الثلاثاء، 22 مارس، 2011

سوريا: توسع الاحتجاجات في جنوب سوريا، بينما يستمر التوتر في درعا

 توسع الاحتجاجات في جنوب سوريا، بينما يستمر التوتر في درعا
 



















نقلت وكالة رويترز عن نشطاء من سوريا قولهم إن مئات المتظاهرين المناوئين للنظام تجمعوا اليوم الاثنين في بلدة جاسم الواقعة غرب مدينة درعا  التي وقعت فيها احتجاجات منذ أيام وسقط فيها خمسة قتلى. وجاء ذلك في الوقت الذي كشفت منظمة حقوقية سورية عما سمتها حملة اعتقالات تعسفية تشنها السلطات في المناطق التي شهدت مظاهرات مناوئة للنظام.  
ونقلت رويترز عن أحد المحتجين في بلدة جاسم قوله إن المحتجين ينظمون اعتصاما وسط البلدة.
وفي درعا كشف سكان أن الجيش انتشر اليوم الاثنين عند مداخل المدينة تحسبا لتجدد الاحتجاجات.
وذكرت وكالة رويترز أن آلاف الأشخاص شاركوا ظهراليوم في تشييع جنازة الشاب رائد الكرد, خامس ضحية من المتظاهرين الذين سقطوا في المواجهات مع قوات الأمن والتي استمرت ثلاثة أيام في مدينة درعا.
وردد المشيعون الذين تجمعوا عند المسجد العمري في الحي القديم درعا شعارات مطالبة بالحرية السياسية وإنهاء الفساد.  
ووفق نفس المصدر، فقد أقام جنود نقاط تفتيش عند مداخل درعا وقاموا بفحص بطاقات الهوية في الوقت الذي زار فيه وزير العدل مجلس المدينة في محاولة من السلطات لاحتواء الغضب الشعبي.
وتوقع عدد من سكان درعا في وقت سابق أن تقوم السلطات الأمنية بمنع المواطنين القادمين من محافظات أخرى من دخول المدينة.
وبدأ أهالي درعا قبل عدة أيام احتجاجاتهم على الفساد والاعتقالات التعسفية، مطالبين برفع سقف الحريات العامة وتحسين مستوى الأوضاع  المعيشية وخلق فرص عمل للشباب وإلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ نحو 48 عاما. 
وتطورت الأوضاع أمس الأحد حيث تم حرق عدد من المباني الحكومية في درعا، بينها مبنى لمقر حزب البعث
الحاكم ومنزل المحافظ ومقر القصر العدلي ومرآب تابع لشرطة المرور وعدد من فروع شركتين للهاتف الجوال.
وأعلنت السلطات التي استخدمت قواتها القوة مع المحتجين أنها قررت تشكيل لجنة رسمية للتحقيق، ولمعالجة الأحداث في درعا. 

اعتقالات 
 
ومن جهة أخرى، أدان المركز السوري لحقوق الإنسان في بيان اليوم الاثنين ما سماها حملة الاعتقالات التعسفية التي تشنها قوات الأمن خلال الأيام الأخيرة في العديد من المناطق التي شهدت مظاهرات مناوئة للنظام.
وكشف المرصد أن 11 شخصا اعتقلوا يوم الجمعة الماضي بعد المظاهرات التي نظمت بالعاصمة دمشق. كما أعلن أن العديد من الأشخاص اعتقلوا أيضا في منطقة بانياس التي تتبع محافظة طرطوس على الساحل السوري.
وكان 32 شخصا اعتقلوا الأربعاء الماضي في دمشق بعد أن تظاهروا سلميا مطالبين بالإفراج عن مساجين الرأي في سوريا، ووجهت لهم الخميس تهم من بينها" المساس بهيبة الدولة" و"التحريض على الفتنة العرقية والطائفية".
وقالت المنظمة الحقوقية إنه قبل حوالي عشرة أيام اعتقل أربعة أطفال من مدرسة الباسل في الدوما بالقرب من دمشق، بسبب كتاباتهم على الحائط شعارات معادية للنظام مشيرة إلى أن التلاميذ أخرجوا من القسم مكبلين.
وأدانت المنظمة الحقوقية ما وصفته باستمرار النظام في سياسة الاعتقالات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة ضد المناوئين للنظام، ودعت الحكومة إلى الإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي والفكر.
وقالت أيضا إن الحكومة مطالبة بضمان الحق الشرعي للجميع في الاحتجاج السلمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق