الجمعة، 29 أبريل، 2011

تونس تحتج على انتهاك حرمة أرضها والثوار يستعيدون وازن

استدعت الخارجية التونسية سفير طرابلس لديها وأبلغته أقصى درجات الاحتجاج على
خرق الكتائب الأمنية للعقيد معمر القذافي للتراب التونسي، على خلفية معارك بين الكتائب والثوار للسيطرة على معبر وازن على الحدود مع تونس. يتزامن ذلك مع قصف مصراتة وتطورات ميدانية أخرى.
وقال رضوان نويصر مساعد وزير الخارجية التونسي إن وزارته استدعت اليوم سفير ليبيا و"أبلغناه أقصى درجات الاحتجاج، لأننا لا نسمح بمثل هذه الخروقات".
وأضاف نويصر "هذه ليست المرة الأولى، بل الثالثة التي يقع فيها خرق على الحدود التونسية من قبل كتائب القذافي، وكانت ليبيا في كل مرة تعتذر وتقدم تعهدات بأن لا يتكرر الخرق".
وأوضح أن بلاده ليست طرفا في النزاع الجاري على أرض ليبيا "وكل ما نعرفه أن خرق الحدود وحرمة التراب التونسي خط أحمر ولا يمكن تعديه".
قوات تونسية ومواطنون ولاجئون متجمهرون حول سيارة لكتائب القذافي (رويترز)
وأضاف نويصر "مازلنا ننتظر تجسيد التعهدات الليبية على أعلى مستوى على أرض الواقع، ولا نريد أن نكون مجبورين على اتخاذ تدابير ومساع أخرى ربما نراها ضرورية لحماية أراضينا وأمن وسلامة مواطنينا".
وقال أيضا إنهم سينتزعون سلاح كل من يدخل التراب التونسي ويتركون له الحرية في العودة إن شاء، في إشارة إلى
احتجاز الجيش 16 سيارة تحمل عشرات المسلحين من كتائب القذافي.
وقد احتجز الجيش التونسي هذه السيارات من كتائب القذافي على إثر قتال اندلع بين الطرفين بعدما تخطت عناصر من الكتائب الحدود مع تونس.
وجاء ذلك عندما سقطت اليوم قذائف على بعض أحياء مدينة الذهيبة التونسية، مما أدى إلى إصابة شخصين وإثارة حالة من الهلع الشديد بين سكانها.
وأفاد مراسل الجزيرة من الذهيبة محمد البقالي أن الجيش التونسي أطلق النار في الهواء لتفريق متظاهرين ضد القوات التابعة للقذافي في الذهيبة، نافيا أنباء عن اشتباك الجيش مع الكتائب.
وقد أعلن الثوار الليبيون أنهم
استعادوا السيطرة على معبر وازن-الذهيبة، على الحدود الليبية التونسية بعد معارك عنيفة وتبادل للسيطرة مع كتائب القذافي.


قصف مصراتة

وفي مصراتة، قصفت كتائب القذافي حيّا سكنياً صباح اليوم حيث قتل شخصان على الأقل.
وقال أطباء إن 12 شخصاً قتلوا في القصف الذي تعرّضت له أحياء سكنية بالمدينة أمس.
كتائب القذافي تجدد قصف مصراتة
وفي الزنتان، قال متحدث باسم الثوار لرويترز إن هجمات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجوية أصابت اليوم الجمعة قوات من كتائب القذافي كانت تضرب بلدة الزنتان التي يسيطر عليها المعارضون.
وأفاد المتحدث، ويدعى عبد الرحمن في اتصال تلفوني، أن خمسة صواريخ سقطت بالمنطقة التي ترابط فيها قوات القذافي شمال الزنتان، مضيفا "قوات القذافي لم تقصف الزنتان اليوم بعد الهجمات الجوية".
انفجارات بطرابلس
في هذه الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن خمسة انفجارات دوت بالعاصمة الليبية طرابلس مساء الخميس بعد تحليق طائرات تابعة للناتو فوق العاصمة.
وأشار شهود العيان إلى أن سحب الدخان تتصاعد من منطقة عين زارة جنوب غرب طرابلس والتي استهدفتها مرارا طائرات الناتو.
من جهة أخرى قالت وكيلة الخارجية الإيطالية ستيفانيا كراكسي إنها لا تستبعد عملا عسكريا بريا داخل الأراضي الليبية الفترة القادمة، في ضوء تواصل التقتيل الذي يتعرض له المدنيون في ليبيا، وفق تعبيرها.
وقالت كراكسي، في تصريح للجزيرة في تونس، إن الدول العربية ودولا غربية عبرت عن رفضها لهذا الخيار، وقالت إنها شخصيا لا تأمل أن تصل الأمور إلى هذا الحد، لكنها قالت إن تنفيذ عملية برية تستهدف نظام القذافي أمر سيحصل عاجلا أم آجلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق