السبت، 2 أبريل، 2011

تونس : منع اعتصام جديد في تونس

المتظاهرون احتشدوا أمام وزارة الداخلية التي طوقتها قوات الأمن (الفرنسية)
منعت قوات الأمن بالقوة ظهر الجمعة عددا من المتظاهرين من التوجه إلى ساحة القصبة بالعاصمة التونسية للاعتصام فيها للمرة الثالثة منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي، بغرض المطالبة بمحاسبة رموز الفساد فيه ومحاكمة كل قتلة شهداء الثورة، والتخلي عن سياسة القمع.

ووضعت الشرطة في باب منارة على مستوى الجهة اليمنى الخلفية من وزارة الدفاع، حواجز حديدية لمنع المتظاهرين من التوجه إلى ساحة القصبة لتنفيذ ما أطلقوا عليه اعتصام القصبة الثالث.
ولاحظت الجزيرة نت انتشارا مكثفا لأعوان الأمن منذ الساعات الأولى للصباح في ساحة القصبة وعند مدخل المدينة العتيقة، وفي عدد من الشوارع المهمة في العاصمة التونسية.

المظاهرة انطلقت بعد صلاة الجمعة
من شارع الحبيب بورقيبة (الفرنسية)
عودة للقمع
وقال عضو اللجنة التنسيقية لاعتصام القصبة لطفي التركي إن تعيين رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي للحبيب الصيد وزيرا للداخلية خلفا لفرحات الراجحي، عودة إلى ما بعد 14 يناير، مشيرا إلى أنه "بمنع هذا الاعتصام أصبح السبسي عدوا للشعب".

من جهتها قالت أسماء العزيزي إنها في البداية كانت ضد الاعتصام، لكن عدم استجابة الحكومة لعدد من المطالب السياسية جعلها تغيّر رأيها، مضيفة أن "الوقت مهم جدا وأنا اليوم في الاعتصام لإحساسنا بأن القمع قد عاد وأننا في دولة بوليسية".
وقالت للجزيرة نت "حتى قبل سقوط الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي كنا نستطيع الاعتصام والتظاهر لكننا اليوم عاجزون عن دخول ساحة القصبة، نحن لم نسقط بن علي ليعود لنا الحبيب بورقيبة"، في إشارة منها إلى رئيس الحكومة قائد السبسي الذي يعتبره البعض نسخة من الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة.

من جهتهم تساءل منظمو هذا الاعتصام عن منح الدولة لتراخيص أحزاب لوجوه من نظام الرئيس السابق، مطالبين باسترداد الأموال المنهوبة وباستقلالية القضاء.

وأثناء المظاهرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة من شارع الحبيب بورقيبة حلقت مروحيات في سماء العاصمة التونسية، وتوجه المتظاهرون بعد الصلاة نحو وزارة الداخلية، وغير بعيد منها رددوا "وزارة الداخلية وزارة إرهابية". ولم تشهد هذه الوقفة أية اشتباكات مع عناصر الأمن.

مواصلة الثورة
وكان المتظاهرون قد تجمعوا لعدة ساعات قبل صلاة الجمعة أمام المسرح البلدي وسط العاصمة، ورددوا شعارات ونداءات تؤكد عزمهم على مواصلة الثورة والنضال حتى تتحقق جميع مطالبهم.

ومن هذه الشعارات "القصاص القصاص من عصابة الرصاص"، "بالنار بالدم الشعب اليوم يتكلم"، "الرصاصات والغازات لن توقف الكلمات"، "نعم سنموت ولكننا سنقتلع القمع من أرضنا"، وغيرها من الشعارات التي تؤكد على حرية الشعب في تقرير مصيره.

وقالت سعيدة السعيداني إحدى المشاركات بالمظاهرة والمشاركات باعتصامي القصبة الأول والثاني إنها تشارك اليوم لأن "الحكومة المؤقتة قامت بالالتفاف على الثورة التونسية وكل مطالب الشعب".
 السعيداني: الحكومة المؤقتة
التفت على ثورة تونس
وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن الحكومة لم تطالب بمحاكمة السارقين ورموز الفساد والمتورطين في قتل شهداء الثورة، ولم تطلق سراح المساجين الذين حكموا ظلما.

وأكدت أن المعتصمين يطالبون باجتثاث رموز التجمع من الحكومة، وبيّنت قائلة "نريد أن نقول إن الذي سيموت سيموت شهيدا وإن الذي سيعيش سيعيش سعيدا".

احتجاج
من جهته قال عضو رابطة حقوق الإنسان وأحد المعتقلين السابقين حمد الزغبي إن هذا الاعتصام احتجاج على ممارسات السلطة والحكومة التي اعتبر أنها "لا تملك أية شرعية".

واستنكر الزغبي تعيين الصيد وزيرا للداخلية خلفا للراجحي، معتبرا أن الصيد "شخص متورط في عدة قضايا مع عائلة ليلى الطرابلسي حرم الرئيس المخلوع بن علي".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق