الثلاثاء، 17 مايو، 2011

زيارة تاريخية لملكة بريطانيا لايرلندا رغم التهديدات


بدأت ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية زيارة تاريخية الى ايرلندا تحت عنوان المصالحة، وهي الاولى لملك بريطاني الى الجزيرة منذ استقلالها في العام 1922، ولو ان تهديدات بتنفيذ تفجيرات من قبل منشقين جمهوريين من ايرلندا الشمالية القت بظلالها على الزيارة.
ووصلت الملكة التي ارتدت معطفا وقبعة باللون الاخضر، اللون الرسمي للجزيرة، الى المستعمرة البريطانية السابقة .
وتوجهت الملكة بصحبة زوجها الامير فيليب الى مقر الرئيسة ماري ماك اليس غرب دبلن دون اي تعديل على برنامج الزيارة رغم ورود انذارات عدة بوجود عبوات ناسفة.
وقبل ساعات فقط على وصول الملكة، تم ابطال مفعول عبوة ناسفة قرابة الساعة 02,00 داخل حافلة في ماينوث في ضاحية دبلن الكبرى. واعلنت السلطات ان العبوة "يدوية الصنع لكنها كانت جاهزة للتفجير". كما اعلن عن ثمانية انذارات على الاقل بوجود متفجرات خلال الصباح الا انها كانت خاطئة.
واجرت السلطات في لندن الاثنين عملية امنية على نطاق واسع بعد اتصال مشفر يحذر من وجود عبوة ناسفة نسب الى منشقين جمهوريين.
وتهدف الزيارة التي تعتبر حدثا تاريخيا الى تاكيد تطبيع العلاقات بين البلدين العدوين السابقين وطي صفحة قرون من النزاع والاستعمار الاليم.
واصبحت زيارة الملكة ممكنة بعد توقيع اتفاق سلام في العام 1998 في ايرلندا الشمالية المستعمرة البريطانية حيث اسفر ثلاثون عاما من "الاضطرابات" عن سقوط 3500 قتيل.
الا ان منشقين جمهوريين كاثوليك يواصلون مقاومة الهيمنة البريطانية في ألستر حذروا من ان الملكة "غير مرحب بها" واتهموها ب"ارتكاب جرائم حرب".
ونتيجة للتهديدات، فرضت السلطات اجراءات امنية لا سابق لها في الجزيرة. وشلت حركة السير بشكل واسع في العاصمة التي انتشر فيها عدد كبير من رجال الشرطة الذين فتشوا بدقة حقائب الموظفين الذين تعين عليهم على اذونات خاصة للتوجه الى مكاتبهم.
وتمت تعبئة ثمانية الاف شرطي والفي عسكري بمناسبة الزيارة التي تستمر اربعة ايام.
وصرح رئيس الوزراء الايرلندي اندا كيني في حديث للاذاعة والتلفزيون الرسميين "ار تي اي" "لسنا نعود الى الوراء. ومثل هذه الامور تحصل عندما تقوم اي شخصية عالمية بزيارة الى بلد ما". واضاف "انها زيارة تاريخية ورمزية تطوي صفحة الماضي وتوجه رسالة الى المستقبل".
من جهته، اشار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المتوقع وصوله ايضا الى دبلن الى ان زيارة الملكة "ستشكل بداية مهمة"، مشددا لاذاعة "ار تي اي" على "المعنى التاريخي العميق لهذه الزيارة".
ويبدو ان الزيارة ستكون حافلة بالمبادرات الرمزية اذ ستضع الملكة بعد ظهر الثلاثاء باقة زهور في "حديقة الذكرى" التي اقيمت تكريما لضحايا حرب الاستقلال. كما ستتوجه الاربعاء الى ستاد كروك بارك في دبلن حيث قتلت الشرطة البريطانية 14 شخصا في العام 1920.
لكن في موازاة ذلك ستضع الملكة ايضا باقة ورد بعد ظهر الاربعاء عند ضريح الحرب العالمية الاولى تكريما للايرلنديين الذين قتلوا خلال محاربتهم داخل الجيش البريطاني وذلك "اقرارا بالتاريخ المشترك للبلدين"، بحسب السفارة البريطانية في دبلن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق