الجمعة، 25 مارس، 2011

27 ألف قتيل ومفقود بزلزال اليابان،وتشغيل مضخة تبريد في أحد مفاعلات فوكوشيما

يابانية تتأمل وهي في حالة صدمة حجم الدمار الذي خلفه الزلزال وتسونامي (رويترز)
تخطى عدد القتلى المؤكدين نتيجة الزلزال وتسونامي اللذين ضربا شمالي شرقي اليابان يوم 11 مارس/ آذار عشرة آلاف قتيل، وما يفوق 17 ألف مفقود بعد مرور أسبوعين تماما على كارثة مازالت اليابان تعاني آثارها على عدة مستويات
.
وبينما تواصل السلطات إحصاء القتلى والجرحى، نجح الفنيون بمحطة  فوكوشيما في توصيل كابلات الكهرباء بالمفاعلات الستة كلها، وقاموا بتشغيل مضخة بأحدها لتبريد قضبان الوقود التي ارتفعت حرارتها بشدة
.
ونقلت وكالة أنباء كيودو عن الشرطة الجمعة أن الحصيلة الرسمية المؤقتة بلغت 10035 قتيلا مؤكدا إضافة إلى 17443 شخصا في عداد المفقودين
.
وأضافت الشرطة الوطنية المكلفة بجمع الإحصائيات التي ترد من مختلف المناطق والتعرف عن هويات الجثث أن عدد الجرحى بلغ 2775 شخصا
.
وكانت إحصائية للشرطة نشرتها أمس الخميس تحدثت عن أكثر من 27 ألف قتيل ومفقود بينهم 9811 قتيلا مؤكدين و17541 شخصا في عداد المفقودين
.
ويعتبر هذا الزالزال الأكثر تدميرا الذي يضرب اليابان منذ 1923عام عندما أوقع زلزال مدمر أكثر من 142 ألف قتيل
.
كما أنها الكارثة الطبيعة الأعلى كلفة وفق مصرف غولدمان ساكس الذي أكد أمس أن الزلزال وتسونامي والأضرار الناجمة عنهما قد يكلف ثالث قوة اقتصادية بالعالم حوالي 140 مليار يورو
.
وبعد مرور أسبوعين على الكارثة، تستمر معاناة اليابانيين من آثار الزلزال وما تلاه من موجات تسوماني خاصة ما يتعلق بموضوع التسرب الإشعاعي.
 
 إشعاعات أعلى من المستويات الآمنة رصدت  بالحليب والخضراوات (رويترز)
التلوث الغذائي
 ففي العاصمة طوكيو، نفدت أمس المياه المعبأة من المتاجر بعد أن أصبحت مياه الصنابير غير آمنة بالنسبة للرضع لفترة قصيرة
. وحذرت سلطات المدينة السكان البالغ عددهم 13 مليون نسمة من شرب الأطفال الذين لم يبلغوا عامهم الأول بعد مياه الصنبور بعد أن بلغ التلوث ضعف المستوى الآمن هذا الأسبوع، لكن المستويات تراجعت إلى كميات مسموح بها اليوم. وعلى الرغم من مناشدة الحكومة المواطنين بألا يصابوا بالذعر فإن المياه المعبأة نفدت من المتاجر الكبيرة. كما تم رصد إشعاعات أعلى من المستويات الآمنة بالحليب والخضراوات القادمة من فوكوشيما حيث تقع المحطة النووية المتضررة على ساحل المحيط الهادي.

دول تتوجس
 وأمام هذه التطورات، انضمت سنغافورة وأستراليا إلى الولايات المتحدة وهونغ كونغ في فرض قيود على واردات الأغذية والحليب من المنطقة، في حين أصبحت كندا أحدث دولة تشدد إجراءات الفحص بعد أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشيرنوبل عام 1986.
وقال مسؤول بقطاع الشحن الياباني إن بعض السفن
التجارية ربما تتجنب ميناء طوكيو بسبب مخاوف من تعرض أفراد الطواقم للإشعاع. ورصدت جسيمات مشعة بمناطق بعيدة وصلت إلى أيسلندا، غير أن اليابان تصر على أن هذه المستويات لا تمثل خطرا على البالغين.

الشركة تسعى لإعادة تشغيل أنظمة التبريد لمنع مزيد من التسرب الإشعاعي (رويترز)
الكهرباء بالمفاعلات 
 في هذه الأثناء، نجح الفنيون بمحطة فوكوشيما التي تعرضت لأضرار بالغة جراء الزلزال وتسونامي في توصيل كابلات الكهرباء بالمفاعلات الستة كلها، وقاموا بتشغيل مضخة بأحدها لتبريد قضبان الوقود التي ارتفعت حرارتها بشدة
.
وينظر اليابانيون إلى نحو ثلاثمائة مهندس كأبطال قوميين لمواجهتهم خطر الإشعاع النووي داخل المحطة، وهم يسابقون الزمن لتبريد قضبان
الوقود بمفاعلات المحطة التي تشهد أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشيرنوبل عام 1986. وقالت وكالة كيودو للأنباء إن المهندسين استأنفوا العمل أمس بالمفاعل رقم ثلاثة الذي يعتبر الأكثر خطورة بعد تعليق العمل ليوم واحد حين تصاعد الدخان الأسود. وتحاول الشركة التي تدير المحطة النووية إعادة تشغيل الأنظمة للمحافظة على برودة الوقود، ومنع المزيد من التسرب الإشعاعي أو انصهار قضبان الوقود وهو ما سيمثل كابوسا. وأصيب ثلاثة موظفين بالإشعاع أثناء محاولتهم توصيل كابل أمس، ونقل اثنان إلى المستشفى إثر إصابتهما بحروق وفقا لما ذكرته الوكالة المعنية بالأمان النووي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق