السبت، 19 مارس، 2011

العلماء: الخروج للاستفتاء واجب شرعي والتصويت للتعديلات بـ "نعم"مصلحة لمصر



ندوة الجمعية الشرعية حول التعديلات الدستورية


الخروج للاستفتاء واجب شرعي والتصويت للتعديلات بـ "نعم"مصلحة لمصر

أكد  الدكتور محمد المختار المهدي الاستاذ بجامعة الازهر ورئيس الجمعية الشرعية إن الجمعية ليس لها اي مطمح سياسي وليس لها مرشحون او سعي لتولي أي منصب .

إنما واجبها هو النصح لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم كما أمرنا رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم .

جاء ذلك في الندوة التي عقدتها الجمعية الشرعية امس بمقرها في القاهرة نحن عنوان ( ضرورة التصويت بنعم في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية ) وشارك فيه جمع غفير من العلماء والمفكرين والاعلاميين والمهتمين.
  
واضاف بأن علماء الجمعية الشرعية يرون أن الخروج للاستفتاء واجب شرعي وعدم الخروج سلبية وكتمان للشهادة.
مشيرا غلي أن الجمعية أصدرت بيانا حول التعديلات الدستورية قالت  فيه:

" أنه في هذه الفترة التي أكرم الله فيها مصر بإزاحة الظلم نرى أن من شكر هذه النعمة أن يتعاون أبناؤها جميعا في كل ما هو إيجابي يحقق العدل ويقضى على طرق الفساد.

 ولما كان في دستورنا الحالي من المواد ما يفتح الباب واسعا أمام الفساد والاستبداد وقد أتيح للشعب أن يعلن صوته في تعديلها إلى ما من شأنه أن يصحح المسار بعد أن صارت هذه المواد سوءة يتندر بها العالم".

 التصويت بنعم مصلحة لمصر

وأوضح د. المختار المهدي أن الجمعية بكل قيادتها ترى أن من الواجب الشرعي أن يحرص كل مصري على إبداء رأيه بالموافقة على هذه التعديلات باعتبار ذلك خطوة أولى نحو صياغة دستور متكامل فيما بعد .


د.محمد كمال امام


مشيرا إلي أن الإصلاح التدريجي لا يرفضه عاقل والتقاعس عن هذا الواجب سلبية ، يرفضها الإسلام ومن شأنها أن تتسبب في استمرار ما يتكئ علية الفساد .

وكشف النقاب عن أن" أمن الدولة" هو من أغلق باب الدراسة بالأزهر أمام خريجي الجامعات المصرية وان هذا تم بشكل غير قانوني معربا عن أمله في أن باب الدراسة سيفتح مرة أخري .

وشدد علي ضرورة عودة الأوقاف التي انتزعت من الأزهر إليه مرة أخري أسوة بالكنيسة التي أعيدت لها كل أوقافها لضمان استقلالية الأزهر وعلماؤه مؤكدا علي أن ربط الأزهر بالدولة اضر بتلك الاستقلالية .

ومن جانبه شدد الدكتور محمد كمال إمام أستاذ ورئيس قسم الشريعة بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية والمدير السابق لإذاعة القرآن الكريم أن من واجب الجميع الدفاع عن الثورة والتصدي للثورة المضادة التي يقودها بقايا النظام البائد لافتا إلي أهمية محاسبة كل من نهب ثروات مصر .

وأوضح أن الثورة أسقطت الشرعية السياسية ولكنها لم تسقط الشرعية الدستورية ويظل الدستور ساريا إلي أن يتم استفتاء الشعب علي دستور جديد .

مشيرا إلي أن اختلاف الاجتهادات بين من يري أن الأسلم وضع دستور جديد ومتكامل لان الناس سئموا الترقيع وبين من يرون أن الثورة استطاعت أن تسترد للوطن حريته واصبحت قادرة علي حماية الأمة من أي طاغية جديد.

لجنة التعديلات مشهود لها بالوطنية

 واوضح د. امام ان التعديلات ليست إلا خطوة علي الطريق الموصل للنظام الديمقراطي الكامل يبدأ بحذف المواد التي شكلت عقبات أعاقت الوصول للحريات وتولي الشعب أموره بنفسه يعقبها صياغة دستور جديد يحد من صلاحيات رئيس الدولة وتكون العصمة بيد الشعب . 

ونبه إلي أن المجموعة التي قامت بصياغة التعديلات مشهود لها بالوطنية والكفاءة القانونية ونبل الغاية لافتا إلي أن التعديلات تؤسس لاستقرار نحتاج اليه وان الاختيار بين الرأيين سواء بنعم ام لا هو حق الناس يبدونه خلال الاستفتاء.



نموذج الاستفتاء على التعديلات الدستورية

وأشار إلي انه في حالة تصويت  الناس بـ "لا " لتلك التعديلات فيمكن صدور إعلان دستوري ثم تشكيل هيئة تأسيسية لوضع دستور متكامل.

 يعقبه انتخابات رئاسية ثم برلمانية ولكن هذا سيستغرق وقتا قد يمكن اعداء الثورة من الاضرار بها وإجهاضها .

وقال مصطفي إسماعيل الأمين العام للجمعية الشرعية أن الاستفتاء علي التعديلات الدستورية سيجعلنا أمام اختيارين .

واغلب الظن أن التصويت بنعم علي تلك التعديلات هو الأفضل لمصر إعمالا لمقاصد علم السياسة الشرعية الذي يقوم علي فقه الموازنات وعلي الاجتهاد وتغليب المصلحة علي الضرر.

ونفي ان تكون تلك التعديلات الدستورية ستبقي علي الصلاحيات المطلقة لرئيس الدولة مؤكدا ان هذه التعديلات خطوة علي طريق وضع دستور دائم يقلص صلاحيات الرئيس .

مبارك خادم أمريكا وإسرائيل 

وتناول المفكر الإسلامي الدكتور عبد الحليم عويس رئيس تحرير مجلة "التبيان" لسان حال الجمعية الشرعية أن الثورة خلصت مصر من حكم ديكتاتوري .

ووصف ما جري في "ميدان التحرير" الذي انطلقت منه الثورة  بأنه هدية من الله تعالي لشعب مصر الذي رزح طويلا تحت حكم افقده كرامته وإنسانيته وسلبه حقوقه وثرواته .

ودلل علي فساد النظام البائد بان رجل الأعمال عبد الطيف الشريف أراد أن ينهض بمصر تكنولوجيا فانشأ مركزا للبحث العلمي كلفه ستين مليونا من الجنيهات لتشجيع البحوث للنهوض الزراعي والصناعي بمصر.

 ولكن النظام الظالم استولي علي الأموال المخصصة لهذا المركز لافتا إلي أن القائمين علي هذا النظام كانوا يحاربون أي نشاط يسعي للنهوض بمصر وإنهم كانوا يديرون البلد لصالح إسرائيل وأمريكا .

وأشار إلي أن مشروعات التكامل الزراعي مع السودان لتوفير القمح للمصريين بدلا من استجداءه من أمريكا تم إيقافه بأوامر أمريكية رضخ لها الفاسدون الذين كانوا يحكمون مصر وكانوا هم انفسهم وراء الفتنة الطائفية .

لافتا إلي ان المظاهرات الفئوية ليس وقتها الآن إنما التركيز ينبغي ان يكون للعمل والإنتاج الذي سيوفر لنا الموارد للاستجابة وتلبية كل المطالب الفئوية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق