السبت، 19 مارس، 2011

تونس : صحفيو تونس يشجبون "إهانة" أميركية

صحفيو تونس يشجبون "إهانة" أميركية


زيارة كلينتون لتونس قوبلت باحتجاجات شبابية وغضب الصحفيين من تفتيش الأمن الأميركي (الفرنسية)

شجبت نقابة الصحفيين التونسيين في بيان لها صدر أمس ما سمته "الإهانة" التي تعرض لها صحفيون محليون، من طرف رجال الأمن الأميركيين الذين رافقوا وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في زيارتها الأخيرة للبلاد.
وأكدت النقابة أن الصحفيين تعرضوا لتفتيش دقيق باستعمال الكلاب المدربة وبطريقة مهينة، مضيفة أنهم ظلوا لمدة ثلاث ساعات كاملة ينتظرون انتهاء كلينتون من حوار تلفزيوني للقاء بها في ندوة صحفية.
ونددت غالبية الصحف المحلية بهذه الممارسات واعتبرتها انتهاكا للسيادة الوطنية خاصة أن عمليات التفتيش تمت داخل مقر وزارة الخارجية التونسية، ووصفت النقابة ما تعرض له الصحفيون بأنه "ينم عن عدم احترام وعن غطرسة عمياء".
وتراجع أفراد الطاقم الأمني الأميركي بسبب احتجاجات الصحفيين، وأفسحوا المجال لأفراد الأمن التونسي ليقوموا بعملية التفتيش.
غير أن تأخر كلينتون لأكثر من ثلاث ساعات دفع غالبية الصحفيين إلى مغادرة مقر الندوة، احتجاجا على ما جرى أثناء التفتيش وكذلك على عدم تواصل المسؤولين معهم بشأن التأخير.
وردد نحو 100 متظاهر قبالة مقر وزارة الخارجية التونسية شعارات مناهضة للولايات المتحدة الأميركية، وطالبوا كلينتون بالرحيل، ورفعوا شعارات تندد بالزيارة مثل "هيلاري ارحلي"، و"لا للوجود العسكري الأميركي في تونس".

تنافس

تونسيون يحتجون ضد زيارة كلينتون ويرفعون ضدها شعار "ارحلي" (رويترز)
واجتمعت كلينتون خلال الزيارة بمسؤولين تونسيين في مقدمتهم الرئيس المؤقت فؤاد المبزع، ورئيس الوزراء الباجي قائد السبسي، وعبرت لهم عن "وقوف الولايات المتحدة مع تونس في سعيها للانتقال إلى الديمقراطية والازدهار" بحسب تعبيرها.
وذكرت كلينتون خلال الندوة الصحفية أن الولايات المتحدة "ستشارك في مؤتمر للمانحين يعقد نهاية العام الجاري لتقديم مساعدات لتونس"، مضيفة أن "الثورة أثارت آمالا كبيرة جدا، والآن يجب أن نترجم هذه الآمال إلى نتائج بتحقيق إصلاح اقتصادي وسياسي".
وفي سباق بين واشنطن والاتحاد الأوروبي لترسيخ وجودهما بالبلاد، قام رئيس البرلمان الأوروبي جيرزي بوزاك بزيارة تنتهي غدا الأحد لتونس متزامنة مع زيارة كلينتون للمنطقة.
وكشف بوزاك، عن أن الاتحاد الأوروبي سيمنح ستة ملايين أورو لتونس لمساعدتها في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقرر إجراؤها في الرابع والعشرين من شهر يوليو/ تموز المقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق