الأربعاء، 11 مايو، 2011

فرنسا تمتنع عن تأكيد أو نفي مقتل القذافي

 
رفضت الخارجية الفرنسية تأكيد أو نفي أنباء تشير إلى احتمال مقتل أو إصابة الزعيم الليبى معمر القذافى خلال غارة لقوات حلف الأطلنطي قبل أيام أدت إلى مقتل نجله سيف العرب وثلاثة من أحفاده، إذ أنه لم يظهر منذ تلك الغارة كما أنه لم يشارك في تشييع جنازة نجله وأحفاده.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو الأربعاء، أنه ليست لديه معلومات بشأن الوضع الشخصي للقذافي. وأضاف أن فرنسا لم تعد لديها اتصالات رسمية مع نظام القذافى منذ إغلاق السفارة الفرنسية في طرابلس وإعادة دبلوماسييها إلى فرنسا في 26 فبراير الماضي، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وأثار اختفاء القذافى عن الأنظار منذ مقتل نجله تكهنات بأنه ربما يكون لقي مصرعه في الغارة، الأمر الذي نفاه النظام الليبي مؤكدًا أنه نجا من تلك الغارة، لكن عدم ظهور في جنازة ولده عزز الشكوك.
وقال حلف الأطلسي الذي يقود العملية العسكرية في ليبيا الثلاثاء، إنه غير معني "حاليًا" بمصير العقيد معمر القذافي، مشيرًا إلى استمرار العمليات الهادفة إلى إضعاف قدرة النظام الليبي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1973.
وصرح العميد كلاوديو جابليني، القائد العسكري في قوة حلف (الناتو) في مؤتمر صحفي الثلاثاء بنابولي، أن قوات الحلف تقوم بقصف المقرات العسكرية من أجل إضعاف قوات العقيد القذافي ومنعها من قصف المدنيين، وأضاف "أما بما يتعلق بمصير العقيد نفسه، فليس لدينا أي معلومات حول مصيره".
وبحسب ما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية - فى تقرير على موقعها الإلكتروني الأربعاء - فإن "أنصار القذافى يجوبون شوارع طرابلس التى يحكمها القذافى منذ 42 عاما، متسائلين عن مصير قائدهم، ولماذا لم يظهر حتى الآن منذ مقتل نجله، وفى الوقت ذاته يعربون عن استيائهم الشديد من الحصار المفروض من قبل الأمم المتحدة".
ونقلت عن أحد الأشخاص قوله "إن غياب القذافى يعتبر غريبا، وخاصة أنه لم يحضر جنازة نجله، واعتقد أنها كانت جنازة القذافى وليس ابنه". لكن مسئولين ليبيين أرجعوا غياب القذافى عن جنازة نجله وثلاثة من أحفاده لأسباب أمنية، مؤكدين أن القصف الذى تعرض له منزل الزعيم الليبي كان محاولة لاغتياله.
وقال أحد كبار المسئولين الليبيين إن "محاولة اغتياله أمر واضح، واعتقد أن مسئوليه الأمنيين أبلغوه بضرورة عدم الظهور كثيرا فى الفترة الحالية"، لكنه أعرب عن دهشته من صمت القذافي حتى الآن.
واعتبرت الصحيفة أنه مهما كانت الأسباب فإن الموالين للقذافي بدأوا في التكيف على الحياة بدون أن يكون زعيمهم في القلب.
ونقلت عن مسئول ليبي رفيع – لم تكشف عن اسمه – قوله إن "ليبيا قد تغيرت والكل يدرك ذلك، ولو تم الإعلان عن الإصلاحات فور مطالبة الشعب بها لما تخلت عنا الجامعة العربية وأوروبا ولم نكن لنصبح فى هذه الفوضى"، مشيرا إلى أن الموقف فى جمود ولابد أن يتغير".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق