الجمعة، 25 مارس، 2011

ليبيا : الثوار يتقدمون والناتو يتولى القيادة

الثوار يستعدون للهجوم على أجدابيا
قال ثوار ليبيا إن مقاتليهم وصلوا وسط مدينة مصراتة شرق العاصمة طرابلس، وإنهم يتأهبون لدخول مدينة أجدابيا جنوب بنغازي شرقي ليبيا، في الأثناء اتفق حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تولي قيادة العمليات العسكرية بليبيا.
ففي مصراتة غرب ليبيا (208 كلم شرق طرابلس) قال الناطق باسم شباب ثورة 17 فبراير عبد الباسط بو مزيريق إن اشتباكات دارت أمس الخميس مع كتائب معمر القذافي بالمدينة تمكن خلالها الثوار من قتل ثلاثين من القناصة الموجودين على أسطح المباني والتضييق على الباقين بعد نسف السلالم.
وأضاف بو مزيريق أن حشودا أخرى لكتائب القذافي تتمركز في ضواحي مصراتة تعد العدة للهجوم على المدينة والسيطرة عليها، مستدلا على ذلك بانضمام مجموعات عسكرية إليها أمس.
وقال إن هذه الكتائب تستخدم أهالي المدينة دروعا بشرية لتفادي الضربات الجوية لقوات التحالف الدولي، مشيراً إلى أن أخبار هؤلاء الأهالي انقطعت عنهم منذ عدة أيام مشتبها بحصول مجازر في صفوفهم.
وعبر بو مزيريق عن اعتقاده بأن ما أعلنه طبيب في مصراتة عن مقتل 109 أشخاص وإصابة نحو 1300 خلال أسبوع من المعارك بالمدينة يقل كثيرا عن العدد الحقيقي للقتلى والجرحى.
من جهته قال الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري العقيد أحمد باني إن الثوار دمروا دبابة تابعة لكتائب القذافي من أصل 39 حاولت اقتحام مصراتة، مؤكدا أن ميناء المدينة ما زال تحت سيطرة الثوار.
باني خلال المؤتمر الصحفي أمس

نقص الأسلحة
على صعيد آخر أشار باني إلى أن الثوار تنقصهم أسلحة لمواجهة كتائب القذافي، وقال إن الثوار لا يحتاجون إلى مستشارين أو قوات أجنبية للتدخل نيابة عنهم، وإنما يحتاجون أسلحة وذخيرة على رأسها مضادات للدبابات لوقف تقدم المدرعات الثقيلة إضافة إلى معدات اتصال.
وأضاف في مؤتمر صحفي أمس في بنغازي -المعقل الرئيسي للثوار- أن "أصدقاءهم" يحاولون دعمهم، معبرا عن أمله في أن ينجحوا قريبا ويحصلوا على كل الأسلحة التي يحتاجون إليه، مشيراً إلى أن عددا من الدول وعدت بتقديم مساعدة مادية لكنه أحجم عن تحديدها.

أجدابيا والزنتان
وفي أجدابيا غرب بنغازي قال العقيد باني إن الثوار يحاولون اقتحام المدينة من عدة جبهات، وقد تمكنوا من الوصول على بعد كيلومتر واحد من مدخلها الشرقي بعد "معركة شرسة" جرت صباح أمس تم خلالها تدمير مجموعة من السيارات التابعة للكتائب.
وأكد وجود مفاوضات مع مرتزقة من الكتائب أرسلوا وساطة عبر إمام مسجد بأجدابيا طلبوا فيها الاستسلام والتخلي عن أسلحتهم مقابل السماح لهم بمغادرة المدينة دون التعرض للمساءلة، مشيراً إلى أن المجلس العسكري رفض ذلك وطالب المرتزقة بتسليم أنفسهم للحصول منهم على المعلومات المتعلقة بأسلحة الكتيبة التي كانوا ضمنها.
ثوار يستريحون على الطريق لأجدابيا (الفرنسية)
ومن جهته قال قائد الجيش الوطني التابع للثوار اللواء الركن خليفة خفتر إن الوضع بأجدابيا سيُحسم خلال فترة قصيرة، مشيرا إلى أن ما اضطر الثوار لعدم دخولها حتى الآن هو أن الجنود التابعين للقذافي الموجودين بالمدينة طلبوا إمهالهم بعض الوقت لتسليم أنفسهم.
وفي الزنتان بمنطقة الجبل الغربي قال باني إنها كانت مطوقة بالكامل حيث هاجم الثوار الكتائب ودحروها إلى مسافة 30 كلم خارج المدينة.
وأوضح أن الثوار أسروا 15 جنديا من جنود الكتائب بالزنتان، كما تم الاستيلاء على ثلاث دبابات وسيارتين تحملان قذائف مدفعية ومدرعة تحمل منظومة دفاع جوي، وتم أيضا تدمير خمس دبابات وسيارة لنقل الجنود.

الناتو
وفي إطار آخر نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية أنه تم التوصل أمس إلى "اتفاق سياسي" بين أعضاء حلف الناتو كي يتولى الناتو في غضون بضعة أيام كل العمليات العسكرية في ليبيا وليس فقط منطقة الحظر الجوي.
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الاتفاق تضمن أن يدرج الحلف "ضمن مهمته وتحت قيادته جميع الجوانب الأخرى" للقرار الدولي رقم 1973 "بالعمل مع أكبر عدد من الشركاء" الذين من الممكن إيجادهم.
ويتعارض هذا التصريح مع إعلان أمين عام الناتو أندرس راسموسن بوقت سابق أمس أن أعضاء الحلف اتفقوا على تطبيق منطقة حظر طيران في ليبيا لحماية المدنيين، وأن الحلف لن يتولى القيادة الكاملة لكل العمليات العسكرية هناك بحيث تبقى الضربات على الأرض من نصيب الائتلاف الدولي.
وقد قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي  إن تنسيق العملية العسكرية بليبيا يجب أن يبقى بشكل أساسي سياسيا حتى وإن رسا على آليات لحلف الأطلسي.
التحالف كثف عملياته بمحيط طرابلس 
 
تكثيف الضربات
 وقد كثف التحالف الدولي الضغط على القذافي باليوم السادس لعملياته حيث شن ضربات جوية جديدة بمحيط طرابلس، كما نفذ غارات مكثفة على معقل قبيلته بمدينة سبها وسط البلاد استهدف خلالها قاعدة جوية بالمدينة.
وأعلن مدير الأركان الأميركية المشتركة الأميرال بيل غورتني الخميس أن أكثر من 350 طائرة للتحالف تشارك بالعمليات الجوية بليبيا أكثر من نصفها بقليل أميركية.
وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية تييري بركار في لقاء مع الصحفيين أمس أن مقاتلات فرنسية أطلقت صاروخ جو أرض على طائرة حربية ليبية ودمرتها بعد هبوطها بمطار مصراتة.
كما أعلن وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أن غواصة تابعة أطلقت رشقا جديدا من صواريخ توماهوك على أنظمة الدفاع الجوي الليبية، بينما أكد الضابط الكبير بسلاح الجو غريغ باغويل لوسائل إعلام بريطانية أن الطيران الليبي "لم يعد موجودا كقوة قتالية".
وقدر متحدث حكومي ليبي عدد القتلى المدنيين بخمسة أيام من الضربات الجوية للتحالف بنحو مائة، واتهم الحكومات الغربية بالقتال إلى جانب المعارضة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق