الثلاثاء، 22 مارس، 2011

سوريا : صحف سورية: المحتجون في درعا "مخربين ومثيري شغب"

 صحف سورية: المحتجون في درعا "مخربين ومثيري شغب"
  
مظاهرات في سوريا
دمشق: اتهمت صحيفة سورية الاثنين المحتجين في مدينة درعا جنوب البلاد بانهم مخربين ومثيري شغب وليسوا اصحاب مطالب انما ارداوا نشر الخراب والفوضى.
ونشرت صحيفة "الوطن" السورية في صدر صفحتها الاولى صباح اليوم روايتها عما جرى في مدينة درعا امس الاحد من مواجهات بين متظاهرين محتجين وقوى الامن السورية.
وقالت الصحيفة "ان مجرمين ومتطرفين لم يكونوا بعد ظهر أمس في درعا مندسين فقط ولم يكونوا محتجين ولا أصحاب مطالب وإنما كانوا مخربين ومثيري شغب وقتلة أرادوا نشر الخراب والفوضى ، فأحرقوا القصر العدلي ومنزل المحافظ ومراكز الاتصالات وبعض أبراج الهاتف الخلوي لقطع الاتصالات واتهام الدولة بالقيام بذلك إضافة إلى حرق الدواليب والسيارات وسرقة المحال التجارية".
ومضت الصحيفة قائلة: "الحرية بأسلوب هؤلاء تعني رشق قوات الأمن بالحجارة والأسلحة النارية الخفيفة والتجول في الشوارع على الدراجات النارية وترويع كل المواطنين العزل الرافضين للعنف في مشهد لم تره مدينة أو محافظة درعا منذ آلاف السنين".
وتقول الصحيفة "ان قرابة 200 شاب ومنهم من كان على دراجات نارية قد دخلوا أمس الاحد وسط مدينة درعا ولاحظت القوى الأمنية أن عددا كبيرا منهم كان "ملثما" وفور دخولهم بدؤوا بإلقاء الحجارة الثقيلة على قوات الأمن وفتحوا النار بمسدسات ورشاشات خفيفة ما أسفر عن إصابة عدد من عناصر الأمن ".
وحول نفس الموضوع نقلت صحيفة "الثورة" السورية عن مصدر سوري مسئول قوله: "ان بعض الاشخاص المدسوسين يقومون بجولات على عدد من المراكز الامنية السورية والجهات الاخرى منتحلين صفات شخصيات امنية وضباط رفيعي المستوى ومدعين انهم يحملون توجيهات صارمة إلى عناصر الشرطة باستخدام العنف والرصاص الحي لاستهداف اي تجمع مشبوه".
واكد المصدر "ان عمل الجهات الامنية ومراكز الشرطة هو حماية المواطنين والممتلكات العامة يدعو الجميع من مواطنين ومسؤولين إلى التحقق مما يصلهم من معلومات عبر مراجعة المسئولين عنهم مباشرة والتأكد من هوية هؤلاء الاشخاص والابلاغ عنهم".
ومن جهة أخرى، افادت مصادر سورية واسعة الاطلاع بأن الرئيس السوري بشار الأسد أقال امس محافظ درعا فيصل كلثوم استجابة لمطالب مواطني المحافظة.
واوضحت المصادر "ان الإقالة جاءت على خلفية مطالب كان وجهاء وأهالي درعا طالبوا بها السلطات السورية نظرا لارتكابه أخطاء قاتلة في ادارة التظاهرات التي تشهدها محافظة درعا منذ بضعة ايام".
وتقدم الأهالي بمجموعة مطالب الى اللجنة التي شكلتها القيادة السورية لمحاسبة المسئولين، من بينها محاسبة المسئولين المحليين ورفع سقف الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية.
وكان الآلاف خرجوا امس الاحد من سكان مدينة درعا في مظاهرات حاشدة تزامنت مع وصول الوفد الحكومي لتقديم العزاء في القتلى الأربعة الذين سقطوا برصاص قوات الأمن في مظاهرات يوم الجمعة الماضي.
وسعت الحكومة السورية إلى تهدئة حالة السخط الشعبي بالإعلان صباح الأحد عزمها على الإفراج بصورة فورية عن خمسة عشر طفلا كانت السلطات اعتقلتهم في درعا بعد أن كتبوا على الجدران شعارات تطالب بالحرية.
واعتبرت هذه التظاهرات أجرأ تحد للنظام السوري الحاكم بزعامة الرئيس بشار الأسد منذ اندلاع الثورات في ارجاء من العالم العربي.
واندلعت احتجاجات عارمة على خلفية اعتقال الأطفال حيث خرج سكان درعا يوم الجمعة الماضي في مظاهرات للمطالبة بالإفراج عنهم، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة رشق فيها المتظاهرون قوات الشرطة بالحجارة ، وأسفرت الاحتجاجات عن مقتل أربعة من المتظاهرين.
وشكلت وزارة الداخلية لجنة السبت للتحقيق في هذه الأحداث واتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة كل من يثبت التحقيق مسؤوليته أو ارتكابه لأي إساءة فيها.
ويذكر ان عدد من الضحايا سقطوا خلال تجمع عدد من المواطنين في مدينة درعا البلد بالقرب من الجامع العمري الجمعة، وذلك بعد أن شهدت المدينة تحطيم وحرق عدد من السيارات والمحلات العامة، ما استدعى تدخل عناصر حفظ الأمن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق