الجمعة، 25 مارس، 2011

اليمن : تأهب لجمعة الحسم،وصالح يعرض العفو عن العسكريين

تأهب لجمعة الحسم،وصالح يعرض العفو عن العسكريين
 















عرض رئيس اليمن علي عبد الله صالح على المعارضة مقترحا جديدا لحل الأزمة يشمل تشكيل حكومة وفاق وطني وإعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية السنة، في وقت سيطر فيه مناوئوه بالكامل على الجوف، لتكون أول محافظة تقع تماما في أيديهم، وسط تجدد لصدامات الحرس الجمهوري والجيش في المكلا.
كما عرض صالح العفو عن العسكريين الذين أيدوا ما باتت تعرف بثورة شباب التغيير التي تطالب بتغيير نظامه.
كما دعا الرئيس اليمني المعارضة واللقاء المشترك الى التحاور من أجل تأمين انتقال سلمي للسلطة وفقا للآليات الدستورية.
ولكن الرئيس اليمني اتهم أعضاء اللقاء المشترك بالتسبب في عرقلة ايصال الخدمات الى المواطنين.
وقالت المعارضة إنها تدرس مقترح صالح الجديد، لكن أصوات معارضين شباب تعالت رافضة مبدأ التفاوض مع النظام.

ورفضت المعارضة الثلاثاء عرضا من الرئيس بالتنحي بعد انتخابات برلمانية في يناير/كانون الثاني المقبل.

لا تنازلونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن فؤاد دحابة -وهو عضو معارض بالبرلمان- أن شباب المتظاهرين لن يقبلوا بديلا عن رحيل الرئيس، والشارع يرفض أي اقتراح منه.
وجاء عرض الرئيس سويعات بعد موافقة البرلمان على طلبه بإعلان الطوارئ ثلاثين يوما مما يعني تعليق الدستور وحظر المظاهرات والسماح بالاعتقالات التعسفية وفرض الرقابة.
وقوبلت الخطوة برفض أعضاء كتل المعارضة والمستقلين والنواب المستقيلين من حزب المؤتمر الشعبي العام، الذين اتهموا كتلة الحزب الحاكم بالتزوير، وقالوا إن إقرار القانون تم بتصويت النواب الحاضرين، دون اكتمال النصاب.

)
وأصدرت المعارضة بيانا انتقد فرض الطوارئ وقالت إنها تتعارض مع الدستور والشريعة الإسلامية، وتعطي غطاء لإراقة الدماء وتقييد الحريات.

جمعة حاسمة
 وتجمع آلاف أمام جامعة صنعاء احتجاجا على فرض الطوارئ، ودعا نشطاء إلى احتجاجات ضخمة في "جمعة الزحف" على القصر الرئاسي.

ويشهد اليمن احتجاجات متواصلة منذ أسابيع، تصاعدت بشكل كبير الجمعة الماضية مع مصرع 52 محتجا بالرصاص الحي في ساحة التغيير في صنعاء، حيث يتجمع الداعون إلى الثورة السلمية، وهي أحداث زادت وتيرة الانشقاقات عن النظام، والتحق بالمنشقين قادة كبار بالجيش وزعماء قبائل ووزراء ودبلوماسيون.

انشقاقات
 بل إن مصادر قبلية قالت لمراسل الجزيرة نت عبده عايش إن محافظة الجوف الشمالية باتت بالكامل في أيدي المحتجين بعد أحداث دامية سقط فيها العشرات.

وقالت المصادر إن مبنى المجمع الحكومي بالحزم عاصمة الجوف تسيره لجنة محلية من شخصيات قبلية مؤيدة للثورة، في وقت كثف الجيش تواجده في عدن جنوبا، ناشرا الدبابات والآليات ومغلقا تماما مداخل المدينة.

وقتل الخميس أحد أفراد الأمن في انفجار قنبلة يدوية في دورية عسكرية في بلدة خور مكسر التابعة لعدن، في حادث تضاربت الروايات عن ملابساته كما قال مراسل الجزيرة نت سمين حسن.


كما تحدثت مصادر إعلامية عن اختفاء كميات كبيرة من متفجر (تي إن تي) في بلدة كريتر في محافظة عدن.
وكان من الصور التي أشرت على خروج الوضع عن سيطرة صالح، إعلان أعضاء السلطة المحلية في صعدة تاجرَ سلاح شهير الشيخ فارس مناع حاكما للمحافظة الشمالية، دون وجود قرار جمهوري بذلك.
وقال الشيخ حسن مناع، شقيق محافظ صعدة الجديد للجزيرة نت إن أعضاء السلطة المحلية اجتمعوا اليوم، واختاروا أخاه للمنصب، بتأييد من المكتب التنفيذي بالمحافظة والقيادات العسكرية والأمنية، حسب المراسل عبده عايش.

وفي المكلا في حضرموت جنوبا قالت مصادر محلية لمراسل الجزيرة نت إن اشتباكات قوات الجيش والحرس الجمهوري تجددت الخميس، وسقط فيها ستة قتلى.

والانشقاقات داخل المؤسسة العسكرية أحد أبرز المؤشرات على جدية التحدي الذي يواجهه نظام صالح.

وكان أبرز المنشقين في هذه المؤسسة اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية، الذي أرسل قوات لحماية المحتجين في صنعاء، نافيا أن يكون يحضر نفسه لدور سياسي مستقبلي.

مخاوف غربية
 وأثارت الاحتجاجات قلق عواصم غربية تخشى انهيار الدولة وسقوط الرئيس الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بـ"حليف مهم في مكافحة الإرهاب"، لكنه دعا ضمنا إلى الإصلاح عندما تحدث عن حالة سخط في اليمن.
 "صالح يناور فقط من أجل شروط مناسبة للرحيل تشمل حصانة ضد المحاكمة وحماية لأمواله
وقال غيتس في مصر الأربعاء "سابقٌ لأوانه معرفة نتيجة الاضطرابات السياسية" وواشنطن "لم تقم بالتخطيط لفترة لا يكون فيها صالح في الحكم".

وقالت ألمانيا الخميس إنها سحبت فريقها الدبلوماسي في اليمن، ولم تبق إلا على نواة صغيرة منه، واستدعت في الوقت نفسه سفير اليمن لديها وأبلغته ضرورة التزام ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين.
أما مجلس التعاون الخليجي فاعتبر ما يجري شأنا يمنيا داخليا، لكنه حث الأربعاء، النظام هناك على الحفاظ على حياة المدنيين حسب ما قال أمينه العام عبد الرحمن بن حمد العطية.

وقال المحلل السياسي اليمني عبد الغني الإرياني لرويترز "صالح أدرك أن عصره قد انتهى، وهو يناور فقط من أجل الحصول على شروط مناسبة للرحيل، تشمل حصانة ضد المحاكمة وحماية لأمواله".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق