الاثنين، 21 مارس، 2011

دعوة لإحياء الأزهر فهل من مجيب ؟

دعوة لإحياء الأزهر فهل من مجيب ؟..
 
بقلم/ أحمد سيد عبد المنعم
أستاذ مساعد الفيروسات-كلية طب بيطري جامعة بني سويف


الأزهر هو المؤسسة الدينية الشرعية والتي أفرزت الآلاف من العلماء الذين شاركوا في قيادة الثورات ضد الاحتلال وظلم الحاكم للمحكومين على مر السنين ونحو الإصلاح والتقدم وبعد زوال الإحتلال فطنت الأجهزة والنظم السياسية المختلفة بأهمية دور الأزهر في التغيير وقامت بعمل خطة محكمة للنيل من الأزهر وتشويه

صورته عند المصريين :

وعمدت الأنظمة على مر العقود الماضية بافساح المجال لرجالتها من الكتاب و الإعلاميين ذوي الأفكار العلمانية ومستخدمي الفن الرخيص كوسيلة فاعلة لتحقيق هذا المخطط وتم التنكيل والإستخفاف بدور الأزهر ورجاله وإظهارهم في الأفلام والمسلسلات بصورة التابعين الموالين للسلطة والذين يغيروا من آرائهم الدينية وفتواهم طبقاً لما يتناسب مع توجيهات الحاكم ومع الوقت ترسخت في أذهان الشعب تلك الصورة والتي تم تعضيدها باستخدام قيادات من الأزهر ضعيفة وهلامية تتشكل طبقاً للمناخ السياسي ، ولم يقف المخربون إلى هذا الحد من الإستهانة بل امتدت للتطاول ليس فقط على الأزهر بل أمتدت إلي القيم المصرية والتى عرفها المنزل المصري سواء كان مسلماً أو مسيحياً فالكتب السماوية جمعاء تدعو إلى القيم والفضيلة حيث قاموا بتصوير البيت المصري بامتهان ولطالما شاهدنا في معظم المسلسلات والأفلام إلا من رحم ربي بتصوير أي منزل مصري لا يخلو من الخمور و أن الشاب إذا تعرض لأي موقف عصيب أو أزمة نفسية أو عاطفية فالملجأ والملاذ هو كأساً من الخمر والمتواجد عادة في البار بالمنزل المصري أو ينزل لأقرب بار أو ملهى والمتوافر دائماً في معظم الأحياء حيث ينسى همومه بالسكر والتعرف على السيدات اللائي يتاجرن بأعراضهن لممارسة البغاء. كما قاموا بتصنيف الإنسان المصري المتدين إلى ثلاثة أصناف: 
الأول: المتزمت دينياً: وهو الإنسان المحافظ على الصلاة وبوجهه علامة الصلاة وعادة ما يكون خرب الذمة ومتحجر الذهن 
والثاني : المتطرف: وهو الإنسان المطلق للحيته وعادة مايكون ذو أفكار غير عصرية لا يعترف بالتكنولوجيا متخلف عن الركب 
الثالث : الإرهابي : وهو الإنسان المطلق للحيته يلبس الجلباب او التوب الأبيض أو أن تكون متحجبة وكلاهما ينتمي لجماعة ما حتى لو كان يقوم فقط بتحفيظ القرآن وغالباً ما يقوم ذلك النموذج بعمليات إرهابية تستهدف المدنيين وأنه ممول من الخارج للمساس بأمن مصر والإسلام وأنه تم التغرير به، وفي النهاية يتوب إلى الله ويحلق لحيته ويشرب الخمر ويمارس الرذيلة والتي تدل على المدنية والذوبان في النسيج الشعبي الطبيعي للمجتمع. 

الإعلام والعلمانيين :

ثم انتقل الإعلام والفن الرخيص إلى خطوة أخرى نحو مجتمع علماني أكثر اجراماً وهي مهاجمة نصوص من القرآن أومن السنة الصحيحة والمؤكدة لرسولنا الحبيب واستعانوا بالعلمانيين لتحقيق أهدافهم الرخيصة وقاموا بعمل سياج فكري حولهم لا يقبلون رأي الدين من علماء الأزهر بإدعاء حرية الرأي والفكر وقاموا بعمل مناظرات بين هؤلاء العلمانين وشيوخ من الأزهر ليسوا على قدر المسئولية أو من هم يسهل استثارتهم وممن يتمتعوا بعدم الحكمة في الحوار لمواجهة هذا المخطط الرخيص فينفعلوا على من يخوضوا في أمور وثوابت دينية ويقوم السادة الإعلاميين باظهار هؤلاء الشيوخ للعوام من الناس بأنهم متخلفين ومتحجرين وهمجيين ولا يقبلوا الحوار وغيرها من الأفكار السوداء وعند محاولة الشيوخ من خارج الأزهر بالرد أو المداخلة يقوموا بدحرهم واتهامهم بأنهم ينتموا لفكر ممول من الخارج أو أنهم متشددين يكرهوا الأخر ولو حكموا بهم لفعلوا بهم الأفاعيل وتجاهلوا آيات قرآنية و أحاديث صحيحة توصينا بالجار وبأصحاب الذمم خيراً وبحسن المعاملة وآيات قرآنية أخرى تحذر وتتوعد كل من يسيء معاملة الناس جميعاً بل تحض على حسن معاملة الحيوان وعلى الخير والإيجابية وطلب العلم واتقان العمل ، وخلافه من أوامر الدين وأهدافه السامية والتي لو طبقت سوف تتوافر لدينا حريات أكثر مما تتغنى بها الدول الأوربية وأمريكا وغيرها بل سوف تتقدم بلدانا لتقود العالم كما كانت عندما كانت تطبق التعاليم الدينية كما اتجهوا إلى تبني فكرة أن لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين وأن احكام القرآن هي أحكام رجعية وسوف تكون كارثة للمسيحيين والمجتمع العالمي لو تم تطبيق الشريعة لأنها أحكام صارمة ومتخلفة وتم دس السم بالعسل وغيرها من الأفكار الهدامة وتجاهلوا قول الله تعالى "من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" وفى آية أخرى فأولئك هم الظالمون.

وأسرد لكم تلك الكلمات

في ظل الثورة الشعبية والتي أتاحت لي الفرصة للكتابة والتعبير عن رأيي بلا خوف من بطش أمن الدولة وزوار الليل وأنني أقول للأزهر ورجاله نريد أزهراً قوياً ، نريد كوادر دينية تقود الفكر المعتدل لا ترضى أن ينال من الدين أو المساس به كالأسد الجسور ،فوجوده فقط هو تهديد لكل الذئاب الذين يريدون بالدولة أن تبعد عن قيمها ودينها ،ولا يجرؤ أحدأ أن يتطاول على الأصول الدينية ،وأن تكون له مواقف كما كانت سالفاً يفخر بها الأزهر في مواجهة الفساد، يفخر بوجوده كل مصري كما نفخر الأن بكوننا مصريين ،و أن يكون أزهراً يتحدى الملل، ومنارة للعلم والعلماء ،فهل من مجيب؟
وأدعو جموع المصريين والأزهريين على وجه الخصوص بالمطالبة بإعادة إحياء الأزهر ومؤسساته المختلفة وذلك بتغيير قياداته التي فقدت ثقة جموع المصريين ، وبإحياء الأزهر وإعادة الثقة فيه كي نبدأ عصر من المرجعية الدينية الشرعية المعتدلة لإيقاف زحف المعتدين على الدين باسم حرية الفكر والعلمانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق