السبت، 2 أبريل، 2011

الأردن :اعتصام لحركة 24 آذار بالأردن

شبان الحركة أعادوا التأكيد على مطالبهم الإصلاحية ضمن النظام الملكي
سجلت حركة 24 آذار عودة قوية لها في اعتصام شارك فيه المئات من شبابها الجمعة في ساحة أمانة عمان الكبرى وسط عمان، في أول تحرك منذ قمع قوات الأمن بالقوة لاعتصامها المفتوح في ميدان جمال عبد الناصر "الداخلية" الجمعة الماضية.

وظهر شبان الحركة أكثر تنظيما فيما أكدوا في كلماتهم وتصريحاتهم أن فض اعتصامهم بالقوة وسقوط "شهيد" وأكثر من مائة جريح منهم لم يزدهم إلا إصرارا على المضي في مطالبهم الإصلاحية.

وأحاطت قوات كبيرة من الأمن باعتصام الحركة ومنعت أي احتكاك بينهم وبين اعتصام آخر أقامه شبان موالون للحكومة في ساحة مجاورة، وانتهى الاعتصام في السادسة والنصف مساء بتوقيت عمان دون تسجيل أي حوادث.

الشبان حملوا علما كبيرا للأردن 
عدم رضا

وجاءت العودة القوية للاعتصام بعد أن ندد الملك عبد الله الثاني بالعنف الذي شهده دوار الداخلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر سياسية للجزيرة نت إن الملك عبر عن عدم رضاه لطريقة فض الاعتصام وسقوط قتيل وعشرات الجرحى، وطالب لجنة الحوار الوطني باستئناف عملها، كما اجتمع بقادة النقابات المهنية في إطار حواراته بشأن الإصلاح السياسي في المملكة.

وأكد شبان 24 آذار على مطالبهم السابقة وهي إصلاحات دستورية تكون الحكومات بموجبها منتخبة، ومحاربة الفساد وحل البرلمان.

وهتفوا "الشعب يريد إصلاح البرلمان"، كما عادوا لهتافاتهم ضد مدير المخابرات العامة الفريق محمد الرقاد ومنها "اسمع اسمع يا رقاد الشعب مل من الاستبداد".



تحدي البلطجة

واعتبر الناطق باسم الحركة معاذ الخوالدة أن الحركة توجه رسائل اليوم، أنها مستمرة في مطالبها "رغم كل البلطجة والضرب والتوعد الذي واجهناه منذ الجمعة الماضية".

وقال للجزيرة نت "رسالتنا القوية أننا ماضون ولن توقفنا كل العصي التي ضربنا بها والعصي التي توضع في دواليب الإصلاح".

واتهم الخوالدة "جهات مستفيدة من الفساد ومن الوضع الاقتصادي السيئ وتغييب إرادة الشعب الأردني واستمرار مجلس نواب فاشل" بأنها تحاول إرهابهم.

وتابع "كل هذا لن يثنينا عن الاستمرار في مقارعة هؤلاء حتى تقديمهم للمحاكمة أمام الشعب الأردني".

وعن الاتهامات لحركتهم من قبل رئيس الحكومة بأنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين قال الخوالدة "حركتنا ليست تحت راية أي حزب وحركة 24 آذار تضم شبانا من كافة التوجهات الذين توافقوا على جملة مطالب إصلاحية دستورية حقيقية ولا نقبل بوصاية أي حزب أو حركة علينا".

من جهته اعتبر الكاتب والمحلل السياسي موفق محادين أن حركة 24 آذار تتسع بشكل لافت وأن عدد من انضموا لصفحتها على فيسبوك منذ قمع اعتصامها في دوار الداخلية ارتفع من أربعة آلاف إلى نحو ثلاثين ألفا.

وقال للجزيرة نت إن عودة الشبان الذين تم قمعهم الأسبوع الماضي اليوم "يؤكد أن هؤلاء الشبان لا يخافون وأنهم ماضون في مطالبهم التي لم يتحقق منها أي شيء".

وحذر محادين من "الهرب من الإصلاحات الحقيقية"، وزاد "لا أحد في الشارع يدعو لإسقاط النظام بل الجميع يريد تعديلات دستورية تؤسس لحياة سياسية وبرلمانية حقيقية".

شبان الحركة ينفذون دبكات شعبية في اعتصامهم 
أشكال جديدة

وكان لافتا دخول أشكال جديدة من الإبداع لاعتصام الحركة، حيث قدم الشباب أغاني "راب" تصف ما جرى لهم الأسبوع الماضي من قمع قوات الأمن وهجوم من يعتبرونهم "البلطجية"، كما عرضوا مقاطع مسرحية ودبكات وطنية أردنية لإيصال مطالبهم.

وأعلن ناطق باسم حركة الـ36 التي يقودها عدد من رموز العشائر الأردنية انضمامهم لحركة 24 آذار، كما أعلن الناطق باسم ائتلاف هبة نيسان أحمد القطاونة انضمامهم للحركة ومطالبها وتحركاتها.

وكانت حركة "جايين" أعلنت انسحابها الأربعاء من حركة 24 آذار احتجاجا على ما اعتبرته هيمنة للإخوان المسلمين على الحركة ودخول مطالب لم يتم الاتفاق عليها من بينها قانون انتخاب يوزع المقاعد وفق الكثافة السكانية والمطالبة بحل جهاز المخابرات.

وفي معان (250 كم جنوب عمان) اعتصم المئات من أبناء المدينة ومن أبناء التيار السلفي الجهادي للمطالبة بالإفراج عن معتقليهم في السجون الأردنية.

ورفض متحدثون في الاعتصام ما اعتبروه محاولات استخدام معان في مسيرات تقف ضد الإصلاح.

وقال الشيخ عادل الخوالدة أحد شيوخ المدينة إن معان مع الإصلاح ومع مكافحة الفساد وعبر عن احترام المدينة للحركة الإسلامية ورموزها ورفض التحريض ضدهم من قبل أي جهة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق