الأحد، 20 مارس، 2011

ليبيا : تواصل العمليات العسكرية الدولية مع إعلان جديد لوقف إطلاق النار بليبيا


تواصل العمليات العسكرية الدولية مع  إعلان جديد لوقف إطلاق النار بليبيا
مشهد لقصف نفذته قوات التحالف ضد قوات القذافي قرب أجدابيا شرقي لبيا (رويترز)
أعلن الجيش الليبي مساء الأحد وقفا جديدا لإطلاق النار، في حين تجددت غارات التحالف على مواقع الكتائب الأمنية للعقيد معمر القذافي. وبينما شكك وزارة الدفاع الأميركية في التزام القذافي بمثل هذا الإعلان، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في تطبيقه.
وعلى المستوى الميداني قال سكان من مدينة مصراتة الليبية إن كتائب القذافي قصفت المدينة الأحد بالدبابات ودخلت إلى وسطها، في حين تستمر الضربات الجوية التي توجهها منذ السبت قوات تحالف غربية إلى ما قالت إنها أهداف عسكرية تابعة للقذافي.
وأكد الناطق باسم ائتلاف شباب ثورة 17 فبراير في مصراتة (الواقعة نحو مائتي كلم شرق العاصمة طرابلس) عبد الباسط أبو مزيريق في اتصال مع الجزيرة أن المدينة تتعرض للقصف المدفعي منذ الصباح.
ووصف هذا القصف بأنه "عشوائي"، وقال إن ذلك أسفر عن الكثير من القتلى في صفوف المدنيين، مضيفا أن كتائب القذافي منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى ونقلهم إلى المستشفى.
الثوار قالوا إن بعض دبابات القذافي دخلت مصراتة (رويترز)

تدمير مساكن

وقال إن قوات القذافي تقدمت نحو وسط المدينة من شارع طرابلس، وزرعت قناصة ممن سماهم "المرتزقة" على أسطح المنازل، لكنه أكد أن هذه القوات واجهت مقاومة من الثوار ومن ضباط وجنود انشقوا عن نظام القذافي، وأنهم دمروا إحدى الدبابات.
وأشار إلى أن كتائب القذافي دمرت العديد من المساكن وتسببت بهروب ساكنيها منها باتجاه مناطق أخرى في المدينة أكثر أمانا، وأنها تحاول التقدم بتغطية من القناصة، غير أنه نفى سيطرتها على المدينة وقال إنها تسيطر على شارع واحد فقط.
وبدوره قال عضو اللجنة الإعلامية لشباب ثورة 17 فبراير سعدون المصراتي, إن هناك تقارير عن استخدام كتائب القذافي أسلحة محرمة في قصف المدينة.
ومن جهتها نقلت وكالة رويترز عن سكان في مصراتة قولهم إن الاشتباكات بين الثوار وكتائب القذافي أسفرت عن عدة قتلى، وإن أربع دبابات تمشط المدينة.
وقال أحد السكان يدعى سامي للوكالة نفسها إن قوارب تطوق ميناء مصراتة وتمنع وصول المساعدات إليها.

العمليات الدولية

ومن جهة أخرى تتواصل العمليات العسكرية التي تنفذها منذ مساء أمس قوات تحالف غربية ضد أهداف عسكرية تابعة للقذافي في عدة مدن ليبية تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1973 القاضي بفرض منطقة حظر طيران على ليبيا لحماية المدنيين من نيران كتائب القذافي.
ومع تنفيذ المرحلة الأولى من العمليات الحربية من قبل دول التحالف قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه جرى تدمير نحو 50% من أنظمة الدفاع الجوي التابعة للقذافي.
ونقلت وكالة رويترز عن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولن قوله إن طائرات عسكرية من قطر تتجه نحو مواقع قرب ليبيا، وأضافت أن دولا عربية أخرى ملتزمة بالمشاركة في هذه العمليات العسكرية.
وكان مولن قد أعلن في وقت سابق أن حظر طيران فعليا قد دخل حيز التنفيذ فوق ليبيا، وأن من غير المعروف متى ستتوقف العمليات العسكرية، والتي قال إنها لا تهدف إلى إقصاء القذافي عن الحكم.
وقال إن معظم الضربات الجوية استهدفت دفاعات القذافي الجوية التي دمر معظمها، مشيرا إلى أنه لا علم له بأنباء تفيد بسقوط ضحايا بين المدنيين بسبب الضربات الجوية.

الطائرات الفرنسية نفذت غارات على عدة أهداف تابعة للقذافي (رويترز)
تعزيزات عسكرية
أما فرنسا فأرسلت حاملة الطائرات "شارل دو غول" صوب ليبيا للمشاركة في العمليات العسكرية هناك، والتي أطلق عليها اسم "فجر الأوديسا".
وذكر متحدث باسم وزارة الدفاع أن حاملة الطائرات المذكورة غادرت ميناء طولون حاملة عشرين طائرة حربية، وأنها ستصل إلى مشارف الشواطئ الليبية بعد نحو يومين.
وقد تحدثت باريس عن هجوم سيتسارع، لكنها رفضت تحديد سقف زمني له، واكتفى وزير خارجيتها آلان جوبيه بالقول إن العمليات ستستمر حتى يذعن النظام الليبي لقرار مجلس الأمن.
وفي السياق ذاته وصلت طائرات عسكرية دانماركية إلى قاعدة سيغونيلا، في جزيرة صقلية الإيطالية، استعدادا للمشاركة في الغارات الجوية على ليبيا، كما أعلنت إيطاليا أن ثماني طائرات من سلاحها الجوي مستعدة للمشاركة في العمليات العسكرية.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية بدورها أن قواتها استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الليبية المشتركة في منطقة طرابلس، وقال السفير البريطاني في باريس السير بيتر ويستماكوت إن طائرات قطرية وسعودية وإماراتية تشارك في فرض الحظر الجوي على ليبيا.
وقد قالت السلطات الليبية إن 48 مدنيا معظمهم أطفال ونساء قتلوا في الغارات، كما أصيب أكثر من 150 شخصا. وذكرت أن مئات الليبيين قصدوا مواقع قد تقصَف ليكونوا دروعا بشرية، ومنها مقر إقامة القذافي في طرابلس.
ومن جهتها اتهمت منظمة التضامن لحقوق الإنسان في جنيف كتائب القذافي بخطف أسرٍ ليبية وقالت إنها قلقة من احتمال استخدامها دروعا بشرية في أماكن قد تستهدفها القوات الدولية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق