الأربعاء، 9 مارس، 2011

حمل كتاب حكم المظاهرات في الإسلام لأول مرة على الانترنت pdf نسخة مصورة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فهذه هو كتاب: «
حكم المظاهرات في الإسلام» لشيخنا المبارك؛ المحدث/ أحمد بن سليمان؛ المسؤول عن لجنة الشباب بجماعة أنصار السنة المحمدية - فرع بلبيس؛ حفظه الله تعالى، ومتعنا بعلمه، ونفعنا به.

تقديم
فضيلة الشيخ المحدث
أبو عبد الله مصطفى بن العدوي
حفظه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

فهذا بحثٌ نافعٌ ومفيدٌ في مسألةٍ تكاد تكون من النوازل ألا وهي مسألة المظاهرات، ومشروعيتها من عدم المشروعية؛ أعده أخي في الله: أحمد بن سليمان -حفظه الله تبارك وتعالى وبارك فيه-.

هذا؛ وبالنسبة للمظاهرات:


فابتداءًا معنى التظاهر: التعاون، ومنه قوله تعالى: {وَإِن تَظَهَرَا عَلَيهِ فَإنَّ الله هُو مَولَاهُ}، ومنه أيضاً: قوله: {سِحرَانِ تَظَهَرَا}؛ فالتظاهر التعاون، فرجل عاون رجلاً على شيء فقد ظاهره عليه.


وعليه فهذا التظاهر قد يكون على البر والتقوى، وقد يكون على الإثم والعدوان، ففي الجملة التعاون على البر والتقوى محمود، والتعاون على الإثم والعدوان محرمٌ، ولكن ثَم تفصيلات وتفريعات، وأسئلة تطرح.
فسؤال يطرح:

لماذا المظاهرات؟ من أجل ماذا قامت هذه المظاهرات؟! أين مكانها ؟ حتى زمانها؟ كيف ستتم هذه المظاهرات؟ هل لولي الأمر تدخلٌ في أمرها ومنعها؟ وماذا إذا كان الإنكار إنما هو على ولي الأمر؟ هل هذا يعد خروجًا عليه، أم انه ليس بخروج عليه وإنما هو تذكيرٌ بالله ونهى عن منكر؟ وما المصلحة المرجوة من هذه المظاهرات؟ ما المفسدة المتوقعة من ورائها؟ وهل هذا السبيل -سبيل المظاهرات- سبيل ٌمقيمٌ قد سلكه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، أم انه سبيل محدثٌ غير مسلوك عند علمائنا وأئمتنا الأولين؟ وما البديل في حالة إلغاء المظاهرات؟ ما صورة إنكار المنكر إذا كان ثمَّ منكرٌ عظيم شائع ؟ وماذا كان يصنع السابقون في مثل هذه الأمور؟ وما الجواب -في حالة القول بعدم مشروعيتها- على ما حدث من تغيُّـر للأنظمة من جراء المظاهرات؟ وما مدى مشروعية تظاهر النساء مع الرجال بهذه الصورة من الاختلاط المزري، والتبرج المخزي، والعُـري الفاضح؟ وهل يشرع تظاهر المسلم مع كافرٍ لأمرٍ من الأمور؟ وهل ستتغير شعيرة من شعائر الله وتبدل بالتظاهر؟ وهل ستحول عرفات والوقوف عليها يوم الوقوف!! شعارات تصرف الناس عن التلبية والتكبير، واختلافات تصرفهم عن التهليل والدعاء؟!. فلا شك أن هذا إن حدث فهو منكر عظيم، منكر عظيم أن تتحول المناسك إلى شعارات تُرفع، ومشاحنات تحدث، وأسلحة تُحمل؛ فيروع الآمنون، وتسفك الدماء، و تُسلب الأموال، وتنتهك الأعراض!! وما الحكم في تلك المظاهرات التافهة الفارغة من الخير والإيمان التي قام فيها المتظاهرون برفع لافتات لتشجيع فريق من الفرق الرياضية والنيل من فريق أخر ونادٍ أخر؟ وما حكم من مات ويموت، وهتف ويهتف في هذه المظاهرات؟! وأيضا هل وراء هذه المظاهرات أيدٍ عابثة تعبث وتعمل في خفاء للإضرار بالمسلمين ولتحقيق مآرب خاصة أم لا؟ وأيضًا ما الحكم في المظاهرات التي اندلعت وتندلع لتشجيع مرشح في الانتخابات وللنيل من مرشح آخر؟ وهل هذا يتفق مع قول الرسول عليه الصلاة والسلام «إنا لا نولي هذا الأمر أحدًا سأله أو حرص عليه»؟! وماذا عن التشبه بالمشركين في هذه المظاهرات؟ وأين هذا المتظاهر من قوله تعالى: {مَّا يَلفِظُ مِن قَولٍ إِلاَّ لَدَيهِ رَقِيبٌ عتيدٌ}؟! وأيضُا ما حكم المظاهرات الإجرامية التي ينادي فيها المنادي بتغيير شرعة الله وتبديلها والذهاب بهوية الإسلام والمسلمين؟
فكل هذه أسئلة تطرح، ويُطرح غيرها أيضًا، وكلها تحتاج إلى إجابات متأنية رزينةٍ مدعمةٌ بالدليل من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم للإثبات أو للنفي، فدائماً مرجعنا ومشربنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الثابتة الصحيحة، وإجماع المسلمين وسبيل المؤمنين.

ثم لننظر في أقوال علمائنا، وماذا قالوا في مثل ذلك أو ماذا قالوا في شبيه له ومماثلٍ؟

والمستعان على كل شيء هو الله سبحانه وتعالى والتوفيق منه سبحانه

هذا، وقد قام أخي أحمد -حفظه الله تعالى- بالبحث في كثير من المذكور والمشار إليه، وما يحيط به، وقد وفق إلى حدٍ كبيرٍ جزاه الله خيراً على ما قام به وأفاد وعلى ما قدَّم من خير وأجاد.

هذا، وفى الجملة بالنسبة لما يحدث من مظاهرات في بلادنا: نرى أن شرها أعظم من خيرها، وذلك من جراء نظرنا إلى ما حدث من مظاهرات وما يحدث، وما يصاحب ذلك من سفك لدماء، وإتهام لأبرياء، ودمار لمحلات، وسلب واختلاس واحتكاك رجال بنساء، واستغلال ذلك لمصالح ومآرب أشخاص.


كل ذلك يحدو بنا إلى القول بأن اعتزالها- في هذه الآونة وبهذه المثابة- أسلم لدين الشخص وأسلم لعرضه، وأقرب للورع وأحفظ للجهد والوقت. والمحفوظ من حفظه الله ، والمعصوم من عصمه الله؛ وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب.

وصل اللهم على نبينا محمد وسلم، والحمد لله رب العالمين

كتبه

أبو عبد الله/ مصطفى بن العدوي


رابط مباشر للكتاب



نسألكم الدعاء : طه كمال خضر الأزهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق