الاثنين، 25 أبريل، 2011

العراق : احتجاجات واسعة بالعراق ضد تمديد الوجود العسكري الأمريكي


احتشد آلاف العراقيين في مدينة الموصل أمس الأحد في واحدة من أكبر الاحتجاجات حتى الآن ضد أي تمديد للوجود العسكري الأميركي في العراق، متحدين قوات الأمن التي فرقت اعتصامهم في ساحة التحرير يوم السبت.
واحتشد نحو خمسة آلاف شخص -بينهم أعضاء بمجلس المحافظة وشيوخ
قبائل- في الساحة الرئيسية لإبداء معارضتهم لتمديد وجود القوات الأميركية بعد انتهاء المهلة في نهاية العام.
وفي مدينة ينظر إليها على أنها آخر قاعدة لتنظيم القاعدة في المناطق الحضرية، مزج المحتجون الشعارات المعادية لأميركا مع دعوات مكافحة الفساد والضغط للإفراج عن المعتقلين العراقيين.
وقال زعيم قبيلة البدراني الشيخ برزان البدراني في الموصل إنهم يحاولون الضغط على الحكومة كي لا تفكر مجرد تفكير في تمديد وجود الأميركيين.
وأكد أنهم يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين في السجون العراقية وإجراء إصلاحات في الحكومة، قائلا "لا نقبل المسؤولين الفاسدين، ونشعر بالأسف لأننا أعطيناهم أصواتنا".
وانتقلت قبائل من مدن عراقية أخرى -بما في ذلك الرمادي والفلوجة في الغرب والنجف في الجنوب وكركوك في الشمال- إلى الموصل للتعبير عن تأييدهم لخروج القوات الأميركية بحلول نهاية العام.
وقال سعيد أبو علي -وهو أحد منظمي المظاهرات في الموصل- إن حظرا
للتجول فرض الخميس لمدة يومين في المدينة لم يمنع المحتجين من المشاركة.

الاحتجاجات تزايدت منذ 9 أبريل/نيسان 
تزايد الاحتجاجات

وتزايدت الاحتجاجات التي بقيت سلمية إلى غاية الآن في الموصل منذ 9 أبريل/نيسان الجاري المصادف للذكرى الثامنة لإسقاط القوات الأميركية تمثال الرئيس السابق صدام حسين في بغداد.
ونظمت تجمعات حاشدة مناهضة لتمديد وجود القوات الأميركية في الأيام الأخيرة من جانب أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذين تعهدوا بتصعيد المقاومة المسلحة إذا بقيت القوات الأميركية بعد 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وينظم العراقيون بوحي من المسيرات التي تعرفها المنطقة، احتجاجات منذ فبراير/شباط الماضي ضد الفساد ونقص الخدمات الأساسية، لكن الكثير منها لم تطالب حتى الآن بتغيير كامل لحكومتهم المنتخبة ديمقراطيا.
ومن المقرر أن تسحب واشنطن القوات المتبقية من العراق مع نهاية العام الحالي بعد أكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
ويقول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن الجيش والشرطة قادران على توفير الأمن في بلد ما زالت تقع فيه التفجيرات والهجمات بشكل يومي، وإنه لن تكون هناك حاجة إلى قوات أجنبية بعد نهاية هذا العام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق