الأحد، 8 مايو، 2011

تهديدات "إسرائيلية لـ مشعل: إما الرضوخ أو الاغتيال

 
هدد شاؤول موفاز رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست "الإسرائيلي"، خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بالاغتيال إذا لم توافق الحركة على شروط اللجنة الرباعية، والتي تتضمن خصوصًا ضرورة الاعتراف بـ "دولة إسرائيل".
ولوح موفاز وزير الدفاع الأسبق لمشعل بمصير أسامة بن لادن زعيم "القاعدة" الذي قتل في غارة أمريكية الأسبوع الماضي، قائلا: "كرئيس حكومة كنت سأقول لخالد مشعل أمامك خياران إما قبول شروط الرباعية أو أن يكون هدفا للاغتيال، كما كانت طريقة التعامل مع أسامة بن لادن.. وعليه أن يختار".
ورفضت "حماس" عند تشكيلها الحكومة الفلسطينية عقب فوزها في الانتخابات التشريعية في يناير عام 2006 الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية مقابل الاعتراف بحكومتها، وتتمثل في الاعتراف بـ "دولة إسرائيل" وحقها بالحياة، وبالاتفاقات التي وقعتها معها السلطة الفلسطينية، والتخلي عن سلاح المقاومة.
وأضاف موفاز في مقابلة مع إذاعة "الجيش الإسرائيلي": "على المجتمع الدولي أن يصر على هذه الشروط، وإن لم تتبن إسرائيل الطرح الذي تقدمت به، فإن هناك من سيعمل على إنهاك أو إبطال مفعول شروط الرباعية.. وهناك طرق إضافية، إحداها أن تضع جهة ما أمامنا مبادرة وتفرض علينا ما نفعله وما نطبقه.. وثانيها: أن تؤدي المفاوضات بين حكومة الوحدة الوطنية التي ستشكل والدول الغربية إلى إنهاك شروط الرباعية".
وتابع: "أنا أعرف حركة حماس تمام المعرفة"، ووصفها بأنها "من أصعب الحركات "الإرهابية" التي عرفتها إسرائيل مراسا"، بحسب تعبيره.
وتوعد قائلا: "حسابنا مع حركة حماس مرير ومؤلم بسبب العمليات الكثيرة التي قامت بها ضدنا.. وكما تتذكرون أنني عندما كنت وزيرا للدفاع في السنين السابقة بين عامي 2004 و2005 اتبعت سبيل القوة في التعامل مع حماس ومن ضمن ذلك استهداف قادة الحركة في قطاع غزة والضفة الغربية".
واستطرد، "أعتقد أن حماس لم تتخل بعد عن فكرة السيطرة على الضفة الغربية وأيضًا المساس بسكان "إسرائيل" ومازال هناك طريق طويل أمامنا من أجل القول أن "حماس" تخلت عن الإرهاب.. ولكن أمرًا واحدًا يجب أن يكون واضحًا اليوم وهو أنه يتوجب على حماس والسلطة الفلسطينية اللتين توصلتا لاتفاق مصالحة إثبات أن هذا الاتفاق حقيقي"، وفق ما أوردت صحيفة "الأهرام" المصرية.
وشهدت القاهرة الأربعاء مراسم الاحتفال بالتوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية، والذي وضع حدًا للانقسام على الساحة الفلسطينية المستمر منذ يونيو، بموجبه تم الاتفاق على تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يتم الإعداد لإجراء انتخابات خلال عام.
وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست: "أمام الحركتين فتح وحماس خياران اليوم، وهما أولا: قبول الطرح الذي تقدمت به والذي يقضي بأننا مستعدون للاعتراف بدولة فلسطينية والتفاوض معه ولكن بشرط أن تقبل الحكومة الفلسطينية التي ستشكل بعد اتفاق المصالحة شروط اللجنة الرباعية، والتي تنص على وقف الأعمال "الإرهابية" وأيضا الاعتراف بإسرائيل وبجميع الاتفاقات الموقعة".
وأضاف الخيار الثاني: "موضوع الجندي جلعاد شاليط.. فمنذ اللحظة التي اتحد أبو مازن مع حماس وشكلا حكومة مشتركة وتم توقيع اتفاق المصالحة هم مسئولون عن جميع ما يجري في قطاع غزة ومن بين هذه الأمور الجندي جلعاد شاليط"، في إشارة إلى الجندي "الإسرائيلي" الذي تحتجزه "حماس" منذ يونيو 2006.
وتابع: "لذلك على إسرائيل القيام بمبادرات وبذل قصارى جهدها من أجل ألا نصل إلى حالة تكون فيها إسرائيل معزولة.. فحقيقة عدم وجود مبادرة إسرائيلية، وأيضا عدم وجود قيادة إسرائيلية تسعى لتغيير الواقع الحالي هذا الأمر يشكل معضلة كبيرة.. وعندما تطرق خالد مشعل يوم أمس إلى إسرائيل كانت أقواله مستفزة.. والمهم في الموضوع ما الذي تبادر به إسرائيل وليس ما يقوله خالد مشعل".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق