الأحد، 13 مارس، 2011

شمس الحرية تشرق على أبناء الزمر




عبود الزمر

أفرج المجلس الأعلى للقوات المسلحة السبت عن عبود وطارق الزمر المتهمين في قضية مقتل الرئيس الراحل انور السادات، من سجن المزرعة بطرة ضمن 60 سجين انهوا فترة العقوبة بالسجن.
 ليخرج عبود الزمر من السجن بعد ثلاثين عاما، وكانت أول تصريحاته مطالبات بسرعة اصدار عفوا عاما عن كثير من المسجونيين السياسيين بما يوافق مطالب ثوار الخامس والعشرين من يناير .
وأعلن عبود الزمر تأسيس حزب سياسي، وهو ما يعتبر رؤية جديدة للجماعة الإسلامية من حيث مراجعة الأفكار التي كانت تمثل الراديكالية الدينية والتي تبلور فكرها السابق في تغيير النظام بالقوة من خلال التغيير من أعلي عبر الاطاحة برموز النظام السياسي .
 
وأكد الزمر أنه لن يرشح نفسه للانتخابات البرلمانية أو الرئاسية، مؤكدا قبوله للتعديلات الدستورية المطروحة.
ودعا الأقباط والمسلمين بالحفاظ على وحدتهم وعدم الانصياع لمخططات التفرقة التي تهدف لها الثورة المضادة ووأذنابها، مؤكدا الحفاظ على المادة الثانية من الدستور لأنها حماية لمصر والشعب من الفتنة أو التفرقة، إلا انه لم يمانع فى أن تعرض المادة للاستفتاء على الشعب ليقول رأيه فيها، مشددا على أنهم سيعملون على الدعوة السلمية.
وأعلن عبود وطارق الزمر أنه سيتوجه غدا إلى مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقوات المسلحة لتقديم الشكر على مصادقتهما وموافقتها على الإفراج عنهما، معلنين تأييدهما للمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى إدارتها لشئون البلاد للفترة الانتقالية.
من ناحيته قال نبيل عبدالفتاح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية : "إن الحركات الاسلامية في مصر والعالم العربي والاسلامي كانت تمثل الراديكالية الدينية التي تبلور فكرها السابق في تغيير النظام بالقوة من خلال التغيير من أعلى عبر الاطاحة برموز النظام السياسي" .

وأشار إلى ان عبود الزمر اتبع ذلك النهج وقام باغتيال الرئيس الراحل انور السادات ، وقام الرئيس السابق محمد حسني مبارك بالقمع الممنهج لهذا الفكر من خلال نظامه الاستبدادي، وهوما أثبت عدم دقة هذه الأفكار المتشددة التي كانت تعتنقها الجماعة الإسلامية، حيث حدثت مجموعة من الاغتيالات المتبادلة بين نظام مبارك والحركات الاسلامية بصورة صارمة.

وأضاف عبدالفتاح، "رغم أن استهداف بعض رؤوس جهاز أمن الدولة المصري حقق بعض النتائج المنشودة للجماعات إلا أن استخدام تفجيرات الكنائس والاعتداء علي السياح الاجانب قد أكسب نظام مبارك مكاسب سياسية ودبلوماسية وطدت علاقاته بالولايات المتحدة واوروبا الذين أطلقوا علي تلك العمليات مصطلح " العمليات الارهابية " لتستخدم فزاعة الجماعات الاسلامية الراديكالية كدرع يحافظ علي حكم مبارك لمدة ثلاثين عاما" .

وأكد أن جزءًا من التغييرات حدثت لفكر المعتقلين من الجماعات الاسلامية ، لاتفا الى ان الحوار الذي تم ما بين بعض العناصر الرئيسية في مباحث امن الدولة مع بعض قادة الجماعة الاسلامية والجهاد ادى الى حدوث قدر من التغيير في فكرة "الطائفة الممتنعة" التي تتبلور في محاربة الطائفة الاسلامية التي لا تنطبق جميع ما جاء في الشريعة الاسلامية  ، والتغيير جاء في غض الطرف عن بعض الافكار الراديكالية والتفسيرات المغالية للدين الاسلامي خاصة عملية الجهاد وأسلوب الخطاب الديني .
بالتالي حدث الانتقال من الراديكالية إلي التعددية لدي الجماعات المتبنية للفكر الاسلامي، حيث غير السلفيين والجماعات الاسلامية رأيهم في " جماعة الاخوان المسلمين " رغم انتقاداتهم الكثيرة التي وجهت اليهم والى علاقاتهم بالنظام السياسي المصري ، كما تمت الموافقة علي الانتخابات بعد ان كان يتم تحريمها .
لذا اتجه عبود الزمر الي تشكيل حزب سياسي ويأتي ذلك بعد قبول فكرة ان الاخطار هو الاساس الاول لقبول انشاء الاحزاب السياسية ما يعد نقلة جوهرية في تاريخ تطور الحياة السياسية والحزبية في مصر والعبور نحو الحياة الديمقراطية السياسية الليبرالية .



كمال حبيب باحث فى الشؤون الاسلامية

من جهته أكد الدكتور كمال حبيب المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية أن التغييرات التي طرأت علي فكرة الجماعات الاسلامية الراديكالية ساهم في تشكيل حياة سياسية جديدة بمصر ، ووافق علي ان فكرة " الطائفة الممتنعة " قد تم انهاءها بالكامل وتغيرت سياسة أن " كل طائفة ممتنعة عن شريعة الاسلام وجب قتالها " إلي فكرة المشاركة والعمل علي الاصلاح من داخل المجتمع.
وعول علي أهمية الابتعاد عن " التنظيمات السرية " لقلب نظام الحكم في مصر، والابتعاد ايضا عن الانتخابات البرلمانية وتحريم العمل الحزبي السياسي، أو الموقف من الأقباط او العلمانيين أو العلاقة ما بين الاسلاميين والغرب، ويأتي ذلك التعويل بسبب المراجعات  التي حدثت داخل السجون والمعتقلات، أي ان التفكير الاسلامي الراديكالي تغير واصبح أكثر ليونة كما تغير التفكير اليساري والعودة إلى بدائل العمل السياسي بمصر خاصة أن كثير من السلفيين قد شاركوا في مظاهرات الخامس والعشرين من يناير 2011 ما يعتبر خطوة نحو تشكيل احزابا سياسية اسلامية جديدة في مصر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق