التي تهدد الغرب وإسرائيل".

• كل هذا واضح وصحيح، لكن على نتنياهو أن يفهم أنه لا يستطيع تحقيق مطالبه المحقة من دون مقابل. أمّا الثمن م فعروف، وهو: موافقة إسرائيل على أن تعترف بحدود عام ا 1967 مع تبادل للأراضي وترتيبات أمنية ودولة فلسطينية منزوعة السلاح بالكامل ورفض حق العودة وضمانات دولية. ف في نهاية الأمر، ستكون أراضي الدولة الفلسطينية هي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في يونيو 1967

ويرى الكاتب أن الفلسطينيين ليسوا شركاء في عملية السلام لكن المجتمع الدولي هو الشريك، والصفقة معه بسيطة، وهي على الشكل التالي: يجري الانسحاب على مراحل، ويكون ذلك مرتبطاً بوفاء الفلسطينيين بتعهداتهم. كذلك يجب ألاّ يهدد الانسحاب أمن إسرائيل، وأن يكون مترافقاً مع مساعدة ودعم دوليين، ومرتبطاً بقيام المجتمع الدولي بكبح إيران.

ويستخلص الكاتب في النهاية أن نتنياهو ليس مهيئاً للقيام بمثل هذه الصفقة، فهو ليس محباً للسلام، لكن عليه أن يدرك أن مَن لا يدفع لا يحصل على شيء، ومَن لا يتنازل لا يستطيع الصمود.

ويضيف الكاتب أن نتنياهوإ ذا وجد طريقة للاعتراف بحدود 1967 في واشنطن فإن حياة جديدة ستكتب له، وسيمنح الأمل لنفسه ولدولته. وإذا تردد وتلعثم، فإن ذلك سيشكل نهايته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق