الأربعاء، 11 مايو، 2011

الجزائر : اعتقال جزائريين لأدائهم صلاة الغائب على أسامة بن لادن

 
اعتقلت المخابرات الجزائرية مجموعة من الأشخاص يقودهم سلفي معروف في مدينة عنابة شرقي البلاد، بعدما أدوا صلاة الغائب على زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، الذي قتل في غارة أمريكية على مدينة أبوت آباد الباكستانية في الأسبوع الماضي.
وجاء ذلك بعد أن تقدم إمام مسجد "عمر بن الخطاب" ومديرية الشؤون الدينية في عنابة (500 كلم شرق العاصمة)، بشكوى تفيد بقيام مجموعة من المصلين بأداء صلاة الغائب على بن لادن في باحة المسجد، بعد صلاة العصر يوم الأحد الماضي، ما اعتبره الإمام مخالفا للوائح المنظمة للشعائر والصلوات المفروضة على مستوى مساجد الجزائر.
ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية عن مصدر محلي قوله، إن جمعا من المصلين ظنوا عند خروجهم من المسجد بأن إمام المسجد أمّ بهم الصلاة على بن لادن، ما جعل حوالي 100 شخص يتجمعون في محيط المسجد ويصطفون لأداء صلاة الغائب، قبل أن يكتشفوا بعد انتهاء الصلاة بأن الشخص الذي صلى بهم لا علاقة له بإمامة المسجد وإنما هو شخص معروف في محيط الحي بأنه من السلفيين.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن السلفي (35 عاما) الذي دعا إلى أداء صلاة الغائب اعترف بإمامته لصلاة الغائب على زعيم "القاعدة"، وقال إنه كان يجهل بأن أداء صلاة الغائب على شخص مسلم يدخل ضمن الممنوع قانونيا في بلد مسلم، معتبرًا أن ما قام به لم تكن له دلالة سياسية أو توجها متشددا، ما دفع بمصالح الأمن إلى إطلاق سراحه.
وأعلنت مديرية الشؤون الدينية في عنابة أنها لم تصدر أوامر للأئمة وموظفيها بالسماح للمصلين بالقيام بأداء صلاة الغائب على أسامة بن لادن داخل مساجد الولاية وفي محيطها.
يذكر أن الكثير من المسلمين في دول العالم أدوا صلاة الغائب على زعيم "القاعدة" بعد الإعلان عن مقتله في الثاني من مايو في غارة على بلدة أبوت آباد الباكستانية، ولاحقًا قال المسئولون الأمريكيون إنهم قاموا بإلقاء جثته بالبحر بعد أن قاموا بتغسيله وأداء صلاة الجنازة عليه، وهو ما أثار ردود فعل منددة، جاء أبرزها على لسان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الذي اعتبر هذا التصرف امتهانًا غير لائق بإنسان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق