السبت، 14 مايو، 2011

أمريكا تقترب من العجز عن سداد الديون وتوشك على كساد جديد عظيم

 الديون تضغط على قيمة الدولار الأمريكي بقوة
حذرت دراسة متخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية من أن البلاد قد تهوي في غمار الكساد إذا لم تفعل السلطات الأمريكية شيئا واضطرت إلى التخلف عن سداد الديون، وذلك مع اقترابها من الحد الأقصى المسموح به للاقتراض.

وقالت الدراسة التي أعدها معهد ثيرد واي (الطريق الثالث) للبحوث ومن المقرر نشرها يوم الاثنين 16-5-2011، إنه إذا عجزت الولايات المتحدة عن دفع ديونها فإن ذلك سيؤدي إلى فقد نحو 640 ألف وظيفة وسوف تتفاقم مشكلات سوق الإسكان وتهبط الأسهم وتنحسر أنشطة الاقراض مع ارتفاع أسعار الفائدة.


ومن المتوقع أن تصل وزارة الخزانة إلى الحد الأقصى المسموح لها به وهو 14.3 تريليون دولار يوم الاثنين، الأمر الذي يجعلها عاجزة عن اللجوء إلى أسواق السندات ثانية.

ويقول مشرعون من الحزبين الرئيسيين إنهم لن يوافقوا على زيادة أخرى لسقف الاقتراض ما لم يتم اتخاذ خطوات للسيطرة على الديون.


وتؤكد وزارة الخزانة أنها يمكنها تفادي التخلف عن السداد حتى الثاني من أغسطس اب بالسحب من مصادر تمويل أخرى لسداد الديون.

مسؤولو الخزانة قلقون

وكان مسؤولو الخزانة حذروا من عواقب "لها وقع الكارثة" إذا لم يوافق الكونجرس على زيادة أخرى لسقف الدين بحلول ذلك الوقت، لكنهم رفضوا أن يقولوا على وجه التحديد ماذا سيحدث.

ونشرت وكالة رويترز التقرير الذي أعده معهد ثيرد واي على أساس البحوث الاقتصادية القائمة والذي يورد التفاصيل التالية:


ستفقد سندات الخزانة جاذبيتها كملاذ آمن متسببة في زيادة أسعار فائدتها نصف نقطة مئوية. وسيرفع هذا تكلفة اقتراض الحكومة الأمريكية حينما يتم استنئاف أنشطة الإقراض وهو ما سيفضي إلى زيادة قدرها 10 مليارات دولار في العجز السنوي للميزانية على الأجل القصير.


ستنتقل آثار زيادة أسعار الفائدة إلى جوانب الاقتصاد متسببة في هبوط إجمالي الناتج المحلي واحدا في المئة وفي قيام أرباب الأعمال بتسريح 640 ألف عامل.


ستخفض البنوك أنشطة الإقراض. وستجد مؤسسات الأعمال الصغيرة صعوبة أكبر في التوسع وسترتفع أسعار فائدة بطاقات الائتمان. وستصبح قروض الطلاب وقروض السيارات أكثر تكلفة.


قال التقرير مستندا إلى بحوث شركة الخدمات المالية جاني مونتجومري إن مؤشر ستاندر أند بورز 500 سيفقد 6.3 في المائة من قيمته خلال ثلاثة أشهر متسببا في تقلص محافظ معاشات التقاعد.


سيصبح وضع الدولار الأمريكي بوصفه عملة الاحتياط في العالم مهددا مع تحويل المستثمرين أموالهم إلى الفرنك السويسري أو الين الياباني أو اليورو. وقد يعزز هذا صادرات الولايات المتحدة لكنه سيرفع تكلفة السلع الاستهلاكية مثل البنزين والالكترونيات.


وقال التقرير "أسعار قروض الرهن العقاري المرتبطة بأسعار فائدة سندات الخزانة الأمريكية سترتفع."


وأضاف التقرير "التخلف عن سداد ديوننا ليس فكرة مجردة قد تؤثر في قلة من المؤسسات في وول ستريت لكنها ستصيب عشرات الملايين من الأمريكيين بأضرار عميقة تستمر طويلا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق