الاثنين، 9 مايو، 2011

مافيا الأرقام الماسية في لندن.. تبحث عن السياح العرب لبيعهم "الوهم"

 أحد شوراع الحي العربي في لندن
لندن - عبدالعزيز الدوسري
  يشتد التنافس بين الأثرياء والسياح الخليجيين على اقتناء أرقام الهواتف الجوالة المتميزة ويسعى البعض إلى شراء الأرقام الذهبية وأحيانا الماسية بتكاليف مرتفعة تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، مما أطلق سوقا منتعشة للبيع والشراء بأساليب حديثة للنصب على المشترين الذين ليس لهم خبرة في أسواق الهواتف.

ومع بداية موسم الصيف تبدأ بورصة الأرقام المتميزة بالارتفاع، ويصل بعضها إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية.


وقد تطرقت الكثير من التقارير السابقة حول أسعار الأرقام الماسية. التي تضعها مافيا الأرقام عندما تتصيد السياح الخليجيين الذين يهتمون كثيرا بالأرقام المميزة حتى توقعهم بشباكها.


وأرقام الهواتف تنقسم في بريطانيا إلى نوعين، الأول الأرقام التي تسجل عن طريق العقد مع شركة الهواتف، والثاني الأرقام مسبقة الدفع، وهي التي تكون عرضة للسرقة، خصوصا في ظل تعاون بعض الموظفين العاملين في شركات الاتصالات مع تلك المافيات.


ويقول عبدالله.ب وهو من العرب الذين يعيشون في العاصمة البريطانية لندن إنه قام خلال فترة ماضية بالتجارة في الأرقام المميزة. مؤكدا في حديثه لـ"العربية.نت" أن الكثير من زبائنه اشتكوا عليه بعد أيام من شراء الأرقام حيث اكتشفوا أن شريحة الهاتف قد سحب منها الرقم المميز ووضع مكانه رقم عادي.


وأضاف عبدالله إن تلك المافيات تقوم بتسجيل شريحة الرقم المميز وتحتفظ بالبيانات وعند البيع تقوم بتحويل الرقم إلى شبكة اتصالات أخرى ثم تقوم بنقل بيانات الرقم من شركة اتصال لأخرى حتى لا يمكن للمشتري تتبع رقمه.


من جهته اعترف سورات بانجار بريطاني من أصول هندية أن هذه التجارة تجارة مربحة وقال لـ"العربية.نت" إنه أحيانا عندما يبيع رقما مميزا يحصل عليه في اليوم التالي ويحوله إلى شركة أخرى. ولا يكتفي بذلك على حد قوله بل يقوم عن طريق موظفين في شركات الاتصالات بقطع الخدمة ويخرج الرقم من العمل، وكأنه لم يواجد من قبل ويظل لأكثر من شهر غير داخل في الخدمة، وبعدها يتم إدخاله وبرمجته من جديد.


ورأى سورات أن السياح لا يهتمون بتسجيل بياناتهم عند شراء الأرقام المميزة والتي تصل قيمة بعضها إلى أكثر من 50 ألف جنيه استرليني.


وبعد إلحاحنا عليه لكشف المزيد من حكايات النصب على الخليجيين قال سورات إن أشهر رقم في بريطانيا هو الذي يحتوي على رقم واحد متشابه. ويمتلكه خمسة أشخاص في كل صيف يبيعونه لثري خليجي قيمته ما بين 50 إلى 100 ألف جنيه استرليني.

محذرا أي شخص من شراء هذا الرقم وهو معروف دون ذكره لأنه بعد فتح الخط صفر يأتي رقم متشابه.

وبين سورات أن الكثير من السياح وحتى المقيمين الخليجيين يقعون فريسة للمافيات. مؤكدا أنه لا توجد مافيا متخصصة في هذا الشأن بل مجاميع كثيرة وأحيانا أشخاص يعملون بفردية لكن لديهم موظفين في شركات الاتصالات.


بينما مبارك الجوراني وهو صاحب مركز للهواتف في "ادجوار رود" حذر عبر "العربية.نت" السياح الخليجيين من الوقوع بشراك تلك المافيا. ونصح أي شخص يريد شراء رقم مميز أن يحوله في نفس الوقت إلى عقد مع الشركة. كما أن هنالك خدمة اسمها "دبل سيكيو" لحماية البيانات حتى من موظفي الشركة.


وقال مبارك"المشكلة ليست فقط في أرقام مسبقة الدفع.. بل هنالك ثلاث شركات اتصالات في بريطانيا لا تحمي أرقام زبائنها وإن كانوا موقعين عقودا سنوية".


وروى لنا مبارك أن "شيخا" خليجيا" قام بشراء رقم ماسي بعشرة آلاف جنيه استرليني وقام بتحويله إلى عقد مع شركة، لكنه تفاجأ في اليوم التالي أن أي صديق له يتصل عليه من شركة أخرى يرد عليه شخص آخر بينما فقط من لديه شريحة الشركة ذاتها يرد عليه الشيخ، ولم يخرج من المأزق حتى دفع للمافيا 10 آلاف أخرى حتى يفرجوا عن رقمه من شركات الاتصالات الأخرى.


وقال مبارك إن هنالك بعض الشركات التي ينصح بها السياح أو المقيمون الخليجيون الذين لديهم أرقام ماسية لضمان عدم سرقة بياناتهم ومن ضمن تلك الشركات الموثوقة والتي تحمي بيانات زبائنها "أورانج واو2 و3 جي وليبارا".


وبين أن على الخليجيين أن يتوخوا الحذر ويطالبون الباعه أن يتم التحويل في مقر شركة الاتصالات وفي ذات الوقت إذا كانت الشركة من الشبكات غير القوية في نظام الأمن فإنعليه أن يحول رقمه فور الشراء إلى شبكة موثوق بها.


يذكر أن مافيات الأرقام المميزة يتوافدون على الشوارع العربية مع بداية الصيف وكل شخص لديه قائمة طويلة بالأرقام يعرضها للخليجيين الذين يحاول اصطديادهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق