الخميس، 24 مارس، 2011

اليمن : الرئيس اليمني يعرض تسوية جديدة، تتضمن حكومة وفاق ودستورا وانتخابات مبكرة

الرئيس اليمني يعرض تسوية جديدة، تتضمن حكومة وفاق ودستورا وانتخابات مبكرة
الاحتجاجات مستمرة منذ عدة أسابيع للمطالبة برحيل الرئيس اليمني (رويترز) 
عرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على المعارضة الأربعاء وثيقة تتضمن مقترحات جديدة لحل الأزمة في البلاد تتضمن تشكيل حكومة وفاق وطني وإعداد دستور جديد بالإضافة إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة قبل نهاية السنة.
وقال صالح في رسالة وجهها إلى جماعات المعارضة في محاولة لتسوية الخلافات إن "اليمن بحاجة إلى الحكمة في هذه اللحظة التاريخية حتى لا ينزلق إلى العنف الذي سيدمر المكاسب ويترك البلاد في مواجهة مصير خطير".
وذكرت جماعات معارضة أنها تدرس المقترح الجديد، في حين تعالت أصوات من المعارضين الشباب ترفض مبدأ التفاوض مع النظام، علما بأن المعارضة كانت قد رفضت أول أمس عرضا آخر من الرئيس بالتنحي عقب إجراء انتخابات برلمانية في شهر يناير/كانون الثاني المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن فؤاد دحابة وهو عضو معارض بالبرلمان اليمني أن شباب المتظاهرين لن يقبلوا بديلا عن رحيل الرئيس مضيفا أن الشارع اليمني يرفض بدوره أي اقتراح منه.
علي عبد الله صالح حذر من انزلاق اليمن إلى العنف 

إعلان الطوارئ
وجاء عرض الرئيس اليمني بعد ساعات من موافقة البرلمان على طلبه بإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما وهو ما يعني تعليق الدستور وحظر المظاهرات والسماح بالاعتقالات التعسفية وفرض الرقابة.
وقوبلت هذه الخطوة بالرفض من جانب أعضاء كتل المعارضة والمستقلين بالإضافة إلى النواب المستقيلين من حزب المؤتمر الذين اتهموا كتلة الحزب الحاكم بالتزوير، وقالوا إن إقرار البرلمان للقانون تم بتصويت الحاضرين من النواب عليه، بدون اكتمال النصاب القانوني للتصويت.
وانسحبت المعارضة من البرلمان قبل إجراء التصويت وكذلك بعض النواب المستقلين ممن تقدموا باستقالاتهم من الحزب الحاكم لينتهي الأمر بموافقة جميع النواب الحاضرين للجلسة على فرض الطوارئ باستثناء نائبين.
وبينما أعلنت السلطات أن 163 نائبا من أصل 301 حضروا جلسة التصويت، أكد النائب عبد الرزاق الهجري الذي ينتمي إلى تجمع الإصلاح المعارض أن النواب الحاضرين كانوا 133 فقط وهو عدد أقل من النصاب القانوني واصفا ما حدث بأنه "تزوير فاضح".
وقد أصدرت كتلة أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بيانا انتقدت فيه فرض حالة الطوارئ وقالت إنها تتعارض مع الدستور والشريعة الإسلامية، كما اعتبرت أنها تعطي غطاء لما يقوم به الرئيس من إراقة للدماء وتقييد للحريات على حد قولها.
تعزيزات للجيش في طريقها إلى محيط القصر الرئاسي

جمعة الزحف
كما تجمع آلاف الأشخاص أمام جامعة صنعاء للاحتجاج على فرض الطوارئ، ودعا نشطاء إلى احتجاجات ضخمة في أنحاء البلاد غدا الجمعة أطلقوا عليها اسم "جمعة الزحف على القصر الرئاسي".
يشار إلى أن اليمن يشهد احتجاجات متواصلة منذ عدة أسابيع لكنها تصاعدت بشكل كبير الجمعة الماضية بعدما لقي 52 محتجا مصرعهم وأصيب أكثر من مائة آخرين إثر إطلاق الرصاص الحي عليهم في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء التي تشهد تجمع الداعين للثورة السلمية في البلاد.
وأدت أحداث الجمعة إلى تصاعد موجة الانشقاقات عن نظام صالح حيث شملت قادة كبارا بالجيش إضافة إلى زعماء قبائل ووزراء ودبلوماسيين.
وتقول وكالة رويترز إن هذه الاحتجاجات المناهضة لحكم صالح المستمر منذ 32 عاما أثارت قلق عواصم غربية بشأن احتمال انهيار الدولة وسقوط الرئيس الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأنه "حليف مهم في مجال مكافحة الإرهاب".
وخلال زيارته لمصر، قال غيتس أمس إنه "من السابق لأوانه معرفة نتيجة الاضطرابات السياسية" مضيفا أن بلاده "لم تقم بالتخطيط لفترة لا يكون فيها صالح في الحكم".

شأن داخلي
 في هذه الأثناء، اعتبر مجلس التعاون الخليجي ما يجري في اليمن شأنا داخليا بحتا، لكنه حث في بيان أصدره الأربعاء، النظام هناك على الحفاظ على حياة المدنيين حسب ما قال أمينه العام عبد الرحمن بن حمد العطية.
من جانبه قال المحلل السياسي اليمني عبد الغني الإرياني لرويترز إنه يعتقد أن "علي صالح أدرك أن عصره قد انتهى، وأنه يناور فقط من أجل الحصول على شروط مناسبة للرحيل، تشمل حصانة ضد المحاكمة وحماية لأمواله".
ووفقا للوكالة ذاتها فإن معارضي صالح يشكون من فشله في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين البالغ عددهم 23 مليون نسمة إذ تبلغ نسبة البطالة حوالي 35% وتتناقص الثروة النفطية وكذلك الموارد المائية في البلاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق